ï»؟

اردوغان والاسد هل يستفيدان من عنف التنظيمات الارهابية من اجل سياستهما الداخلية والخارجية

رئيس التحرير
2018.01.16 07:54

 

بقلم: أوري غولدبرغ

لم تعلن أي منظمة مسؤوليتها عن العمليات التي حدثت في اسطنبول مؤخرا. ولم يعلن أي تنظيم ايضا مسؤوليته عن التفجير الذي أغرق الطائرة المصرية في البحر. ورغم ذلك، كان من الطبيعي توقع توجيه قادة الدول اصبع الاتهام للمنظمة أو الشخص المسؤول عن هذه الاعمال، لكن هنا ايضا اضطررنا الى الاكتفاء بالرموز الغامضة. الامر الوحيد الذي بقي واضحا هو أن عنف المنظمات الارهابية سيواجه بعنف أكبر من قبل الدولة التي تتعرض للهجوم.

في منطقة الوسط في الشرق الاوسط، اللون الرمادي هو اللون المسيطر، في العمليات السابقة في اسطنبول ألمحت الحكومة التركية الى أن داعش هو المنفذ. وفي العمليات الاخيرة يتم التلميح لحزب العمال الكردي. يصعب القول إن هذه الاتهامات مخطئة تماما، ومع ذلك يجب الانتباه الى الربح الذي يحصل عليه اردوغان. القدرة على اتهام تنظيمين تقوم بتحريك جهازي عنف مختلفان بملكية النظام التركي. تصريحات اردوغان تستغل العمليات لصالح السياسة الامنية في الداخل وفي الخارج، وكلما كان الاستغلال أكبر ، كلما تحولت السياسة التي يستخدمها الى عنيفة أكثر وراديكالية أكثر.

هذا ما حدث ايضا في سوريا، حيث بدأت المظاهرات ضد نظام الاسد كجزء من الربيع العربي. وقد وجد نظام الاسد صعوبة في مواجهة الحالة المدنية، الى أن دخل داعش وجبهة النصرة الى الصورة. هذا الدخول أعاد انعاش الاسد. التنظيمات الارهابية منحته امكانية استخدام العنف من غير قيود، ايضا ضد المواطنين. اليوم ليس هناك شك أن عدد السوريين الذين قتلوا على ايدي النظام أكبر كثيرا من السوريين الذين قتلوا على أيدي المنظمات الارهابية. نظام الاسد يحول عنف التنظيمات الاسلامية الى ارباح سياسية تُمكنه من البقاء في الحكم واستخدام العنف بشكل أكبر. وأي خط نحاول وضعه بين نظام الاسد وبين داعش وجبهة النصرة، لن ينجح.

العنف يغذي نفسه ويبرر نفسه في مناطق الاحتكاك في العالم الجديد. هو الوسيلة والهدف. الاجهزة التي تنظم الحياة خرجت عن السيطرة الى أن بقي العنف كمعيار وحيد للتطور والنجاح في دول الشرق الاوسط. العنف لا يحتاج الى الضوء من اجل أن نلاحظ وجوده. الجميع يعرفون كيف يلاحظون العنف عندما يحدث، وجميع الاطراف تتأقلم بسرعة مع مطالب الحياة العنيفة، لذلك لا داعي لأن تعلن أي منظمة مسؤوليتها، ولا تحتاج الحكومة الى توجيه اتهامات مباشرة.

الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تزيدان كل يوم من تدخلهما فيما يحدث في الشرق الاوسط، والصراع ضد التنظيمات الارهابية، لا تفهمان أبدا قوانين اللعب الجديدة. وما زال زعيميهما يعتبران أنفسهما صالحين أمام السيئين. وخلافا لهما فان اردوغان والاسد يعبران عن جيل القادة الجديد، الجيل الذي حول العنف الى هدف والى وسيلة ايضا.

اسرائيل اليوم  

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة  عهد_التميمي تشعل مواقع التواصل و صوت_انفجار_في_الرياض يشغل السعودية الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟..