اردوغان والاسد هل يستفيدان من عنف التنظيمات الارهابية من اجل سياستهما الداخلية والخارجية

رئيس التحرير
2019.12.10 21:06

 

بقلم: أوري غولدبرغ لم تعلن أي منظمة مسؤوليتها عن العمليات التي حدثت في اسطنبول مؤخرا. ولم يعلن أي تنظيم ايضا مسؤوليته عن التفجير الذي أغرق الطائرة المصرية في البحر. ورغم ذلك، كان من الطبيعي توقع توجيه قادة الدول اصبع الاتهام للمنظمة أو الشخص المسؤول عن هذه الاعمال، لكن هنا ايضا اضطررنا الى الاكتفاء بالرموز الغامضة. الامر الوحيد الذي بقي واضحا هو أن عنف المنظمات الارهابية سيواجه بعنف أكبر من قبل الدولة التي تتعرض للهجوم. في منطقة الوسط في الشرق الاوسط، اللون الرمادي هو اللون المسيطر، في العمليات السابقة في اسطنبول ألمحت الحكومة التركية الى أن داعش هو المنفذ. وفي العمليات الاخيرة يتم التلميح لحزب العمال الكردي. يصعب القول إن هذه الاتهامات مخطئة تماما، ومع ذلك يجب الانتباه الى الربح الذي يحصل عليه اردوغان. القدرة على اتهام تنظيمين تقوم بتحريك جهازي عنف مختلفان بملكية النظام التركي. تصريحات اردوغان تستغل العمليات لصالح السياسة الامنية في الداخل وفي الخارج، وكلما كان الاستغلال أكبر ، كلما تحولت السياسة التي يستخدمها الى عنيفة أكثر وراديكالية أكثر. هذا ما حدث ايضا في سوريا، حيث بدأت المظاهرات ضد نظام الاسد كجزء من الربيع العربي. وقد وجد نظام الاسد صعوبة في مواجهة الحالة المدنية، الى أن دخل داعش وجبهة النصرة الى الصورة. هذا الدخول أعاد انعاش الاسد. التنظيمات الارهابية منحته امكانية استخدام العنف من غير قيود، ايضا ضد المواطنين. اليوم ليس هناك شك أن عدد السوريين الذين قتلوا على ايدي النظام أكبر كثيرا من السوريين الذين قتلوا على أيدي المنظمات الارهابية. نظام الاسد يحول عنف التنظيمات الاسلامية الى ارباح سياسية تُمكنه من البقاء في الحكم واستخدام العنف بشكل أكبر. وأي خط نحاول وضعه بين نظام الاسد وبين داعش وجبهة النصرة، لن ينجح. العنف يغذي نفسه ويبرر نفسه في مناطق الاحتكاك في العالم الجديد. هو الوسيلة والهدف. الاجهزة التي تنظم الحياة خرجت عن السيطرة الى أن بقي العنف كمعيار وحيد للتطور والنجاح في دول الشرق الاوسط. العنف لا يحتاج الى الضوء من اجل أن نلاحظ وجوده. الجميع يعرفون كيف يلاحظون العنف عندما يحدث، وجميع الاطراف تتأقلم بسرعة مع مطالب الحياة العنيفة، لذلك لا داعي لأن تعلن أي منظمة مسؤوليتها، ولا تحتاج الحكومة الى توجيه اتهامات مباشرة. الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تزيدان كل يوم من تدخلهما فيما يحدث في الشرق الاوسط، والصراع ضد التنظيمات الارهابية، لا تفهمان أبدا قوانين اللعب الجديدة. وما زال زعيميهما يعتبران أنفسهما صالحين أمام السيئين. وخلافا لهما فان اردوغان والاسد يعبران عن جيل القادة الجديد، الجيل الذي حول العنف الى هدف والى وسيلة ايضا. اسرائيل اليوم  

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  بيع لوحة نادرة لموتسارت بـ4 ملايين يورو في مزاد بباريس  سيرة اللقطة السينمائية منذ ولادة الفن السابع مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين