ï»؟

نبيه البرجي: الجولاني بالجينز وقبّعة الكاوبوي

رئيس التحرير
2019.01.18 15:44

 

قد تجد السوري صاحب مصنع في اضنة او تاجر اقمشة في الاسكندرية، او نادلا في احد مقاهي امستردام او نجما تلفزيونيا في بيروت او بائع تمر هندي في اربد او كاتبا في مينسك، او طبيبا في اوتاوا، او صحافيا في لندن، او عاطلا عن العمل في كوبنهاغن…
وقد تجد السوري سائحا في طليطلة باحثا عن وردة زرعها احد اقربائه وبقيت شاهد اندلسيا على ان الحزن مثل الزمن لا يسقط بمرور الزمن…
لكنك لن تجد السوري في حاضر سوريا، ولا في مستقبل سوريا، ولا في مصير سوريا. قلنا هذه البلاد التي اعطت روما ستة اباطرة، فرض عليها ان تترك لشيوخ القبائل، ولشيوخ الطرق، لاجهزة الاستخبارات وللقهرمانات، تحديد شكل خريطتها، وشكل نظامها وحتى شكل حياتها، ناهيك عن شكل اللحى، وعن شكل الجلابيب، وشكل الصلوات…
تتابع احداث الارض، واحاديث الاروقة الخلفية. تسأل هل يدرك كل هؤلاء ما هي سوريا ومن هي سوريا لا في التاريخ بل في الزمان لا في عبقرية الناس بل في عبقرية الازل…
لا احد يتنبه الى ان الزلزال ليس صراخا، دما، حريقا، وليس انينا فحسب، وليس بكاء فحسب، وليس رحيل البنفسج فحسب. هو الزلزال الذي اذ يكسر زجاج الشرق الاوسط، يزعزع كل انظمة الهباء، وكل الدمى الضائعة في لحظة ما بين لعبة الامم ولعبة القبائل…
احدهم ذهب الى واشنطن ليقول ان «جبهة النصرة» مثلكم لم تكتف بدفن اسامة بن لادن في قاع البحر بل دفنته في قاع الغياب. القتلة تحولوا الى ملائكة. تريدون الدليل؟ ها ان ابا محمد الجولاني نسي صلاة آبائه، ولغة آبائه، ويرى في صواريخ التوما هوك الطيور الابابيل التي لا تنطلق من بوارج في البحر بل من بوارج في السماء…
قال لنا معارض سوري بارز ان امير «النصرة» تخلى عن زيه الافغاني وراح يرتدي الجينز وقبعة الكاوبوي. يتكلم (كما الدجاجة) بلغة الليدي غاغا، ثم يسأل، وهو الجولاني، عن جدوى الجولان لسوريا. ولانه لا يعترف بالحدود بين لبنان وسوريا يرى في احيرام ملكا سوريا وفي خشب الارز خشبا سوريا. اذا هيكل سليمان بني بالخشب الذي «من عندنا» كيف تدمره؟
جاهز لتدمير ضريح محيي الدين بن عربي، وضريح صلاح الدين الايوبي وضريح يوسف العظمة وحتى ايها الاشقاء الاميركيون والاسرائىليون  جاهز لتدمير ضريح خالد بن الوليد. بطبيعة الحال، جاهز لبناء الهيكل الثالث بساعديه العامرين…
في اجتماعات المجموعة الدولية المكلفة مراقبة تطبيق قرار وقف الاعمال العدائىة في سوريا بدت «جبهة النصرة» بضاعة تركية. كلام عن مائة صاروخ مضاد للطائرات وصلت من احدى الترسانات العربية وعبر الحدود التركية الى الجبهة. غريب ان الاستخبارات التركية لم تعرض عشرات الصواريخ للبيع في اسواق اسطنبول كما فعلت الاستخبارات الاردنية بالاسلحة المرسلة الى المعارضة…
صواريخ ضد اي طائرات حين يعتذر رجب طيب اردوغان من فلاديمير بوتين على اسقاط قاذفة السوخوي؟ الازدواجية التركية اياها. لو مرة واحدة يعود الرئيس التركي الى رشده ويعي ما هي تداعيات الازمة السورية التي طالما ادارها بأصابعه على بلاده. لن يعي ولو رأى ما رأى في مطار اسطنبول ان تتحول المنطقة بأسرها الى ….فيديرالية المقابر؟
الصواريخ وصلت اثناء الهدنة وبتغطية اميركية. اذا اي دولة تريدها واشنطن في سوريا؟ دولة على خطى توماس جيفرسون ام دولة على شاكلة الملاّ عمر؟
متى لم يكن ابو محمد الجولاني بتلك الثقافة السياسية التي لا تليق حتى بالثيران جزءا من الايديولوجيات المجنونة وحيث المجتمع المثالي (او الطوباوي اذا شئتم) هو مجتمع الكهوف، ومجتمع القبور، ومجتمع الارواح المحطمة…
جيش «النصرة» الذي يتم تزويده بالدبابات وبالصواريخ، والذي يقوده ضباط اتراك وباكستانيون واردنيون، هو الجيش البديل عن الجيش السوري حيت تضرب التوما هوك وبعد رحيل باراك اوباما، كل مفاصل النظام…
ننقل ما قاله وزير خارجية عربي راحل، وكان «العراب الملكي» للمعارضة «هؤلاء السوريون لا يستحقون سوى ان يحكمهم الشياطين».
وصية صاحب السمو لا تزال نافذة و… تنفذ!

الديار

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تؤيد عودة سوريا إلى الجامعة العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

سعد لمجرد يطرح أحدث أغنياته “بدك إيه”بالفيديو.. استراحة "شاي ونرجيلة" على بعد أمتار من جيش الإحتلال مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش