ï»؟

نبيه البرجي: سقوط الخلافة و… سقوطنا !

رئيس التحرير
2018.12.12 18:43

02

سقوط الدولة في العراق ام سقوط الدولة في سوريا ام سقوط المنطقة العربية كلها في المجهول؟
 تقنياً، كانت خطة «تنظيم الدولة الاسلامية» من ذلك القوس الذي يمتد من الموصل الى الرقة، مرورا بالفلوجة وتدمر( دون اغفال سفوح القلمون) الاطباق على بغداد وعلى دمشق. حين تصبح  المدينتان في قبضة ابي بكر البغدادي الذي نثر رجاله في شبه جزيرة سيناء، كما في القرى التونسية، يصبح الشرق الاوسط الكبير كله في قبضته…
هذا لم يحدث لاسباب شتى. الدولة التي كانت تدعمه، لا سيما تركيا، لم تكن لتريد للتنظيم ان يتجاوز حدودا معينة. تعاملت معه على انه ذراع تكتيكية، وايديولوجية، وتدق كل الابواب ليدخل السلطان العثماني على حصانه الى حواري دمشق كما الى حواري بغداد، وبعدما بات مؤكدا ان المئات من شبان « الاخوان المسلمين» في مصر التحقوا بـ«داعش» على ان هذا هو السبيل الوحيد لمواجهة النظام العسكري برئاسة عبد الفتاح السيسي، وتحت شعار «القبور لا الاقبية».
«تنظيم الدولة الاسلامية»، وبكل الملاءة الايديولوجية، لم يكن بالحالة الاستراتيجية. اجهزة استخبارات من كل الانواع والاشكال استخدمته لقاء خدمات لوجيستية وما شاكل، في تفجير السيارات المفخخة، وفي استنزاف القوات المسلحة في العراق وسوريا، بل وفي زعزعة النظام في هذه الدولة وتلك…
 خفايا مذهلة احاطت بالتنظيم الذي، بطبيعة الحال، لم يهبط من كوكب اخر. قادته ترعرعوا داخل تلك المستنقعات السياسية( والسيكولوجية) التي كرستها انظمة لطالما اعتبرت ان ثقافة القرون الوسطى هي التي تتولى حمايتها من «صدمة الحداثة».
المثير ما يتردد من ان الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي هو من اقترح على مسؤول عربي بارز التأمل طويلا في نظرية صمويل هانتغتون حول «صدام الحضارات» الذي هو، في الواقع، صدام الديانات، والانطلاق منها نحو «صدام المذاهب». النظرية المستحدثة التي تؤمن لاكثر من نظام عربي عقودا اضافية من البقاء.
المؤازرة الاستخباراتية بلغت حدودها القصوى. لا مشكلة في ان يغزو الخليفة بغداد او دمشق. الذين اخترعوا التنظيم، يدركون بدقة اين هي نقاط ضعفه، وكيف يمكن تفكيك قيادته وحتى بنيته التنظيمية والفلسفية، حتى ان ضابطا عراقيا لجأ الى احدى الدول العربية، وشارك في بناء التنظيم، كشف عن الولاءات (الاستخباراتية) المتعددة داخل قيادة «داعش».
 التنظيم، وبالتعبئة الايديولوجية ايـاها، لم يكن بالامكان ان يقف عند حدود. حاول التحول من ظاهرة تكتيكية الى ظاهرة استراتيجية. لم يبق في المنطـقة طبـقا لمهمـته الاساسية. بات عابرا للقارات، وهو الذي كان عابرا للمدن او للشوارع او للقبائل. مثلما ضرب اسامة بن لادن في نيويورك ليظهر انه  «المبعوث الالهي» الذي يستعيد «حادثة»إرم  ذات العماد، قرر ابو بكر البغدادي ان يضرب «الامبراطوريات الصليبية» في الغرب…
كان ذلك لتكريس صدقيته الشخصية امام اتباعه ام امام الله؟ كوكتيل ايديولوجي عجيب. من يقرأ ادبياتهم لا بد ان يتساءل ما اذا كان اركان الخلافة يتوجهون الى القردة ام الى الكائنات البشرية…
 على مدى عقود نجحت هوليوود في تسويق الكاوبوي الذي يقطع البراري، احيانا في ضؤ القمر، على صهوة حصانه، ولم يكن مسدسه ليخطىء ابدا، قبل ان ترى في رامبو النموذج الاكثر حداثة. وكانت هذه النماذج تستقطب المعجبين في اصقاع الدنيا.
 الضعفاء في العالم، المستلبون في العالم الذين تحدثت عنهم او تنبأت فلسفات الخمسينات والستينات من القرن الماضي بظهورهم، كانوا يبحثون عن النموذج الاخر لتفريغ مخزون اليأس الذي في وعيهم او في لاوعيهم. غالبية هؤلاء كانوا من المسلمين الذين يعيشون «ثقافة الصفيح» في داخلهم حتى ولو كانوا في السوربون او في اكسفورد او في روتردام…
 كما جرى تحطيم «القاعدة» لا بد من تحطيم «داعش» بعدما تجاوز دوره التكتيكي، ولكن اين الواقعية حين لا نعترف بأن للتنظيم بيئته الحاضنة بين القبائل وحتى في المدن بعدما ذهبت الشاشات والصحف في التعبئة المذهبية الى اقاصي البربرية؟
 ثمة خطر ان ينزل مقاتلو «داعش» الى تحت الارض. لا مشكلة للاميركيين الذين كان يفترض بهم المساعدة على معالجة الوضع السياسي في بغداد قبل ادارة الدبابات المتجهة نحو الفلوجة، وكان يفترض بهم المساعدة على ان تكون مفاوضات جنيف سورية – سورية، لا ان يكون الوفد المعارض عبارة عن دمى وتفتقد خفة ظل، وحتى توقد، الدمى المتحركة…
ما يحدث مسرحية. ما وراءها، وما بعدها، اشد اثارة للقلق. الى اين العراق؟ الى اين سوريا؟ الى اين المنطقة؟!

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو