"راي اليوم "ترد على انتقاد واشنطن تعهد الأسد بمواصلة القتال غير مشجع وبقاؤه يجلب الفوضى

رئيس التحرير
2019.06.15 04:46

صفت الولايات المتحدة تعهد الرئيس السوري بشار الأسد باستعادة "كل شبر" من سوريا بأنه غير مشجع مطالبة روسيا وإيران بممارسة الضغط عليه لاحترام اتفاق وقف العمليات القتالية في البلاد.

وكان الأسد قد ألقى خطابا أمام البرلمان الجديد، نقله التلفزيون السوري الرسمي، تعهد فيه بمواصلة القتال في ما سماها "الحرب ضد الإرهاب" وهو ما يثير التساؤل بشأن التزامه باتفاق وقف إطلاق النار مع المعارضة وجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر إن الخطاب لم يأت بجديد قائلا "هذا هو الأسد القديم".

وأضاف تونر أن واشنطن تطالب روسيا، الحليف الرئيسي للأسد، بكبح جماحه.

  تعهد الأسد جاء في خطاب ألقاه أمام البرلمان الجديد

وقال تونر " ما زلنا نعتقد أن روسيا وإيران يمكنهما مناشدة من لديهم نفوذ على الأسد بمنعه من ترك العملية السياسية ووقف العمليات القتالية تنهاران".

أما المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست فقد قال إن "تصميم الأسد على التشبث بالسلطة لن يؤدي سوى إلى الفوضى" معربا عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه القدرة على تغيير الوضع.

واتفقت دول مجموعة الاتصال الدولية بشأن سوريا ومن بينهم دول معارضة للأسد مثل السعودية وتركيا، على دعم عملية سلمية في سوريا برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الدائر هناك منذ 5 سنوات.

وتوسطت الولايات المتحدة وروسيا في لوقف الأعمال القتالية تمهيدا لمحادثات سلام لكن تلك المحادثات انهارت في أبريل / نيسان عندما انسحب تحالف المعارضة الرئيسي بسبب ما وصفه بتدهور الوضع على الأرض.

وحقق الجيش السوري وقوات موالية له، تحت غطاء للطيران الروسي، تقدما في الآونة الأخيرة.

وتمكن الجيش السوري من استعادة السيطرة على مدينة تدمر من تنظيم "الدولة الإسلامية" في مارس / آذار.

وتدور معارك عنيفة بين القوات الحكومة والمعارضة المسلحة في حلب.

واتهم الأسد في خطابه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بإرسال آلاف المسلحين إلى حلب للقتال ضد الجيش السوري.

وقال الأسد إن حلب ستكون بمثابة "المقبرة التي تدفن فيها أحلام اردوغان".

افتتاحية راي اليوم : يكتبها عبد الباري عطوان

ما هي اوجه الخلاف بين خطاب الاسد الاخير في مجلس الشعب والخطابات التي سبقته؟ ولماذا احتجت امريكا على بعض فقراته؟ وكيف ستكون لهجة ومضمون خطابه المقبل؟ توقف الكثير من المراقبين عند التصريح الذي ادلى به مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الامريكية وقال فيه “ان تعهد الرئيس السوري بشار الاسد باستعادة كل شبر من الاراضي السورية ليس امرا مشجعا”، وقال “ان واشنطن ستدعو روسيا التي تشاركها رئاسة المجموعة الدولية لدعم سورية الى كبح جماح الرئيس السوري”. مصدر الغرابة في هذا التصريح الامريكي هو حال الرقابة التي تفرضها الادارة الامريكية على كل كلمة ينطق بها الرئيس السوري، وربما غيره من الحكام العرب، وتأويلها مثلما تريد، وانتزاعها من سياقها العام في معظم الاحيان. الرئيس الاسد كان يخاطب اعضاء مجلس الشعب السوري الجدد، ومن الطبيعي ان يطلق مثل هذه العبارات لرفع المعنويات، وتحديد مهام قوات جيشه، والحديث عن انجازاته في استعادة بعض المناطق والمدن مثل تدمر وبعض اجزاء ريف حلب، فهو يخوض حربا على عدة جبهات، تشارك فيها قوى اقليمية عظمى تدعم معارضيه بالمليارات والاسلحة الحديثة. المعارضة السورية المسلحة تستخدم التعبير نفسه في ادبياتها، وتقول بأنها “ستحرر” كل شبر من الاراضي السورية، فهل احتج المتحدث الامريكي على هذه التصريحات مثلا، وطالب حكومته او حكومات عربية وتركية تدعم هذه المعارضة بالمال والسلاح بكبح جماحها؟ فمن حق كل طرف ان يقول ما يريد. الولايات المتحدة الامريكية باتت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في المنطقة العربية، وترسل الطائرات المقاتلة والقاذفة، ويتجول جنرالاتها في اراضي العراق وسورية دون اي ضوابط او تأشيرات دخول، ويضعون الخطط العسكرية “لتحرير” هذه المدينة او تلك، ولم يبق الا ان يقوم هؤلاء الجنرالات بكتابة خطابات الرئيس السوري والمعارضة المسلحة معا، وتحديد مضمونها والنقاط الرئيسية فيها. واذا عدنا الى تحليل خطاب الرئيس السوري الاخير نجد ان النقطة الابرز فيه، وتميزه عن بقية الخطابات السابقة تتمثل في انتقاله من مرحلة الدفاع الى الهجوم، فخطابه السابق الذي ادلى به اثناء حضوره جلسة مماثلة في مجلس الشعب كان “اعتذاريا”، ويتحدث بلهجة دفاعية تفسيرية عن خسارة الحكومة السورية للعديد من المدن والمواقع السورية، خاصة في الشرق السوري، مثل مدينة الرقة لمصلحة “الدولة الاسلامية”، وبعض المناطق في الشمال الغربي، وخاصة في حلب. خطاب الامس يعكس حالة من الثقة تعود الى استعادة العديد من المناطق من ابرزها مدينة تدمر واخرى في ريف حلب الشمالي، واستعادة العديد من القرى في جنوب الرقة واخرى في شمالها على يد قوات سورية الديمقراطية ذات الاغلبية الكردية التي تحظى بدعمه ولو في الوقت الراهن على الاقل. الرئيس الاسد في خطابه المذكور شن هجوما شرسا وغير مسبوق على خصمه الاشرس الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ووصف حكومته “بالفاشية”، واكد ان مدينة حلب “ستكون المقبرة التي ستدفن فيها آمال “السفاح” اردوغان وطموحاته”، كما وصف بعض فصائل المعارضة السورية بانهم من “الهواة” والتبعية لاكثر الدول تخلفا في العالم في اشارة واضحة الى المملكة العربية السعودية. من المؤكد ان الرئيس السوري يدرك جيدا الاوضاع المتدهورة في تركيا بسبب الهجمات الارهابية التي باتت تضرب في العمق التركي، وتخرب الموسم السياحي، وتزعزع استقرار البلاد وامنها، مثلما يتابع تفاقم الازمة الاقتصادية التركية، والخلافات التركية مع دول الجوار، خاصة روسيا وكأن لسان حاله يقول: “الم نحذركم ونقول لكم قبل خمس سنوات ان من يضع عقربا في جيبه سيلدغه في يوم من الايام”. لا نجادل مطلقا ان الفارق الاساسي بين خطاب الرئيس السوري الاول (قبل اربع سنوات) في مجلس الشعب، وخطابه الاخير يوم امس الذي جرت عملية انتخابه (المجلس) رغم “الاعتراضات” الامريكية و”التحفظات” الروسية في نيسان (ابريل) الماضي هو التدخل العسكري الروسي المباشر في الازمة السورية لصالح النظام الامر الذي ادى الى قلب موازين القوى في ميادين القتال رأسا على عقب لصالح الاخير. الخطاب المقبل للرئيس السوري ستعتمد لهجته وفقراته على مدى التقدم الذي يمكن تحقيقه من قبل قوات الجيش السوري بدعم من الغطاء الجوي الروسي في الرقة ودير الزور وريف حلب الشمالي، ومدينتي ادلب جسر الشغور، والمؤشرات الاولية تقول ان هذا التقدم من المرجح ان يستمر، ويتضح ذلك من ترحيب المتحدث الامريكي نفسه في اطراف مدينة الرقة، وان كان ذكر ان تستعيد القوات السورية وحلفاؤها الرقة، افضل من بقائها في يد تنظيم “الدولة الاسلامية”.


واشنطن: قوات الأسد في الرقة شر أصغر من شر “الدولة الاسلامية” وتعهده باستعادة “كل شبر” من سوريا ليس أمرا مشجعا وعلى روسيا وإيران الضغط عليه لاحترام وقف إطلاق النار

 

واشنطن ـ وكالات: اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أن دخول الجيش السوري إلى الرقة سيعد أمرا “أفضل قليلا” بالمقارنة مع استمرار وجود “الدولة الاسلامية” في هذه المدينة. وجاء هذا التأكيد خلال المؤتمر الصحفي اليومي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مارك تونر، الثلاثاء. وقال الدبلوماسي الأمريكي، ردا على سؤال صحفي حول ردة فعل واشنطن على تقدم القوات السورية نحو الرقة بدعم الطيران الروسي: “ليس بوسعي أن أتحدث عن نطاق الهجوم الذي يشنه الجيش السوري، وما إذا كان يقترب من مدينة الرقة. ولا يمكنني أن أؤكد صحة هذه التقارير”. وعندما استفسر منه الصحفي حول ما إذا كانت واشنطن سترحب في حال تمكن الجيش السوري من تحرير الرقة من أيدي “الدولة الاسلامية”، قال تونر: “أكرر هنا ما قلته سابقا، عندما حرروا تدمر، وحسب رأيي، يعد ذلك شيئا أفضل بالمقارنة مع “الدولة الاسلامية”، ولكن ليس بقدر كبير”. وأضاف أن الولايات المتحدة ما زالت تأمل في أن تمارس موسكو وطهران الضغط على دمشق لإرغامها على الالتزام بالهدنة والسماح بإيصال مساعدات إنسانية إلى مناطق محاصرة في البلاد. وأضاف تونر أن واشنطن لا تزال على قناعة أن القوات الحكومية السورية تواصل توجيه ضربات إلى المعارضة المسلحة تحت ستار محاربة تنظيمي “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” الإرهابيتين. أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء أن واشنطن ترى ضروريا أن تواصل موسكو ممارسة الضغط على دمشق حفاظا على الهدنة وضمان الانتقال السياسي في سوريا. واعتبر المتحدث باسم الإدارة الأمريكية جوش إيرنست أن محاولة ضمان الانتقال السياسي في سوريا من مصلحة روسيا نفسها، لكن السؤال هو ما الذي تكون القيادة الروسية “على استعداد لفعله” مستخدمة نفوذها للمساعدة على تشكيل حكومة سورية جديدة. وأشار إيرنست إلى نية واشنطن حض موسكو على القيام “بخطوات لا بد منها”، مع أن القرار بهذا الشأن “يعود في نهاية المطاف، إلى الرئيس بوتين”، على حد قوله. وتابع المتحدث باسم البيت الأبيض أن الأسابيع الأخيرة تشهد “سلوكا مثيرا للقلق يرمي إلى انتهاك الهدنة (في سوريا)”، وتصر الولايات المتحدة على أن تلتزم موسكو “بتعهداتها باستخدام نفوذها كي يلتزم نظام الأسد بوقف إطلاق النار”، حسبما قال إيرنست. يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ذكر، الاثنين، أنه أخبر نظيره الأمريكي جون كيري بأن “الولايات المتحدة، وعلى مدار أشهر لا تفي بالتزامها بشأن فصل المجموعات المعارضة الموالية لها عن مواقف “جبهة النصرة” وسائر الإرهابيين. وقال لافروف بهذا الصدد: “إننا نعتبر أنه كان هناك أكثر مما يكفي من الوقت منذ فبراير/شباط الماضي، لكي تنفصل المعارضة العقلانية عن الإرهابيين. وعلى أولئك الذين لم ينفصلوا عن الإرهابيين، أن يلوموا أنفسهم. ولقد قلت ذلك بمنتهى الوضوح لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات للحيلولة دون تسلل الإرهابيين والأسلحة من تركيا إلى سوريا”.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل