مصر : الأمن طوق "الغلابة":وسط استنفار ومظاهرات متفرقة

رئيس التحرير
2017.11.22 20:10

الشرطة المصرية تفضُّ التظاهرات وتوقف العشرات.. وطنطاوي في زيارة خاطفة للتحرير

فضت قوات الشرطة المصرية، الجمعة 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تجمعات احتجاجية في عدة محافظات خلال مظاهرات دعت لها قوى معارضة تحت عنوان "ثورة الغلابة (الفقراء)"، وأوقفت العشرات بينهم صحفيون، في الوقت نفسه قام وزير الدفاع المصري الأسبق المشير محمد حسين طنطاوي بزيارة خاطفة لميدان التحرير.
وسادت حالة من الهدوء بالميادين الرئيسية في القاهرة وسط إجراءات أمنية مكثفة، وفق مراسلي الأناضول وشهود عيان، وذلك حتى الساعة 15 ت. غ.

وتدخلت قوات الشرطة باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، وفضت تجمعات للعشرات تظاهروا في قرية "المنصورية" وحي العمرانية بالجيزة (غربي القاهرة)، وحيي الرمل والمنتزه بمحافظة الإسكندرية (شمال)، ومدينتي قويسنا والسادات بمحافظة المنوفية (شمال)، ومدينتي حوش عيسى وكفر الدوار بمحافظة البحيرة (شمال) والمنيا وبني سويف (وسط)، وحي الأربعين بمحافظة السويس (شمال شرق).

وتداول رواد الشبكات الاجتماعية مقطع فيديو للمشير طنطاوي أثناء قيامه بزيارة خاطفة لميدان التحرير، فيما وجَّه تحية لعدد من مؤيدي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أثناء تواجدهم بالميدان.

ووفق شهود عيان، شددت القوات الأمنية تمركزها على مداخل قرية العدوية بمركز هيها بمحافظة الشرقية (دلتا النيل شمالاً) مسقط رأس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، والتي شهدت عدة مسيرات داخل شوارعها.

كما شهدت محافظتا الفيوم (وسط) والمنصورة (شمال)، ومنطقتا فيصل وناهيا بمحافظة الجيزة مسيرات احتجاجية في شوارع جانبية.

ورفع المشاركون الأعلام المصرية ولافتات كتب عليها "ثورة الغلابة"، و"افتحوا الميادين"، و"قوم (انهض) يا مصري وصحي (استيقظ من) النوم.. رزقي ورزقك بقى (صار) معدوم"، في إشارة للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، حسب مراسلي الأناضول.

الإسكندرية

وفي المقابل، شهد ميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية (شمال) تجمعاً للعشرات من مؤيدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأييداً له، ورفضاً لدعوات الاحتجاج اليوم، حسب مراسل الأناضول.

وكذلك في ميدان التحرير الذي شهد تشديداً أمنياً كثيفاً وتواجداً كبيراً لمركبات الأمن وعناصر الشرطة بالملابس المدنية والزي الرسمي، تصادف مرور وزير الدفاع الأسبق المشير محمد حسين طنطاوي بسيارته خلال وجود بعض الأشخاص الذين استوقفوه، مرددين هتافات مؤيدة للجيش والنظام.

ووفق رصد أولي، وتصريحات لمصادر أمنية، أوقفت الشرطة 147 شخصاً، هم رجل و4 فتيات رفعوا شارة رابعة بميدان التحرير وسط القاهرة، و10 بالجيزة، ومثلهم في المنوفية، و5 متظاهرين من الإسكندرية ، و98 من البحيرة و4 بمحافظة المنيا، و10 من السويس و5 في بني سويف.

من جهتها، قالت حركة "صحفيون ضد التعذيب" (غير حكومية مقرها القاهرة) عبر صفحتها على فيسبوك، إن الشرطة أوقفت 3 صحفيين اليوم، أحدهم في ميدان التحرير، واثنان في حي الهرم بمحافظة الجيزة.

وطوقت قوات الأمن مداخل محافظات القاهرة، والجيزة، والقليوبية؛ وذلك من خلال نشر نقاط التفتيش والتمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة على تلك المداخل، كما تمركزت عناصر الشرطة في كافة الميادين، حسب رصد مراسلي الأناضول، وتصريحات صحفية لمصادر أمنية.

ومنذ فترة، تنتشر دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين قطاعات من المصريين، تطالب بالتظاهر اليوم الجمعة، تحت عنوان باسم "11-11 ثورة الغلابة (الفقراء)" للمطالبة برحيل نظام السيسي احتجاجاً على ارتفاع الأسعار.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية، ونقصاً حاداً في سلع أساسية مثل السكر والأرز، بجانب تلامس سعر الدولار الأمريكي اليوم 17 جنيهاً في السوق الرسمي بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط ارتفاع في أسعار السلع خاصة بعد رفع أسعار الوقود في اليوم ذاته.

وأمس الخميس، دعا تيار من "الإخوان"، والتحالف الداعم لمرسي، المصريين إلى المشاركة في المظاهرات.

وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، توقع السيسي، في تصريحات صحفية، فشل دعوات "ثورة الغلابة".
والإثنين الماضي، طالب قيادات الجيش والشرطة والاستخبارات ببلاده بـ"اليقظة والحذر"، وذلك خلال اجتماعه مع وزيري الدفاع صدقي صبحي، والداخلية مجدى عبد الغفار، ومسؤولين عن الأجهزة الأمنية.
   "ثورة الغلابة" بين التحرير والهرم والمهندسين.. قليلٌ من المتظاهرين وكثيرٌ من رجال الأمن وعلامات الاستفهام!.. وزير الدفاع المصري الأسبق المشير طنطاوي يدخل ميدان التحرير في زيارة خاطفة.. مصادر أمنية قالت إن الشرطة أوقفت 147 شخصاً، بينهم 4 فتيات رفعوا شارة رابعة بميدان التحري

أكد ناشطون مصريون خروج مظاهرات احتجاجية في عدة مدن عقب صلاة الجمعة 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وذلك تحت شعار "ثورة الغلابة"، في ظل تواجد أمني كثيف وحملة اعتقالات للمتظاهرين تحدثت عنها مصادر معارضة للحكومة.

ففي محافظات البحيرة والدقهلية والشرقية وكفر الشيخ والمنوفية والسويس والجيزة وبني سويف، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين خرجوا من المساجد عقب صلاة الجمعة، منددين بارتفاع الأسعار واختفاء السلع من الأسواق، بحسب الموقع الرسمي لقناة "الجزيرة".

وفي مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، اعتقلت قوات الأمن 3 سيدات، وذكر ناشطون أن قوات الأمن فضت أيضاً مظاهرة في ميدان الأربعين بمحافظة السويس.

في المقابل، تظاهر عدد محدود من أنصار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ميدان القائد إبراهيم بمحافظة الإسكندرية (شمال البلاد)، فيما نشر أحد النشطاء صورة متظاهر واحد في ميدان التحرير الذي أغلقته سلطات الأمن منذ ساعات الصباح الأولى.

وانتشرت قوات مكافحة الشغب المصرية، تدعمها المدرعات، في شوارع القاهرة والمدن الأخرى، اليوم (الجمعة)؛ تحسباً لمظاهرات دعت إليها حركة تطلق على نفسها "حركة الغلابة" احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد.

وكانت الدعوة للمظاهرات قد أطلقت في أغسطس/آب وأيدها كثير من المصريين في مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن حررت مصر سعر صرف العملة ورفعت أسعار الوقود الأسبوع الماضي، في خطوتين أشاد بهما المصرفيون، لكن مصريين استنكروهما واعتبروهما ضربة جديدة للقوة الشرائية المتناقصة لدخولهما في دولة تعتمد على الاستيراد.

وخلا ميدان التحرير، مهد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاماً في الحكم، من المارة تقريباً، في حين انتشرت على مسافات متباعدة قليلاً مدرعات الشرطة المزودة بقنابل الغاز المسيل للدموع، كما انتشر ضباط برتب كبيرة.

وأغلقت السلطات محطة أنور السادات بمترو أنفاق القاهرة الكبرى أسفل ميدان التحرير، في إجراء بدا أن الهدف منه منع احتمال وصول متظاهرين من المحطة إلى الميدان.

تعطيل المترو

وقال أحمد عبد الهادي المتحدث باسم الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، إن المحطة سيعاد تشغيلها "بعد التنسيق مع الجهات الأمنية المختصة".

وشُددت إجراءات الأمن في ميدان طلعت حرب القريب، وانتشرت مدرعات الشرطة وعربات نقل المجندين في حي شبرا، على مسافة بضعة كيلومترات.

وقال شنودة إسحاق، وهو سائق سيارة أجرة: "بيني وبينك أحسن عشان محدش ينزل. الوجود الأمني دا بيخوف الناس".

"أي حركة في الشارع هتجيب دم"

في الأسابيع الأخيرة، حث الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين على تجنب التظاهر، مشدداً على أن طريق الإصلاحات الاقتصادية لا رجعة فيه مهما كانت قسوة السير فيه.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الشرطة طوّقت مداخل القاهرة الكبرى لمنع مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين من المشاركة في أي مظاهرات يمكن خروجها اليوم.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني قوله: "قوات الشرطة قامت بتطويق مداخل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وذلك من خلال نشر الأكمنة والتمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة على تلك المداخل، سواء بالطرق الصحراوية أو الزراعية".

وأضاف أن الهدف من ذلك هو "الحيلولة دون تمكّن عناصر الجماعة الإرهابية من التسلل والاندساس وسط أي من المسيرات التي قد تخرج تلبية لتلك الدعوات المشبوهة لإحداث حالة من الفوضى".

وقالت وزارة الداخلية أمس (الخميس)، إنها صادرت كمية من الأسلحة والذخيرة كانت مخبّأة في مقبرة ومنزل بمحافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة).

واتهمت الوزارة جماعة الإخوان المسلمين بأنها تنسق مع حركة متشددة لشن هجمات اليوم تزامناً مع المظاهرات.

وأضافت الوزارة أنها داهمت 5 "أوكار لتصنيع المتفجرات" في أنحاء البلاد يوم الأربعاء، واتهمت جماعة متشددة بالتنسيق مع الإخوان المسلمين للهجوم على نقاط تفتيش للشرطة عشية الاحتجاجات.

لكنّ كثيراً من المصريين الذين تدهور مستوى معيشتهم في ظل الاحتجاجات قالوا إنهم سيلزمون بيوتهم اليوم.

وقال 5 نشطاء تحدثت إليهم "رويترز"، إن احتجاجات الشوارع لن تحقق الكثير وإنهم يخشون اندلاع العنف إذا خرجت مظاهرات.

وقال المحامي الحقوقي مالك عدلي، من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: "الكتلة الثورية غير مُقبلة على التظاهر. إحنا دلوقتي عارفين إن أي حركة في الشارع هتجيب دم. مفيش نتيجة ممكن نوصل ليها مع هذا النظام!".

ارتفاع الأسعار

وصل السيسي إلى الحكم بوعد أن يصلح الاقتصاد ويعيد الاستقرار، لكن المشاكل تراكمت. وتواجه مصر عجزاً في الميزانية بنسبة 12 في المائة، بجانب فجوة تمويل تلوح في الأفق، لكنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي في أغسطس/آب للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لتعزيز الإصلاحات.

ويتجه مجلس إدارة الصندوق للاجتماع اليوم (الجمعة) لاتخاذ قرار بالموافقة على القرض. وإذا تم ذلك، فستحصل مصر فوراً على شريحة قدرها 2.75 مليار دولار.

ومع ذلك، يشعر المصريون بأنهم يتعرضون لضربات موجعة جراء زيادة الضرائب وأسعار الطعام وتخفيض الدعم.

وكان الوجود الأمني ملحوظاً، اليوم، بقوة، في مدن ومحافظات مختلفة. ففي الإسكندرية، جابت قوافل أمنية شوارع المدينة الساحلية. وفي محافظة المنيا (إلى الجنوب من القاهرة)، قالت المصادر الأمنية إن الآلاف من المجندين انتشروا في مدن المحافظة.

وكانت السلطات قد اعتقلت عشرات في الأسابيع الماضية بتهمة التحريض على التظاهر.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..