"العالم في جنازة أسطورة الملاكمة محمد علي عن 74 عاما والوجه الآخر لكلاي

رئيس التحرير
2019.06.23 20:01

رحم الله محمد علي فقد أطاع الله وقناعاته في الحق والعدل، ورفض كل ترغيب وترهيب للمحافظة على لقبه. خسر لقبه لكنه حاز القبول عند الناس في الدنيا فدخل التاريخ وأصبح بذلك أعظم رياضي في القرن العشرين. وحين استعاد لقبه عام ١٩٧٤ لم يكن محمد علي بطلاً للسود المظلومين في اميركا فحسب بل كان بطلا لكل مظلوم بغض النظر عن لونه او دينه او عرقه وهذا مالم يفهمه والد ناتالي.

 

"العالم كله في حضور جنازة أسطورة الملاكمة محمد علي

شيع بطل الملاكمة الأسطوري، محمد علي، إلى مثواه الأخير في موكب عظيم بمدينة لويفيل بالولايات المتحدة، وتدعو عائلته كل العالم لإلقاء نظرة الوداع عليه.

وسيلقي الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون، خطاب التأبين، يوم الجمعة في لويفيل، مسقط رأس، علي.

ويتوقع أن يشارك في التأبين الممثل، بيلي كريستل، والصحفي الرياضي، براينت غيمبل.

وقد توفي محمد علي، عن عمر يناهز 74 عاما، الجمعة نتيجة مضاعفات التهاب لم يعرف سببه.

وستقيم العائلة الخميس العزاء للأقارب.

 

  محمد علي يقول إنه عاش من أجل قناعاته الدينية والسياسية

 

وكان محمد علي بطلا للعالم في الوزن الثقيل ثلاث مرات، وواحدا من أعظم الرياضيين في التاريخ، وقد أعلنت وفاته في مدينة فينيكس بأريزونا، وسينقل جثمانه إلى كينتاكي في اليومين المقبلين.

وسيدفن في مقبرة كيف هيل في لويفيل، المدينة التي ولد فيها عام 1942.

وكان بطل الملاكمة يعاني من متاعب في التنفس، وداء الرعاش.

"بطل الشعب"

 Image caption صورة محمد علي رمز النضال من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة

 

يقول المتحدث باسم العائلة، بوب غانيل، عن محمد علي: "كان مواطنا عالميا وكان سيطلب من جميع الناس أن يمشوا في جنازته".

وستقام صلاة الجنازة على، محمد علي، الجمعة في لويفيل، ثم ينقل جثمانه ليطوف شوارع المدينة الرئيسية، بما فيها الشارع الذي يحمل اسمه، وشارع برودوي الذي أقيمت فيه احتفالات فوزه بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية عام 1960.

ويتوقع أن يحضر الجنازة نحو 20 ألف شخص.

وأكدت العائلة أن الجنازة مفتوحة لجميع الناس من مختلف الديانات والعقائد، لكن المراسم ستكون وفق تعاليم الإسلام، الذين هو دين محمد علي.

وأضاف غانيل أن :"محمد علي كان فعلا بطل الشعب، وأن الجنازة ستكون مفتوحة للجميع من مختلف الأعراق والأديان".

وستنقل أحداث الجنازة مباشرة على الانترنت.

وتوالت التعازي على العائلة من جميع أنحاء العالم، ونكست الأعلام في مدينته لويفيل، وتجمع الآلاف أمام مركز، محمد علي، للتعبير عن حبهم للفقيد والترحم عليه.

وأشاد بيل كلينتون السبت بخصال، محمد علي، قائلا: "لقد عاش لعقيدته وقناعاته السياسية، واتخذ قرارات صعبة وتحمل تبعاتها".

وقال عنه الرئيس، باراك أوباما، "إن محمد علي حرك العالم، والعالم أصبح أفضل بسببه".

وكان محمد علي مناصرا لحقوق السود مثلما كان بطلا فوق الحلبة.

وعندما سئل كيف يريد أن يتذكره الناس، قال: "الرجل الذي لم يبع شعبه أبدا، وإذا كان ذلك كثيرا فليذكرني الناس بأنني كنت ملاكما متميزا".

وأضاف: "لا أمانع إذا هم لم يذكروا كم كنت وسيما".

ووصفه جورج فورمين، الذي خسر أمامه منازلة 1974 الشهيرة في كينشاسا، بأنه "أعظم إنسان عرفه".

وقال فورمين: "ليس من العدل أن تعتبره ملاكما".

 

  تأبين محمد علي في المركز الإسلامي ومسجد "بلال" الذي ساعد البطل العالمي الراحل في بنائه.

 

وقال مناضل الحقوق المدنية، جيسي جاكسون، إن محمد علي كان مستعدا للتضحية بتاج الملاكمة العالمية وبالمال من أجل مبادئه عام 1967، عندما رفض الالتحاق بالجيش الأمريكي في حرب فيتينام.

وقد تعرض الملاكم لانتقادات في الولايات المتحدة بسبب هذا الموقف. وقد سحب منه لقب البطولة، ومنع من الملاكمة أكثر من 3 أعوام.

وقد فاز محمد علي بالميدالية الذهبية للوزن الثقيل في الألعاب الأولبمية عام 1960.

وعرف باسم "الملاكم الأعظم"، وكان محمد علي هو الذي أطلق هذا الإسم على نفسه، وفاز على سوني ليستون عام 1964، ليحصل على اللقب العالمي.

وأصبح أول ملاكم يفوز باللقب العالمي ثلاث مرات.

وعندما واجه محمد علي سوني ليستون وفاز عليه، كان على علاقة بحركة "أمة الإسلام"، التي كانت تناضل من أجل تطزير الظروف الروحية والنفسية والاجتماعي والاقتصادية للأمريكيين من أصول أفريقية.

وأشهر محمد علي بعدها إسلامه، وتخلى عن اسمه السابق، لأنه اسم العبيد، على حد تعبيره.

وكان محمد علي يتميز بخفته وفنياته العالية، على الرغم من أنه كان يلاكم في فئة الوزن الثقيل.

وتقاعد عن الملاكمة عام 1981، وفاز في 56 منازلة من أصل 61 خاضها، 37 منها فاز بها بالضربة القاضية.

وتلقى جائزة "شخصية القرن الرياضية" من بي بي سي

الكشف عن سبب وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي أريزونا ـ وكالات: قال متحدث باسم أسرة بطل العالم السابق للملاكمة لوزن الثقيل الأمريكي الراحل محمد علي كلاي السبت ، إن سبب وفاته يرجع لصدمة أدت إلى حدوث انخفاض شديد في ضغط الدم. وأشار بوب غونيل، المتحدث باسم أسرة محمد علي، أن الصدمة حدثت نتيجة لأسباب طبيعية لم يحددها. وقال بوب غونيل، خلال مؤتمر صحفي في سكوتسدال بولاية أريزونا، وفي مكان ليس ببعيد عن المستشفى الذي كان يعالج فيه الملاكم الأمريكي الشهير، نتيجة مشكلات في جهاز التنفس، قال أن جنازة عامة ستقام للملاكم الأسطوري يوم الجمعة المقبل، في لويسفيل بولاية كنتاكي، مسقط رأسه. وتوفي محمد علي كلاي، الذي عانى من مرض باركنسون، أو الشلل الرعاش، لفترة طويلة، عن عمر ناهز 74 عاما، عند الساعة 9:10 من مساء يوم الجمعة بتوقيت أمريكا الشمالية. الوجه الآخر لكلاي: ظلم جسده وسمح لمحيطيه بسرقته واستمد ثقافة اللاعنف من الإسلام

 

 
 

لم يكن محمد علي كلاي الذي توفي الجمعة 3 يونيو/حزيران 2016 عن عمر يناهز الرابعة والسبعين، أعظم ملاكم على مر العصور فقط، ولكنه كان أيضاً إنساناً إلى أبعد حد، إنساناً بما فيه من الضعف والنقص، كأي شخص آخر.

كان كلاي ضعيف البدن: وحذره الأطباء في وقت مبكر، من أنه يتعرض للضرب كثيراً أثناء تدريباته للمباريات. إلا أنه لم يكن يستمع قط، ولم ينجح أحد ممن حوله بإقناعه بالعدول عن ذلك.. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وقد يتفق الكثيرون مع مدرب الملاكمة، إيمانويل استيوارد، أنه كان ينبغي على محمد علي أن يعتزل، بعد فوزه على جورج فورمان، في تلك المباراة التي أقيمت في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حالياً) في عام 1974، وبدلا من ذلك، ظل محمد علي يُلاكم لمدة سبع سنوات أخرى، وقد دفع ثمن ذلك لعقود لاحقه، من الضعف الجسدي والعقلي اللذين أصاباه. حيث قال مدربه، أنجلو دُندي، إنه كان يعاني بالفعل من تلف في الدماغ، عندما خاض آخر مباراتين له.

يبدو أن الناس قد شاهدت محمد علي، أكثر كثيراً مما فهموه. العديد من الكتّاب الذي سجدوا له وعبدوه -هؤلاء الذين أسميهم بكتاب علي- اعتبروه عضواً في الثقافة المضادة لستينيات القرن الماضي، وذلك لرفضه للخدمة في فيتنام. إلا أنه في الواقع، وبشكل أكثر بساطة، كان يتبع سياسة اللاعنف، التي استمدها من الإسلام، ذلك الدين الذي كان قد آمن به منذ بضع سنوات.

 

مبتز ديني


كانت علاقة محمد علي مع "حركة أمة الإسلام" دائماً أكثر تعقيداً مما يعتقد كَتَبَتُه، أو يريدون أن يعترفوا به. لقد كانوا يرونه كضحية، قائلين إن الحركة سرقت أموالاً منه. بخلاف أولئك الذين رفضوا الاعتراف بالمعلم الروحي لـ علي، ورئيس الحركة اليغا محمد -الذي وصفوه بأنه "مبتز ديني" أو ما هو أسوأ- قابلت بعضاً من أعضاء الحركة. حيث قالوا إن الأمر كان عكس ذلك تماماً، وحسب ما قالت خليلة علي -التي كان والدها من زعماء الحركة، وأجريت حواري معها في يوم بارد من أيام الشتاء في شيكاغو- كانت المنظمة ووالدها شخصياً، قد قدموا له من الأموال ما هو أكثر بكثير مما قدمه هو.

ومع ذلك، كان علي كريماً سخياً، ما كان له أفضل الأثر عليه. يقول هوارد مور الابن، وهو محام، وكان ضيفاً دائماً على محمد علي في منزله، إن هاتف محمد علي كان يرن طوال اليوم، كان المتصلون يسألونه أن يدفع لهم إيجاراتهم، أو أن يقرضهم بعض المال، وكان علي أحياناً لا ينتظر حتى سؤالهم له.
وفقاً لوثائقية "قصة دون كينغ"، بعد أن كاد علي أن يٌقتل في الحلبة على يد لاري هولمز في عام 1980، فإن متعهد المباراة، كينغ، خدعه في المبلغ كله، ولم يعطه سوى 50 ألف دولار من أصل 8 ملايين (وهو ما نفاه كينغ).

كان محمد علي يتحاشى منظمي المباريات والوكلاء، الذين كانوا يتواصلون مع الملاكمين الآخرين، ولكنه كان يملك حلقته الخاصة من المتطفلين الذين كانوا يشجعونه على اللعب، مهما لحق بجسده من أضرار بسببه. لقد تعرض للضرب على يد إيرني شيفيرز في عام 1977، لدرجة أن، تيدي برينر، منظم المباريات في ماديسون سكوير غاردن، رفض أن يحجز له للقتال هناك ثانية.

وبعد قتال آخر، حذر طبيب المباراة، فريدي باتشيكو، من أن محمد علي يتبول دماً، إلا أنه لم يحصل على أي رد فعل.

 

أكبر اختلاس في العالم


لقد كان محمد علي محاطاً بحشد خاطئ، بما في ذلك صديقه، ماجير كوكسن، وهو سياسي وعضو في عصابة في تشيري هيل، في نيوجيرسي، والذي قُتل في قتال بين العصابات في عام 1973.

ريتشارد هيرشفيلد، أحد مديري محمد علي، كان مجرماً، وشنق نفسه في السجن. وهوارد سميث، الذي كان رئيساً لشركة البطل محمد علي المحترفة للرياضة، استخدم اسم البطل لسرقة 21.3 مليون دولار، فيما تم اعتباره واحدة من أكبر عمليات الاختلاس في العالم.

إن مسيرة محمد علي المهنية، سوف تجعلك تبكي. لقد ظل "علي" رمزاً لقوة الصخور الصلبة، لفترة طويلة بعد اعتزاله، إلا أنه أثناء حياته المهنية كان في حالة انحدار.
هذا هو الشاب، الذي لقّب نفسه بالملاكم "الجميل"، والذي قد يبهرك بموسيقى الراب، والذي كان كثير الثقة بنفسه. إلا أن تلك السنوات الثلاث التي قضاها بعيداً عن الحلبة، من 1967 إلى 1970، أضرت به. يقول الملاكم رون لايل، إنه قبل غياب علي، لم يكن يمكنك أن تلمسه، إلا أنه وبعد عودته إلى الحلبة من جديد، كان لمسه سهلاً للغاية.

لقد كان محمد علي ملاكماً، إلا أنه كان أيضاً شاعراً -حرفياً- لقد شاهدته للمرة الأولى في عام 1963، في مقهى يُدعى "النهاية المرة" في قرية غرينتش في نيويورك، عندما جاء ليقرأ شعره.

وكانت آخر مرة رأيته فيها، في عام 2005، عندما حضرت حفل افتتاح مركز محمد علي في لويزفيل بولاية كنتاكي. لقد كان يبدو ذابلاً ضجراً. إن ذلك الصوت العالي الذي كان يهز الأمة، قد صمت. لقد كان يبدو كما لو كانت شفاهه قد تمت خياطتها في لويزفيل.

 

هل كان أفضل ملاكم عبر العصور؟


هل كان هو حقاً في الواقع أفضل ملاكم على مر العصور؟ البعض يقولون إن جو لويس كان أعظم. لويس بدوره سمّى سوني ليستون، كأعظم بطل للوزن الثقيل في التاريخ. حيث هزم ليستون عدداً كبيراً في طريقه للصعود، ومثلهم في طريقه للهبوط.

إلا أنني فكرت في تلك القصة التي قالها لي في إحدى المرات، جين كيلروي، أحد أصدقاء محمد علي، وأحد مدرائه السابقين، أن محمد علي زار مرة طفلاً صغيراً يحتضر من السرطان، في أحد المستشفيات، وقال له بأنه سيهزم سوني ليستون، وإنه، أي الطفل، سيقوم بهزيمة السرطان، إلا أن الطفل قال له "لا، إنني ذاهب إلى الله، وسأخبر الله بأنني أعرفك".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة New York times البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

الملاكمة

قال محمد علي، بعد فوزه بالميدالية الذهبية في الملاكمة في الوزن الثقيل في أولمبياد روما 1960: "سوف أجعل الولايات المتحدة الدولة الأعظم في العالم،فسأهزم روسيا، وسوف أهزم القطب الشمالي. ومن أجل الولايات المتحدة سوف أحصل على الميدالية الذهبية. وقال لي اليونانيون إنني أفضل من كاسيوس."

وقال قبل خوضه مباراة أمام بطل العالم في الوزن الثقيل آرشي مور: "لقد جمع آرشي أموالا طائلة، وأنا هنا الآن لأضع له خطة التقاعد."

وفي فبراير/ شباط عام 1964، وقبل بداية مباراة علي أمام بطل الوزن الثقيل سوني ليستون، قال الملاكم الأسطوري: "إن سوني ليستون لا يمثل أي أهمية لي، فهو لا يستطيع التحدث، ولا يستطيع اللعب، إنه بحاجة إلى بعض الدروس في التحدث مع الآخرين ودروس أخرى في الملاكمة، وطالما أن مباراته أمامي، فسوف يحتاج إلى دروس في السقوط أرضا أيضا."

وأضاف: "أيها الأخرق، أراهن أنك تموت خوفا عندما تنظر إلى وجهك في المرآة أيها الدب القبيح! لم تقاتل يوما سوى الصعاليك والصغار هل تصف نفسك بأنك بطل للعالم؟ إنك عجوز وبطيء إلى درجة تمنعك من أن تكون كذلك."

وقال: "سوف أسدد إلى ليستون لكمات عديدة من زوايا كثيرة حتى يشعر بأنه محاصر."

وتابع: "إنني أزلزل العالم.. أزلزل العالم."

وفي 1965، قال محمد علي قبل فوزه على فلويد باتريسون، بطل الوزن الثقيل: "سوف أهزمه هزيمة نكراء، وسوف يحتاج إلى أداة لتسهيل ارتداء قبعته."

Image copyright AFP Image caption أحيانا ما كان محمد علي ينعت نفسه بالغرور

وقال بعد فوزه على بطل العالم البريطاني في الوزن الثقيل براين لندن عام 1966: "إنه يستحق الثقة - فقد أظهر مستوى جيد لمدة جولة ونصف الجولة."

وعندما رفض تيريل مناداته باسمه في المباراة التي جمعتهما عام 1967، قال علي: "ماذا أُدعى، هل اسمي (غبي)؟ ما اسمي؟"

وفاز البطل العالمي على أوسكار بونافينا في ديسمبر/ كانون الأول عام 1970، وقال بعد الفوز: "لقد ضربت بونافينا بقوة، ما أغضب أقاربه على طول طريق العودة إلى الأرجنتين."

وقال: "سوف أفعل بباستر ما فعله الهنود بكاستر"، وذلك قبل فوزه على الملاكم باستر ماثيز في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1971.

وفي عام 1973، قال علي: "لم أتصور الخسارة يوما ما، لكنها حدثت الآن. وهناك شيء واحد يمكن القيام به، وهو التعامل معها بالشكل الصحيح. هذا هو ما ألتزم به تجاه من يؤمنون بي. ولابد لكل منا أن يتذوق طعم الهزيمة في الحياة."

وقال للمعلق الرياضي الشهير للعبة الملاكمة هاوراد كوزيل: "تقولون أنني لم أعد الرجل الذي عرفتوه منذ عشر سنوات حسنا، لقد تحدثت إلى زوجتك وقالت لي أنك لست الرجل الذي عرفته منذ عشر سنوات."

وعام 1974، قال علي بعدما فاز بالقاضية على جورج فورمان في مواجهتهما التاريخية "قتال في الغابة": "لقد رأيت ظل جورج فورمان يلاكم، وقد فاز الظل أيضا."

وكان قد قال قبل المباراة: "لقد صارعت تمساحا، وقاتلت حوتا، وأمسكت بزمام البرق، وألقيت بالرعد في غياهب السجن. وحدث الأسبوع الماضي فقط أن اغتلت الصخرة، وأصبت الحجر، وأودعت حجر البناء المستشفى ليتلقى العلاج."

وبعد الهزيمة، تسائل علي متوجها لفورمان أثناء المباراة: "هل هذا كل ما لديك يا جورج؟"

وقال محمد علي "إنها مهنتي التي أجيدها تماما مثلما تنمو الحشائش، وتحلق الطيور، وتغطي الأمواج الرمال، أنا أهزم الناس."

وكان واثقا بنفسه إلى حدٍ بعيد عندما قال إن "المباراة محسومة بالفوز أو الخسارة بعيدا عن المشاهدين، أو خلف الخطوط، أو في صالة التمرينات الرياضية، أو على الطريق من قبل أن أرقص تحت هذه الأضواء بكثير."

اعتذاره لفرايزر

قال علي إن "جو فرايزر قبيح للغاية لدرجة أنه حين يصرخ، تغير الدموع اتجاهها وتنهمر من مؤخرة رأسه."

وأضاف أن "أي شخص أسود يعتبر خائن بالنسبة لفرايزر. فالناس الحقيقيون بالنسبة له هم هؤلاء بيض البشرة الذين يرتدون الحلات الرسمية مثل رجال شرطة ألاباما وأعضاء جماعات كوكلوكس كلان. أما أنا، فأقاتل من أجل هذا الرجل الضئيل من حي الأقليات."

Image copyright Getty Image caption كان لمحمد علي عبارات شهيرة يطلقها قبل وبعد المباريات

وقال قبل مباراة "ثريللا في مانيلا"عام 1975، إنه سوف يكون هناك "قاتل، ومرتعش وقصة مخيفة عندما أذهب لإحضار الغوريللا من مانيللا."

وبعد فوزه في مانيلا، قال علي: دائما ما أثير من أقاتلهم ليظهروا أفضل ما لديهم، لكن فرايزر هو من أثارني لإظهار أفضل ما لدي، هذا هو ما أخبر به العالم الآن. وأود أن أخبركم أيضا بأنه رجل رائع، أدعو الرب أن يباركه."

وأضاف: "قلت الكثير عنه عندما كان الحماس يفتك بي، لكني أعترف الآن أنه ما كان ينبغي أن أقول من قلت. ونعته بأوصاف ما كان لي أن أنعته بها. والآن أعتذر له وأقولها صراحة أنني آسف. لقد كان كل ما قيل من أجل الترويج للمباراة."

السياسة

قال محمد علي "الملاكمة هي مشاهدة الرجال البيض لاثنين من السود يضربون بعضهما البعض."

وقال أيضا "إن اسم خسيوس كلاي اسم للعبيد لم أختره يوما ولا أريده. أنا محمد علي، وأصر على أن يستخدم الناس هذا الاسم عندما يتحدثون إلي."

وقال قبيل مباراته أمام جيري كاري عام 1970: "ليس هناك داع لأؤكد على أن ما أفعله عمل جاد. فأنا لا أقاتل رجلا واحدا بل كثير من الرجال الذين يظهر من بينهم رجل واحد لا يُهزم ولا يُقهر. ومهمتي أن أحصل على الحرية لثلاثين مليون أسود."

وقال: "أنا الولايات المتحدة. أنا الجزء الذي لن تعترفوا به من هذه البلاد. وأنا أيضا أسود،ويجب ان تعتادوني كذلك واثق بنفسي، ومغرور أحيانا. اسمي ليس كأسكمائكم، وديني ليس دينكم، وأهدافي أنا لا أهدافكم أنتم، يجب ان تعتادوا على ذلك أيضا".

وأضاف: "لقد أتوا بنا إلى هنا منذ 400 سنة للعمل، فلماذا لم نبن أمتنا الخاصة بنا ولا زلنا نتسول الوظائف؟ لن نكون أحرارا أبدا حتى نمتلك أرضنا. إن عددنا 40 مليون شخص، ولا زالنا لا نمتلك هكتارين من الأرض."

Image copyright Getty Image caption كان الملاكم الأسطوري محمد علي كثيرا ما يعلق على الشأن السياسي الأمريكي

وقال: "سوف أقاتل من أجل وضعنا الاجتماعي، ليس لصالحي الشخصي بل للارتقاء بإخوتي الذين ينامون على الأرضيات الخرسانية اليوم في الولايات المتحدة. فالسود هم أولئك الناس الذين يعيشون على الإعانات الاجتماعية، والذين لا يجدون قوت يومهم، والذين لم يتلقو أي تعليم، والذين ليس لديهم مستقبل."

وأضاف: "أعرف أنه علي أن أنجح بينما يقبض ملايين السود على النار. لكنني لن أكون حرا ما لم ينالو حريتهم."

وعقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول التي تعرض لها برجي التجارة العالميين عام 2001، أعرب عن عميق حزنه قائلا: "أشعر بعميق الأسى عندما يُقحم اسم الإسلام والمسلمين في أمور تتعلق بالمتاعب وتمهد للكراهية والعنف. فالإسلام لا يأمر بالقتل لأن معناه السلام. ولا أستطيع أن أقف مكتوف الأيدي أشاهد قائمة بأسماء أشخاص مسلمين هم سبب تلك المشكلة."

رفضه الخدمة في صفوف الجيش الأمريكي

وقال علس: "لماذا ينبغي أن نرتدي زيا موحدا ونسافر لعشرة آلاف ميل بعيدا عن بلادنا ونسقط القنابل ونفتح النيران على ذوي البشرة الداكنة في فيتنام في حين يُعامل من يطلقون عليهم (الزنوج) في لويزفيل يُعاملون كالكلاب ويُحرمون من أبسط حقوق الإنسان؟"

وأضاف: "ليس لدي مشكلة مع الفيتناميين، فلم ينعتني أحدهم من قبل بالزنجي."

وقال أيضا: "لن أسافر عشرة آلاف ميل للمساعدة في قتل وحرق أمة فقيرة، وذلك ببساطة لأنني إذا قمت بذلك، فسوف أساعد على استمرار سيطرة سادة العبيد من البيض على أصحاب البشرة الداكنة في العالم."

شخصيته

هناك بعض الأقوال التي جاءت على لسان محمد علي تجسد شخصيته بالكلمات، من أهمها: "حلق كالفراشة، والسع كالنحلة، لا يمكن أن تضرب مالاترى".

وقال أيضا: "أنا الأفضل".

وأضاف: "أنا لست الأفضل فقط، أنا أفضل من الأفضل نفسه. فأنا لا أهزمهم فقط، لكني أعاود الكرة، أنا أجرأ وأجمل وأفضل، وأكثر الملاكمين علما ومهارة داخل الحلبة اليوم."

Image copyright EPA Image caption أصيب محمد علي بالشلل الرعاش قبل وفاته بسنوات

وقال أيضا: "الناس لا يدركون ما في أيديهم حتى يفقدوه. ولدينا أمثلة على ذلك، منها الرئيس كيندي الذي لم يكن أحد يحبه، وفرقة البيتلز، وهي فرقة لن تتكرر. مثل رجلي المفضل ألفيس بريسلي. وقد كنت أنا ألفيس الملاكمة."

وعن اعتزاله، قال علي: "لا أريد أن ألاكم حتى أرذل العمر، وسوف أكتفي بخمس أو ست سنوات أخرى أكسب فيها مليوني دولار أو ثلاثة وأعتزل الملاكمة."

وهو أيضا صاحب القول الشهير: "من الصعب أن تتواضع عندما تكون عظيما مثلي."

واعترف بأنه لم يتفوق في دراسته، قائلا: "لم أكن متفوقا في الدراسة يوما ما، ولا أشعر بالخجل لذلك. وأعني هنا السؤال عما يكسبه مدير المدرسة شهريا؟ قلت أنني الأفضل، لكنني لم أقل أبدا أنني الأذكى."

وقال: "أنا شخصية لطيفة في المنزل، لكنني لا أريد أن يعرف أحد ذلك، لأن المتواضعين لا يحققون نجاحات كبيرة."

وعبر عن افتقاده للسلام مع النفس، قائلا: "الرجل الذي يستطيع أن يضرب أي شخص، لا يعرف السلام أبدا."

وأضاف أن "الرجل الذي يرى أن العالم لم يتغير وهو في الخمسين من عمره عما كان يراه وهو في العشرين فقد ضيع ثلاثين سنة من عمره هدرا."

وقال إن "الأبطال لا يُصنعون في صالات المران، إنما يُصنعون من شيء في أعماقهم، رغبتهم وحلمهم ورؤيتهم. قدرتهم على التحمل إلى اللحظة الأخيرة، علاوة على امتلاكهم المهارة والقدرة، لكن الإرادة لابد أن تكون أقوى من المهارة."

وتباهى بقدراته الفائقة في الملاكمة، قائلا: "إذا تجرأت وهزمتني حتى في أحلامك، فمن الأفضل أن تستيقظ وتوجه لي الاعتذار."

وقال: "لن أفتقد الملاكمة، بل الملاكمة هي التي ستفتقدني."

وقال أيضا: "سوبرمان لا يحتاج إلى حزام أمان."

وأضاف: "أنا سريع لدرجة جعلتني أطفيء مصباح غرفتي في الفندق ليلة أمس وأستلقي على الفراش قبل أن تظلم الغرفة."

وأسهم المرض في زيادة الحكمة التي يتمتع بها محمد علي كلاي، إذ قال "ربما يكون الشلل الرعاش هو الطريقة التي استخدمها الرب ليعلمني ما هو الأهم. فقد جعلتي أبطأ قليلا مما كنت عليه، وجعلني أستمع أكثر مما أتكلم. وفي الحقيقة، أصبح الناس يهتمون بي أكثر لأنني لم أعد أتكلم كثيرا."

وعن حياته العاطفية، قال كلا: "كان مطاردة الفتيات تستهويني، لكن الشلل الرعاش وضع نهاية لذلك. والآن لدي فرصة لأصعد إلى السماء."

وتسائل: "هل سيحصل العالم على ملاكم آخر ينظم الشعر، ويتوقع نتائج الجولات، ويهزم الجميع، ويضع الضحكات على وجوه الناس، ويجعلهم يصرخون، هل سيجدون من هو طويل وجميل مثلي؟

You are my brother! Dramatic moment Muhammad Ali talked a suicidal man out of jumping to his death from a ninth-floor window

This is the dramatic moment Muhammad Ali (left, helping the man down from the window, and inset) saved a suicidal man who was threatening to jump out of a ninth-floor building in Los Angeles in 1981. Ali heard the man was sitting on a ledge and preparing to jump to his death so he sped towards the scene, going the wrong way down roads with his lights flashing as he raced to make it there in time. The champion boxer ignored the crowds calling out his name as he headed upstairs, before he was seen poking out of a window (right) further along the building as he tried to convince the man that his life was worth living. Ali, who died on Friday evening aged 74, leaned out of the window and told the man: Youre my brother. I love you. After miraculously talking the man down, Ali - dressed in a suit and tie - drove him to a police station in his Rolls-Royce and went with him to a psychiatric hospital.

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا