ï»؟

نبيه البرجي: مسؤولية النظام في سوريا

رئيس التحرير
2018.01.18 05:32

 

اذاً، تناهى اليكم ما تقول المعارضة في المعارضة اثر الانهيار الكبير في مدينة حلب. حلب التي هي حاضرتنا الكبرى منذ طريق الحرير، والتي كانت نموذجاً صناعياً، وحتى تكنولوجياً يحتذى به…
حلب التي يليق بها البكاء بعدما حاول المرتزقة تحويلها الى قهرمانة عثمانية، ولطالما نبهنا منذ سنوات في ان عقدة السلطنة، وعقدة لوزان، وعقدة آل عثمان، وعقدة السلاجقة تتحكم برجب طيب اردوغان، وقد ظن ان باستطاعته، من خلال تشتيت السوريين وتشتيت العراقيين، بل وتشتيت كل العرب، وضع اليد على جناحي السلطنة، حلب والموصل.
لا مجال البتة للدفاع عن النظام باداء بعض اهله في تعليب الناس، بالقهر بالدرجة الاولى، وباغلاق العيون (والعقول) على ديناميت الحداثة، بما في ذلك الحداثة السياسية، ولقد قلنا لهؤلاء ان موت الضمير السياسي يعني موت النظام، وموت الدولة، بل موت سوريا وموت السوريين.
ولكن اين هي المعارضة التي راحت تتمرغ، ومنذ اللحظة الاولى (تاركة الصرخة العارية وراءها) في اروقة اجهزة الاستخبارات، وفي البلاطات، وبين العباءات، واحياناً كثيرة بين الاحذية، بحثا عن المواقع وبحثا عن الثروات…
لا يعنينا ماذا يقول ذلك الغرب الذي يلعب بجثثنا منذ مائة عام، ولا تعنينا ما تقوله الهيئات المبرمجة على رؤية محددة، وعلى سياسة محددة. الآن يتباكون على الجوعى والمحطمين في مدينة حلب، كما لو اننا لم ندرك، منذ البداية، ان السيناريو اياه يرمي الى تفكيك سوريا حجراً حجراً حتى يموت الدور وتموت الدولة…
تلك المعارضة الثرثارة، التافهة، المشرذمة، الجدباء والقوى الاساسية، القوى الفاعلة، فيها، وبتلك الايديولوجيات المجنونة، تدعو الى المقبرة لا الى الدولة، الى الوثنية السياسة والاجتماعية، لا الى العدالة وصناعة الافق..
عشرات الفصائل التي ترعرت على ثقافة الاقبية، كما لو ان حقان فيدان، رئيس الاستخبارات التركية، وبالتعاون مع اجهزة استخبارات عربية، لم يكن هو من صنع ابا بكر البغدادي وابا محمد الجولاني، وكل اولئك الذين علاقتهم بالله، وعلاقتهم بالانسان، هي علاقة السواطير…
وكانت ثمة تركيبة عجيبة تدعى «الجيش السوري الحر»، وحيث راح الضباط والجنود يتقاتلون من الايام الاولى على المناصب التي يتولونها لدى السقوط (الصاعق) للنظام، قبل ان يتحول هؤلاء الى مرتزقة. والآن، كما نرى يخترع اردوغان، انكشارية جديدة باسم «الجيش السوري الحر، لالحاق الآف الكيلومترات من الارض السورية بالسلطنة..
ايضاً وايضاً تركيبة كاريكاتورية وتدعى «الائتلاف الوطني لقوى الثورة في سوريا»، والذي اتخذ من اسطنبول، اجل اسطنبول، مقراً له. احد اعضائه الذي ابتعد قال لنا «ان الاتراك يعاملوننا كما اعقاب السكائر».
كيف يمكن لسوري ان يكون تحت عباءة اردوغان، وقد قال علناً، باعادة النظر في مقررات لوزان، اي باعادة غزو سوريا والعراق الذي لا يعلم احد الى اين هو ذاهب بعد تلك المسرحية المعقدة التي تدعى معركة الموصل…
استعادة حلب لا تعني، في اي حال، ان اللعبة انتهت هنا. المدن الكبرى باتت بايدي النظام والطريق الى ادلب بات على قاب قوسين او ادنى (ثمة جبهات اخرى لا نهاية لها)، ولكن ماذا بعد؟
المشكلة مع من يتفاوض النظام؟ المليارات وضعت بين يدي المعارضة،  والمعدات الحديثة على انواعها، وعلب السيكار الفاخر التي كانت تصل الى من كانوا يحاولون التمثل بتشي غيفارا فاذا بهم يتمثلون بغوار الطوشي. كل هذا ذهب، او يذهب هباء…
لا معارضة هناك، ولكن في سوريا توجد تلك الادمغة النظيفة، الايدي النظيفة، التي رفضت الولوج في الدم، كما في التبعية، هؤلاء موجودون، والنظام يعرفهم، ويعرف انهم ضنينون بسوريا، وباهل سوريا، ولقد آن الاوان لا ليقولوا كلمتهم فحسب، بل ليكونوا من اصحاب القرار…
الآن، مسؤولية النظام اكبر من اي وقت مضى. ثمة من يقرأ…

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة  عهد_التميمي تشعل مواقع التواصل و صوت_انفجار_في_الرياض يشغل السعودية الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟..