امواج: هل نضج المسار ..لمؤتمر الآستانة


2019.08.19 23:25

مؤتمر الآستانة محاولة جديدة لجمع الحكومة والمعارضة السورية على طاولة مفاوضات، برغبة روسية تركية واضحة، لكن السؤال هو: هل نضج هذا المسار ..؟؟ كل الأنظار تتجه إلى كازاخستان، بعد أن نجحت الحكومتين الروسية والتركية في إستغلال الفرص الدولية والإقليمية المناسبة لإطلاق مسار المفاوضات، لكن تبرز العديد من العراقيل التي قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر، مع العلم أن أنقرة مارست ضغوطاً كبيرة على فصائل المعارضة لدفعها إلى المشاركة في هذا المؤتمر، الذي تأمل من خلاله بتكريس دورها في الشمال السوري، بعد أن كانت أطلقت عملية "درع الفرات" تحت عنوان محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، في حين تعتبر موسكو أن هناك فرصة جدية اليوم لتحقيق الهدف الثاني من تدخلها العسكري في الحرب السورية، بعد أن نجحت في إعادة التوازن إلى الميدان.

 مسار المؤتمرات السورية مزروع بالألغام

لانضيف جديدا بانه على وقع التجارب السابقة، غالباً ما تكون طريق المؤتمرات الدولية المخصصة لبحث الأزمة السورية مزروعة بالألغام، حيث كانت دائماً مقدمة لتصعيد عسكري أكبر، وهذا الأمر ينطبق على ما يبدو على مؤتمر الآستانة المزمع عقده في العاصمة الكازاخستانية، في 23 الشهر الحالي، بمشاركة فصائل المعارضة السورية والحكومة، بوساطة تركية-روسية، بعد التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار في 29 كانون الأول الماضي.


بالتزامن، سيكون من المتوقع عقد إجتماع بين القوى المعنيّة في الأزمة السوريّة في جنيف، يوم الثامن من شباط، برعاية الأمم المتحدة، بعد أن كان المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، قد أعلن أن المؤسسة الدولية لا تنظر إلى مفاوضات الآستانة باعتبارها منافسة لمفاوضات جنيف.

المحللون لايهملون الصراع التركي-الإيراني على النفوذ في سوريا، وهو ما ظهر بشكل لافت في الفترة الأخيرة، حيث تعتبر أنقرة أن طهران منزعجة من تقاربها مع موسكو وتتهمها بانتهاج سياسات طائفية، بعد أن كانت دعت في أكثر من مناسبة إلى إنسحاب "حزب الله" من الأراضي السورية، في حين ترى إيران أن أنقرة غير جادة في مسار المفاوضات، وتتحدث عن إستعدادات تجري، بالتعاون مع جبهة "النصرة" الإرهابية، لتنفيذ هجمات جديدة في الشمال السوري.
وفي حين لا يمكن إهمال غياب الدورين السعودي والقطري عن هذا المؤتمر، حيث تسيطر تركيا على تمثيل فصائل المعارضة السورية، لا يمكن إهمال دور الجماعات الإرهابية الفاعلة على أرض الواقع، لا سيما "داعش" و"النصرة"، نظراً إلى أنهما سيسعيان إلى العرقلة بأي ثمن على إعتبار أن أي إتفاق لا يمكن الاّ أن يشملهما، وبالتالي سيحول الحرب عليهما في إطار الحرب على الإرهاب، و"النصرة" تملك الكثير من أوراق القوة على هذا الصعيد، لا سيما أنها تتشارك في مناطق سيطرتها مع فصائل المعارضة التي تُصنف "معتدلة"، في حين أن الأخيرة لا تزال حتى الساعة ترفض الإبتعاد عنها.
في المحصّلة، مؤتمر الآستانة المقبل لن يكون إلا محاولة جديدة لجمع الحكومة والمعارضة السورية على طاولة مفاوضات، برغبة روسية تركية واضحة، لكن الأكيد أن هذا المسار لم ينضج بعد بانتظار معرفة التوجهات التي ستكون عليها بعض الجهات الإقليمية والدولية الفاعلة.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل