امواج:حلب..انتصار أم مجزرة؟! ورسالةٍ دعم البابا للاسد

رئيس التحرير
2017.11.24 23:32

التاريخ سيذكر اعلَان تحرير مدينةٍ هَجَرت تاريخَها الأثريّ وأصبح بنيانها أثَراً بعد عين

ولعل أسرعُ  تطوراتُ حلب سواءٌ في المَيدان أم في السياسة فمعَ استعادةِ المدينة ومتفرّعاتِها الشرقية يستعيد النظام اعتراف العالمِ وضمناً صلواتِ الحبرِ الأعظم وفي رسالةٍ لافتةٍ تسلّم الرئيسُ السوريُّ بشار الأسد رسالةً مِن البابا فرنسيس أكّد فيها إدانةَ الفاتيكان الصريحةَ لكلِّ أشكالِ التطرّفِ والإرهاب وتُترجِمُ هذه الرسالةُ الدورَ السياسيَّ المضمرَ الذي اضطلَعَ فيه الفاتيكان على صعيدِ الحربِ السورية وإخمادِ نارِها ودعمِ شعبِها وهو الدورُ الذي رفَعَ أجراسَ الكنائسِ الكاثوليكية في العالمِ رفضاً لأيِّ عدوانٍ على سوريا وأوقف قبل عامينِ قرارًا للرئيس باراك أوباما الذي كان على  قابِ غزوِ هذا البلدِ النازف.

وفي يومِه كخاتمِ أنبياء تحوّل العيد النبوي الشريف إلى يومٍ دموي وبعض هذه الدماء بتوقيعِ إرهابٍ ينتحل صفةَ الإسلام فيُفجّر المصلّين في كنسيتِهم ويطبع ساحاتِ إسطنبول بمساءاتِ رعب ويَستكمِلُ مُهماتِه في سوريا من آخِرِ مناطقِ حلب إلى ما تبقّى من محافطاتٍ محتلة . بعد ألفٍ وخمسِمئةِ عام تمكّن الإرهابُ بسنواتٍ قليلة من توجيهِ أكبرِ ضربةٍ للإسلام الدِينِ الذي جاهدَ لأجلِه محمد واعتَقدَ أنه تَركَ على الأرضِ أتباعاً يقولونَ سيرتَهُ الحَسَنة. في حصيلةِ اليومِ الدامي الإرهابُ عادَ إلى كنائسِ مِصرَ وسَهِرَ معَ رُوّادِ تقسيمِ التُركية ومنذُ اللحظةِ الأولى لانفجارَي اسطنبول حمَّلَ رجب طيب أردوغان المسوؤليات ومَنحَها للأكراد مُبرِّئاً حُلفاءَهُ من داعش والذين عاشوا زَمناً في كَنَفِهِ. وإذا كان الإرهابُ يَضرِبُ حيثُما سَنحتْ له الفرصة فلأنَّ مِساحتَهُ الجغرافية ضاقتْ في سوريا وتحديداً في حلب التي  تبدو على نهايتِها بعد الإعلانِ عن اتفاقٍ أو مُقترحٍ روسيٍ أميركي يُؤمّنُ إجلاءَ المقاتلينَ من أماكنِ القتال وقد أعلنَ مسؤولٌ في المعارضةِ السورية أنّ الحكومةَ ستَضمَنُ علناً سلامةَ المُنسحبينَ وأمنَهم في أغربِ اعترافٍ منَ المعارضة بالنظام وتأمينِه على حياةِ المقاتلينَ المغادرينَ ساحاتِ الوَغى. انتهت في حلب ليتكدس الارهاب في أدلب  ويتسلل داعش الى تدمر مؤسساً لموطىء قدم بين الرقة وأدلب المعركة الثانية للروس والنظام والحلفاء  بدعم أميركي وتخلٍ غربي حسومات على الارهاب وتسويات لا تلغي وجودهم في القلب السوري
شارفت معركة حلب على الإنتهاء، اذا  والحسم لصالح الجيش السوري وحلفائه الذين سيطروا على 98% من الأحياء ، بعد أن استعادوا11 حياً، ليتبقّى للمسلحين مساحة 3 كيلومترات مربعة فقط. وبحسب مركز المصالحة الروسي في حميميم، خرج 7796 مدنياً، بينهم 3946 طفلاً، من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين.
وغادر 375 مسلحاً باتجاه غرب حلب، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة انسحبوا من كل الأحياء على الجانب الشرقي من نهر حلب بعد أن خسروا حي الشيخ سعيد. وذكرت "رويترز" أنه بعد أيام من القصف المكثف للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، انخفضت وتيرة القصف والضربات الجوية بشكل واضح
المسلّحون انقسموا وتقهقروا، فبحسب "الاعلام الحربي المركزي"، انتشر تسجيل صوتي لأحد المسلحين يقول فيه "انشاء الله يضرب زلزال ريف حلب الشمالي ولا يبقي قائد ولا عسكري ولا أي شخص. سوريا راحت بسبب تخاذلكم... يا حيف يا عبد القادر الصالح أن تموت لكن طوبى له لأنه ذهب شهيداً وكل من سيموت الآن بالريف الشمالي سيكون سعره زهيداً". ويبدأ الرجل بالبكاء مضيفاً "يلعن أبو الـ200 دولار، كل هذا من أجل 200 دولار و400 دولار؟! كفى!". كذلك احتدمت الخلافات بين الفصائل على طريق باب الهوى الغربي - باتبو في ريف إدلب الشمالي، ووصلت إلى حد قطع الطرقات لمنع مسلحي "درع الفرات" من الخروج من حلب.
 
دولياً، عقد اجتماع بين مسؤولين أتراك وروس لبحث فتح ممر لخروج المدنيين والمسلحين من حلب. ودعت فرنسا والإدارة الأميركية لوقف القتال، فيما اعتبرت روسيا أن واشنطن لم تفعل شيئاً من أجل ذلك و"لم تتمكن من فصل الإرهابيين الموالين لها عن غيرهم"، وأضافت "اتضح أنه لم يكن في أحياء حلب الشرقية أية معارضة أو منظمات إنسانية، لم يكن هناك سوى الإرهاب". وقال وزير خارجيتها إنه كان يمكن منذ أيلول الماضي إخراج المسلحين من حلب، لكنهم لم يوافقوا على اتفاق الهدنة. أما الأمم المتحدة، فدعت الجيش السوري الى إعطاء حق الحياة للمسلّحين الذين يرمون أسلحتهم ويسلّمون أنفسهم. وقالت إن ناشطين قد يعامَلون كإرهابيين من جانب الحكومة، لافتة الى أنه "تم قتل مدنيين في منازلهم ومنهم خلال فرارهم من شرقي حلب". كما قالت إن لديها تقارير وأسماء الأشخاص الذين قُتلوا في حلب وستعمل للتأكد منها.
الأجواء العامة بين التهليلات والمناشدات..
شهدت مناطق سيطرة النظام، وبينها حلب، احتفالات تخللها إطلاق نار في الهواء ومسيرات شعبية سيّارة ورفع أعلام سوريا تحت راية "حلب عيونها خضر". أمّا في الجهة المقابلة، فصراخٌ وبكاءٌ واستغاثات مدنيين قابعين تحت المطر والقصف الجوي في الأحياء التي ما زال يضربها الحصار.
 
هذا الإنقسام انعكس على مواقع التواصل الإجتماعي، فبين حلب #حلب_تحرّرت و#حلب_تباد اختلفت الصورة على "تويتر" بشكل واضح. كذلك انتشر "هاشتاغ" #standwithaleppo، أي قفوا الى جانب حلب، على موقع "فيسبوك" نشر من خلاله عدد من النشاطاء فيديوهات لهم من الأحياء المحاصرة، وصفوا فيها وضع الأهالي.
وفي مقطع مصوّر نشرته فتاة من حلب على "فيسبوك"، تقول باللغة الإنكليزية: "لكل من يمكنه سماعي. نحن هنا نتعرض لإبادة جماعية في حلب. قد يكون هذا الفيديو الأخير لي. أكثر من 50 ألف مدنيّ ممّن ثاروا ضد الأسد هم مهددون بالإعدام في الميدان أو الموت تحت القصف. ووفقاً لنشطاء، أكثر من 180 شخصاً أعدموا ميدانياً في المناطق التي سيطر عليها النظام السوري وحلفائه. المدنيون محاصرون في منطقة صغيرة جداً لا تتعدى مساحتها 2 كيلومتر مربّع، ولا مساحات آمنة. كل قذيفة تعد مجزرة. أنقذوا حلب".

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..