ï»؟

روايتان تصور بوتين متقاعدا ومصابا بالخرف والجن يهاجم نيويورك وداعش ستختفي لسلمان رشدي

رئيس التحرير
2018.06.24 15:22

رواية تصور بوتين متقاعدا ومصابا بالخرف وسلمان رشدي: الجن يهاجم نيويورك والدولة الإسلامية ستختفي قريبا
إعداد: ميسون أبو الحب​

 
"أن يعيش المرء في روسيا يعني أن يعيش في الجحيم". ربما تكون هذه الجملة هي خلاصة الرواية التي كتبها مايكل هونيج ومنحها عنوان "شيخوخة فلاديمير ب". ويرد هذا الكلام على لسان شخص يعمل طباخا في فيلا مخصصة لرجل في الثانية والثمانين من العمر سرعان ما نكتشف أنه فلاديمير بوتين نفسه ولكن بعد عشرين سنة من الآن. وفلاديمير في الرواية مصاب بالخرف والنسيان ويمر بحالات هلوسة وتخريف يتذكر فيها أحيانا ولاياته الرئاسية الخمس وشغله منصب رئيس الوزراء لمرتين كما يتذكر في أحيان أخرى خصومه ومناوئيه وأفعاله وبعض ممارساته عندما كان يتمتع بالمال والنفوذ ويوجه أوامر لهذا وذاك من المحيطين به والراغبين في السلطة والثراء.
هذه الرواية مفعمة بالتهكم والسخرية غير المباشرين ولكن وجودهما واضح تماما وتقيم الشخصية الرئيسية فيها، أي فلاديمير في فيلا ضخمة اختارتها له السلطات خارج موسكو لإبعاده وخصصت له أربعين شخصا يقومون على خدمته ورعايته والعناية به وحراسته. وأهم شخصية بين هؤلاء ممرضه نيكولاي شيريميتيف وهو رجل في أواسط العمر أمضى في خدمة بوتين ستة أعوام وتصوره الرواية بأنه آخر رجل شريف في البلد حيث يبدو وكأنه يجهل تماما كل علامات الفساد ومؤشراته وسماته في روسيا الحديثة ثم ما يلبث أن يكتشف تفاصيل ممارسات الآخرين مع تقدم فصول الرواية.
شخصيات الرواية الأخرى عدا بوتين وممرضه، الطباخ ستيبانين الذي يفعل كل شئ للحصول على مال ويحاول جمع أكبر قدر منه من أجل تحقيق حلمه بفتح مطعمه الخاص، وهناك أيضا مديرة المنزل باركوفسكايا وهي شخصية صارمة تبث الرعب في نفوس الكل وتقوم بينها والطباخ معارك حامية حتى أنهما يتوقفان عن تبادل الحديث بشكل كامل. ومع تقدم القراءة سرعان ما نكتشف شخصيات أخرى مثل الحدائقي الذي يؤدي دورا مهما ومثل سائقي فلاديمير الذين يؤجرون سيارتيه المصفحتين بشكل متكرر دون إبلاغه.
الشريف بين كل هؤلاء وهو الممرض شيريميتيف يبدو ساذجا أكثر مما ينبغي فهو لم يدفع رشوة في حياته وعاش طوال سنوات عمره معتمدا على دخله المحدود وقد توفيت زوجته بسبب عجز كلوي لأنه لم يستطع توفير المبلغ اللازم لعلاجها رغم أن كل من صادفه لم يصدق أن من في وضعه لا يملك ثروة كبيرة.
ويواجه شيريميتيف مأساة أكبر عندما ينشر ابن أخيه واسمه باشا، مقالة ينتقد فيها فلاديمير وتركته فيتعرض إلى إلقاء قبض ويطالب المسؤولون بمبلغ 10 آلاف دولار مقابل إطلاق سراحه وإسقاط التهم عنه ولكن سرعان ما يرتفع المبلغ إلى 300 ألف دولار ما أن يعلم هؤلاء المسؤولون بأنه ممرض فلاديمير. ولا يملك شيريميتيف الذي يحب باشا إلى حد بعيد هذا المبلغ وهنا يسقط في معمعة مواجهة مع الواقع المعاش في روسيا حيث كل شئ يباع ويشترى بمبالغ غير منطقية. 
من الواضح أن الكاتب أراد بهذه الرواية انتقاد أوضاع الفساد والجشع في روسيا التي يحكمها فلاديمير بوتين وهي أوضاع قد تقضي على أجيال كاملة قادمة. ولكون هونيج طبيب سابق فقد أتقن وصف حالة الخرف التي يعاني منها الرجل العجوز حيث يمر بحالات هلوسة وهذيان نكتشف من خلالها بأنه مارس الإبتزاز والإختلاس وأصدر أوامر بقتل صحفيين وكأن "قتل صحفي شكل من أشكال الرياضة". ونكتشف أيضا أن العجوز فلاديمير يشعر برعب هائل من هاجس يرافقه على الدوام يتمثل بمحاولة رأس رجل شيشاني، فصل عن جسمه، الإنتقام منه. ويسرد الكاتب تفاصيل دقيقة في حياة فلاديمير اليومية بوجود ممرضه مع تداخلات مع شخصيات الرواية الأخرى وينوه إلى أنه لا يشعر بالندم على الإطلاق ثم يفسر ذلك بالقول بأنه بلا ضمير أساسا ويكتب "أعمق جزء من شخصية الإنسان هو الذي يبقى معه إلى النهاية" وهو الغرور قدر تعلق الأمر بفلاديمير الذي يؤكد في إحدى لحظات صحوته "الرجل الشريف في هذه الحياة رجل جبان". وإن واجه واقعا صعبا ف "الخطأ خطؤه. ذلك أن الأذكياء يتكيفون".
  تقع الرواية في 329 صفحة وصدرت في بريطانيا.

 


سلمان رشدي: الجن يهاجم نيويورك والدولة الإسلامية ستختفي قريبا
حسونة المصباحي


 
بمناسبة صدور ترجمة فرنسيّة لروايته الجديدة:”عامان، وثمانية أشهر وثمانية وعشرون ليلة"، أدلى الكاتب سلمان رشدي الذي آختار الإقامة في نيويورك قبل سبعة عشر عاما، بحوارات لكبريات المجلات الفرنسيّة تحدث فيها عن روايته الجديدة التي لها البعض من ملامح الخيال العلمي، وعن التطرف الإسلامي المتمثل تحديدا في الدولة الإسلامية المتمثلة في داعش، وعن الفتوى التي أطلقتها ايران مؤخرا، والداعية الى قتله تماما مثلما فعل الامام الخميني في أواخر الثمانينات من القرن الماضي.
وفي بداية حواره مع مجلة "لوبس" في عدد الأسبوع الأخير من شهر اغسطس، آب من العام الحالي، أشار الى أن روايته الجديدة لها بالفعل البعض من ملامح الخيال العلمي، كما أشار إلى ذلك العديد من النقاد. وقد يعود ذلك الى أنه فتن في سنوات شبابه بروايات من هذا النوع. وبإعجاب قرأ أعمل كتاب أمريكيين كبار من أمثال راي برادبوري، وكورت فونغوت، وآخرين. لكن في ما بعد لم يعد يهتم بروايات الخيال العلمي لأن أغلبها "مكتوبة بشكل شيء" بحسب تعبيره. وتدور أحداث رواية سلمان رشدي الجديدة في القرن الثاني عشر. بطلتها دونيا، ربة الصواعق، التي تتعلق بآبن رشد، وتتزوجه. ومن الزواج من هذا الفيلسوف الذي آنحاز إلى سلطة العقل، ولد جيش من الجنّ بآذان دون روْم. وبعد مرور قرون طويلة على ذلك، ساعدت فرقة من ذلك الجيش دونيا على إلحاق الهزيمة بجيش غريم أين رشد، الذي يدعى الغزالي، بينما كان هذا الأخير يسعى إلى أن بسط الظلام على العالم بأسره. وتدور المعارك بين الفيلسوفين في مدينة نيويورك التي تمثل رمز الحضارة الحديثة. ومن خلال روايته، يتطرق سلمان رشدي الى القضايا والمخاطر التي يعيشها العالم راهنا خصوصا بعد أن تفاقم الإرهاب التكفيري والجهادي ليشمل جميع الدول والمجتمعات بقطع النظر عن ديانتها، وثقافتها، وتاريخها، وجنسيتها. وقال سلمان رشدي إنه سعى في روايته:” جوزيف أنطون" التي روى فيها سنوات التخفي بعد فتوى الخميني، أن يكون نزيها ودقيقا بأكثر آحتمال ممكن. أما في روايته الجديدة،فإنه أراد أن يجتاز كلّ الحواجز لبلوغ الحد الأقصى من التخيّل. عندئذ تذكّر روايات الخيال العلمي التي قراها في شبابه. كما تذكر”الف ليلة وليلة"، وكتبا آخرى عمّقت حبّه للأدب.
وأشار سلمان رشدي الى أن الجن يتواجد في الأساطير والتقاليد الهنديّة. كما يتواجد في التراث الإسلامي. وفي نيو دلهي، يتردد الناس على خربة قديمة، فيها يضعون رسائل يطلبون فيها من الجن الذي يعشّش فيها، أن ينتقم لهم من أعدائهم. وخلافا لرواياته السابقة، لم يهتم سلمان رشدي كثيرا بالتقنيات الفنيّة كما هو الحال في "أبناء منتصف الليل"، على سبيل المثال لا الحصر، وإنما فضّل أن يترك نفسه على سجيّتها، لاعبا، قافزا من غصن الى آخر، متنقلا من عالم غريب إلى عالمم أشد غرابة، تاركا خياله يطير ويسبح كما يشتهي، وكما يريد.
وماذا عن الفتوى الإيرانية الجديدة؟
عن هذا السؤال، أجاب سلمان رشدي قائلا:” أعتقد أن وسائل الإعلام مخطئة. في كلّ سنة، في ذكرى الفتوى، يحدث شيء ما. وهذه السنة، إذا ما أنا لم أكن مخطئا، أرادت بعض الصحف الراديكاليّة أن "تصنع الحدث" ، فأعلنت أنها ستضيف بضعة آلاف للجائزة بهدف قتلي. إلا أنها لا تملك هذا المبلغ. وإذن المسألة لا تتعدى ان تكون مجرد بلاغة لغوية. المشكل الوحيد هو أن الصحف الغربية تعتقد أنها حين تجمع بين "ايران"، وبين"الفتوى"، وبين "رشدي" يمكنها أن تصنع هي أيضا الحدث الإعلامي المثير. لكن للأسف! العالم يواجه اليوم مشاكل أكثر اهميّة. لكن رغم كل هذا، أنا أواصل حياتي بصفة عادية، ومسألة الفتوى مسألة قديمة بالنسبة لي".
وعن الدولة الإسلامية، قال سلمان رشدي بإن الشيء المؤكد هو أن هذه الدولة سوف تفقد الجزء الهم من المناطق التي سيطرت عليها. ومن المحتمل ان تختفي من خارطة العالم في المستقبل القريب!

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تثق بنتائج الانتخابات في الدول العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح