ï»؟

لطيفة اغبارية كاتبة فلسطينيه تنتقد “باب الحارة ” وملاحظات على مسلسلات عربية

رئيس التحرير
2018.10.19 14:10

 

حتّى يوم الجمعة تابعت مسلسل “باب الحارة” على قناة ألـ mbc””، وبعدها  قررت التوقّف عن مشاهدته، لأنّني لم أجد شيئا جديدا ممتعًا يجذبني إليه. فلا جديد في المسلسل سوى أنّ المخرج “بسام الملّا” يقوم بتبديل الشخصيات، وحتّى “الحارة” التي يتم تصوير أحداث المسلسل بها لم تعد هي  الحارة الدمشقية الأصلية بمعالمها.

 لا ننكر أنّ المسلسل بأجزائه الأولى كان ناجحا، وجذب شريحة كثيرة من المشاهدين لمتابعته، وتأثر به الناس إلى حد كبير، لبساطته وتصويره الحارة السورية القديمة،  لكن هذا النجاح لا يعني أنّ نفس الأحداث التي كانت تجذب المشاهد في أجزائه الأولى من محاربة الاستعمار، ورصد تاريخ الحارات القديمة بما فيها من قيم وتواصل بين الناس أضحت مفقودة في أيّامنا هذه لا زالت تجذبنا.

 أحداث المسلسل لا تكترث للمتغيرات، فالصورة النمطية السائدة عن المرأة في هذا المسلسل لم تتغيّر، وهي النظرة الدونية للرجل تجاهها، وتصويرها بالساذجة، التي لا تجيد إلا إشعال البابور ونقر الكوسا، وحدود عالمها جدران المنزل وطاعة زوجها، وعدم “كسر كلمته”.

المسلسل يشغل وقت المشاهد في أحداث سخيفة مثل خلافات النساء، أو أحداث غريبة، مثل زواج أحد أبطال المسلسل بثلاث نساء، وإلحاحهنّ عليه بالقيام بشراء منزل جديد لهن، فيما يبدي هو “تعنّته” من كل مطلب، و”يتمرّدن” عليه بترك منزله، وعودة كل واحدة منهن إلى بيت ذويها.

الأمر الآخر الذي لم نفهم مغزاه ومدى براءته، وهو مشهد قيام أحد الممثلين بأداء دور شيخ وإمام مسجد يدعى “سمعو” يتصّف بالتطرّف الديني، ورفضه لفكرة التسامح والتعايش بين الأديان، فيقوم بطرد “سارة ” اليهودية من منزله، بحجّة أنّها يهودية، ولا يجب أن يستقبلها المسلمون في منازلهم، ومن جهة ثانية اتّسامه بالعنف العائلي والتصرفات الهمجيّة، وممارسته للعنف وضربه لزوجته ضربًا مبرحًا، ممّا يجعلها تهرب مكشوفة الرأس من منزله، الأمر الذي يعتبر عارا في البيئة المحافظة للحارة.

لا ندري لماذا الإصرار على تسويق أنّ كل سلوك عنيف مرتبط برجل الدين المسلم؟ وتصوير اليهود على أنّهم مساكين يعانون من كراهية العرب، مع العلم أنّ الكثير من اليهود يعيشون في الدول العربية ومن ضمنها سورية بأمن وسلام، ولماذا لم يسعَ المخرج لتغيير هذه النمطية؟.

المسلم الحقيقي بعيد عن السلوكيات العنيفة مع أسرته، ومع من ينتمون لديانات أخرى، فارحموا عقولنا من هذه الترهات! ولا تقتلوا الدراما السورية العريقة، وابحثوا عن إبداعات لمسلسلات جديدة دون اجترار للماضي والتغني على أطلاله، وهناك أطلال ودمار في سورية، فأبدعوا وأخرِجوا منها شيئًا يدعو للتفاؤل ولتغيير الواقع المرير بعدما تم تدمير الحارات والحضارة الحقيقية. ثم أليس من السخافة أن ننشغل بمن ضرب وطلّق زوجته وبالقيل والقال، وهناك شعب يعاني من التشريد واللجوء ويعاني الأمرّين، لو صرفنا هذه الأموال عليهم وعلى الحارات السورية، لقمنا بتعمير ألف حارة جديدة.

***********

الزعيم والبُخل

شخصية البخيل هي عادة شخصيّة مثيرة للهزل والسخرية، والبخل من الطبائع المذمومة  التي يشمئز منها الناس، لذلك نجدهم يحظون في التراث والأدب العربي بكثير من النوادر المضحكة، وقد أبدع الجاحظ في تأليف  كتابه “البخلاء” والحديث عن قصصهم ونوادرهم.

ما يجعل المسلسل الكوميدي “مأمون وشركاه” الذي يُعرض على قناة ألـ “mbc” خفيف الظل رغم بساطة موضوع القصّة، هو موضوع البخل، والطابع الكوميدي للمسلسل، والذي يؤدي دوره “الزعيم” وملك الكوميديا بلا منازع الفنّان عادل إمام، الذي لم يفقد رونقه وحركاته المضحكة رغم تقدّمه في السّن. فتجد “إمام” يجسّد دور البخيل وهو بغاية الجِديّة، فيما يجعل المشاهد يضحك للمواقف التي تكشف مدى بخله ومبالغته بها، رغم ثرائه الكبير.

تدور أحداث المسلسل حول مأمون الرجل البخيل للغاية، والذي لديه أربعة أبناء، ويحرمهم من كل شيء هم وزوجته، حتى ينفصلوا جميعا عنه، ويكتشفون لاحقا بأنّه ملياردير، ويبدؤون رحلة البحث عن مكان أمواله المخفيّة.

“إمام” تلقّى أجره مقابل هذا المسلسل 40 مليون جنيه، وهو مبلغ خيالي جدا، لكن ماذا سيحدث لو قام “إمام” بخطوة كريمة وجريئة وتبرع ببعض هذه الأموال في شهر رمضان الفضيل للغلابة أو للاجئين، أو لجمعية خيرية أو مشروع خيري، ليحرّك بعض بخلاء العرب الأثرياء الذين لا يملكون الاستعداد في التفكير بدعم غيرهم من المحتاجين.

***********

العراق والطائفية

استضاف الإعلامي الدكتور سلمان الهتلان، في برنامجه “حديث العرب” الباحث العراقي المعروف الدكتور رشيد الخيون، في حلقة تطرّق فيها إلى عدّة موضوعات حارقة ناقشت أوضاع  العراق والطائفيّة، والحشد الشعبي، وتداعيات ذلك على مستقبل العراق.

بدا “خيّون” في بداية حديثه مستاءً من الطائفية التي بدأت تنخر في العديد من البلاد العربيّة منها العراق، التي طفا هذا الموضوع على سطحها بين ليلة وضحاها، واصفًا الطائفيّة بأنّها صُنعت في طريقة محبوكة، وأنّ المستفيد الأول منها هو الإسلام السياسي، لأنّ السُنّة والشيعة ليست وليدتا السّاعة. مؤكّدا “أنّه من الصعب أن يُخرج الشيعي السّنّي من الإسلام، كما وأنّه من الصعب أن يُخرج السُّني الشيعي من الإسلام، لأنّهم يتفقون أنّ الله تعالى واحد، والرسالة واحدة، بالإضافة إلى الميعاد، وهذه أصول يتفقون بها كل من الطرفين، والشيعة يضيفون أصلين فقط وهما أصل العدل وأصل الإمامة.

“خيون” انتقد من يقول إنّ تاريخنا كله سلام ورحمة، فهذا غير صحيح، من وجهة نظره، فكم إنسان قُتل في حرب الرّدة، فهناك أيضًا رجال دين قُتلوا وكانوا ضحايا، مضيفًا أنّه ” قد حدثت حروب، وحتى الفتوحات لا يجب أن نأخذها في رومانسية، لكن هل شعرنا بآلام ومشاعر الذين جئنا لنفتح بلادهم، فشاهر الكتاب ليس كشاهر السيف” وتطرق إلى الآية الكريمة التي تقول:{واقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}، ( الآية الخامسة، سورة التوبة). وفي موضع آخر من القرآن الكريم، {واقتلوهم حيث ثقفتموهم}.(الآية 191، من سورة البقرة). وهذه الآيات لها ظرفها، ولا يجب أن تبقى، الذي يجب أن يبقى هو ما يخص الموّدة والسّلم، متّهمًا الفقهاء بأنّهم عملوا مجزرة في القرآن الكريم، عندما قاموا بصفّ أكثر من سبعين آية تتكلّم بالسّلم، وتتكلّم بالوّد، وتتكّلم بترك شأن الآخرين، فعملوا على نسخها كلها بآية واحدة هي الآية الخامسة من سورة التوبة، وهي آية السيف، واقتلوهم حيث ثقفتموهم”، واصفا ما يحدث الآن هو دين الرِجال وليس دين الله.

أمّا عن الحشد الشعبي هل سيزول أم يتعمّق فقال،  ظاهرة الحشد الشعبي هي ظاهرة تتعلّق بإيران، التي أرادت أن تُكوّن جيش دوري في العراق، وكثير من الشيعة غير راضين عن هذا الموضوع.

 وفي سؤال له عن المرجعية  الشيعية  العربية، وكيف يمكنها أن تستعيد دورها، فأجاب “خيون” بأنّه يختلف مع مقدم الحلقة في هذه النقطة، لأنّ المذهب والدِّين عابران للحدود الجغرافية، ولو أخذت السنة، أو الشيعة، الإسماعيلية، كثير من مفكريهم ورؤسائهم هم من غير العرب، ولو أخذنا المرجعية العربية لوجدناها قد ظهرت بقوّة في النجف. وقضية التركيز على  قضية مرجع عربي أو مرجع غير عربي هذا لا تتلاءم مع المذهب نفسه، مشيرا إلى أنّ المراجع من غير العرب هم من يواجهون ولاية الفقيه.

لن نضيف كثيرا على ما قاله “خيون”، فقد تحدّثنا كثيرا عن الطائفيّة والفتن، ومن هم المستفيدون منها، وقد آن الأوان أن نستوعب ونتقبّل الآخر، ونحترم ديانته، ما دام الكل يعيش تحت سماء الوطن، فلماذا لا يرتقون به بعيدا عن التشنّج والعصبيّة البغيضة.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو شرطية أرجنتينية قامت بإرضاع وتهدئة روع طفلة عفويا وتترقي مجرذ نملة ..... ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين!