الهدنة في سوريا هل تنسفها خلافات موسكو وطهران ومفاوضات أستانة"رهينة" رصاصة..

رئيس التحرير
2017.11.19 23:14

 

 

 

  • اتفاق الهدنة في سوريا ومفاوضات أستانة

في انتظار انطلاق المفاوضات في أستانة عاصمة كازاخستان خلال الشهر الحالي بين وفدي الحكومة السورية ومجموعات المعارضة السياسية من جهة يظل الترقب قائما أيضا حول صمود وقف اطلاق النار وفقا لاتفاق روسيا وتركيا وايران الذي وقع مؤخراً وموافقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع على القرار الذي تقدمت به كل من روسيا وتركيا دعماً لاتفاق الهدنة في نهاية العام الماضي.

وكان اتفاق الأطراف الثلاثة قد جاء في أعقاب سيطرة الحكومة السورية المدعومة من روسيا وايران على حلب مؤخرا وانسحاب فصائل المعارضة ما تسبب في تغيير موازين القوى على الأرض . بينما تهدف المفاوضات القادمة لوقف اراقة الدماء في سوريا ووضع حد للاقتتال في البلاد فإن الاطراف الثلاثة ستسعى أيضا لتحقيق مصالحها من خلال الأطراف التي ظلت تدعمها في وقت تراجع فيه الدور الغربي والعربي.

المفاوضات المرتقبة في أستانة ونقاط الاتفاق والاختلاف بين الأطراف السورية والأطراف الداعمة لهذا الطرف أو ذاك والتنازلات المطلوبة هو موضوع حلقة برنامج حديث الساعة اليوم الأربعاء الرابع من يناير كانون الثاني بعد موجز السابعة بتوقيت غرينتش.

"رهينة" رصاصة.. هل تنسف خلافات موسكو وطهران الهدنة في سوريا

SOCIAL MEDIA

 
 

إما أن "لا يطلق أحدٌ النار" أو "يطلق الجميعُ النار".. هذان هما الاحتمالان اللذان يرى الصحفي الألماني مارتين غيلن أن مصير اتفاق التهدئة في سوريا سيؤول إلى أحدهما.

وفي مقاله بصحيفة تسايت الألمانية 3 يناير/كانون الثاني 2017، يعلق غيلن، المحرر بقسم السياسة والاقتصاد بالصحيفة الترجيحَ بين الاحتمالين على تطور الخلافات بين موسكو وطهران، حول أهداف كل منهما في سوريا، رغم كونهما الداعمين الرئيسيين لنظام بشار الأسد.

وفيما يلي نص المقال:

يمكن أن يؤدي اختلاف المصالح بين روسيا وإيران إلى خرق الهدنة في سوريا، وبالتالي إلى نسف اتفاق السلام بين الطرفين.

وفي الواقع، فإن الهدنة في سوريا رهينة احتمالين: إما أن "لا يطلق أحد النار" أو "الكل يطلق النار". وبالرغم من أن وقف إطلاق النار في مختلف المناطق في سوريا يعتبر فرصة لإحلال السلام، إلا أن العديد من المختصين في الشؤون الدبلوماسية قد أشاروا إلى إمكانية خرق الهدنة في أي وقت مثل ما حدث في المرات السابقة.


والجدير بالذكر أن كلاً من روسيا وتركيا قد أبرموا هذا الاتفاق بموافقة إيرانية. ومن المتوقع أن تتواصل المفاوضات بهدف التوصل إلى سلام دائم بين قوات النظام وقوات المعارضة السورية في كانون الثاني/يناير 2017، بمدينة أستانا بكازاخستان.

وفي الوقت نفسه تهدد قوات المعارضة بشكل واضح بتجميد هذه الهدنة، حيث إن العديد من فصائل المعارضة وافقت على الهدنة بشيء من الريبة بخصوص نوايا قوات النظام وحلفائه، خاصة أن الاتفاق يهدف إلى تقسيم سوريا من جديد بما يتماشى مع مصالح الدول المهيمنة (روسيا وإيران وتركيا).

وبالتالي، فإن الاتفاق يهدف بالأساس إلى تسوية دبلوماسية، وبعبارة أخرى تسعى مختلف الأطراف إلى تقسيم ما تبقى من سوريا.

وفي الوقت الراهن، تواصل القوات النظامية هجماتها خاصة بالقرب من دمشق، الأمر الذي يهدد الاتفاق في أقرب وقت. ومن جانب آخر وافق مجلس الأمن الدولي على المبادرة الروسية التركية رغم تباين المصالح بين الطرفين.

ومن جهته، أظهر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دعمه لنفوذ حليفه بشار الأسد رئيس النظام السوري، لكنه لم يبدِ رغبته في مواصلة الحرب.

ومن المرجح أن بوتين يدرك تماماً أنه قد نجح في تدمير المقاومة بمساعدة الأسد، حيث إن قوات المعارضة أصبحت ضعيفة جداً ويستحيل تفوقها أمام التحالف الروسي مع النظام على إثر سقوط حلب. ونتيجة لذلك، تولدت حالة من الاحتقان في صفوف الشعب السوري.


طهران: مصير الأسد خارج التفاوض


يسعى الكرملين إلى تعزيز نفوذ الأسد وحلفائه على المدى الطويل. في المقابل عدلت تركيا من أولويات سياستها الخارجية بعد الانقلاب الفاشل الذي شهدته في تموز/يوليو 2016. وحالياً، ينصب تركيز تركيا حول التصدي للخطر القادم من أكراد سوريا، الذي يمكن أن يشكل نواة لدولة كردية.

ومن ناحية أخرى، زار وزير الخارجية السورية، وليد المعلم، طهران رفقة رئيس مكتب الأمن الوطني في إطار المبادرة الروسية التركية، للتباحث حول الوضع في سوريا، في الوقت الذي ترفض فيه إيران أي تسوية حول مصير الأسد. وتجدر الإشارة إلى أن إيران ترغب في تحقيق انتصار عسكري في الأراضي السورية، الأمر الذي يضعها في مواجهة مع دول الخليج المسيطرة على المنطقة.

وفي هذا السياق، سيوفر التعنت الإيراني فرصة لنقض الاتفاق بين الطرفين من الجانب السوري، وبالتالي استئناف إطلاق النار ضد قوات المعارضة.


الأكراد خارج الاتفاق وأميركا بلا تأثير


لم يشارك مقاتلو تنظيم الدولة "داعش" وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) في اتفاق التهدئة، حيث يرغب كلاهما في مواصلة الحرب حتى بناء دولة الخلافة.

كما تم استبعاد الأكراد من هذا الاتفاق بضغط تركي. وخلافاً لذلك، حققت القوات الشعبية الكردية المتجسدة من خلال وحدات حماية الشعب، انتصارات ضد تنظيم الدولة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوحدات مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية، علاوة على أنها مقربة من حزب الاتحاد الديمقراطي السوري، الذي يتبنى أفكار حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وبعد فشل كل المحاولات الرامية لإحلال السلام وإنقاذ ما تبقى في حلب وسوريا عموماً، عاد الوضع إلى التأزم والتوتر كما كان سابقاً. في المقابل، حالة الهدنة المؤقتة لا يمكن أن تغير من مستقبل البلاد في حال تم خرقها ونسفها. بالإضافة إلى ذلك تقف الولايات المتحدة الأميركية عاجزة، حيث لم ترمِ بثقلها اللازم بشكل واضح.

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..