مَن قتلَ إسلام محمد ليسَ غريباً عليه أن يَذبحَ عيسى طِفلُ الاثنتي عشْرةَ سنة اختَصرَ بعُنقِه خمسةَ أعوامٍ مِن الحربِ السوريةِ الملعونةِ الدين والنَّسَبِ والأهلِ والرعايةِ والتدريبِ  والتسليحِ والتمويل الطالعةِ مِن كِذبةٍ اسمُها ثورة والخارجةِ على الدياناتِ السماوية المخرّجةِ حَفنةَ قتَلةٍ وأوغادٍ ومخلوقاتٍ عجيبةٍ لم تُصنعْ لها قلوبٌ ولا ضيرَ عندَها في التهامِ الأفئدة عيسى فِلَسطين المذبوحُ كفِلَسطينِه يَهُزُّ الرأيَ العامّ ولا يَخدُشُ حياءَ الدولِ بصنّاعِ حربِها والأممِ بالقلق ِالدائمِ لأمينها وجامعةِ الدولِ عن بَكرة ِ"أبو غيظها" وجمعياتِ حقوقِ الرِّفقِ بالإنسانِ المعنيةِ شهرياً بتَعدادِ أرقامِ الضحايا والنازحين كما لو أنّها آلةُ تذكيرٍ ميْتة. درةُ حلب يُنحرُ على أيدي مُنظمةٍ معارِضةٍ تُسمّى معتدلة وتحمِلُ اسمَ نور الدين زَنكي هذا الملِك الذي لُقّبَ بالعادلِ وبتقيِّ الإسلامِ  قبلَ تسعِ مئةِ عام أحفادُه اليومَ يَذبحونَ بالعدل ويُخيّرونَ الطِّفلَ بينَ الموتِ نَحراً أو رمياً بالرصاص لكنّهم يقرّرونَ همُ المصير هؤلاءِ همُ المعتدلونَ الذين دعمتْهم أميركا وعوّلت على ثورتِهم بالتغييرِ ودلّلهمُ العرب وهذا هو المعتدل فكيف بالإرهابيِّ المتطرّفِ المتشدّد وماذا تركوا له من أساليبَ دموية أيَّ مشاعرَ يَحمِلونَ ويَخطَفونَ معها اسمَ "الله أكبر" في أثناءِ تنفيذِ العملية؟ الأسئلةُ كثيرة لكنّ الجوابَ واحد، وهو أنّ هذا العبد الله ابنَ عيسى مِن شأنِه أن يشكّلَ الثورةَ العكسيةَ المضادةَ لخمسِ سنواتٍ مضَت وبدمِه تُروى حكاياتٌ عن دولٍ وملوكٍ وعروشٍ وإمبراطورياتٍ تفنّنت في قتلِ الشعبِ السوريِّ وقبلَه العراقيّ والليبي جَلسَت تفكفكُ أنظمة وتَهُزُّ كراسيَ حكمٍ وتبيدُ شعوباً تطلبُ الحرياتِ للدول ولما ترتطمُ بإنقلاب تستلُّ السلاحَ الديكتاتوريّ وتبدأ عمليةَ تطهيرٍ تشملُ الجيشَ والقضاءَ والمدّعيين العامين والموظفين الرسميين كما يحدثُ في تركيا اليوم خمسونَ ألفَ موظفٍ جرى طردُهم عقوبةُ الاعدامِ تتقدّم العسكرُ في المعتقلات والقضاءُ على قدرِ أردوغان لكنّ خطوةً واحدةً لم تتخذْها تركيا وهي إقفالُ المعابرِ امامَ الإرهابيين فبحسب لوفيغارو الفرنسية فإن مئةَ أجنبي يدخُلون  سوريا أسبوعياً عبرَ تُركيا للقتالِ في صفوف ِداعش.

دعوات لمحاكمة مرتكبي ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله بسوريا