مليونان في حلب دون ماء وكهرباء وقصف حكومي لمناطق المسلحين لإغلاق ممر الإمدادات

رئيس التحرير
2019.09.09 13:41

 

قصفت قوات الحكومة السورية والقوات الموالية لها مواقع للمعارضة المسلحة جنوب غربي حلب، يوم الثلاثاء، بالقرب من الممر الذي فتحه المعارضون مؤخرا إلى داخل القطاع الشرقي من المدينة الذي تسيطر عليه المعارضة، بحسب مصادر اعلامية موالية للحكومة.

وقالت محطة تليفزيون المنار، التابعة لحزب الله اللبناني، إن القوات الحكومية تحركت لوقف تقدم المعارضين إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب.

لكن أحد مسؤولي المعارضة المسلحة أنكر أي تقدم للقوات الحكومية في المنطقة.

وتركز القتال في سوريا في الأشهر الأخيرة في مدينة حلب، التي كانت أكبر مدن سوريا قبل بدء الصراع. ولايزال نحو مليوني شخص يعيشون فيها.

وتسيطر القوات الحكومية على غربي المدينة بينما تسيطر المعارضة المسلحة على احياء في شرقي المدينة، فرضت عليها القوات الحكومية حصارا منذ الشهر الماضي بعد أن قطعت عنها خطوط الإمداد الواصلة اليها من الشمال.

ونجحت قوات المعارضة في كسر الحصار عبر هجوم على موقع عسكري حكومي رئيسي في أطراف جنوب غربي حلب يوم السبت، وقطعوا خطوط الإمداد الرئيسية إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية في حلب، مما عزز لديهم احتمال أن يقوموا بحصار تلك المناطق.

إلا أن القوات الحكومية، مدعومة بقصف جوي مكثف، استعادت السيطرة على بعض الأراضي ونجحت في إغلاق الممر الذي فتحه المتمردون، بحسب المصادر الموالية للحكومة ومحطة المنار التابعة لحزب الله اللبناني.

وتدعم قوات حزب الله الحكومة السورية في حربها ضد المعارضين المسلحين.

ونفى أبو الحسنين، وهو مسؤول في قوات المعارضة المسلحة المعروفة باسم فتح حلب ، وهي أحدى قوات تحالف المعارضة "المعتدلة" في المدينة، أي تقدم للقوات السورية وقال "ليس هناك أي تقدم بالمرة ... الموقف جيد. هناك قصف مكثف، ولكن الإخوان (المقاتلين) يتخذون ساترا، حتى يبدأوا مرحلة جديدة" في القتال.

وقال المتحدث باسم مجموعة نور الدين الزنكي المتمردة، إن القوات الحكومية نجحت لوقت محدود في السيطرة على منطقة تسمى تلة الصنوبرات، كما أفادت المصادر الموالية للحكومة، لكن مسلحي المعارضة هزموا تلك القوات واخرجوهم وأعادوا السيطرة على المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن القوات الحكومية لم تسيطر على مناطق جنوب غربي حلب التي تمكنهما من إغلاق الممر الذي فتحه المعارضون لكن القوات الحكومية أوقفت مؤقتا حركة المعارضين عن طريق قصف المنطقة.

وأضاف المرصد أن قوات حزب الله قد اشتركت في القتال.

 

انكرت المعارضةتمكن الجيش السوري وحلفاؤه من  اقفال الثغرة التي خرقها المسلحون في محور الراموسة باتجاه أحياء حلب الشرقية منذ يوم السبت الفائت وذلك بعد رصدها بالأسلحة النارية الأرضية المباشرة من عدة جهات.
الى ذلك دمر الجيش جرافة للمسلحين كانت تحاول إنشاء سواتر وتحصينات للممر الضيق المرصود نارياً في محور الراموسة – الشرفة جنوب حلب، إضافةً الى تدمير سيارة رباعية الدفع ترافق الجرافة ووقوع من فيهما قتلى وجرحى.
الجيش السوري استهدف بالقصف المدفعي والصاروخي تجمعات المسلحين غرب «خان طومان» في ريف حلب الجنوبي وحقق إصابات مباشرة بصفوفهم، فيما استهدفت الطائرات المسيرة للمقاومة عدة أهداف بدقة في قرية خلصة.
ولم تهدأ نيران معارك عاصمة الشمال السوري حلب. الإشتباكات دارت بين الجيش السوري وعصابات «جيش الفتح» في محيط تلة «الصنوبرات» جنوب المدينة وسط قصف مدفعي وصاروخي عنيف ومركز إستهدف تجمعات «الفتح» بمنطقة «المقلع» وتلة «أم القرع»، أدى إلى سقوط العديد من التكفيريين بين قتيل وجريح، حيث قُتل أحد المسؤولين الميدانيين المدعو محمد الحاج عبود والملقب بـ«أبو أحمد الليبي».
من جهته، أكد المرصد السوري المعارض أن الغارات الجوية من الطيران الروسي والسوري مستمرة جنوب غرب حلب، وهي تمنع دخول أي سيارات بإتجاه أحياء حلب الشرقية، إضافةً للوضع المعيشي السيئ في الأحياء المذكورة، على عكس الأحياء الغربية التي يسيطر عليها الجيش السوري. ودخلت إليها عشرات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والمحروقات، كما دخلت إليها تعزيزات من الجيش السوري وحلفائه ضمت مئات المقاتلين لبدء معركة حلب الكبرى.
وقال المرصد السوري المعارض إن 69 مسلحاً من مختلف الجماعات المسلحة وتنظيم «داعش» قتلوا بنيران الجيش السوري في مناطق متفرقة من سوريا يوم الإثنين الفائت.
هذا واعلنت «تنسيقات» المسلحين عن مقتل أحد مسؤولي مجموعات  «الانغماس» في «جبهة النصرة» المدعو «أبو المثنى الحموي» إثر الاشتباكات مع الجيش السوري في جنوب مدينة حلب
واعترف قائد «جيش الفتح» عبد الله المحيسني بعدم تمكن الجماعات المسلحة حتى الآن من كسر الطوق في أحياء حلب الشرقية. جاء ذلك في معرض مداخلة للمحيسني لم يؤكد فيها رداً على سؤال خبر فك الحصار.
ونقلت إذاعة «دعاة الجهاد» التابعة لـ«جيش الفتح» عن المحيسني قوله إن «الهدف من العملية العسكرية ليس فقط كسر الطوق إنما العمل من أجل السيطرة على حلب بشكل كامل»، مشيراً إلى أنهم لا يملكون «الضمانة أو المقومات العسكرية لتحقيق هذا الهدف» فيما وصف المعركة بأنها «ليست سهلة وشرسة».

ـ موسكو : غياب الرغبة بمواجهة الارهاب ـ

الى ذلم أعلن فلاديمير سافرونكوف نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة أنه يشعر بعدم وجود رغبة أو استعداد أو قدرة على وضع حد للإرهابيين في سوريا وفصلهم عن «المعارضة المعتدلة».
وقال سافرونكوف في جلسة لمجلس الأمن الدولي التي تم عقدها بناء على طلب كل من بريطانيا وفرنسا ونيوزيلاندا وأوكرانيا «هناك إحساس بأن عدم الرغبة أو عدم الاستعداد أو عدم القدرة على وضع حد للإرهابيين في سوريا وفصلهم عن عما يسمى بـ«المعارضة المعتدلة» يجري إخفاؤه بالبكاء على الوضع الإنساني السيئ في حلب، هذا الوضع السيئ جدا في الحقيقة، وليس فقط في حلب…».
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن الأمر الرئيس لخصوم دمشق ومن يعيق توحيد الجهود الدولية هو المحافظة على مستوى معين من التوتر في المجال الإنساني، وقال «يبدو هذا القلق منافقا على خلفية استمرار العقوبات أحادية الجانب ضد سوريا، فربما حان الوقت لإلغائها ولو جزئيا على الأقل للتخفيف من معاناة السوريين؟».

ـ لا حديث عن إلغاء المفاوضات ـ

رفضت جيسي شاين المتحدثة باسم المبعوث الأممي إلى سوريا إمكانية الحديث عن إلغاء المفاوضات السورية مجددة الأمل بإمكانية تحقيق تقدم قريبا.
 وفي معرض جوابها عن سؤال في مؤتمر صحفي بجنيف، حول ما سيعنيه عدم توقف القتال الدائر في سوريا قبل نهاية آب الجاري بين الأطراف السورية المتناحرة، قالت شاين «لا اعتقد أننا وصلنا الى ذلك». وأشارت الى أنها تتمسك بالأمل الذي أعرب عنه في الأسبوع الماضي نائب الموفد الأممي الخاص بسوريا رمزي عز الدين رمزي خلال موجز صحفي.
ترى شاين أنه قد يتم تحقيق بعض التقدم في الأيام القليلة المقبلة وشددت على أهمية الثقة في المفاوضات وعلى أن تشارك فيها الأطراف ذات العلاقة بجدية. وأشارت الى أن تحقيق ذلك يتطلب بذل الجهود من الأطراف الإقليمية وأن يكون الوضع في البلاد ملائما من الناحية الإنسانية والعسكرية، وقالت :«نحن نعمل بجد لتحقيق ذلك».

ـ نشر أولى صور القوات الخاصة البريطانية في سوريا ـ

نشرت قناة « بي بي سي» الصور الأولى للقوات الخاصة البريطانية في سوريا، وذكرت أنها التقطت في حزيران.
وقالت القناة إن الصور التقطت بعد هجوم داعش على قاعدة « التنف» القريبة من الحدود العراقية التي كانت تسيطر عليها المعارضة السورية .
ونقلت القناة عن شهود عيان القول إن العسكريين البريطانيين اتخذوا الأوضاع الدفاعية وهم يحملون مختلف المعدات بما في ذلك بنادق القنص والصواريخ المضادة للدبابات.

ـ الوضع الانساني ـ

دعت الأمم المتحدة امس إلى وقف عاجل لإطلاق النار في حلب حيث قالت إن مليونين من سكان المدينة السورية يعيشون دون مياه نقية وإن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض، وقالت الأمم المتحدة في بيان «تشعر الأمم المتحدة بقلق بالغ من أن تكون العواقب وخيمة على ملايين المدنيين إذا لم يتم إصلاح شبكات الكهرباء والمياه على الفور».
ووقع البيان يعقوب الحلو منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا وكيفين كنيدي المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في الأزمة السورية.
وأضاف البيان أن هناك ما يتراوح بين 250 ألفا و275 ألفا محاصرين في شرق حلب بعد إغلاق طريق كاستيلو في الشهر الماضي وهو طريق الوصول الأخير المتبقي للوصول إلى الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة في المدينة، وقالت الأمم المتحدة إن هذا رفع عدد المدنيين في المدينة «الذين يخشى أن يكونوا محاصرين فعليا إلى ما يتجاوز المليونين».
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الأطفال على وجه خاص معرضون للإصابة بالإسهال وغيره من الأمراض التي تنقل عن طريق الماء بسبب الموجة الحارة وتلوث مياه الشرب.
وقال كريستوف بوليراك المتحدث باسم يونيسف في إفادة صحفية «يوجد نحو 300 ألف شخص في شرق حلب أكثر من ثلثهم أطفال ويعتمدون على مياه الآبار التي قد تكون ملوثة بالقاذورات وغير آمنة للشرب».
وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن شهر  تموز شهد 10 هجمات على الأقل على منشآت صحية في مدينة حلب.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق جاسرفيتش «قالت السلطات الصحية في شرق مدينة حلب إن ثمانية من عشرة مستشفيات و13 من 28 وحدة صحية تعمل بشكل جزئي أو خرجت من الخدمة حاليا نتيجة لهذه الهجمات».
وأضاف نقلا عن السلطات الصحية المحلية «تبقى 35 طبيبا فقط في المدينة ويفوق الطلب الشديد على الرعاية الطبية قدراتهم».

وكالات

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً