محمد الزعيم : ردود الفعل على مجزرة المركز الثقافي الاسلامي بكيبيك

رئيس التحرير
2017.11.22 13:18

هل يمكن ان نقول ان ردود الفعل على مجزرة المركز الثقافي الاسلامي في مدينة كيبيك هي بمثابة استفتاء شعبي رافضا لترامب وقرارته ؟؟

أسئلة كثيرة تجول في خواطر المسؤولين السياسيين والناس العاديين في كندا، لا سيما في مقاطعة كيبيك، حول الاعتداء المسلح على المسجد التابع المركز الإسلامي الثقافي في مدينة كيبيك الذي أوقع ستة قتلى وثمانية جرحى مساء الأحد الفائت: هل كان بالإمكان توقع حدوث مثل هذا الاعتداء؟ وبالتالي هل كان بالإمكان منع حدوثه؟ وهل ردود الفعل السياسية والشعبية عليه كفيلة بمنع تكراره؟ وما أفضل السبل لتعزيز العيش المشترك بين مواطنين من ثقافات وأديان وأعراق مختلفة؟

يمكن النقول ردود الفعل على مجزرة المركز الثقافي الاسلامي في مدينة كيبيك، كانت مثار إعجاب القريب والبعيد، ودرسا ناصع البياض في الانسانية، واستفتاء شعبيا رافضا ومدينا لسلوك الرئيس الجار ترامب، في منعه لمسلمي سبع دول من دخول الولايات المتحدة. ابتداء من سلوك رئيس الوزراء تردود، وانتهاء بالاحياء الصغيرة، كان تعاطف الكنديين مع ابناء وطنهم المسلمين من أجمل وأرقى ما عبرت عنه مجموعة بشرية من تضامن مع مجموعة كندية تدين بالاسلام.

لي الفخر ككندي، ان اعتز بما قامت به حكومة بلدي وشعبي من تعاطف مع المسلمين وادانة للجريمة، التي برهنت ان الارهاب ليس حكرا على المسلمين في العالم، كما تريد بعض وسائل الاعلام اظهاره
وهو موقف مشرف بالفعل ... حتى انهم اعترضوا على قناة فوكس الامريكية لعدم تصحيح هويه القاتل مما اجبرها على ذلك ...

الخلاصة انها انسانية عارمة تجلت في كندا بعد الاعتداء على مسجد كيبك.وفي انحاء الولايات المتحدة الامريكية ضد قرار ترامب..وفي بريطانيا وحملة التوقيعات والتظاهرات ضد زيارة ترامب..
حيث تجلى حس انساني عابر للحدود يبشر بتجاوز الشعبويات والعصبويات المتطرفة. لنا الحق ان نفتخر ونخجل من حكام عرب يرون في ترامب حليف
اخيرا هذا الموقف خصوصا ان جميع السياسين اعترفوا بخطابهم العنصري والنتيجة ان ذلك يعكس حقيقة االشعب الكندي شعب العدالة والمساواة والإنسانية وترجم على أرض الواقع بشكله الحقيقي والله يرحم كل ضحايا الإرهاب ويحمي كندا وشعبها ونرجوا من كل العالم أن يقتدي بهذا الشعب الراقي والمؤمن بالفطرة.

الى ذلك ذكر احد ابناء الجالية السورية مايلي :
كندا تعطي درسا للعالم ، في تقديرها للانسان وأين كان دينة ومذهبة واصلة وسياسته ؟؟ أمير الشعراء أحمد شوقي يقول :

إنما الأمم الأخلاق مابقيت ..
فإن هم ذهبت أخلاقهم .. ذهبوا
لم أجد أكثر من بيت الشعر هذا لأمير الشعراء أحمد شوقي بلاغة في وصف مواقف هؤلاء الرجال الذين كانوا أول المعزين وأول المشاركين في حفل التأبين المهيب لضحايا العمل الإرهابي الأخير في المركز الإسلامي ب {الكيبك } كندا .. فتحدثوا بأخلاقية عالية وإحساس كبير بالمسؤولية والاتزان .. بخطاب إنساني تجلت فيه روعة هذا البلد ومنهجيته في التعاطي مع الأحداث الكبيرة التي تواجه البشرية .. والتي تستحق وبجدارة أن تكون مادة تدرس للأجيال القادمة ..
حيث بدأ رئيس الوزراء الكندي { جوستان تريدو } كلمتة في حفل التأبين بعبارة : السلام عليكم
أما رئيس وزرا كيبيك { فليب كولدار } فقد قال في بداية كلمته وبلغة عربية سليمة : الله أكبر
و رئيس بلدية مونتريال { كودير} بدأ كلمته في حفل التأبين بعبارة رقيقة ومؤثرة تختصر كل الحواجز حين قال : كلنا أخوة
وفي خطاب رئيس حكومة مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية { فيليب كويار } قال « لا للعنف، ولا للترهيب ولا للعنصرية ولا لكره الأجانب».
وتوجه برسالة إلى المسلمين الذين يبلغ عددهم نحو 1.1 مليون من أصل 36 مليونا في كندا قائلاً : اعرفوا أنكم هنا في بلدكم ..
هذه هي الأخلاق .. وهذه هي الأصالة بغض النظر عن دين الإنسان ولونه وعرقه وانتمائه التي نفقتقدها نحن العرب في خطابنا السياسي ..
وهذه هي الدول والحكومات التي تحترم القانون وتطبق العدالة .. فبعد أقل من ساعة قبض على ”الكسندر بيسونيت”، المشتبه بإرتكابه الاعتداء المسلح على المسجد، وتم تقديمه للعدالة
وقال المتحدث الرسمي للشرطة : أنه وقبل أن يُطلق بيسونيت النار على الأشقاء في المسجد تعرض لعملية زرع كلمات ومفاهيم هي أخطر من الرصاصات داخل رأسه ..
أول أمس .. ذهبت لاداء صلاة الجمعة في المسجد ووجدت حماية امنية مكثفة من قبل رجال الشرطة و الأمن في مونتريال ، والأجمل من ذلك حضور وفد من كنائس مونتريال ومن رجال الدين اليهود ، وتقديم الورود لإمام المسجد و القاء كلمات العزاء …

” المقارنات الخاطئة “

 

تحت عنوان : " المقارنات الخاطئة " كتب المحرر في صحيفة لو جورنال دو مونتريال والوزير السابق في كيبيك جوزيف فاكال يقول:

بعد مأساة كتلك التي حدثت في كيبيك، أو أي نوع من المآسي المشابهة، نشهد عادة ردة فعل مزدوجة : هناك أولا حاجة لفهم ما حصل، وهو أمر طبيعي وصحي، وهناك ثانيا استغلال سياسي، وهو مؤسف ولا مفر منه.

ومن الصعب عادة التمييز بين الإثنين. إذ يمكن لشخص ما تركُ الانطباع بأنه يسعى إلى فهم ما حدث، لكنه في الواقع، يسعى إلى الترويج لبرنامجه السياسي. وحتى إثبات العكس، فإن الشاب بيسونيت ( الذي ارتكب الهجوم على المسجد) لا يمثل إلا نفسه. ومع ذلك، يستعمله البعض للإسهاب في الحديث عن كل كيبيك وكل اليمين المتطرف وعن الإسلاموفوبيا المتفشية بقوة في كيبيك، بحسب رأيهم. وحتى أن الأشخاص ذوي النيات الحسنة يقعون في هذا الارتباك. فأمس الأول، أفاد قائد شرطة مونتريال أنه تم إحصاء أربعة عشر "حدثا حاقدا" منذ الاعتداء على المسجد، وصنّف "التعليقات المسيئة" المتعلقة بالعرق والأصول الإتنية، ضمن تلك الأحداث.

ويتابع جوزيف فاكال: تصلني يوميا رسائل تدعوني إلى العودة إلى الأوروغواي التي هاجرت منها إلى كيبيك منذ ستة وأربعين عاما، لكن هذا مختلف جدا عن شاب دخل المسجد حاملا سلاحا رشاشا، أليس كذلك؟

ومنذ يوم الأحد، اعتبر البعض أن القاتل هو قمة جبل الجليد الذي يهدد المجتمع، أي اليمين المتطرف في كيبيك، وهذا طبعا سخيف. ففي كيبيك يمين اقتصادي ويمين أخلاقي ويمين انتمائي ولكن هل فيها يمين متطرف منظم ومسلح ومدرب وممول وجاهز للاعتداء؟ أنا لا أرى سوى جماعات صغيرة متحمسة على وسائل التواصل الاجتماعي، بينها طبعا من يتدرب أحيانا على حمل السلاح، فهل هذا كاف لتشديد المراقبة؟ بدون شك. وهل يمثلون فعلا الخطر الذي تمثله داعش والقاعدة؟ حتماً لا.

ويتابع فاكال: هناك متشددون إسلاميون ومتشددون مسيحيون ومتشددون يهود ومتشددون يساريون ويمينيون ومتشددون وطنيون استقلاليون ومتشددون فيديراليون وحدويون ومتشددون بيئيون، إلخ... لكن خلط كل هؤلاء المتشددين في بوتقة واحدة يؤدي، بصورة إرادية أو غير إرادية، إلى مقارنات خلقية خاطئة والتعتيم على أن ثمة أخطارا أكبر وأكثر إلحاحا من سواها.

إن مأساة كيبيك تستحق طبعا التوقف عندها والتأمل فيها ولكن علينا ألا نهمل الأساسي وهو أن الإسلام المتشدد يبقى أكبر خطر في عصرنا هذا ، أقله بسبب الطاقات المتوفرة له: حوض واسع لتجنيد المقاتلين، قيادة عليا، إيديولوجية منظمة، مخيمات تدريب، أسلحة متطورة، ودعم مالي من أنظمة سياسية. وقد بدأ حروب الاحتلال والغزو.

ويخلص جوزيف فاكال مقاله في لو جورنال دو مونتريال: بين اسلاموفوبيا بيسونيت الحقيقية والإسلام المتشدد ثمة مسلمون معتدلون يمثلون غالبية المسلمين العظمى.

راديو كندا الدولي –  لو جورنال دو مونتريال


ردود فعل :تفاصيل تشييع ثلاث من ضحايا مسجد كيبيك

شارك رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو ورئيس حكومة كيبيك فيليب كويار وعمدة مدينة كيبيك ريجيس لابوم وعمدة مونتريال دوني كودير وزعماء أحزاب المعارضة وعدد من النواب في مراسم تشييع ثلاث من ضحايا الاعتداء على مسجد كيبيك، وذلك  في الاستاد المقفل موريس ريشار شمال _ شرق مونتريال

والضحايا الذين تم تشييعهم هم : خالد بلقاسمي، من أصل جزائري، عبد الكريم حسان، من أصل جزائري، وأبو بكر ظبطي، من أصل تونسي، ونقلت جثامينهم إلى بلدانهم الأصلية.

نظم التشييع قسم البروتوكول في بلدية مونتريال بالاتفاق مع أسر الضحايا ومركز بدر الإسلامي في مونتريال.

كما تمت الجمعة مراسم تشييع الضحايا الثلاث الآخرين في قصر المؤتمرات في مدينة كيبيك، وهم: مامادو تانو باري، إبراهيم باري وعز الدين سفيان.


النيويورك تايمز تشيد بخطاب التسامح لرئيس الوزراء الكندي

وحسب صحيفة لا برس اشادت صحيفة النيويورك تايمز الواسعة الانتشار في مقال تحليلي صدر مساء الاربعاء عبر موقعها الالكتروني برسالة التسامح التي يعتمدها الساسة الكنديون في اعقاب الاعتداء على مسجد في كيبيك واكثر تحديداً تصريحات رئيس الوزراء في المقاطعة “فيليب كويار” التي جاءت مناقضة لمواقف البيت الابيض.

ورأت الصحيفة ان كندا ليست مثالية ويوجد فيها بعض الشياطين انما في اطار رد المجتمع الديمقراطي يجب اعادة التأكيد على الثقة الاساسية بالحرية، بما في ذلك الحرية الدينية والتقاليد الثقافية.

وقالت الصحيفة إن ثمن مارتكبته ايدي الشياطين في كيبيك كان باهظاً جداً انما التزام البلاد بتعزيز الاندماج جاء ليعزز العيش المشترك.

هذا وعنونت النيويرك تايمز المقال بعنوان “الرد الكيبيكي على الكراهية: المزيد من التسامح”.

قراءة سورة من القرآن الكريم في كنيسة Notre_Dame_De_Foy



الى ذلك  شارك قرابة 400 شخص في قداس على راحة نفس ضحايا الاعتداء الارهابي في كيبيك في كنيسة Notre_Dame_De_Foy ترأسه رئيس الأساقفة في كيبيك المطران “جيرالد سيبريان لاكروا”.

وعنونت وسائل الأعلام المحلية “مسلمون ومسيحيون تحت سقف واحد” للتعبير عن التضامن والاخوة.

وسجل حضور عدد كبير من السياسيين تقدمهم رئيس الحكومة في كيبيك “فيليب كويار” وعقيلته وعميد جامعة لافال “دونيس بريار” إلى جانب أحد مؤسسي المركز الثقافي الاسلامي في كيبيك الذي تعرض للإعتداء الإرهابي.

وسجل قراءة سورة من القرآن الكريم أثناء القداس وهو أمر نادر في كنيسة كاثوليكية.

وعبر كويار عن رغبته في أن تعطي كيبيك أفضل ما لديها في التعامل مع هذه المأساة خصوصاً وأن أنظار العالم بأسره شاخصة إليها.

(المصدر: صحيفة لا برس)

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..