ï»؟

علي العائد : حلب.. لا شرقية ولا غربية

رئيس التحرير
2018.06.18 20:46

حلب.. لا شرقية ولا غربية
 
 
 

 

لعبة أممية خططت للحرب أن تستمر حتى يرفع الطرفان الراية البيضاء ويستجديا أي حل سياسي، وبأي ثمن!

حتى مساء الأحد الماضي، بدا أن حلب كانت في طريقها للعودة إلى أبد الديكتاتور، بعد أيام من محاصرة قوات النظام الجيش الحر، وفصائل إسلامية، في مناطق سيطرتهم ضمن المدينة.

في هذا الوضع الذي لم يثبت، صعد لأول مرة مصطلح "حلب الشرقية"، في مقابل "حلب الغربية" التي يسيطر عليها النظام.

كان ينقص هذا التقسيم اصطلاح "طريق الشام" حتى يكتمل القياس إلى ما كان يجري في بيروت في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي.
جغرافياً، يمر طريق الشام ما بين ضاحيتي "حلب الجديدة"، و"الحمدانية"، لكنه قديم ولا يرتبط بالتقسيمات العسكرية والسياسية التي تعيش حلب على إيقاعها منذ منتصف عام 2012.

شرق حلب، وغرب حلب، اصطلاحان متسرعان، كون التركيبة الطائفية مختلفة عن مثيلتها في بيروت، إضافة إلى أن الجغرافيا السياسية لبيروت بين شرق وغرب مختلفة أيضاً عما يوجد في حلب اليوم.

المقاربة الممكنة لـ"المصطلح"، والوحيدة، قد تأتي من إمكانية نشوب قتال استراتيجي بين القوات الكردية، وقوات المعارضة. لكن ذلك غير ممكن في المدى المنظور، نتيجة قناعة القوات الكردية بالتمركز في حيي "الشيخ مقصود" (جبل السيدة)، و"الأشرفية"، كون الحيين يشكلان، أو كانا يشكلان، منطقة كردية، نتيجة الكثافة السكانية للأكراد فيهما.

حي الأشرفية لا يشكل مشكلة بين الأكراد وقوات المعارضة في آخر سنتين، خلافاً لحي جبل السيدة، الذي شكل تقاطعاً استراتيجياً مع النظام، ومحوراً للتحالف معه، لخنق قوات المعارضة في حلب القديمة، بقطع طريق الكاستيلو الذي يشكل شريان إمداد المعارضة باتجاه الريف الشمالي للمدينة.

تمركز القوات الكردية في الحيين شبه الكرديين، والصغيرين مقارنة مع مساحة مدينة حلب الممتدة، لا يشكل مدخلاً لتقسيم حلب إلى شرق وغرب، حتى وإن كان الأكراد يسيطرون على أرض جبل السيدة المشرف على الكاستيلو بدعم جوي من روسيا والنظام.

ينطبق على مصطلحي شرق حلب، وغربها، ما ينطبق على مصطلح "حرب أهلية" من خطل. والأخير اصطلاح غير متداول سوى في وسائل إعلام غربية لم تتفهم أن طرفي الحرب في سوريا هما النظام وفئات مختلطة من السوريين يشكل السُنَّة الغالبية العظمى منهم. كما أن ما يجري ليس حرباً أهلية بين طوائف، أو تشكيلات سياسية – عسكرية متناحرة.

ذلك الخطل من الإعلام الغربي مقصود كونه يتجاهل أن ما يجري في سوريا من حرب بدأ ثورة سلمية عام 2011، قبل أن يجرها النظام إلى حرب حتى يبرر لنفسه العنف المفرط في مواجهة الثوار السلميين.

صباح الإثنين، بدأت قوات المعارضة الاشتباك الكبير، بعد مناوشات استمرت طيلة ليلة الأحد.

النجاح السريع لقوات المعارضة يرجع إلى بدء الهجوم من جنوب حلب، على أطراف ضاحية الحمدانية، في خطوة مفاجئة لقوات النظام، وللإعلام، كون جميع المراقبين كانوا يتوقعون جولة جديدة من معارك الكر والفر على محور طريق الكاستيلو، شرقاً، حيث كانت تدور المعارك منذ شباط (فبراير) الماضي.

الهجوم على قوات النظام وميليشياته من جنوب المدينة أربك خطوطه الدفاعية، وانهار تكتيكياً في ساعات قليلة، لكن المعارك لاتزال دائرة، في ظل تحييد الطيران نتيجة التحام قوات الطرفين في معارك قتال قريب.

المتوقع ألا تستمر المعارك القريبة لساعات طويلة. وعند تباعد خطوط القتال، سيتدخل الطيران الروسي وطيران النظام، وستتحول أرض المعركة إلى أرض محروقة إن تمسكت قوات المعارضة بمواقعها.

خبرة المعارك الماضية قد تجنب غرفة عمليات "جيش الفتح" هذه النتيجة، خاصة أنها لا تمتلك الطيران، أو الدفاعات الجوية.

هذا بالرغم من سقوط الطائرة المروحية الروسية في "تل السلطان" ما بين حلب وإدلب، ومقتل طاقمها المكون من طيار وملاح وثلاثة من المذخِّرين.

في النتيجة، ستظل المعارك في إطارها التكتيكي، إلا إذا استمر الهجوم واستطاع عشرون ألف مقاتل السيطرة على كامل حلب.

هذا الاحتمال لا يبدو ممكناً في ظل ميزان القوى الحالي، فالداعمون يمدون قوات المعارضة بقدر محسوب لا يتيح لقوات النظام وميليشياته تحقيق نصر نهائي عليها.

كما أن دعم الطيران الروسي للنظام يلتزم بالمعادلة نفسها، ضمن لعبة أممية خططت للحرب أن تستمر حتى يرفع الطرفان الراية البيضاء ويستجديا أي حل سياسي، وبأي ثمن!

أخيراً، هل يوجد ربط، وإن كان ظرفياً، بين إعلان المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، بدء الترتيب لجولة مفاوضات جديدة بين النظام والمعارضة في آخر آب (أغسطس) الجاري، وبين حصار المعارضة، ومن ثم تحول هذا الحصار إلى بوادر حصار للنظام في شمال وجنوب حلب؟

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تثق بنتائج الانتخابات في الدول العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح