ï»؟

زويل في ذمة الله ونصف جائزة نوبل من نصيب سورية:الموت يُنهي الخصومة لكنه لا يمحو التاريخ ..

رئيس التحرير
2018.04.20 00:24

نصف جائزة نوبل من نصيب سورية
بعد فوزه بجائزة نوبل اتصل الزميل منير الجبان  بالسيدة الفاضلة مديحة عنبري زوجة الدكتور شاكر الفحام و (حماة) الدكتور احمد زويل وأعطتنه رقم الدكتور احمد زويل في كاليفورنيا ليتصل به خلال برنامجه التلفزيوني على الهواء ويهنئه وتعذّر ذلك لأن هاتفه ظل مشغولا أياما فالهاتف يرنّ ليل نهار يطلبونه من كل أنحاء العالم بإذاعاته وتلفزيوناته وصحفه ومجلاته كلهم يريدون كلمة منه ولم يعد الأمر لي سبقا تلفزيونيا أسعى إليه فوعدتني السيدة عنبري أن ترتّب لي لقاء معه حين يزور دمشق وقالت أنه يزور عادة اسرة زوجته الدكتورة ديما في دمشق بشكل مفاجئ ويحب ان تكون زيارته عائلية هادئة بعيدا عن الأضواء ولا يكاد يعلم بزيارته أحد وحتى هم لايعرفون بوصوله إلا عندما يرنّ جرس الباب فتفاجئهم ابنتهم ديما وزوجها احمد زويل فقلت لها في هذه الحالة سنسبب للدكتور زويل ضيقا فالاتصالات ستزخّ عليه كالمطر واحترم خصوصية زيارته ولا أحب أن أفسد عليه استراحته العائلية وحدثتني عنه وكم هو زوج رائع وصهر محبب فهو يتصل بهم ويسال عنهم بشكل دائم ويحترم ويقدٌر كثيرا (عمّه) الدكتور شاكر كثيرا، ثم حدثتني عن قصة زواجه من ابنتهم الطبيبة ديما وكيف كانت صدفة سعيدة لكليهما. الدكتورة ديما تنتسب من أمها وأبيها الى اسرتين خرج منهما أعلام في الأدب والثقافة والتدريس والطب والقانون وهي ابنة واحد من اعلام السوريين والمربين الكبار علما وثقافة وتاريخا تشهد له كل المفاصل العلمية والتربوية واللغوية والموسوعية الرفيعة في الدولة والتي تسلّمها وقادها بنجاح، قلتُ صدفة لأن الدكتور شاكر الفحام كان مدعوا الى الرياض لاستلام جائزة الملك فيصل في الآداب وكان الدكتور زويل مدعوا أيضا لاستلام جائزته في العلوم ولم يكن قد حصل على جائزة نوبل بعد وأحَبَّ الدكتور الفحام أن ترافقه ابنته لتحضر الحفل وفي بهو الفندق الذي كان يستضيف الضيوف لمح الدكتور زويل ابنة الدكتور الفحام فخفق قلبه أليس هذا هو الحب من اول نظرة وفي اليوم التالي التقى الدكتور زويل بالدكتور الفحام على انفراد وتحدثا عن سورية ومصر وعن ذكريات الدكتور الفحام في دراسته الجامعية في مصر وكيف سافر الى مصر موفدا من وزارة التربية في سوريك لدراسة الرياضيات في جامعة القاهرة والتي حصل منها على الإجازة اولا ثم الماجستير والدكتوراه في الإداب واللغة العربية فقد تم اختياره لدراسة الرياضيات لانه كان من المبرزين في العلوم وفي الرياضيات بشكل خاص مع ان ميوله أدبية وفي القاهرة غلب حبّ الأدب والشعر واللغة العربية الأدبية تفّوقه في المعادلات والمتراجحات والمثلثات والمربعات فقرر تغيير منحى الدراسة وانتقل من كلية العلوم الى كلية الآداب، في هذا اللقاء المنفرد التفت الدكتور زويل الى الدكتور الفحام وسأله هل تستقبلني في دمشق قال له اهلًا وسهلا بلدك الثاني قال يشرفني أن أحضر الى دمشق في زيارة عائلية وأطلب يد كريمتكم ديما اذا وافقتْ هي أن أكون زوجا لها وانتم قبلتم بي أن أكون صهرا لكم وهكذا كان وتم الزواج في حفل عائلي ورافقته الى امريكا. كانت السيدة ديما كما عرفتُ من والدتها الزوجة المتفهمة الواعية المعطاءة التي تقف الى جانب زوجها توفر له الحياة الاسرية السعيدة وكان دائما يقول لكل من يسأله أن زوجته ديما كانت الدافع والملهم والمشجع الذي مكّنه الوصول الى نوبل ويومها كتبتُ مقالا قلت فيه ان نصف الجائزة من نصيب سورية. فوز احمد زويل لوحده بجائزة نوبل في الكيمياء سنة ١٩٩٩فغالبا ما تُمنح مناصفة بين اثنين، لم يكن صدفة لكنّ زواجه كان أحلى صدفة في حياته كما قال لاحقا فقد كانت السيدة ديما الفحام زويل امراة عظيمة تؤكد أن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة. وعندما يغيب اليوم الدكتور زويل عن عالمنا فمثله وغيره ممن احترفوا مهنة صنع اكتشاف المجهول ليَعْلَمَ الانسان اكثر عن عالمه الذي يعيش فيه ويسخّر هذه المعرفة لخير البشر فغيابه كغياب الشمس نظنه غيابا لكنه غياب ليلة عن نصف الارض وإشراق نهار على نصفه الآخر كل ليلة وكل نهار

 

ثمة وقائع تاريخية لن يستطيع أحد إنكارها إختلف الناس أو اتفق حول دوافعها ونتائجها.

 

 

.. لأنه ببساطة كيف يمكن أن تستمر خصومة مع من رحل؟ الموت يوقف المعارك مع الأشخاص على الأقل.

أليس كذلك؟

لكن هل يمحو الموت التاريخ؟ يمكن للتاريخ أن يكون وجهات نظر لا يتفق عليها الكل، لكن ثمة وقائع تاريخية لن يستطيع أحد إنكارها إختلف الناس أو اتفق حول دوافعها ونتائجها.

أؤمن أن التاريخ كائن أعور العين؛ لأن التاريخ يكتبه بشر، والبشر يفضلون غالباً أن يفقأوا أعينهم بأنفسهم، ليروا الأمور من وجهة نظر واحدة.

التاريخ يجعل السفاح منقذاً للأرواح أحياناً، ويجعل البريء إرهابياً، والإرهابي ناشراً للعدل والحرية والديمقراطية أحياناً أخرى.

***

مات زويل، رجل في السبعين، باحث في الكيمياء وأستاذ في جامعة أميركية مرموقة، وُلد في أحد بلاد العرب الذي يسمى مصر، حقق إنجازاً علمياً غير مسبوق، وحصد التقدير والجوائز من العالم أجمع.

في عالمنا العربي.. نشعر بهزيمة روحية لا نستطيع إنكارها -أو على الأقل هذا ما أظنه- عصور من الاستعمار وكفاح مرير من شعوب تتوق للحرية جابهت أمواجاً عاتية من الظلم والطغيان، وبدلاً من أن يؤدي بها الطريق إلى شواطئ الحرية انتهى بها الحال إلى حقب أخرى من الاستبداد.

حلَّ فيها المستعمر الداخلي محل المستعمر الداخلي، تغيرت فيها ثياب الجنود والعلم الذي يرفعونه، وبقي القهر والفساد وقمع الحريات، وعندما حاولت هذه الشعوب مرة ثالثة أن تفلت من هذا المصير أصبحنا فيما نعايشه الآن فيما بعد الربيع العربي.

في ظل هذا.. كيف لنا عندما يحقق باحث عربي إنجازاً علمياً تاريخياً إلا أن نحتفي به ونرفعه فوق الهامات..

zewail
زويل مع أبناءه بعد تسلمه جائزة نوبل في الكيمياء

في ظل كل الظروف التاريخية السابقة أصبحت قليلة هي الإسهامات التي يقدمها العرب أو من أتوا من أصول عربية ككتلة بشرية تعيش على هذا الكوكب لبقية جيرانهم الذي قدموا اسهاماتهم !

وفي ظل هذا عندما يرحل زويل لا أكون مستغربة دعوة عالم الفضاء المصري الأميركي عصام حجي إلى أن تعلن مصر الحداد ثلاثة أيام، وأن تصمت الجامعات المصرية دقيقة حداداً على روح عالمنا الجليل أحمد زويل.

لكن ما حدث كان مغايراً، وفاة زويل أججت جدلاً واسعاً بين المصريين والعرب، ولم تلق فوق روح الراحل الرحمات التي يستدعيها إنجازه العلمي بل كثير من الدعوات غير الطيبة

لماذا؟

لأن البعض يفضل دائماً أن يفقأ عينيه ليكتب تاريخاً أعور، البعض ممن خاصم زويل تعامي عن زويل العالِم، ورأي أن مكانة العالِم الجليل زالت عندما زلَّ زويل في موقفَين تاريخيَّين مخجلين:

الأول: عندما أراد زويل إنشاء "مدينة زويل للعلوم" في مصر، وسعى أثناء ذلك إلى هدم مشروع مصري آخر كان بالفعل قد وُلد، هو "جامعة النيل"، ودخل في معركة مع باحثين وطلاب وأساتذة؛ ليقوم بضم الأراضي والمباني التي أُقيم عليها مبنى جامعة النيل باتفاق سياسي تم في ظروف مصرية استثنائية ومع رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد شفيق.

ورغم اعتراض جامعة النيل اعتراضاً وصل إلى الاعتصام، استخدم "زويل" علاقاته بالنظام المصري، وانحازت له قوات الأمن ضد طلبة وأساتذة جامعة النيل وقامت بسحلهم واعتقال 5 منهم في 17 سبتمبر 2012، ولمن يود أن يستزيد في التفاصيل أن يقرأ هنا.

أما الموقف الثاني: تأييد زويل المطلق للنظام السياسي الحالي في مصر، وخروجه بمقالته الشهيرة التى يطالب الولايات المتحدة في واحدة من أوسع الجرائد الأميركية بأن تدعم وتساند عبدالفتاح السيسي، قائد الجيش المصري، الذي قام بانقلاب عسكري ضد رئيس منتخب، وقاد بلاده أسوأ حالاتها، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الحريات، ولم يكن صعباً فهم موقف زويل إذا عرفنا أن النظام المصري قرر دعم مشروع زويل بمنحه أراضي له بعد قرار المحكمة بإعادة أراضي ومباني جامعة النيل لطلابها وأساتذتها، بل قدم الجيش المصري دعماً ملموساً لمشروع زويل.

zewil

أما الذين مجّدوا زويل فلم يروا فيه سوى العالم الباحث المجتهد الملهم صاحب الانجازات والحائز على نوبل وتعاموا عن مواقفه في تأييد نظام سياسي مستبد، تأييد لا يمر مرور الكرام إذا جاء من عالم له ما لزويل من مكانة دولية، تأييد قد ينعكس سلبًا بصورة أو بأخرى على حياة الآلاف والملايين الذين يعيشون في ظل هذا النظام.

***

في كل الأحوال.. رحل زويل، رحل بثوب واسع من الإنتاج العلمي والبحثي وأكاليل الغار من التقديرات العلمية الدولية تزين رأسه.

لكن هذا الثوب الناصع الفضفاض ستبقى عليه بقعة داكنة من التأييد المطلق لقائد جيش ارتكب مذابح في حق الإنسانية قبل أن تكون في حق بني وطن زويل، واستولى على الحكم في مصر بانتخابات وهمية ووصل ببلاده إلى مستوى من الانحدار غير المسبوق.

وبقعة أخرى في محاولته هدم كيان علمي ينتفع به آلاف الطلاب والأساتذة من أجل أن يبني هو صرحه ويخلد اسمه.

للذين يخاصمون زويل لمواقفه السياسية: رحل زويل.. الموت أنهى خصومتكم.
وللذين يمجدون زويل العالم الجليل: الموت لا يمحو التاريخ، سيبقى التاريخ يذكر زويل بإنجازاته العلمية، ويذكره أيضاً بتأييده للقمع والقتل والفساد وانتهاك الحريات.

وعند الله تجتمع الخصوم.

بين أحمد زويل ولاينس بولينغ، بضدها تتميز الكيمياء.

 

 

 
 

لننسى قليلاً ان الدكتور احمد زويل الحائز على جائزة نوبل للكيمياء عام ١٩٩٩ كان مصرياً مسلماً امريكياً.
ولنفترض أن من حاز على الجائزة في ذلك العام عالم بروفيسور كيميائي صربي أمريكي آخر اسمه أليكساندر مالاديتش من نفس معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا الذي كان الدكتور زويل يعمل فيه.

ولنفرض أن البروفيسور مالاديتش حاز أيضاً على جائزة وولف الإسرائيلية وسافر إلى هناك واستلم الجائزة وسلّم على الإرهابي بيريز قاتل الأطفال الحجارة الفلسطينيين والحائز على جائزة نوبل للسلام.

ولنفرض أن الانقلاب الذي حدث في تركيا في الخامس عشر من تموز يوليو الماضي كان قد نجح وبدأت حملة مسعورة ضد كل من كان انتخب الحكومة المنتخبة وزُجَّ بعشرات الآلاف من المدنيين في السجون التركية.

ثم لنفرض أن البروفيسور مالاديتش أيد الانقلاب وأيد قتل المدنيين الأتراك والإطاحة بالحكومة والرئيس المنتخب. ولنفرض أنه سافر الى تركيا واجتمع مع قادة الجيش المنقلب القاتل وأثنى عليهم وعلى اكتشافاتهم العلمية الهائلة من جهاز كشف الإيدز بالكباب التركي إلى جهاز تعقيم الدم بالقهوة التركية.
ثم لنفرض أن الدكتور أليكساندر مالاديتش توفي البارحة. هل كنا لنذكره بخير؟

الحقيقة المرة التي علينا نحن العرب بالذات أن نفيق منها أن الدكتور زويل والدكتور المفترض مالاديتش لم يحصل أي منهما على نوبل بسبب جيناتهما وأصلهما بل بسبب "هجرتهما" إلى أمريكا والدراسة في جامعاتها. ولو بقي كل منهما في بلده الأصلي لربما كان أحدهما معاونا للواء عبد العاطي كفتة والآخر من حاشية الجنرال السفاح كاراديتش.

آن أوان أن نفيق من غفلتنا وزهونا بإنجازات لا تمت لنا بصلة.

الدكتور زويل حاز كل جوائزه ليس لأنه مصري عربي مسلم بل لأنه بروفيسور أمريكي يعمل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وهذا لا يعيبه في شيء. ما يعيب الدكتور زويل هو موقفه من الانقلاب العسكري الدموي في مصر وأنه لم يقل كلمة الحق ولو قالها لما استطاع أحد أن يمس شعرة منه بل لربما لو كان قالها لتبدل الأمر ولنجى بعض المظلومين من سياط الجلادين.

أما وإن ذكر محاسن من ماتوا خصلة جميلة فإننا نتذكر اليوم عالم الكيمياء البرفيسور لاينس كارل بولينغ من نفس معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا الذي حاز على جائزة نوبل للكيمياء عام ١٩٥٤ لاكتشافاته في ميكانيك الكم ثم حاز بعذ ذلك عام ١٩٦٢ على جائزة نوبل للسلام عام بسبب مواقفه المناهضة لاستخدام القنبلة الذرية والهيدروجينية، وكتابته الوثيقة التاريخية "مناشدة هيروشيما" التي تكللت باستجابة القوى العظمى أمريكا والاتحاد السوفيتي وبريطانيا العظمى وتوقيعها اتفاقية حظر التجارب النووية يوم العاشر من أكتوبر تشرين الأول عام ١٩٦٣. في نفس ذلك اليوم أعلنت لجنة نوبل النرويجية أنها منحت جائزة نوبل للسلام عن العام ١٩٦٢ التي لم يكن قد استأهلها أحد لعام ١٩٦٢، منحتها للبرفيسور لاينس بولينغ.
رحم الله العالم لاينس بولينغ الذي صدع بالحق في وجه القوى الكبرى فأوقف تجارب واختبارات أسلحة الدمار الشامل لعلنا اليوم على قيد الحياة بسبب موقفه ذل

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ترى خطاب التحريض والكراهية وراء تنامي الهجمات المسلحة بالولايات المتحدة؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح