كيف يصوم المسلمون في القطب الشمالي حيث لا تغيب الشمس.. وكذلك ألاطفال المسلمين بكندا ومشكلة الأكل الحلال

رئيس التحرير
2019.08.24 14:18

 

 


 

 
 

الصيام في القطب الشمالي الكندي يختلف كلياً عن الصيام في غيره من بقاع الكرة الأرضية، والسبب يكمن في أن هذا المكان يشهد أياماً حيث لا تغيب الشمس فيها صيفاً، حبث اتفق العلماء فيه على أن يتبع المسلمون توقيت مكة لأسباب كثيرة أجبرتهم على ذلك.

يطلق الكنديون على هذه الظاهرة Midnight sun شمس منتصف الليل، وهي ظاهرة طبيعية تحدث في أشهر الصيف في الأماكن الشمالية من الدائرة القطبية الشمالية أو جنوب الدائرة القطبية الجنوبية.

وإذا كان المسلمون يفطرون على مغيب الشمس ويصومون قبل شروقها، فكيف يمكن لمسلمي كندا في القطب الشمالي وتحديداً في منطقة نونوفت الصيام والإفطار إذا كانت الشمس أصلاً لا تغيب في الصيف؟

 

خصوصية في التعامل

 

عبدالله مصطفى، وهو عضو في لجنة إدارة المسجد الوحيد في القطب الشمالي، يقول إن "المسلمين في هذه المنطقة يحظون بخصوصية تمكنهم من الصوم والإفطار، وبعد مشاورات ودراسات مع علماء من مختلف دول العالم ومجلس الأئمة الكندي أجمعوا على أن يصوموا على توقيت مكة".

وبحسب ما أوضحه مصطفى فإن الصائمين يمسكون عن الطعام بتوقيت مكة ويفطرون معها أيضاً، والأمر نفسه بالنسبة لمواقيت الصلاة.

الأمر لم يكن من السهولة قبل عام 2010، أي قبل أن يجمع العلماء على فتوى الصيام بحسب توقيت مكة، ولكن الأمر اختلف بحسب مصطفى.

المسلمون في نونوفت خلال شهر رمضان يمارسون أعمالهم ووظائفهم بشكل طبيعي، مع الاستمرار في الصيام والإفطار بحسب أذان مكة، حتى أنهم يؤدون صلاة التراويح في المسجد.

 

عدد المسلمين في القطب

 

عدد المسلمين في نونوفت، كما يقول مصطفى، يقدّر بحوالي 150 مسلماً، وغالباً ما يجتمعون في المسجد للمشاركة في الإفطار ولا يقتصر الأمر على المسلمين بل أيضاً الكنديين، على حدّ قوله.

ولكن الأمر يختلف بين القطب الشمالي في نونوفت إلى مينتوبا وسط كندا، التي يصوم المسلمون فيها قرابة 17 ساعة ونصف، ويصف الدكتور السعودي حسين كوستي الصيام فيها بالأمر الصعب.

ويضيف أن "الجالية تفطر معاً في المسجد، والجمعية تقدم لأبناء الجالية وجبة إفطار مجانية كاملة لحوالي 400 شخص، أما عدد المسلمين في مينتوبا كلها فيقدر بحوالي 15 ألف مسلم، مع وجود 6 مساجد في المدينة ومصلى كبير في الجامعة".

أطفال مسلمون بكندا يحظون بتعاون من قبل مدرستهم.. هكذا شاركتهم رمضان


 

 
 

قررت إدارة مدرسة ويست ماونتن بمقاطعة أونتاريو الكندية تقديم موعد حفل احتفال الأطفال بمناسبة انتهاء العام الدراسي والتخرج قبل موعده الأصلي لكي يتمكن الأطفال المسلمون مشاركة زملائهم الاحتفال وتناول الطعام قبل حلول شهر رمضان المبارك.

 

مشكلة الأكل الحلال

 

جاف بروس مدير مدرسة ويست ماونتن قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "هذا الاحتفال يتضمن ألعاباً ومختلف الأطعمة ولكي لا يحرم منه الأطفال المسلمون نظراً للصيام فقد قدّمنا موعد الاحتفال".

وأضاف "لا نريد لأي فرد من أفراد مجتمعنا ألّا يشارك في الاحتفال والمسلمون جزءٌ من المجتمع الكندي وتهمنا مشاركة الأطفال وأسرهم".

وكانت أسر الأطفال المسلمين قد طبخت وحضّرت الأكل الحلال لكي يتمكن الأطفال المسلمون من تناوله هم والأسر المسلمة التي حضرت الاحتفال.

 

الأطفال السوريون

 

إن هذا الاحتفال بحسب جاف يعطي انطباعاً إيجابياً للأطفال السوريين الذين انضموا حديثاً إلى مدرستنا لكي يندمجوا مع مجتمعهم الكندي.

وخاصةً أنه قد انضم مؤخراً إلى المدرسة 15 طالباً سوريا وقبل أشهر انضم عددٌ من الأطفال الجدد من العراق وسوريا.

ديانا كلارك المشرفة على تنظيم الفعالية أوضحت لـ"هافينغتون بوست عربي أن وجود الأطفال السوريين لأول مرة في هذا الاحتفال يساعدهم في تعلم بعض العادات والتقاليد التي تتبعها المدرسة وأيضاً تقاليد مجتمعنا الكندي.

 

اهتمامٌ مفاجئ

 

إسماعيل شحادة جميلة وصل مع زوجته مريم وثلاثة أطفال إلى كندا في فبراير/شباط 2016 وهم من منطقة مليحة بريف دمشق.

يقول لـ"هافينغتون بوست عربي" بصراحة "فوجئت باهتمام المجتمع الكندي بأبسط القضايا التي تخصّ العرب والمسلمين وحرصهم اليوم على تقديم موعد الاحتفال لكي يتمكن الأطفال المسلمون من المشاركة، لقد انبهرت باهتمامهم وأنا سعيد جداً أن أولادي سيدرسون بمثل هذه المدارس في كندا".

أما الزوجة مريم الآغا فقد أعربت عن خوفها قبل الوصول إلى كندا، وخاصة أنها كانت تجهل حقيقة المجتمع الكندي، ولكن الأمر اختلف تماماً فهذا البلد من وجهة نظرها يحترم حقوق المواطنين ويحرص على أبسطها.

 

 

الكنديون والأكل الحلال

 

ياسمين عزام من أصلٍ مصري كان من الملفت بالنسبة إليها الأكل الحلال الذي تمّ تقديمه خلال الاحتفال.

تقول ياسمين "الطعام لا يقتصر على العائلات العربية والمسلمة وإنما أيضاً نقدّمه للأسر والأطفال الكنديين خاصةً وأن الأكل العربي أصبح مألوفاً للمجتمع الكندي ويحبونه كثيراً".

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل