ï»؟

نبيه البرجي: الخط الساخن بين الكرملين والبيت الأبيض

رئيس التحرير
2018.10.15 12:32

على خطى الدببة القطبية أم على خطى راقصات البولشوي؟ كيف يلعب فلاديمير بوتين استراتيجياً وتكتيكياً على المسرح السوري؟
أجل المسرح السوري والضربات المسرحية. الخط الدرامي حافل بالتعرجات الديبلوماسية والعسكرية، هكذا تتركز الانظار على الاحياء الشرقية في مدينة حلب، فجأة يقال لنا ان قاذفات السوخوي، والصواريخ المجنحة، تتجه نحو ريف حمص وريــف ادلــب الذي تحول الى مستودع هائل لكل أشكال المقاتلين…
ما يقال وراء الضوء أن الكرملين يراهن على بلورة لغة مشتركة مع الآتي في 20 كانون الثاني الى البيت الابيض، ثمة من يثير الكثير من الضوضاء، ويتحدث عن البعد الانساني في معركة حلب، كما لو أن المدنيين يعيشون النعيم في ظل مقاتلي «جبهة فتح الشام» وغيرها من الفصائل التي تعرف بـ«الافغانية» والتي تفرض نسقاً معيناً من الحياة على أولئك الذين انتجوا القدود الحلبية، وكانوا احدى المحطات الكبرى في طريق الحريري، كما حولوا او كادوا يحولون مدينتهم الى «ظاهرة يابانية» في هذا الشرق…
في هذا الشرق الذي طالما قلنا انه بات مهرجاناً للعدم بالتأويل الميكانيكي للنص، وبالمقاربة البدائية، او بالمقاربة الجنائزية، للغيب.
الذين قاموا بالوساطات سمعوا من جهات خارجية، كما من قادة «فتح الشام»، انهم لن يدعوا المدنيين يبارحون الاحياء الشرقية، وبالتالي الافساح في المجال امام الدبابات المعادية اعتماد سياسة الارض المحروقة، لان سقوط هذه الاحياء يعني سقوط سوريا كلها في ايدي النظام ومن يقاتلون معه على الارض…
لا تغيّر شيئاً صيحات الاهالي الذين «دُفنوا» داخل منازلهم، أحدهم سأل «الى متى نبقى في غرفة التعذيب؟» وآخر قال «هنا الحياة جهنم». ولا شك ان سلامة المدنيين يفترض ان تعطى دائماً الاولوية القصوى، لكن طاقة التحمل استنزفت كلياً. هنا حرب هائلة وتداعت فيها كل الضوابط…
بوتين يتصرف على اساس ان هذه المرحلة شديدة الحساسية أميركياً، لا يريد أي ضجيج «انساني» حول حلب كي لا ينقض الصقور على دونالد ترامب ويأتي بـ«آلة للحـكم» لا تختــلف عما دعاها دومينيك دو فيلبان «اوركسترا الوحوش»، من ديك تشيني الى دونالد رامسفيلد وبول وولفيتز وريتشارد بيرل وغيرهم وغيرهم.
الرئيس الروسي شديد الاغتباط بغياب هيلاري كلينتون عن الضوء، لطالما وصفها المعلقون الروس بـ«الراقصة على كل الحبال»، وبـ«المحامية الجاهزة حتى للدفاع عن الشيطان»، وصولاً الى المرأة – الافعى»، ولكن دون ان ان تمتلك الصلابة الداخلية لمادلين اولبرايت التي اعطيت ايضا لقب «المرأة – الافعى».
الرئيس المنتخب «ابن السوق» ويعلم ان تنظيم «داعش» لم يهبط من المريخ، وان القوة الضاربة التي حازها في مدة قياسية لا يمكن ان تكون ناجحة عن «عبقرية» اي بكر البغدادي. هي تركيبة ا ستخباراتية صنعتها ادمغة رثة، وانظمة مكيافيلية، لاغراض تتراوح بين اللعب الجيوسياسي على امتداد المنطقة وبين الحفاظ على الكراسي  ولو على ضفاف الدم والنار…
ترامب يعلم ان الذين اخترعوا «داعش» سارعوا الى تصنيع البديل بعدما تبين ان التنظيم راح يعمل لحسابه ايضاً. من «فتح الشام» هنا الى «الجيــش السوري الحر» الذي كان حالة هامشية وبالية، وفجأة حوّله رجب طيب اردوغان الى نيو انكشارية تقاتل تحت الراية العثمانية.
بوتين يلعب تكتيكياً الى ان تتشكل الادارة الاميركية الجديدة، وتتبلور الرؤية الاستراتيجية، ولكن دون ان تحلق القاذفات في الفراغ. ضرب مراكز الامداد في ريف حمص وفي ادلب ومحيطها الذي يمتد الى الحدود التركية ما يفقد مقاتلي الاحياء الشرقية الشبكات اللوجيسيتة التي طالما استندوا اليها…
اذاً، اللعبة لم تنته، ولن تنتهي قريباً، تابعوا الخط الساخن بين الكرملين والبيت الابيض!

الديار

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو شرطية أرجنتينية قامت بإرضاع وتهدئة روع طفلة عفويا وتترقي مجرذ نملة ..... ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين!