ï»؟

اردوغان والاسد هل يستفيدان من عنف التنظيمات الارهابية من اجل سياستهما الداخلية والخارجية

رئيس التحرير
2018.12.08 01:45

 

بقلم: أوري غولدبرغ

لم تعلن أي منظمة مسؤوليتها عن العمليات التي حدثت في اسطنبول مؤخرا. ولم يعلن أي تنظيم ايضا مسؤوليته عن التفجير الذي أغرق الطائرة المصرية في البحر. ورغم ذلك، كان من الطبيعي توقع توجيه قادة الدول اصبع الاتهام للمنظمة أو الشخص المسؤول عن هذه الاعمال، لكن هنا ايضا اضطررنا الى الاكتفاء بالرموز الغامضة. الامر الوحيد الذي بقي واضحا هو أن عنف المنظمات الارهابية سيواجه بعنف أكبر من قبل الدولة التي تتعرض للهجوم.

في منطقة الوسط في الشرق الاوسط، اللون الرمادي هو اللون المسيطر، في العمليات السابقة في اسطنبول ألمحت الحكومة التركية الى أن داعش هو المنفذ. وفي العمليات الاخيرة يتم التلميح لحزب العمال الكردي. يصعب القول إن هذه الاتهامات مخطئة تماما، ومع ذلك يجب الانتباه الى الربح الذي يحصل عليه اردوغان. القدرة على اتهام تنظيمين تقوم بتحريك جهازي عنف مختلفان بملكية النظام التركي. تصريحات اردوغان تستغل العمليات لصالح السياسة الامنية في الداخل وفي الخارج، وكلما كان الاستغلال أكبر ، كلما تحولت السياسة التي يستخدمها الى عنيفة أكثر وراديكالية أكثر.

هذا ما حدث ايضا في سوريا، حيث بدأت المظاهرات ضد نظام الاسد كجزء من الربيع العربي. وقد وجد نظام الاسد صعوبة في مواجهة الحالة المدنية، الى أن دخل داعش وجبهة النصرة الى الصورة. هذا الدخول أعاد انعاش الاسد. التنظيمات الارهابية منحته امكانية استخدام العنف من غير قيود، ايضا ضد المواطنين. اليوم ليس هناك شك أن عدد السوريين الذين قتلوا على ايدي النظام أكبر كثيرا من السوريين الذين قتلوا على أيدي المنظمات الارهابية. نظام الاسد يحول عنف التنظيمات الاسلامية الى ارباح سياسية تُمكنه من البقاء في الحكم واستخدام العنف بشكل أكبر. وأي خط نحاول وضعه بين نظام الاسد وبين داعش وجبهة النصرة، لن ينجح.

العنف يغذي نفسه ويبرر نفسه في مناطق الاحتكاك في العالم الجديد. هو الوسيلة والهدف. الاجهزة التي تنظم الحياة خرجت عن السيطرة الى أن بقي العنف كمعيار وحيد للتطور والنجاح في دول الشرق الاوسط. العنف لا يحتاج الى الضوء من اجل أن نلاحظ وجوده. الجميع يعرفون كيف يلاحظون العنف عندما يحدث، وجميع الاطراف تتأقلم بسرعة مع مطالب الحياة العنيفة، لذلك لا داعي لأن تعلن أي منظمة مسؤوليتها، ولا تحتاج الحكومة الى توجيه اتهامات مباشرة.

الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تزيدان كل يوم من تدخلهما فيما يحدث في الشرق الاوسط، والصراع ضد التنظيمات الارهابية، لا تفهمان أبدا قوانين اللعب الجديدة. وما زال زعيميهما يعتبران أنفسهما صالحين أمام السيئين. وخلافا لهما فان اردوغان والاسد يعبران عن جيل القادة الجديد، الجيل الذي حول العنف الى هدف والى وسيلة ايضا.

اسرائيل اليوم  

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو