امواج:امُّ المعاركِ باتت قابَ قَوسَين أو أدنى منَ الحسم

رئيس التحرير
2017.11.23 19:23

امُّ المعاركِ باتت قابَ قَوسَين أو أدنى منَ الحسم  مع استعدادِ الجيشِ السوريِّ لشنِّ عمليةٍ عسكريةٍ واسعةٍ على معاقلِ بقايا المسلحين هذا ما انتَهى إليه ِنهارُ شرقيِّ حلبَ اليومأما صباحُها فكانت طريقُ ساعاتِه الأولى سالكةً حافلاتٍ أقلت بقايا الثورةِ إلى معركةِ حلبَ الثانيةِ في بُقعةٍ قد تكونُ إدلب مستقرَّها لكنّ عرقلةً ما اعتَرَضت طريقَ القافلةِ فتوقّفت وعادت أدراجَها على وقْعِ رصاصِ القنصِ وزخّاتِ الهاون الجانبُ السوريُّ مدعوماً بحليفِه الروسيّ نفّذ الجُزءَ المتعلّقَ بهم مِن اتفاقِ الهُدنةِ الإنسانية والخرقُ جاءَ مِن آخرِ ممرِّ الراموسة عندَ مشارفِ قريتي كْفَرْيا والفُوعة حيث أخلَّ المسلحونَ ببندِ السماحِ للمُصابينَ بالمغادرةهنا انتَهت الروايتانِ لتبدأَ التكهّناتُ فيما ستؤولُ إليه الأوضاعُ على الأرضِ الحلَبية.اما اهم مستجدات امس حسب عبد الباري عطوان: 

الشيخ المحيسني يعتذر لاهل حلب.. ويحدد أسباب سقوطها.. فهل يعتذر الآخرون؟ وتفجير مخفر شرطة في دمشق بحزام ناسف ارتدته طفلة صغيرة هل هو مقدمة لحرب العصابات؟ وهل المفاوضات السرية بين ضباط روس وممثلين عن الفصائل المسلحة تأتي اسقاطا لمرجعيتي جنيف وفيينا؟

 

ثلاثة مشاهد في الملف السوري استوقفتنا في ظل الكم الهائل من الاخبار القادمة من حلب وجوارها، حول خروج المسلحين والمدنيين، وصفقات التبادل مع محاصرين آخرين موالين للحكومة في الفوعة وكفريا، وكل مشهد منها له دلالة سياسية يمكن ان تسلط الأضواء على حاضر سورية ومستقبلها، وربما مستقبل المنطقة برمتها.

  • الأول: التفجير الذي وقع في قسم للشرطة في مدينة دمشق، نتيجة لحزام ناسف كانت ترتديه طفله في السابعة من عمرها، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صحيفة “الوطن” السورية، واكد المرصد السوري لحقوق الانسان التابع للمعارضة مقتل فتاة، ولكنه لم يحدد عمرها، واذا صحت هذه المعلومة فان هذه هي المرة الأولى، وحسب الوكالة نفسها، التي تستخدم فيها فتاة صغيرة لتنفيذ عملية انتحارية بحزام ناسف جرى تفجيره عن بعد، فهل جاء هذا التفجير ردا على استعادة الجيش السوري لمدينة حلب، ام انه بداية حرب عصابات، قالت المعارضة السورية انها ستلجأ اليها كبديل عن الاستيلاء على المدن؟

  • الثاني: بث الشيخ عبد الله المحيسني ، القاضي الشرعي لجيش الفتح، والمتمركز حاليا في ادلب، شريطا صوتيا مدته 14 دقيقة (منشور في هذه الصحيفة)، وجه فيه ثلاث رسائل غير مسبوقة في غضبها وانتقاداتها، في اول رد فعل على سقوط مدينة حلب.

الرسالة الاولى وجهها لاهل المدينة (حلب)، عبر فيها عن اسفه وحزنه وخجله، وقال انه لا يملك الا لاعتذار لهم، واضاف “نشكر الله حكاما يتراقصون بسيوفهم فوق دماء المستضعفين، وقادة تفرقوا وتخاذل المتخاذلين”، اما الرسالة الثانية، فكانت لقادة فصائل المعارضة المسلحة الذين حملهم مسؤولية سقوط المدينة بسبب تخاذلهم وتفرقهم وصراعاتهم، متهما إياهم بمعصية الله.

اما الثالثة، والأخيرة فتناول فيها خروج أهالي منطقة حلب الشرقية بمظاهرات لمطالبة فصائل المعارضة المسلحة بالتوحد، ووصفها بأنها مظاهرات محقة، واكد جهوزيته لتقبيل “ارجل الامراء” كي تجتمع الساحة

حلب نبعُ الألمِ استعادتِ الأملَ بتحريرٍ كاملٍ واعدٍ باسترجاعِها عاصمةً مِن ذهب بعِشرينَ حافلةً خضراءَ انتهَت حربٌ دمّرت مدينةَ التاريخ فانسحب مِن حلبَ مَنْ تحصّنَ فيها خمسَ سنوات مدّعياً الثورةَ التي عُبّئَت في باصات ورُحّلت إلى إدلب وفي إتفاقٍ نظّمتْه روسيا ونفّذه الجيشُ السوريُّ وراقبتْه الأممُ المتحدةُ توجّهت قوافلُ المنسحبينَ بدفعتِها الأولى إلى عاصمةِ الإرهاب إدلب التي أصبحَت تختزنُ أكبرَ المجموعاتِ الهاربةِ والمسلحةِ والمحشوةِ بدعمٍ خليجيٍّ وتِرياقٍ غربيّ لتصبحَ هذه البُقعةُ مِن الجغرافيا السوريةِ السوداءِ ثالثةَ المعاركِ الكُبرى التي ستندلِعُ لاحقاً بعدَ حلبَ وتَدمر ووقفَ الرئيسُ السوريُّ على بوابةِ قصرِه الدّمشقي يتلو إعلانَ دخولِ حلبَ التاريخ : كولادةِ يَسوع وكالوحيِ الى نبيِّ المسلمين وكانهيارِ الاتحادِ السوفياتيّ والحربينِ العالميتين وغيرِها منَ الزمنِ الصانعِ للتاريخ لكنَّ نصرَ الأسد استفزَّ العربَ الذين توحّدوا في اجتماعٍ لمجلسِ الجامعةِ العربيةِ على إدانةِ  الممارساتِ والعملياتِ العسكريةِ التي وَصفوها بـ"الوحشية" للأسد وحلفائِه ضِدَّ المدنيينَ في حلب وذلك من دونِ إلقاءِ نظرةٍ على مسيرةِ الحافلاتِ المغادرةِ التي لم تكُن تَضُمُّ دُعاةَ سلامٍ في المدينةِ المنكوبة. الإرهابُ المرتحلُ إلى إدلب بقرارٍ دَوليّ

وصول الدفعة الاولى من مقاتلين ومدنيين تم اجلاؤهم من شرق حلب الى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في ريف المدينة الغربي.. والاسد يبارك للشعب السوري “التحرير”

assad congrat.jpg666

حلب ـ (أ ف ب) – وصلت الدفعة الاولى من مقاتلين ومدنيين تم اجلاؤهم من شرق حلب الخميس الى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في ريف المدينة الغربي، ما يمهد لبسط سيطرة الجيش السوري على حلب بعد اكثر من اربع سنوات من المعارك الدامية.

وبارك الرئيس السوري بشار الاسد للسوريين بـ”تحرير” مدينة حلب، معتبرا ان ما يحصل “بحد ذاته تاريخ يرسم الآن اكبر من كلمة مبروك”.

وطلبت فرنسا قبل قليل اجتماعا طارئا لمجلس الامن حول حلب.

وتواجه الفصائل المعارضة التي طمحت ذات يوم الى الاطاحة بنظام الاسد، احتمال الهزيمة الكاملة في سوريا بعد خسارتها حلب، المدينة التي شهدت شوارعها تظاهرات ضخمة في العام 2011 ضد النظام قبل ان تتحول الى جبهة قسمت العاصمة الاقتصادية لسوريا سابقا، الى جزءين، واحد تحت سيطرة النظام في الغرب وآخر تحت سيطرة المعارضة في الشرق.

وخرجت الدفعة الاولى من شرق حلب حوالى الساعة الثانية والنصف ظهرا (12,30 ت غ) في حوالى 30 سيارة إسعاف وحافلة وصلت بعد أكثر من ساعة الى ريف حلب الغربي الواقع تحت سيطرة الفصائل المعارضة.

وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس “غادر في الدفعة الاولى 951 شخصا بينهم اكثر من مئتي مسلح و108 جرحى بينهم ايضا مسلحون”.

وافاد التلفزيون الرسمي السوري انه يجري التحضير لاخراج الدفعة الثانية.

وقال الاسد في شريط مصور قصير نشرته صفحة رئاسة الجمهورية السورية على موقع “فيسبوك”، “أريد ان اؤكد ان ما يحصل اليوم هو كتابة التاريخ، يكتبه كل مواطن سوري”.

واضاف “الشعب الحلبي بصموده، الشعب السوري بشجاعته وتضحيته وكل مواطن سوري وقف مع حلب ووقف مع بلده ووقف مع وطنه ووقف مع الحق. هذا بحد ذاته تاريخ يرسم الآن اكبر من كلمة مبروك”.

في خان العسل في ريف حلب الغربي حيث جرى استقبال قافلة الخارجين، شاهد مراسل لوكالة فرانس برس جرحى اصابتهم حديثة وخطيرة، ما دفع الكثيرين ممن كانوا في استقبالهم الى البكاء.

وتمثلت اكثر اللحظات المؤثرة في رؤية اشخاص من حلب كانوا عالقين خارج المدينة بسبب الحصار وهم يلتقون اقرباءهم بعد طول انتظار.

وكرر كثيرون عبارة “عائدون” من دون ان يتوقفوا عن البكاء.

– “سنعود يوما” –

وفي وقت سابق من صباح الخميس، احتشد آلاف الاشخاص في منطقة تجمع المغادرين في العامرية في شرق حلب ينتظرون دورهم لمغادرة مدينتهم.

وكتب احدهم بالغبار على احدى الحافلات “سنعود يوما”، وفق ما نقل مراسل فرانس برس في المكان.

وافاد مراسل فرانس برس ان بعض المدنيين كانوا يبكون، فيما ودع مقاتلون افراد عائلاتهم المغادرين في الدفعة الاولى.

وبدا آخرون فرحين بالمغادرة بعد حصار طويل ارهقهم، في حين وقف اشخاص مترددين بالصعود الى الحافلات خوفا من اعتقالهم او اجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية.

واظهرت صور لفرانس برس شابا يبكي وهو متربع على الارض بين الركام والى جانبه مقاتل غطى وجهه بوشاح ويحمل سلاحه الخفيف بيده.

وفي صورة اخرى، امرأة تمسك بيد طفل جريح وقد لف رأسه بضمادات بيضاء بالقرب من احدى الحافلات، كما جلس طفل آخر جريح في المقعد الامامي لاحدى سيارات الاسعاف بزجاجها المكسر.

وتأتي هذه العملية في اطار اتفاق تم التوصل اليه برعاية تركية روسية لاجلاء مقاتلي المعارضة ومدنيين من آخر المناطق التي تسيطر عليها الفصائل في شرق حلب، اثر هجوم واسع لقوات النظام السوري ضد الاحياء الشرقية استمر شهرا.

وافاد التلفزيون السوري الرسمي ان “اربعة آلاف مسلح مع عائلاتهم سيتم إخراجهم من الاحياء الشرقية”.

وستتيح مغادرة الفصائل المعارضة لمدينة حلب للجيش السوري بسط سيطرته بالكامل على المدينة في انتصار يعد الاكبر له منذ بدء النزاع في سوريا قبل حوالى ست سنوات.

– الفوعة وكفريا –

وكانت كل من دمشق وموسكو أعلنت صباح اليوم عن التوصل الى اتفاق جديد لاجلاء المقاتلين والمدنيين من شرق حلب، بعد فشل تنفيذ اتفاق أول الاربعاء.

وقال مصدر قريب من السلطات في دمشق ان الاتفاق ينص ايضا على ان يتم إجلاء جرحى ومرضى من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من فصائل المعارضة في محافظة إدلب.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن محافظ حماة محمد الحزوري قوله انه تم “ارسال 29 حافلة وسيارات اسعاف وفرق طبية الى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف ادلب لاخراج الحالات الانسانية وعدد من العائلات”.

واوضح مصدر ميداني سوري لوكالة فرانس برس انه سيتم “اجلاء 1200 جريح ومريض وذويهم” من الفوعة وكفريا.

– “لا مستقبل للاسد” –

وعانى السكان في آخر جيب انحصر فيه وجود مقاتلو المعارضة في حلب خلال الفترة الاخيرة ظروفا مأساوية، وازداد الوضع سوءا بعدما وجدوا انفسهم محاصرين بالنيران، اثر تجدد المعارك ظهر الاربعاء بعد تعليق العمل باتفاق الاجلاء الاول.

وتكدس آلاف المدنيين في حي المشهد واجزاء من الاحياء الاخرى المحيطة به، بعضهم لا مأوى له. ويعانون الخوف والجوع والبرد.

واثار هذا الوضع مخاوف المجتمع الدولي، خصوصا بعد ابداء الامم المتحدة خشيتها من تقارير وصفتها بالموثوقة تتهم قوات النظام بقتل عشرات المدنيين بشكل اعتباطي، بينهم نساء واطفال، في شرق حلب.

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الخميس ان بلاده لا ترى “مستقبلا للرئيس الاسد” في سوريا.

واضاف “حتى وان انتصر على المعارضة في حلب، ليس هناك انتصار في قصف مستشفيات او تقييد وصول المساعدة الانسانية”.

في نيويورك، طلبت فرنسا عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي حول الوضع في مدينة حلب السورية الخميس.

وقال دبلوماسيون ان الاجتماع التشاوري المغلق سيتناول اجلاء الاف المدنيين والمساعدات الانسانية التي يفترض توفيرها لهم.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..