امواج:أردوغان وبوتين في إنتظار نتائح المعارك في مدينة حلب

رئيس التحرير
2017.11.23 08:10

السياسةُ تلعبُ مِن الصغارِ الى الكبار .. وملاعبُها إقليمياً امتدت إلى الكرملين في زمن التحوّلات: قهل يضحّي أردوغان بواشنطن من أجل موسكو؟ حيث اللقاءُ اللافتُ بينَ الرئيسين بوتن وأردوغان .. وعلى توقيتِه اهتزّت حلب .. نُقطةُ الارتكاز الإستراتجية حيثُ أُعلنَ مِنَ المَيدانِ أنّ الثُّغرةَ التي خرقَها المسلحونَ في محورِ الراموسة باتجاهِ حلبَ الشرقية ِمنذُ السبتِ الماضي قد أقفلها إقفالاً كاملاً الجيشُ السوريُّ وحزبُ الله.
فقد أكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان خلال لقاء القمة في بطرسبورغ ، عزمهما التوصل إلى تفاهم مشترك للتسوية في سوريا.وان أهداف روسيا وتركيا في سوريا متطابقة

وفي مؤتمر صحفي بعد المحادثات الواسعة النطاق، ذكر الرئيسان أنهما لم يتناولا المسألة السورية خلال المحادثات بمشاركة أعضاء الوفود، بل عقدا لقاءا  منفصل بمشاركة وزيري الخارجية وممثلي الاستخبارات لبحث سبل التسوية السورية بشكل منفصل.الامر الذي نتج عنه :ان الزعيمين بحثا مجدداً المسألة السورية، بشكل مفصل عقب عقدهما مؤتمراً صحفياً مشتركاً
وتوضح أن اللقاء تركز على وقف الاشتباكات، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب، وتحقيق مرحلة الانتقال السياسي، والحفاظ على وحدة التراب السوري، وتوافق الجانبين  حول الأخذ بعين الاعتبار الموقف التركي تجاه تنظيمي “ب ي د” و “ي ب ك” جناح منظمة “بي كا كا ” في سوريا خلال اتخاذ الخطوات المذكورة أعلاه.الافت في حديث بوتين عن الحلول الديموقراطية في سورية يعني تمسك روسيا ببقاء الأسد إلى نهاية المرحلة الانتقالية كما سماها القرار الدولي 2254 .. وفرض مشاركته بالقوة في الانتخابات الرئاسية القادمة ..
وبقاؤه ( كما تريد روسيا ) سيعني أنه هو من سيقود هيئة الحكم الانتقالي ومن ستقوم الحكومة بأداء القسم أمامه ، مهما قيل عن نزع صلاحياته الرئاسية أو منحه صلاحيات بروتوكولية فقط .. هذا تمويه مضحك ، فعبد الله صالح عاد محروقاً إلى اليمن فأحرقها مرة ثانية ..
وفي حال غياب نصف الشعب السوري عن وطنه ، بين مشرد ونازح ومهاجر ، ستكون مشاركة الشعب الثاثر في انتخابات شاملة قضية احتمالية .. وغير أكيدة .. ولن يشارك غير أنصار الأسد .. بل هم من سيتحكمون في الانتخابات ، وعلى الأغلب لن يجرؤ من يعيش في حماهم من السوريين أن يتحداهم وهو يعرف أساليب ( الشبيحة للأبد ) و كيف يتصرفون مع من يخالفهم ..
وهذا لايغيب عن ذهن القيادة التركية التي تحاور موسكو الآن ..

وأشبر  أن هناك اختلاف في الآراء بين الجانبين حول مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، وفي كيفية تحقيق عملية الانتقال السياسي، وإيقاف الاشتباكات، وحماية وحدة الأراضي السورية
لا شكّ، أنّ الموقف التركي من النظام في سوريا بقى ثابتاً، رغم أنّه قد يطرأ بعض التقدّم الشكلي عليه بعد لقاء بطرسبرغ، إلا أنّ تركيا ستواصل دعم الجماعات المعارضة بكلّ قوتها باعتبار أنّ هذه المسألة أساسية في سياستها الخارجية، وبالتالي لن يسجّل أردوغان هزيمة على نفسه في هذا الملف
فقبل ساعات من زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لموسكو، تعمّدت أنقرة توجيه رسالتين، الأولى لروسيا بوجوب عدم دعم الرئيس السوري بشار الأسد، والثانية للولايات المتحدة عبر تحذيرها من التضحية بعلاقاتها معها من أجل الداعية الإسلامي فتح الله غول الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
الفتور الذي ساد العلاقة بين البلدين بعد إسقاط قاذفة روسية الطائرة الروسية في سوريا، لا شكّ أنّه زال خلال لقاء القمة بين الرئيسين
وفيما يجري الحديث عن أنّ خلاف أنقرة مع الغرب يدفعها إلى التقارب مع موسكو، وأنّ الرئيس التركي يلعب ورقة موسكو بهدف إضعاف ضغط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتجنب العزلة الخارجية، يؤكد الخبير في الشؤون التركية محمد نور الدين أنّ هذا التقارب منفصل عن التوتر الحاصل بين تركيا والولايات المتحدة.
وبلغةِ الطُرُقِ الإقليمية لعِبت تُركيا على خطِّ حلب بكلِّ قُواها الإرهابيةِ لإحكامِ السيطرةِ على المدينةِ الحُلُمِ وتغييرِ مسارِ جنيف وتعزيزِ التفاوضِ معَ بوتين في اللقاءِ المنتَظر وتؤكّدُ المعلوماتُ أنّ تُركيا حشَدت ما ملَكت أَيمانُها مِن مسلحينَ للقتال الذي تمكّنَ فيه جيشُ الفتح من كَسبِ معركةٍ مِن دونِ أن يربحَ الحرب.
في إنتظار ما ستؤول إليه المعارك الحاليّة في مدينة حلب، في ظلّ إستمرار الهجمات والهجمات المضادة، وعلى الرغم من تأثير نتائج هذه المعارك الحتمي على الوضع داخل مدينة حلب، وعلى مجمل الحرب السوريّة، فإنّ الأهمّ يتمثّل في إستمرار قدرة الجماعات السوريّة المُعارضة على حشد آلاف المُقاتلين على جبهة واحدة، والقيام بهجوم واسع وناجح ضُد الجيش السوري والقوى المُتحالفة معه، على الرغم من عدم تكافؤ القوى بسبب السيطرة الجويّة للطيران السوري والروسي، ما يؤكّد أنّ نهاية الحرب السورية بالحسم العسكري لا يزال غير وارد في المدى المنظور.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..