ï»؟

الصين تزحف الى قيادة العالم بسرعة والفضل لشعار ترامب“أمريكا أولا”

رئيس التحرير
2018.06.19 17:29

كان شعار ترامب في حملته «أميركا عظمى مجدّداً» وبدا شعاره الآخر «أميركا أولاً»، في خطاب تنصيبه، كما لو أنه شرحٌ للأول. ففي ذهنه أن السياسات، داخليةً أو خارجيةً، لم تعد مجدية، وقادت إلى تراجع مالي واقتصادي، وإذ لم يعد يرى ترجمة لعظمة أميركا وقوّتها في أرقام التجارة والأعمال فقد فهم ذلك على أنه أفول أميركي شامل. لكنه قدّم فهماً شخصياً جداً لأسباب الأزمة ولمعالجاتها، واضعاً ملفات السياسة والاقتصاد والأمن والاجتماع في سلّة واحدة. ربما يشارك رجال الأعمال زميلهم في هذا التشخيص لكنه افترق عنهم بكونه صمّم على خوض معترك إدارة الدولة، ومع أنه تجرّأ مثلهم في المجازفات «البزنسية»، فإن كثيرين منهم قد لا يشاركونه ما هو معلن من خياراته «الإصلاحية» التي تعتزم إجراءات، كتشديد الحمائية والسياسات الضريبية، ومن شأنها أن تنسف كل ما دافعت الولايات المتحدة عنه لتكريس حرية السوق.

أصبح مؤكّداً أن لحظة ترامب ستمثّل نقطة الافتراق عن العولمة، التي اخترعتها أميركا، لكن وجدت أن الصين هي التي استفادت منها في نهاية المطاف، بل باتت تنافس أميركا نفسها. وبمقدار ما عنت العولمة انفتاحاً بمقدار ما تعد «أميركا أولاً» بالانغلاق ومعاودة تضييق الحدود، وقد أجمعت مداخلات مسؤولين وخبراء في منتدى دافوس الاقتصادي وتقارير لمراكز أميركية على التحذير من اضطرابات في الأسواق، خصوصاً إذا تأكدت توجّهات ترامب إلى سحب الولايات المتحدة من اتفاقات التجارة الحرّة، واتخاذ إجراءات الحماية، بالتزامن مع انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. والمفارقة أن هذه التحذيرات تتوقّع مزيداً من «السيطرة» الصينية على التجارة العالمية، وهذا بالضبط ما يريد ترامب أن يقاومه.

يترافق هذا الهوس بتغيير قواعد الحركة التجارية في مفهوم ترامب لـ«أميركا أولاً» مع توجّه إلى تعديل معايير العلاقات الدولية (إقامة تعاون جديد مع روسيا، اختصام الاتحاد الأوروبي وتحبيذ تفكّكه، تغذية أجواء التحدّي والعداء مع الصين...). وفي هذا السياق يضع ترامب سياسته للهجرة ويربطها بمتطلبات الأمن ومكافحة الإرهاب، كما يطرح منهجه لاستراتيجية دفاعية غير مكلفة لأميركا خارجياً، إذ إن تأكيده الالتزام بمحاربة الإرهاب، مثل إصراره على بناء جدار مع المكسيك، مرتبط بإلزام الدول الأخرى دفع الأكلاف. من شأن ذلك تجريد السياسة الخارجية الأميركية نهائياً من ثوب أو قناع المبادئ والقيم والأخلاقيات التي تغلّف أحياناً كثيرة أهدافاً مريبة أو مخالفات بينية للقوانين الدولية، كما كان حالها دائماً في الشأن الفلسطيني - الإسرائيلي، على سبيل المثال، بل إن ترامب يبدو مندفعاً للذهاب أبعد في مأسسة ثقافة تهميش قضايا الشعوب وحقوقها. وما كان يؤخذ على باراك أوباما، بأنه يرتب «انسحاباً» أميركياً من المنطقة العربية قبل حل النزاعات التي كانت لأميركا يد في إشعالها، قد يصبح نهجاً ثابتاً مع ترامب، فكلاهما اعتمد «أميركا أولاً» ولكن بأسلوب مختلف.

. طريق الحرير التاريخي سيعود ويمر عبر بغداد ودمشق.. والحجيج العربي الى بكين تأخر بسبب الرهانات الفاشلة غربا

اذا كان للرئيس ترامب اسنان اقتصادية يهدد فيها الصين وجيرانه وبعد توقيعه قرارات تتعلق بحل اتفاقية النافتا وتهديد الصين فلاشك ان للاخيرة اضراس واظافر حادة تعرف كيف تستخدمها ايضا

الصين قادمة، وتسير بسرعة قياسية لقيادة العالم اقتصاديا، وربما سياسيا وعسكريا، والفضل الرئيسي في هذا المنحى يعود الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والاستراتيجيات شبه الانعزالية التي بات ينفذها بعد توليه السلطة، وحالة الغموض وعدم الاستقرار التي بدأت تخيم على أمريكا حاليا منذ فوزه.

قبل أيام حل الرئيس الصيني شي جي بينغ ضيفا رئيسيا على منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، ودافع دفاعا شرسا عن “العولمة”، وتحدث عن دور اكبر لبلاده على الساحة الدولية، وكأنه يرد بطريقة غير مباشرة على شعار ترامب الجديد “أمريكا أولا”.

الجنرال الصيني المتقاعد لو يوان كان الأكثر وضوحا وتفصيلا، عندما قال على مدونته الخاصة مخاطبا الرئيس ترامب “انتم عندكم شعار “أمريكا أولا”، ونحن عندنا شعار “مجتمع البشرية المشترك”، أي انتم قررتم الانعزال ونحن قررنا الانفتاح، ومن هنا فان الفارق كبير بيننا وبينكم.

بكين ستستضيف في أيار (مايو) المقبل مؤتمرا عالميا يجسد مبادرتها الدولية التي يقول عنوانها “حزام واحد.. طريق واحد”، الذي سيركز على الاستثمار والبنى التحتية، مما سيعزز امكانياتها وصادراتها في هذا الصدد.

المعجزة الصينية الاقتصادية تحققت بعد تنفيذ خطط تنمية مدروسة، تقوم على التقشف، وتعزيز قيم العمل، والسيطرة على الانفجار السكاني، ومحاربة الفساد والفاسدين دون رحمة او شفقة، والآن وبعد ان نهضت الصين من سباتها، واوشكت على احتلال المرتبة الأولى اقتصاديا في العالم، بدأت تتخلى عن سياسات التقشف، وتسعى لمكافأة مواطنيها بالرخاء وسعة العيش، ورفع الحظر عن قيود الانجاب، والسماح بطفلين بدلا من واحد، والانفتاح عالميا، سياسيا وعسكريا، وبدأت دور الأزياء العالمية تعزز المولات التجارية، والمطاعم الإيطالية والفرنسية تحتل مكانة الصينية التقليدية او تزاحمها، وشاهدنا الأندية الكروية الصينية تجذب نجوم العالم، وتصل طموحاتها الى استقطاب رونالد نفسه.

طريق الحرير التاريخي الذي يبدأ في الصين وينتهي في أوروبا وامريكا (بعد اكتشافها)، سيعاد بناؤه من جديد وبطريقة اقوى في اطار استراتيجية تنافسية جديدة مع الولايات المتحدة، وهذا ما يفسر بطريقة او بأخرى،  استخدام المندوب الصيني حق النقض “الفيتو” عدة مرات في مجلس الامن ضد أي تدخل عسكري امريكي في سورية، واحتمال احتلال الصين مكان الولايات المتحدة في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي اعلن ترامب انسحاب بلاده منها، في اول يوم له في البيت الأبيض.

جانغ جو المدير العام لادارة الاقتصاد الدولي في وزارة الخارجية الصينية لخص الصعود الصيني الحالي بكلمات مختصرة، ولكنها بليغة، عندما قال “اذا كان هناك من يقول ان الصين ستلعب دورا قياديا في العالم، فأنا أقول ان الصين ليست هي من يندفع الى الصدارة، بل ان من هم في الصدارة يتقهقرون، ويخلون هذا الموقع للصين”.

الحجيج العربي الى الشرق يجب ان يبدأ وبسرعة، حيث القيادة العالمية الجديدة، ويكفي رهانات على الغرب وامريكا، بعد ان تتضح يوما بعد يوم فشلها

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تثق بنتائج الانتخابات في الدول العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح