امواج:الجيش يقبض على «الشيخ سعيد»في حلب ..فهل إنتهت الحرب السوريّة؟

رئيس التحرير
2017.11.22 15:59

حلب محكومة بالنار والدمار وحسب صحف النظام ووكالة «سبوتنيك» عن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية،الجيش وحلفاءه سيطروا على حي الشيخ سعيد الذي يعتبر أهم معقل لجبهة النصرة (فتح الشام حالياً) في الأحياء الجنوبية الشرقية من المدينة ما فتح الباب لتقدم الجيش نحو أحياء مجاورة أهمها «السكري»، بموازاة اشتباكات عنيفة يخوضها الجيش مع مسلحي ميليشيا «تجمع فاستقم كما أمرت» و«كتائب أبو عمارة» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» في نقاط بمحيط الحي، بالتزامن مع اشتباكات أخرى يخوضها الجيش في حي العامرية مركز ثقل ميليشيا «حركة نور الدين الزنكي» جنوب المدينة على تخوم منطقة الراموسة وعلى مقربة من مستديرتها الإستراتيجية عند مدخل طريق خناصر، حيث علمت «الوطن» أن الجيش حقق خروقات مهمة داخل الحي وبات يتقاسم السيطرة عليه مع المسلحين، وتوقع المصدر الميداني أن يسيطر الجيش على العامرية في وقت قصير.

وبالنتيجة ريفاً ومدينة.. حلب في نزال المعركة الأخير.. وما اختطف من حلب يعود إلى حضن النظام حيث ترسم حدود النار بسلاح الجيش العربي السوري وحلفائه الذي أسقط المغامرة التركية شمالاً وأكد صرامة الإنذار السوري وجديته رفضاً للجنون العابث في حدود الشمال وانتهاك السيادة الوطنية،
كما سارع الجيش إلى فتح جبهة حي كرم الطراب شرق المدينة، وإلى الغرب من مطاري النيرب العسكري وحلب الدولي، وحقق أمس تقدماً في أطرافه بالسيطرة على 4 معامل وكتل بناء داخله، بموازاة استمرار ضغطه على أحياء الحلوانية وطريق الباب والشعار على الأطراف الشمالية للقسم الجنوبي الشرقي من المدينة.
واستمر خروج سكان الأحياء الشرقية من المدينة بكثافة لليوم الرابع على التوالي، وبلغ عدد الخارجين أمس ألفي مدني ليرتفع عدد الذين تمكنوا من مغادرة تلك الأحياء إلى 18 ألف مدني، على حين استطاع 647 مسلحاً الخروج وتسليم سلاحهم وأنفسهم للجيش العربي السوري حيث شمّل 630 مسلحاً منهم بمرسوم العفو لتسوية أوضاعهم.
وقالت مصادر أهلية: إن مسلحي «فتح الشام» منعوا المدنيين في حي المعادي من الخروج عبر المعابر التي حددتها المحافظة وأطلقت النار عليهم لتتسبب في استشهاد 30 مدنياً عدا عن الجرحى في صفوفهم.
وبدا لافتاً ما نقلته وكالة «سبوتنيك» عن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، تأكيده «كما تبين، عقب يومين من تحرير أكثر من 90 ألف شخص من أيدي الإرهابيين بمدينة حلب، لم يرد أي طلب لتقديم المساعدة الإنسانية، لا من مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، ولا من وزارات الشؤون الخارجية لكل من بريطانيا، والولايات المتحدة وفرنسا».
فهل إنتهت الحرب السوريّة؟

كما كان مُتوقّعًا منذ إطباق الحصار كليًا على الأحياء الشرقية من مدينة حلب، وفشل "المعارضات" السوريّة في كسر الطوق بعد سلسلة من الهجمات، بدأ إنهيار المجموعات المُسلّحة التي تُقاتل الجيش السوري وحلفاءه تحت وقع الضربات الجويّة، وغياب الدعم بالسلاح والعتاد والذخائر، والنقص الفادح في المواد الغذائيّة والطبّية. والمعركة صارت محسومة، ونتيجتها الحتميّة في المُستقبل القريب ستكون إستعادة النظام السوري لكامل مدينة حلب بدعم إقليمي – دَولي بطبيعة الحال. فهل يعني هذا التحوّل إنتهاء الحرب السورية؟

لا شكّ أنّ فقدان المُعارضة السورية لمدينة حلب يُشكّل ضربة معنويّة كبيرة لها، بغضّ النظر عن الفترة الزمنيّة التي إستغرقتها الهجمات المتكرّرة على الأحياء الشرقيّة، وعن حجم الخسائر التي لحقت للوصول إلى هذه النتيجة، وكذلك عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بأحياء حلب وببنيتها التحتيّة. وباختصار إنّ من أبرز العوامل التي إعتمدت لإسقاط حلب تطبيق إستراتيجيّة عسكريّة سبق وأن إختبرها الجيش الروسي في ما يُعرف بإسم حرب الشيشان الثانية، لجهة العمل على مُحاصرة وعزل موقع جغرافي مُحدّد، وتعريضه لقصف جوّي ومدفعي عنيف ومُستمرّ بالتزامن مع الحصار البرّي، قبل إطلاق الهجوم البرّي الحاسم عليه، علمًا أنّ هذا الهجوم الذي بدأ منتصف تشرين الثاني على حلب تمّ على أكثر من جبهة في آن واحد، وذلك لتشتيت القدرات الدفاعيّة للمُسلّحين المرابطين في الأحياء الشرقيّة للمدينة. كما لعب الإتفاق الروسي-التركي من تحت الطاولة، دورًا مُهمًّا في هذه النتيجة، حيث أنّ وقوف حلب بوجه النظام السوري ما كان ليدوم طوال هذه الفترة لولا الدعم الذي لقيته من جانب تركيا، وقد توافق الطرفان بعيدًا عن الأضواء، كما سرّب أكثر من مُحلّل إستراتيجي غربي، على أن تُوقف تركيا إرسال العديد والعتاد من حدودها في إتجاه حلب وأريافها، في مُقابل أن تغضّ روسيا الطرف عن العمليّة العسكريّة التي نفّذها الجيش التركي لتأمين حُدوده المُشتركة مع سوريا، إمّا عبر تواجد مُباشر لقواته في بعض الأماكن، أو عبر ميليشيات مموّلة ومدعومة من جانب أنقره، في ظلّ رسم دقيق للنقاط التي يجب على الجيش التركي عدم تجاوزها. وفي ظلّ التطوّرات الأخيرة في حلب، هل يُمكن الحديث عن إنتهاء الحرب السورية؟
الأكيد أنّ العام 2017 سيحمل تغييرات كبيرة على الساحة السورية، تتوزّع على أكثر من خط

الأنظار ستكون مشدودة إلى الساحة السوريّة خلال العام المقبل ، لكنّ الذكرى السادسة لإنطلاق الأحداث السورية التي ستحلّ في آذار المقبل لن تحمل معها نهاية الحرب، لأنّ الحسم العسكري النهائي والشامل من قبل النظام السوري والقوى الحليفة لا يزال بعيدًا، ولأنّ قُدرة معارضيه على خوض حروب إستنزاف لا تزال كبيرة، خاصة في حال عدم منح تركيا ما تريده من مطالب لوقف تمرير العديد والعتاد من أراضيها إلى الداخل السوري. والمرحلة ستكون حامية سوريًا، إن بالنسبة إلى المعارك الميدانيّة، أو بالنسبة إلى الضغوط الدَولية لمحاولة فرض تسوية.

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..