امواج:همجية.. موتٌ لم يُوفّرْ حتّى مَن هَمُّوا بالصلاة رائحة“طبخة ما” تتجه لتصحيح سياسات اردوغان

رئيس التحرير
2017.11.24 23:41

أصبح مؤكدا أن رئيسة وزراء بريطانيا ستكون امرأة، والمأمول أن يكون رئيس امريكا الجديد امرأة..فهل تضع هاتان الزعيمتان حدا لزعرنة رؤساء العالم الآخرين؟

وزعرنة الموتِ ذات وجهٌ آخرُ فاقت همجيتُه كلَّ همجية.. موتٌ لم يُوفّرْ حتّى مَن هَمُّوا بالصلاة.. موتٌ لامس إرهابُه قُبةَ مسجدِ الرسول. وأوقعَ بالأمسِ مئاتِ الضحايا في الكرّادةِ ومثلَهم اليومَ في بلد. حتّى فاض دجلةُ بدلَ المياهِ دماً. ولكنْ مَن أخرجَ الماردَ مِن القُمقم؟ ومَن غذى الوحشَ حتى خرجَ عن سيطرتِه وبدأ يلاحقُه في عُقرِ ديارِه؟ ما عادَ الوحشُ يكتفي بالسكينِ ذبحاً وبالنارِ حرقاً. وبالماءِ المُغلَى إعداماً بل أصبحَ يمتلكُ أسلحةً مِن العيارِ الثقيلِ براً وجواً وهو ما بشّرنا به البنتاغون من أنّ داعش بات يمتلكُ طائراتٍ مسيّرةً بعُبُواتٍ ناسفةٍ وكاميراتِ تجسس. من دونِ أن يُشيرَ بالبنانِ إلى الجهةِ التي زوّدت داعش بأكبرِ مُنتَجٍ إسرائيليّ... الصراعُ الأميركيُّ الإسرائيليُّ الصامت. لم يقابلْه ضجيجٌ حولَ تقريرِ تشيلكوت عن غزوِ العراقِ الذي وإن دانَ توني بلير.. إلا أنه خَرَجَ بصفر جرائم ارتُكبت بحقِّ الآلافِ مِن العراقيينَ قتلاً واعتقالاتٍ وإبادةً جماعيةً للأرواح وسرِقةً موصوفةً للأموال وتدميراً ممنهجاً لحضارةٍ عن بَكرةِ أبيها. وإذا كانت مطالبةُ الجلادِ بإنصافِ الضحية كمَن يستجيرُ منَ الرمضاءِ بالنار. فأين العربُ مِن الأرواحِ التي أزهقت؟ وأينَ الجامعةُ العربية؟ هل من يوقظُها من سُباتِها العميقِ لاستصدارِ بيانِ استنكارٍ إن لم نقلْ لعقدِ قِمةٍ طارئة؟ بل أين الأممُ المتحدةُ والمنظماتُ الدوليةُ مما جرى ويجري؟ وسَطَ هذا السوادِ الأعظمِ ثمةَ بُقعةُ ضوءٍ اتّخذت شكلَ أذانٍ رفعَه

نعم كما في انتظارِ العيد .. فإنّ الفرحةَ انقلبَت تشدّداً أمنياً..وبين دقيقة صمت على شهداء باريس وصمت العالم على شهداء العراق...ولاننا  بداية نشم رائحة “طبخة ما” في ميدان المواجهات الدبلوماسية والعسكرية خصوصا على الارض السورية وحول ازمتها، نعرف بعض طباخيها، وبعض مكوناتها، ولكننا لا نعرف مآلاتها الاخيرة، ومن الحكمة التريث في جميع الاحوال.والسؤال هل “سيفك” الرئيس الاسد “شفرة” رسائل يلدريم ويتجاوب مع مضمونها ايجابيا؟ وكيف سيشكل التطبيع مع اسرائيل خطرا حقيقيا على استقرار تركيا؟
أعطى الإرهابُ دَمغةً على هُويتِه العابرةِ للمدنِ والطوائفِ والأديان.. وهيَا بنا إلى يَثرِب.. تلكَ الأرضِ التي سمّاها رسولُ اللِه المدينةَ المنورةَ وجاءَها ذاتَ هِجرةٍ إيذاناً ببَدءِ تاريخ إسلاميٍّ جديد.. أولُ عاصمةٍ إسلامية . وأرضُ الصحابةِ التي عُرفت بـ"طَيبة الطّيّبة".. لكنّ كلَّ هذا الأرثِ يُصبحُ رماداً لدى الإرهابِ الذي يَدّعي حبَّ نبيِّ المسلمين.. والمدينةُ المنورةُ واحدةٌ مِن مناطقَ سُعوديةٍ اختَبرتِ التفجيراتِ الانتحاريةَ على توقيتِ يومٍ واحد.. وفي نهايةِ شهرٍ فضيلٍ وعلى أبوابِ عيدِ الفِطرِ الذي ستَنطلقُ مِن بعدِه أولى مراحلِ التحضيرِ لموسِمِ الحج. وبموجِبِ الانفجاراتِ الأربعةِ في السُّعوديةِ غرباً وشرقاً.. فإنّ المملكةَ وُضِعت في عينِ العاصفةِ الإرهابيةِ  فالخلايا الإرهابيةُ باتَتِ اليومَ في ذِروةِ نشاطِها ..منَ القاع إلى الكرّادةِ العراقيةِ وذلك وَفقَ قاعدة " فجّرْ نفسَك " ولو بنفسِك  .. وهذا ما حَدث في السُّعوديةِ  التي أَحبطت هجومًا إرهابياً كان يستهدفُ القُنصليةَ الأميركيةَ في جُدة .. وإذا كان انتحاريُّ المملكةِ قد أنهى مُهمتَه بكبسةِ زرٍّ أردتْه قتيلاً .. فإنّ دولةَ الكويت كانت السبّاقةَ الى تحريكِ الأزرارِ الاستخباريّةِ وأعلنت وزارةُ الداخليةِ الكويتية إحباطَ مخطَّطاتٍ إرهابية، عَبرَ توجيهِ "ثلاثِ ضَرَباتٍ استباقيةٍ داخلَ البلادِ وخارجَها" أسفَرَت عن اعتقالِ وضَبْطِ عناصرَ تنتمي الى تنظيمِ داعش
السعودية في عينِ العاصفةِ الإرهابيةِ التي تمكّنت مِن تُركيا، وأيقظَت خلايا الكويت، وضَرَبتِ الأردنّ، وتسلّلتِ انتحارياً إلى القاع اللبنانية، وطارت نحوَ حيِّ الكرَّادةِ في أكثرِ التفجيراتِ مأساويةً على مرِّ الإرهاب. ويبدو أنَ تنظيمَ داعش كلما خسِرَ جغرافياً .عزّزَ بشرياً وحشا عناصرَه بالانتحارِ "كيفما اتُّفق" وبمَن حَضَرَ مِن الجموع.. حتى ولو كانوا يسيرونَ على سُنةِ اللهِ ورسولِه وعلى الدينِ الحنيف. وهذا يعني أنّ الحربَ المفتوحةَ باتت معَ العقيدةِ الإرهابيةِ التي دَفعت قبلَ أيامٍ بتوأمينِ سُعوديينِ إلى قتلِ عائلتِهما أباً عن أمّ عن إخوة.. فما زُرِعَ على أيدي علماءَ وشيووشيوخٍ خٍ وسياسيي التطرّفِ يُحصَدُ اليومَ دماءً في كل ِّاتجاه... العالمُ استنكرَ ودانَ التفجيراتِ في السُّعودية. وفيما رُصد موقفُ إيرانَ فإنّ وزيرَ خارجيتِها محمّد جواد ظريف رأى أنّه "لم يَعُدْ هناك خطٌ أحمرُ للإرهابيين.. السُنُّة والشيعةُ سيَكونونَ ضحايا إن لم نَتَحِد". فهل تؤسّسُ تغريدةُ ظريف لعَلاقاتٍ أظرف؟  إذ إنّ المِنطقةَ كلَّها تقعُ تحتَ طقسٍ سُعوديٍّ إيرانيٍّ ملبّد.. إلا اذا  تمكّن موسِمُ الحجِّ مِن تغييرِ المُناخ.. فالدولُ المتأثرةُ برياحِ البلدين أصبحت تريدُ "الحَج خلاص".

وبين اربعة تفجيرات تهز السعودية في يوم واحد واخطرها في الحرم النبوي الشريف.. ما هي الرسالة التي تريد "الدولة الاسلامية" ايصالها؟ وهل الهدف الاكبر هو "موسم الحج" المقبل؟ وما الذي يجب على القيادة السعودية فعله
الى ذلم لم تكد تركيا تعلن عن دعوتها روسيا لاستعمال قاعدة إنجيرليك الجوية لمحاربة الإرهاب في سوريا، حتى عادت وتراجعت عن هذه الدعوة. وجاء الموقف التركي المستمر في التباساته السورية، فيما تبادلت واشنطن وموسكو الإشارات مجدداً على رغبتهما في التعاون على الصعيدين السياسي والعسكري في سوريا، في وقت تراوح جبهات القتال وخيارات التفاوض في مكانها.
وبينما أعلن سفير الولايات المتحدة لدى موسكو جون تيفت، أن واشنطن تعمل مع روسيا على البحث عن «سبل اعادة نظام وقف إطلاق النار في سوريا من اجل إطلاق عملية التسوية السياسية»، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في يريفان، إن العسكريين الروس والأميركيين «يتواصلون يومياً»، مشيراً إلى أن «الجانبين يبحثان مسائل محددة تتعلق بضرب المواقع التي يسيطر عليها الإرهابيون».

نعم رغم ان الإرهابُ  لا يأخذ إجازة ..أعمالُه لا تعترفُ بالاعياد ولا تستثني شهرَ الصوم .. وهو عابرٌ للدول من أوروبا الى أفريقيا. فيعودُ ادراجَه نحو العراق . مع إقامةٍ دائمةٍ في سوريا بعد أن يُدمِيَ قلوباً في لبنان..في ظل تقاطع ِ المعلومات ِ عن الفي إنتحاريٍ يرُادُ التخلصَ منهم .. ولا حل لهم سوى بحشوهم  ورميِهم في النار. وفي أي وقتٍ ومكان ..
سياسةُ الانتحارِ المنظمِ او  العشوائي  متوقَعٌ لها ان تتزايدَ كلما ضاقَ الخناقُ على التنظيمِ الارهابيِ بفروعهِ المتعددة . لكنَ تداعياتِه كثيرة
فعملية الهجوم الارهابي الانتحاري الذي استهدف مطار اتاتورك في اسطنبول مع التطبيع التركي الرسمي المزدوج للعلاقات مع كل من روسيا ودولة الاحتلال الاسرائيلي، و ماتناولته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" التغيرات الجارية في السياسة التركية، مشيرة إلى أن المصالحة مع موسكو رافقتها مفاوضات سرية مع الأكراد.لافت  ومثير للاسئلة بالفعل ...؟؟

 جاء في مقال الصحيفة:إعلان أردوغان عن إمكان حصول نحو 3 ملايين لاجئ سوري على الجنسية التركية، في محاولة لرفع شعبية الحزب الحاكم في تركيا؛ كان مبادرة تشير إلى التغيرات التي طرأت على سياسة أنقرة وتقاربها من موسكو. وقد يكون مفيدا بعث الاتحاد بينهما على خلفية تراجع العرب والأكراد في معارك سوريا أمام الإسلامويين

وحسب شرح عبد الباري عطوان فان هجوم،مطار اتاتورك الذي يرجح الكثيرون، ومن بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان نفسه، ان “الدولة الاسلامية” تقف خلفه، يعكس امرين اساسيين: الاول ان هذه “الدولة” قررت اعلان الحرب على تركيا بسبب تقاربها من موسكو، وان السلطات التركية قررت قطع كل الصلات المباشرة، او غير المباشرة معها، والانتقال من الحياد الى المواجهة، وتغيير سياساتها جذريا في سورية بما يؤدي الى تطبيع علاقاتها مع الرئيس السوري بشار الاسد وحكومته في المستقبل القريب.وشرح يلدريم“تركيا طبعت علاقاتها مع دول اختلفت معها في الفترة الماضية، في اشارة الى روسيا واسرائيل، معربا عن امله “في انتهاء الحرب في سورية وعودة الحياة الى طبيعتها في مصر والعراق”، واضاف يلدريم “قتل نصف مليون سوري منذ اندلاع الحرب قبل خمس سنوات يؤكد على ضرورة محاربة العالم بأسره للارهاب من اجل استقرار المنطقة” متساءلا “هل من رابح من سفك الدماء؟ لا احد لذلك يجب ان يتوقف سيل الدماء في سورية والعراق واليمن وفلسطين”.

مجلة “الايكونوميست” البريطانية المعروفة خصصت احدى افتتاحيات عددها الصادر يوم الجمعة للحديث عن تفجيرات اسطنبول، لخصت فيها محنة تركيا الحالية من مختلف الجوانب، وكان ابرز ما فيها اسطر الختام التي تقول “سياسة الرئيس رجب طيب اردوغان الكارثية في سورية هي التي عرضت بلاده لاخطار الارهاب وعملياته التسع التي ضربت العمق التركي في الاشهر الستة الماضية، وادت الى مقتل 250 شخصا واصابة المئات”.

حكومة يلدريم تتجه فيما يبدو، ومن خلال تصريحات رئيسها، الى تصحيح هذه السياسات، وتقليص اخطارها، اذا لم تستطع منعها، او هكذا نستنتج من تصريحاته المتكررة في هذا الصدد، ومنها استعداد أنقرة لفتح قاعدة "انجرليك" الجوية أمام الطائرات الحربية الروسية لمحاربة داعش وتجاه سورية خاصة

اخيرا إن "أردوغان غير مواقفه تحت تأثير عوامل مختلفة. فقد شعر بأن تفكك سوريا وظهور فيدرالية في شمال سوريا، يشكلان خطرا على تركيا؛ لأن الفيدرالية ستضم المناطق الكردية، وفي حال حصولها على حكم ذاتي فستتخذ موقفا معاديا لتركيا".

 لكن أردوغان أدرك ضرورة المحافظة على سوريا موحدة يجسدها الأسد. أي أن أردوغان يقف إلى جانب الحفاظ على سوريا كما كانت عليه قبل بداية الأزمة والحرب الأهلية. وهذا هو موقف موسكو أيضا. بيد أن مواقف أردوغان تقاربت مع مواقف روسيا تحت تأثير عوامل مختلفة".

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..