الاسد المتأهب وملك الأردن:يؤكدان ام ينفيان اتهامات سوريا؟

رئيس التحرير
2017.11.23 22:52

كيف ردَّ ملك الأردن على اتهامه بالتحرك عسكرياً لدخول سوريا؟
قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني،  إن بلاده مستمرة في سياستها الدفاعية في العمق السوري دون الحاجة لدور للجيش الأردني داخل سوريا.
"لن نسمح للتطورات على الساحة السورية وجنوب سوريا بتهديد الأردن".


وتابع الملك: "هذا موقف ثابت مستمرون فيه، والهدف هو العصابات الإرهابية، وعلى رأسها (تنظيم الدولة الإسلامية)".

ويأتي هذا التصريح بعد أقل من أسبوع على اتهام دمشق عمان بالضلوع في مخطط لتحرك عسكري وشيك في جنوب سوريا.

وقال: "نحن مطمئنون بالنسبة للوضع على حدودنا الشمالية، ولدينا كامل القدرة وأدوات مختلفة للتعامل مع أي مستجد حسب أولوياتنا ومصالحنا".

وجدد الملك تأكيد بلاده أنه "لا يوجد بديل عن الحل السياسي (للأزمة السورية)، ولن يتم تحقيق ذلك دون تعاون روسي أميركي في جميع الملفات". و,نزولا حسب عادة السوريين  الذين يفضلون الانتظار وعدم استباق الاحداث، واصدار احكام متسرعة،لما يجري في منطقة حوران في جنوب سورية
 فانه اذا صحت الاتهامات السورية للاردن بالاشتراك في “طبخة” امريكية للتدخل عسكريا في محافظة درعا للسيطرة عليها، واقامة منطقة حكم ذاتي عازلة تطبيقا لتعهدات الرئيس ترامب، فإن “التلاسن” الاعلامي السوري الاردني سيتصاعد في الاسابيع، وربما الاشهر المقبلة، اما اذا صدقت الرواية الاردنية التي تنفي مثل هذه الاتهامات جملة وتفصيلا.او التهدئه
اللافت للنظر انه بعد استعادة الجيش السوري لمدينة حلب وبعدها تدمر، باتت الانظار تتجه حاليا الى محافظة درعا الخارجة في معظمها عن سلطة النظام، وتتقاسم النفوذ فيها مجموعات مسلحة قبلية محلية، الى جانب تنظيمي “داعش” و”هيئة تحرير الشام”، النصرة سابقا، ومن المتوقع ان تشهد هذه المحافظة المحاذية للحدود الشمالية الاردنية تصعيدا عسكريا في الايام المقبلة، فاعلن الجيش الاسرائيلي انه قصف مواقع في الاراضي السورية (الجمعة)الماضي ردا على سقوط ثلاث قذائف هاون سقطت في هضبة الجولان المحتلة، وقال بيان رسمي سوري ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخين باتجاه موقع عسكري سوري في محيط بلدة خان ارنبة في الجانب السوري بعد صد الجيش  محاولة تسلل لجماعات ارهابية في المنطقة.
 كل مانتمناه التهدئة بين القطريين الشقيقين مع وجود قناعة راسخة لدينا بأن احتمالات التصعيد الاسرائيلي الامريكي في الجنوب السوري قوية جدا، وستكون خيارات الاردن صعبة جدا في كل الاحوال.نظرا لاوضاعه الاقتصادية والتزاماته السياسية
وكذلك تصريحات الرئيس الاسد الذي لايسيطر على معظم الاراضي السورية وقوله التالي حيث اشعل فتيل هذه المعركة عندما قال في حديث لوكالة “سبوتنيك” الروسية “انه يملك معلومات مؤكدة بأن الاردن يعد العدة لادخال قوات اردنية الى جنوب سورية في اطار ترتيبات امريكية”، وذهب الرئيس السوري الى ما هو ابعد من ذلك عندما وصف الاردن بأنه “ليس دولة”، مشككا بقدرته على “اتخاذ قرارات مستقلة اذا اراد الامريكيون استخدام الاردن ضد سورية”

الى ذلك :الأردن وألمانيا واللاءات الثلاث الضامنة لرؤية ترامب في سوريا: عمان تشدد على عدم رغبتها بتدخل عسكري تزامنا مع تحضيرات “الاسد المتأهب” وتحذّر النظام برحيله.. وألمانيا تعزز التواجد العسكري على الحدود الشمالية وتسعى لتوافق مع الروس..

 
يحسم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الجدل الدائر حول التدخل العسكري في سوريا عبر بلاده مجددا أثناء مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني، إذ شدد الرجلان على عدم جدوى التدخل العسكري في الأزمة السورية وضرورة الحسم عبر حل سلمي.
الموقف المذكور، هو موقف عمان التاريخي والذي لم يشكك فيه أحد سابقا، إلا بعد الترحيب بالضربة الأمريكية على المطار السوري قبل نحو اسبوعين، ما اوحى بأن الاردن يتحول تماما في موقفه وقد يصل لمرحلة يسمح فيها بحلٍّ عسكريّ عبر اراضيه، الامر الذي عاد الصفدي ذاته لموازنته مجددا.
موقف الأردن اليوم يبدو حساسا بالتزامن مع بدء الاستعدادات لتدريبات الأسد المتأهب التي تضم 21 دولة، خصوصا وان التدريبات المشابهة خلال الاعوام الماضية كانت دوما تحمل في طياتها الاتهامات السورية لعمان بكون التدريبات تهدف لتدخل عسكري في مناطق سوريا الجنوبية.
الاتهامات السابقة كان يقابلها الاردن بردود هادئة أو صمت على اعتبار ان ليس هناك ما يبررها، إلا ان حساسية الموقف الذي تدركه عمان ان سوريا اليوم تملك الذريعة- التي رصدتها “رأي اليوم” منذ رحب الوزير النشط ايمن الصفدي ذاته بضربة عسكرية امريكية في سوريا وضد النظام بصورة خاصة-، للتشكيك بالنوايا الاردنية.
الترحيب المذكور اوحى لدمشق بأن موقف عمان يتبدل ويصبح اكثر تسامحا مع اسقاط النظام السوري بصورة خاصة ولو كان ذلك عبر حسم عسكري، خلافا لما كانت توحي به العاصمة الاردنية من عدم التدخل، وهو بالطبع ما يبدو مقلقاً بالنسبة لدمشق.
عمان ترصد طوال الفترة الماضية الكثير من التحركات العسكرية وتدرك تماما ان جزءا من زيادة العمليات في الجنوب السوري تبتغي اقلاقها، الى جانب ان العمليات المذكورة تشكل عليها خطورة مباشرة سواء من فرار المتشددين الى اراضيها، او من خلال ضربات محتملة على حدودها الشضمالية الامر الذي تعي في سياقه انه ليس مستحيلا.
من هنا تعزز التواجد العسكري على الحدود الشمالية وتزيد نسب التأهب، وترحب بمساعدات عسكرية حربية للحدود المذكورة من الالمان انفسهم او الامريكان او البريطان وغيرهم، الا انها بكل الاحوال تعيد التأكيد عبر الصفدي مؤخرا وقبله بشراسة عبر وزير الاعلام والاتصال الدكتور محمد المومني حين رد على الرئيس السوري بشار الاسد.
بكل الاحوال عمان لا تريد تدخلا عسكريا، ووجهة نظرها ان ذلك سيجرها الى اتون الازمة السورية والاخيرة ستنتهي بها الى ما حذرت منه قيادات حزب الله اللبناني من تمدد الازمة السورية لتشمل اراضٍ اردنية.
عودة على المؤتمر الصحفي للصفدي، فقد اكد الاخير مع نظيره الألماني (نائب المستشار الاتحادي وزير الخارجية الالماني زيغمار غابرييل) على ثلاث لاءات قد لا تريح نظام الرئيس بشار الاسد مجتمعة بكل الاحوال، رغم ان اولاها التأكيد على ان “لا حل عسكريا في سوريا”.
الامران الاخران تمثلا في توافق عن ان “لا عمل دون الروس″ من جهة وفي “لا وجود للاسد” في مستقبل سوريا من جهة ثانية، وهو ما تحدث عنه بالتحديد الملك عبد الله الثاني في مقابلته مع واشنطن بوست قبل اسبوعين وابان لقائه بالرئيس الامريكي.
الملك قال حينها انه لا يظن ان الروس متمسكين برجل مثل الاسد، وبطبيعة الحال كان يعكس موقفا متفقا عليه على الاقل مع البيت الابيض ورئيسه دونالد ترامب، إن لم يكن ذلك اساسا انعكاسا لرؤية مبدئية مشتركة ضمن التقارب الامريكي الروسي في ذلك الوقت.
المهم ان حديثا من هذا الوزن اليوم لا يعكس فقط الموقفين الاردني والالماني، فبرلين تمثل الاتحاد الاوروبي، كما ان الاردن في الشأن السوري يمثل رأي حلفائه العرب والمملكة السعودية بصورة اساسية، إلى جانب التوافق مع الامريكان ومع ادارة ترامب التي لا تزال غير مفهومة تماما بالنسبة للاوروبيين.
الحديث المباشر عن تحييد الاسد عن المشهد في النهاية يخدم مختلف الاجندات، عدا الاجندة الروسية التي تحاول كل الدول اليوم مقايضتها على التفاصيل، والاجندة الايرانية التي يفضل الجميع ايضا “غرقها” مع نظام الاسد في التفاصيل المضادة.
هنا يبرز السيناريو الاساسي الذي تحدث عنه رئيس الوزراء الاردني الاسبق سمير الرفاعي مباشرة لـ “رأي اليوم” عن المزيد من توريط ايران، وعن تخلٍّ روسي عن النظام السوري بتوافق امريكي لم تتضح امكانيته بعد.
بكل الاحوال، عمان تخلي مسؤوليتها تماما من فكرة اي تدخل عسكري وتؤكد لجارتها الشمالية انها لا تريد ولا ترغب بحل عسكري لانهاء الازمة، لكنها بالتفاصيل أيضا تحذر النظام السوري من القادم وهو الامر الذي لم تضح تفاصيل ان كان سيتم ام لا برغم التوافقات الاخيرة بين الروس ودول المنطقة بما فيها عمان ذاتها
 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..