بماذا تفوقت كلينتون على ترامب بالمناظرة الأولى ؟ تراشق وتبادل للاتهامات

رئيس التحرير
2019.09.15 03:11

 

تفوقت كلينتون على ترامب في أغرب مناظرة بالتاريخ الأميركي؟

 

 
 

تحدّت هيلاري كلينتون منافسها دونالد ترامب ووضعته في موقف دقيق يستوجب منه توضيح نفسه، وذلك ليلة أمس الاثنين في مناظرة رئاسية منقطعة النظير على مر التاريخ الأميركي لقيت معدلات مشاهدة غير مسبوقة وشهد لها الكل بأنها المناظرة الأغرب والأكثر إثارة.

فقد طالبته بتوضيح مواقفه من عائدات الضرائب ومن طريقة تعامله مع العمال، كما استوضحته عن موقفه الذي يبدو كمن يوشك أن يضغط على زناد السلاح النووي. أمامها كان ترامب يناور ويتفادى أسئلتها المباشرة متعللاً بالأعذار الواهية، فيما وقفت هي ترمقه بازدراء خفي، حسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول 2016.

ولما شارفت المناظرة على النهاية قررت كلينتون أن تطلق العنان لنفسها بعدما ضاقت ذرعاً طيلة المناظرة، فانفجرت فجأة في وجه الطالب المدرسي المشاغب الفظ السيئ، السبعيني الذي لم يؤد فرضه المدرسي.


الجَلَد وقوة التحمّل

كان قد قال لها إنها لا تملك الجلد وقوة التحمل لتكون رئيسة للبلاد، فأجابته بانفجار مميت من جليد: "حسناً، عندما يسافر إلى 112 دولة ويناقش اتفاق سلام وهدنة وإطلاق سراح منشقين وفتح آفاق فرص جديدة حول بلدان العالم، أو حتى عندما يقضي 11 ساعة يؤدي شهادة أمام لجنة من الكونغرس، عندئذ له أن يحدثني عن قوة التحمل والجلد".

وفي نقطة أخرى من المناظرة أشارت المرشحة المرأة الأولى التي تشارك في مناظرة رئاسية إلى ماضي منافسها الجمهوري وسجلّه الحافل بالألفاظ النابية التي سخر بها من النساء، فذكرت المشاهدين بأليشيا ماتشادو المتسابقة في مسابقة جمال حينما سمّاها "السيدة خنزيرة" أو "السيدة منظفة المنزل"، فقالت له كلينتون: "يا دونالد لهذه المرأة اسم".

لم تكن تلك مبارزة البلاط الملكي بين كينيدي ونيكسون عام 1960. كانت كلينتون كثيراً تخاطب منافسها باسمه الأول دونالد، مثلاً سألته: "كيف حالك يا دونالد؟"، عندما تصافحا في البدء، كما قالت له: "دونالد، جميل اللقاء بك". ثم بعدها وحينما انقلب الجو واكفهر بسرعة عاجلته بالقول: "لقد التقيت بالكثيرين ممن غبنتَهم أنت وتجارتك يا دونالد".

كان دونالد دوماً يدعو منافسته الديمقراطية بالوزيرة كلينتون، ففي بداية المناظرة سألها: "هل يمكنني ذلك؟ لأنني أريدك أن تكون راضية وسعيدة جداً". بيد أن قناع التهذيب سرعان ما سقط وذاب حينما طفق يقاطع كلامها ويسخر وهز كتفيه ويزم شفتيه ويحاول مواجهة رصانة سلطتها بالأكاذيب. أما هي فقد ضيّعت على نفسها فرصاً للنيل منه بتحديقها المستمر فيه بازدراء مبطن خفي.


"مناظرة القرن"

مناظرة القرن تمت في جامعة هوفسترا في لونغ آيلند بولاية نيويورك، بدأت حينما صعد المتنافسان على خشبة مسرح أزرق داكن اللون تزركشه نجوم بيضاء وختم ضخم يمثل النسر الأميركي وغصن زيتون وبضعة أسهم وعبارة " الاتحاد والدستور إلى الأبد".

الأمة التي أنجبت باتمان ضد سوبرمان وكابتن أميركا ضد الرجل الحديدي هي نفسه الأمة التي حبست أنفاسها الآن فيما تشاهد مقارعة "أم العارفين" ضد "أبي جهل".

وقالت كلينتون إن السؤال الذي يكمن في صلب هذا الانتخاب هو ما نوع الدولة التي ترغب أميركا أن تكونها؟ فقالت: "اليوم عيد ميلاد حفيدتي الثاني ولهذا أفكر كثيراً بهذا الأمر"، فيما وقف أمامها ترامب صاحب البرنامج الشهير "المتدرب The Apprentice" محملقاً يحدجها بنظراته ويزم شفتيه وينظر شزراً نحو الكاميرا كأنما يحاول زرع عبارته الشهيرة في أذهان المشاهدين حينما كان يزمجر في وجه مشتركي برنامجه: "أنت مطرودة!".

لكن سرعان ما بدأ الطرفان يتحديان بعضهما سراعاً؛ فقد أمسك ترامب بالمنبر من الجهتين وانتفخت أوداجه واكفهر وجهه واخشنّ صوته وتبادل معها بضعة عبارات قاسية اللهجة تنم عن عداوة حقيقية بين الاثنين جذبت مشاهدي التلفاز أكثر فأكثر للمشاهدة.

قالت كلينتون إن ترامب وقف مع أزمة العقارات السكنية كي يربح ويجني الأموال، فلم يقاوم ترامب الرغبة العارمة التي تملكته كي يقاطعها ويصيح بها: "هذا اسمه بزنس على فكرة".

لكن لحظة تألق المرشح الجمهوري كانت حينما تناول المناظرة موضوع التجارة، وهو الموضوع الأقوى في كل حملة ترامب الانتخابية. هنا حاولت كلينتون الذود عن نفسها بالقول: "أرى أن زوجي أبلى بلاءً حسناً في التسعينيات، وإنني أفكر كثيراً بالأمور التي نجحت وقتها وكيف لنا أن نعيد استغلالها من جديد". فقاطعها ترامب بالقول: "نعم، لقد كان زوجك من سنّ اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية".

ثم ازداد التوتر فيما ازدادت مقاطعة المنافسين لبعضهما في الكلام حتى باتت مساءلات رئيس الوزراء البريطاني تبدو أكثر هدوءاً ورزانة بالمقارنة!

كرر ترامب على مسامع المشاهدين: "لقد سن اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية، التي هي أسوأ اتفاقية تجارية في كل هذه البلد".

ثم ادعى ترامب أن كلينتون ساندت اتفاقية "شراكة عبر المحيط الهادي" مع آسيا قبل أن تغير رأيها، لكنها ردت عليه رداً صاروخياً لعله يلخص كل ما يمثله هذا الانتخاب بالنسبة لرجل الأعمال الشهير: "حسناً يا دونالد، أعرف تماماً أنك تعيش في واقعك الخاص".

وهكذا استمر حال المناظرة تلك الليلة على هذا المنوال. في وقت ما قال ترامب لكلينتون كأنما يحاول إثبات شيء ما: "لقد قضيتِ شبابكِ كله تحاربين داعش"، فلم تدرِ كلينتون كيف ترد واحتارت فيما تقول، فتلعثمت: "هذا.. هذا.. اذهب إلى الـ… رجاء أيها المحققون إلى عملكم".

ثم علقت كلينتون في وقت لاحق: "يخالجني شعور أني مع نهاية هذه الأمسية سوف ألام على كل شيء حدث وحصل وجرى في التاريخ".

فتساءل ترامب "ولم لا؟". فردت كلينتون "لم لا؟ نعم، لم لا!".


اشتباك

كذلك اشتبك الاثنان في موضوع عائدات ترامب الضريبية حينما وجَّهت كلينتون سؤالاً حاداً صارماً: "اسألوا أنفسكم لماذا لا يفصح عن عائداته الضريبية؟ أظن أن عدة أسباب وراء ذلك. الأول أنه ليس على ذلك القدر من الغنى الذي يدعيه، أما الثاني فلعله ليس رجلاً متصدقاً لأعمال الخير بقدر ما يدعي. وثالثاً، لا ندري نحن بكل تعاملاته التجارية"، وأضافت كذلك أن لعله لم يدفع أية ضرائب دخل قط.

فما كان منه إلا أن علق قائلاً: "هذا يجعل مني رجلاً ذكياً".

لكن كلينتون ضيعت على نفسها فرصة النيل منه في هذا الصدد! لقد اعترف الرجل الأبله لتوّه على الهواء مباشرة وأمام عشرات الملايين من المتابعين حول العالم بأنه لم يدفع قط ضريبة الدخل.

عرض ترامب أن يفصح عن عائدات ضرائبه إن كشفت هي رسائلها الإلكترونية المحذوفة، متهماً طريقتها في استخدام المعلومات الحساسة بأنها طريقة "مشينة"، ولكن مذيع قناة NBC المثير للجدل مات لاور نفسه حينما استضاف المرشحين على برنامجه Commander in Chief تحدث عن مسألة الرسائل الإلكترونية أكثر مما تمكّن ترامب أن يحتمل.


التباهي بالانتخابات

ثم في نهاية المطاف جاءت فقرة دسمة حول علاقات الانتخابات. هنا تباهى ترامب بأسفاره التي تحدث فيها إلى الناخبين الأميركيين السود الأفارقة، فقال لكلينتون: "لقد رأيتني كيف طفتُ بكل أنحاء البلاد، أما أنت فقررت البقاء في بيتك، لكن لا ضير في ذلك".

لكنها هنا ردت عليه رداً قاسياً كانت تجهزه له: "أظن أن دونالد ينتقدني لأنني كنت أتأهب لهذه المناظرة، بالفعل لقد فعلت، لكن أتعلمون من أجل ماذا أيضاً تأهبت وأعددت؟ لقد أعددت لكي أكون الرئيسة، وأظن ذلك أمراً جيداً".

ثم سُئل ترامب عن محاولاته الجاهدة لزرع الشكوك في مكان ولادة أوباما، فرسب في اختبار هذا السؤال، وهو ما كان النقطة الحاسمة في هذه المناظرة حينما قال: "لا أقول شيئاً لأنني تمكنت من جعله يخرج شهادة ميلاده. لقد كان ينبغي عليه إخراجها منذ وقت طويل. لن أقول شيئاً".

أما في مسألة الأمن القومي والسياسة الخارجية فكان ترامب يرغي ويزبد. عمدت كلينتون إلى تكرار عبارة شهيرة كانت قالتها في خطاب المؤتمر الديمقراطي حينما قالت: "إن رجلاً تستفزه تغريدة تويتر ينبغي عليه ألا يترك إصبعه بجوار زر".

فأجابها ترامب: "باتت عبارتك هذه قديمة بالية". فعاجلته سريعاً: "لكنها عبارة جيدة وتصف المشكلة بشكل جيد".

ثم في نهاية الجولة الأخيرة كانت الضربة القاضية في موضوع التحيز والتحامل ضد النساء وموضوع الجلد
والقدرة على التحمل، وهنا حسم الأمر. ورغم كل الضغائن والتوتر انتهت مناظرة القرن مثلما بدأت: بمصافحة بالأيدي وبتربيت ترامب على ظهر كلينتون مرتين. لاحقاً قال ترامب في مقابلة تلفزيونية إنه مارس ضبط النفس بطريقة بطولية حينما تغاضى عن التذكير بخيانة زوجها في الماضي إكراماً لابنتهما تشيلسي. لكن ليته لم يضبط نفسه وليته قالها، لأن ذلك لم يكن ليزيده سوى مسخرة صبيانية في الأعين.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية

تراشق بالكلمات وتبادل للاتهامات في أول مناظرة بين كلينتون وترامب


 

 
 

اتهمت المرشحة الديمقراطية بانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون منافسها الجمهوري دونالد ترامب يوم الاثنين بأن له تاريخ طويل من السلوك العنصري وذلك خلال مناظرة رئاسية حامية قد تعيد تشكيل السباق نحو البيت الأبيض.

وقاطعت كلينتون وترامب بعضهما مرارا خلال المناظرة التي تطرقت إلى مواضيع من السياسة الخارجية إلى الاقتصاد. وقال ترامب إن كلينتون لم تحقق شيئا يذكر خلال سنواتها الطويلة في الحياة العامة.

ورجّحت صحف أميركية أن ترامب خسر في هذه المناظرة.

وتبادلت كلينتون وزيرة الخارجية السابقة وترامب قطب العقارات الانتقادات بشأن الجدل الذي أججه ترامب لسنوات حول ما إذا كان الرئيس باراك أوباما قد ولد في الولايات المتحدة.

كان الرئيس المولود في هاواي قد نشر في 2011 نسخة مطولة من شهادة ميلاده لوضع حد للجدل. ولم يقل ترامب علنا إنه يصدق أن أوباما ولد في أمريكا إلا في الشهر الحالي.

وقالت كلينتون "لقد بدأ هو (ترامب) في الحقيقة نشاطه السياسي استنادا إلى هذه الكذبة العنصرية القائلة بأن أول رئيس أسود لنا ليس مواطنا أمريكيا. لم يكن هناك بالقطع أي دليل على هذا. لكنه أصر. أصر عاما بعد عام."

وكرر ترامب اتهامه بأن حملة كلينتون لانتخابات الرئاسة أمام أوباما في 2008 هي التي بدأت ما سميت قضية "بيرثر" حول مكان ولادة الرئيس.

وقال ترامب "لم يكن أحد يطالب بها.. لم يكن أحد يأبه كثيرا بشأنها... كنت أنا من دفعه لإخراج شهادة الميلاد وأعتقد أنني أبليت بلاء حسنا."

ويؤيد الناخبون الأمريكيون من أصل أفريقي كلينتون بأغلبية ساحقة لكن ترامب قال في الأسابيع الأخيرة إنه يعتقد أن برنامجه السياسي سيفيدهم وإن سياسات أوباما وكلينتون أخفقت في مساعدة الأمريكيين السود.

وقال إن أحاديث كلينتون مخادعة.


أحمر وأزرق

وارتدت كلينتون (68 عاما) سترة حمراء اللون بينما ارتدى ترامب (70 عاما) سترة سوداء ورابطة عنق زرقاء في المناظرة التي قد تغير مسار السباق المحتدم قبل الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.

ونادته هي باسم ترامب بينما ناداها هو الوزيرة كلينتون أغلب فترات المناظرة قبل أن يتحول إلى مناداتها باسمها الأول.

وقرب نهاية المناظرة قال ترامب إن كلينتون لا تملك القدرة على التحمل لتكون رئيسا. وقال "لا تملك المظهر .. لا تملك القدرة على التحمل."

وأشارت كلينتون إلى سجلها في العمل العام قائلة "ما إن يسافر إلى 112 بلدا ويتفاوض على اتفاق سلام ووقف لإطلاق النار وإطلاق سراح معارضين ... أو حتى يمضى 11 ساعة في الشهادة أمام لجنة بالكونجرس.. يمكنه حينها أن يتحدث معي عن القدرة على التحمل."

واتهم كل منهما الآخر بالتشويه والافتراء وحثا المشاهدين على مطالعة مواقعهما الالكترونية لتحري الحقائق.

وقالت كلينتون أول امرأة تفوز بترشيح حزب أمريكي كبير للرئاسة "لدي شعور بأنني سألام على كل شيء."

ورد ترامب بحسم "لم لا؟"

وانتقدت كلينتوت ترامب لعدم كشفه عن ضرائب الدخل التي يدفعها وقالت إن ذلك يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان ثريا وخيريا كما يقول. وأشارت إلى أن السنوات القليلة التي كشف فيها عن الضرائب التي دفعها تظهر أنه برغم ثرائه لم يدفع ضرائب دخل اتحادية.

وقال ترامب "هذا يجعلني ذكيا." وقال "لدي دخل هائل."

وانتقد ترامب- قطب العقارات والنجم السابق لتلفزيون الواقع الذي لم يتقلد قط منصبا منتخبا- كلينتون بسبب سياساتها التجارية وقال إنها ستوافق على اتفاق تجاري مثير للجدل مع الدول الآسيوية برغم معارضتها له وهي مرشحة.

وقال "كنت مؤيدة لها بشكل كامل.. ثم سمعت ما كنت أقوله .. وكم هي سيئة.. وقلت ‘حسنا لا يمكن أن أكسب هذه المناظرة‘ لكنك تعلمين أنك إذا فزت فسوف توافقين عليها."

ورفضت كلينتون الانتقادات.

وقالت "حسنا ترامب. أعلم أنك تعيش في واقعك الخاص.. لكن هذه ليست الحقائق."

وكافح مدير المناظرة ليستر هولت لكبح جماح المرشحين مع تحول النقاش بشأن السياسات التجارية فجأة إلى الحديث عن قتال تنظيم الدولة الإسلامية حيث اتهم ترامب كلينتون بتقديم معلومات للعدو بإفصاحها على موقعها الالكتروني عن الكيفية التي تخطط بها لهزيمة التنظيم.

وقالت كلينتون إنها على الأقل لديها خطة لقتال متشددي الدولة الإسلامية على النقيض من ترامب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن السباق محتدم بين المرشحين حيث أظهر أحدث استطلاع لرويترز/إبسوس تقدم كلينتون أربع نقاط بواقع 41 بالمئة من أصوات الناخبين المحتملين.

وأظهر استطلاع آخر لرويترز/إبسوس نشر يوم الاثنين أن نصف الناخبين المحتملين في أمريكا سيعتمدون على المناظرات لمساعدتهم في تحديد اختيارهم.

ولم توجه الدعوة لمرشحين آخرين للرئاسة- هما جاري جونسون من حزب التحرريين وجيل ستاين من حزب الخضر- للمشاركة في المناظرة لأن كلا منهما لم يتمكن من الحصول على 15 بالمئة على الأقل في استطلاعات الرأي الوطنية وهي النسبة اللازمة للتأهل للمشاركة.

 

 

 

 

 

 

 

هيلاري كلينتون ودونالد ترامب


انتهت المناظرة الأولى بين المرشحين الرئاسيين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون. وقد بثتها عدة قنوات عالمية، وبلغ عدد مشاهديها الأمريكيين أكثر من 90 مليوناً.

ذلك لأن مواجهة 26 سبتمبر/أيلول 2016 كانت مختلفة عن كل تلك المناظرات الرئاسية منذ بدئها في العام 1960.  فقد ترقب الأمريكيون المناظرة منذ الإعلان عن فوز ترامب وكلينتون بالترشح للرئاسة عن كلا الحزبين، في الوقت الذي أشارت فيه استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بينهما قبيل أسابيع من موعد الاستحقاق الرئاسي. وكانت المناظرة سابقة تاريخية؛ حيث تشارك امرأة للمرة الأولى في المناظرات الرئاسية منذ بدء تنظيمها في1960. فقد وصلت مراكز كلا المرشحين إلى مرحلة ما يسمى "ٍDead Hit"، وتعني تقارب مراكز المتنافسين في السباق بصورة تجعل تحديد الفائز أمراً صعباً. وستكون هناك مناظرتان أخريان في 9 و19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

الاتفاق النووي الإيراني والتحالف مع دول الشرق الأوسط

قالت كلينتون إن إيران كانت على بعد أسابيع فقط من اكتمال دورتها النووية، وأضافت: "سأكون حازمة في التعامل مع الانتهاكات الإيرانية. وهذا يعني أنني سأفرض العقوبات حتى على الانتهاكات الصغيرة." وأشارت إلى تفضيلها "حل المشكلات مع إيران بالحوار".

في المقابل، قال ترامب إن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ كبيراً بالاتفاق النووي مع إيران. وأضاف أن ما يهدد العالم هو التعاون بين إيران وكوريا الشمالية، وشدد على ضرورة اتخاذ إجراء حيال ذلك. ووصف كلينتون بأن "لديها خبرة طويلة ولكنها سيئة، وبسبب الاتفاق النووي مع إيران دفعنا 150 مليار دولار". وفيما يتعلق بعلاقة الولايات المتحدة مع حلفائها وخصوصاً في الشرق الأوسط، قال ترامب: "نود مساعدة جميع تلك الدول، ولكن عليها أن تدفع لنا مقابل حمايتها". وأضاف أن الولايات المتحدة تدفع ما يزيد عن 70% من مستحقات حلف الناتو".

وكشف ترامب أن الولايات المتحدة الأمريكية أنفقت نحو 6 تريليونات دولار في الشرق الأوسط، وإنه كان يمكن استخدامها لإعادة بناء الولايات المتحدة؛ مشيرًا إلى أن "كلينتون" تسببت في تلك المشكلة.

الأمن ومحاربة الإرهاب

فيما يتعلق بالأمن ومحاربة الإرهاب، قالت كلينتون إن هناك الكثير من الخطط الموضوعة لهزيمة تنظيم "داعش" لمنع توطنها في الشام والعراق حتى لا يجند التنظيم الشباب في أمريكا وأوروبا. وأضافت خلال المناظرة السياسية مع منافسها أنه يمكن الاستعانة بشركائنا في المنطقة العربية لإخراج "داعش"؛ مشيرة إلى وجود خطة لاستهداف قياداته كما تم مع أسامة بن لادن، الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة". وأضافت كلينتون: "نحن نتقدم على "داعش" والجيش الأمريكي يساعد العراق وفي غضون سنة سنقضي على التنظيم، وهذه أولوية قصوى".

ولكن ترامب اعترض عليها قائلا إن "كلينتون وأوباما هما السبب في خلق الفراغ في سوريا والعراق. وهما اللذان صنعا التنظيم الإرهابي. والقضاء على "داعش" سيستغرق وقتا طويلا"؛ مؤكدا أنه "يجب الاستيلاء على النفط الذي يسيطر عليه "داعش"؛ مشيراً إلى أن هيلاري كلينتون هي السبب الرئيس لما يحدث في ليبيا. فلو "استولينا على النفط في العراق لما كان قد تمدد "داعش" بهذه الطريقة".

الوضع الاقتصادي الأمريكي  

لقد بدأت المناظرة بسجال عن الاقتصاد، حيث وجه كل منهما الاتهامات إلى الآخر. وقال ترامب مخاطبا منافسته "سأعيد وظائفنا، أنت لا يمكنك فعل ذلك". بينما ردت وزيرة الخارجية السابقة عليه: "دونالد أنت تعيش في عالمك الخاص".

كما سأل ترامب خلال المناظرة منافسته كلينتون لماذا لم تسع هي لتصحيح الاتفاقيات التجارية مع الدول الأخرى. وأضاف ترامب أنه ليس بمقدور الديمقراطيين المحافظة على الوظائف في البلاد، مشككاً في قدرات كلينتون في تحقيق تعهداتها في ظل وجود دين يبلغ 20 تريليون دولار. وأشار المرشح الجمهوري إلى أن اتفاقية "نافتا" التي وقعها الرئيس الأسبق بيل كلينتون كانت أسوأ اتفاق في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أدت الى خسائر كبيرة للاقتصاد الأمريكي.

من جهتها، اتهمت هيلاري كلينتون ترامب بأنه لا يؤمن بمعالجة مسألة الوظائف بل يريد حماية مصالحه ومصالح الأثرياء قائلة: "أعرف ما يجب عمله لزيادة الوظائف من حيث فرض ضرائب على الاغنياء والمؤسسات للمساهمة في زيادة الوظائف". وأجابت كلينتون عن سؤال حول كيفية توفير الأموال والوظائف للأجيال المقبلة، قائلة إنه لابد من بناء اقتصاد مفيد للجميع وليس للأقوياء والأغنياء فقط، ووجوب رفع الحد الأدنى للرواتب.

ودعا ترامب إلى إيقاف هروب الشركات الأمريكية خارج البلاد، وتعهد بتخفيض الضرائب من 35% الى 15% على الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

آراء خبراء السياسية الأمريكية

قال نورم إيسن من "معهد بروكينغ" إن كلينتون حققت نجاحاً مقارنة بترامب بسردها قصة والدها حيث أفادها ذلك كسب تعاطف الشارع العام معها. ووفق عملية "Spinning" وهي أولى مراحل تقييم كلا المرشحين على ضوء الإجابات، أظهرت نتائج أولية تقدم كلينتون على ترامب بواقع 2%.

من جانبها، نشرت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" تقييماً لكلا المناظرين، قائلة إن كلينتون نجحت في جوانب معينة ولكن ترامب نجح في جوانب أخرى. بيد أن المحصلة تبقى إلى جانب كلينتون والأمر متروك للناخب الأمريكي.

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً