سيناريوهات:تخاذل اليسار وخيانة اليمين يساعدان لوبان ويقلق فرنسا.. وماكرون خائف وغم دعم إسرائيلي ولبناني

رئيس التحرير
2017.11.23 03:34

وصول لوبان للرئاسة يقلق فرنسا.. ماكرون يعترف بأن "لا شيء محسوماً".. وهولاند: علينا أن نكون في تعبئة عامة


MACRON

 
 

أقرّ المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء 25 أبريل/نيسان 2017، بأن "لا شيء محسوماً" في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مواجهة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تريد أن "تجمع الوطنيين من اليمين واليسار".

ودخلت مرشحة اليمين المتطرّف في عملية دقيقة لاستقطاب الناخبين الذين صوتوا في الدورة الأولى للمحافظ فرنسوا فيون وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

من جهته، حذّر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الثلاثاء، من أنّ فوز ماكرون على لوبن خلال الدورة الثانية في السابع من مايو/أيار ليس مضموناً، معتبراً أنه يجب عدم الاستهانة بالنتيجة التي حققتها الجبهة الوطنية.

وقال هولاند خلال زيارة لغرب فرنسا: "أعتقد أنّ من المناسب أن نكون في غاية الجدّية وفي حالة تعبئة كاملة. وعلينا أن نعتبر أن لا شيء مضموناً إلى الآن، وأنّ الفوز يجب أن ينتزع وأن نستحقه".

وتابع: "ليس هناك إدراك فعلي لما حصل الأحد.. نسينا أنّ مارين لوبن انتقلت الى الدورة الثانية. ليس شيئاً هامشياً أن يصل اليمين المتطرّف الى الدورة الثانية لانتخابات رئاسية".

وتعرّض موقف ماكرون للانتقاد من عدد كبير من المعلّقين الذين اعتبروا أنه يُعطي انطباعاً وكأنه "تجاوز" الجولة الثانية وأنه يعتبر أن النصر مضمون.

وردّ ماكرون قائلاً: "لن أتلقى دروساً"، مضيفا أنه لم يربح شيئاً بعد وأنه يجب "أن نناضل".

وتابع: "لم يتوقع أحد فوزي منذ شهر ونصف شهر، أنا مثال حيّ على أنّ المتنبئين مخطئون".

وبحسب استطلاع نُشر الثلاثاء، فإنّ لوبن التي حلت في المرتبة الثانية خلف ماكرون مساء الأحد، ستُهزم في السابع من مايو/أيار.

وفي محاولة لإقناع الناخبين الذين أصيبوا بخيبة أمل من نتائج الجولة الأولى، زارت المرشحة سوق المواد الغذائية الضخم في رونجي، بضاحية باريس، غداة زيارة لها إلى شمال البلاد. وستعقد تجمّعاً الخميس في نيس (جنوب شرق)، معقل اليمين، حيث تأمل جذب ناخبين.

وقالت لوبن الثلاثاء، عبر التلفزيون: "لدى خصمي رؤية بعيدة عن واقع فرنسا، إنه مرشح الأوليغارشية".

وأردفت: "أريد أن أجمع كل الوطنيين، من اليمين أو اليسار"، قبل أن تتطرق مجدداً إلى موضوع الهجرة لتقول: "لدينا 7 ملايين عاطل عن العمل و9 ملايين فقير، وقد أتينا بـ200 ألف أجنبي سنوياً!".

من أين جاء ماكرون بكل هذه الأموال لتمويل حملته؟.. تعرَّف على المجموعة المتناقضة المحيطة بمرشَّح المصارف

 

 
 

نجح إيمانويل ماكرون في اجتياز اختبار الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية بعد أن رسم صورة إيجابية كجنتلمان حداثي يبدي عزمه لوضع حد لهيمنة "الرجال أنفسهم والأفكار ذاتها"، في إشارة للذين حكموا فرنسا سابقاً.

وقد تبلورت شخصية هذا الزعيم بشكل إيجابي في وقت قياسي، وتشكلت صورته كمرشح "رئاسي" بفضل حركته البعيدة كل البعد عن الأحزاب السياسية التقليدية.
ولكن في الوقت ذاته، يواجه ماكرون، الذي يعتبر كثيرون أنه يجسد أفضل خطة أو نظام لفرنسا، رهاناً اقتصادياً نظراً لصعوبة تمويل الحملة الانتخابية الرئاسية، التي تُستثنى منها المساعدات الحكومية، على الرغم من أنها تستوجب إنفاق مبالغ مالية ضخمة، وفق صحيفة elespanol.

.


فساد


ورغم صورته الإيجابية كرجل متمرد على النظام إلا أن تهم القضاء وصلت لماكرون ، فقد جرى فتح تحقيق بحقه بتهمة المحاباة، خلال زيارة قام بها إلى لاس فيغاس في يناير 2016، بينما كان وزيراً للاقتصاد.

وتضمن التحقيق، اشتباهاً بحدوث خلل في تنظيم هذه الرحلة إلى لاس فيغاس التي عهد بتنظيمها إلى عملاق الاتصالات الفرنسي "هافاس" دون استدراج عروض من قبل الوكالة الترويجية التابعة لوزارة الاقتصاد الفرنسية "بيزنس فرانس"، حسب ما جاء في تقرير لموقع نُون بوست.

وحسب الأسبوعية "لوكانار أنشينيه" التي كشفت المسألة فإن تكلفة هذه الزيارة لليلة وصلت إلى 381759 يورو بينها 100 ألف يورو كلفة الفنادق، غير أن ماكرون نفى أي علاقة له بهذا الملف وأكد أن وزارة الاقتصاد في عهده كانت تحرص على احترام الإجراءات المعمول بها في مجال طلبات العروض والصفقات العمومية، وهو ما أكده أيضاً وزير الاقتصاد الحالي ميشال سابان قائلاً إن وزارة الاقتصاد لا علاقة لها بهذه القضية.


تمويل مريب للحملة


منذ نشأتها في أبريل/نيسان 2016، تمكنت حركة إيمانويل ماكرون من جمع مبلغ لا يستهان به في رصيدها، يقدر بحوالي ثمانية ملايين يورو. وقد ساهمت حوالي 30 ألف جهة مانحة خاصة في تمويل الحركة وتأمين هذا المبلغ.

في المقابل، أثار هذا النوع من التمويل شكوك خصوم ماكرون في السباق الرئاسي.

من جانبه، لطالما وصف جان لوك ميلونشون، وزير الاقتصاد السابق، ماكرون، "بالمصرفي الشاب".
أما مرشح الحزب الاشتراكي بنوا هامون، فقد تحدى المرشح الوسطي أن ينشر قائمة الجهات المانحة لحزبه.
علاوة على ذلك، اتهم هامون ماكرون بتكوين شبكة حوله، تتكون أساساً من "القوى الاقتصادية والمصرفية وجماعات الضغط الخاصة".
وترى الصحيفة أنه في حقيقة الأمر، في حال ألقينا نظرة عن كثب على فريق إيمانويل ماكرون، فسيتبين لنا أن كلا المرشحين السابقين لم يكونا على خطأ في شكوكهما.


إسرائيلي ولبناني


في واقع الأمر، نجد على رأس قائمة الحاشية المقربة من ماكرون كريستيان دارنيات، الرئيس السابق لبنك "بي إن بي باريبا"، والمسؤول عن جمع تبرعات الحملة الانتخابية لماكرون. وفي المرتبة الثانية، نجد فرانسواز هولدر، التي أسست برفقة زوجها فرانسيس هولدر سلسلة المخابز الشهيرة بول، والمسؤولة السابقة في حركة تجمع رجال الأعمال الفرنسيين التي تعرف باسم "ميديف". وفي الوقت الراهن، تشغل هولدر منصب الممثلة الوطنية لحركة "إلى الأمام".

وتضم القائمة العديد من الأسماء البارزة الأخرى، على غرار المصرفي السابق في مؤسسة مورغان ستانلي، برنار مراد، المتخصص في قطاع الاتصالات. وبرنار مراد، البالغ من العمر 41 سنة، هو رجل أعمال فرنسي من أصول لبنانية. ومن المثير للاهتمام أن رجل الأعمال الفرنسي الإسرائيلي باتريك دراهي، قد عينه في سنة 2015، على رأس مجموعته الإعلاميّة «ماغ آند نيوز كو».

ويرد أيضاً على لائحة المحيطين بماكرون، ماثيو لين، رجل الأعمال والمفكر الليبرالي، وصاحب شركة "ألتير مايند" المتخصصة في الاستشارات والإستراتيجيات. ويضاف إلى هذه القائمة اسم مؤسس موقع ميتيك، مارك سيمونسيني.
على العموم، تبرع كل عضو من شبكة أصدقاء ومستشاري، ماكرون، الذي يظهر في صورة المرشح الأوفر حظاً في السباق إلى قصر الإليزيه. خلافاً لذلك، دعم أكثر من 160 عضواً من هذه المجموعة مغامرة ماكرون بمبالغ تتجاوز 5 آلاف يورو.

 


هكذا جمع الأموال


من جانب آخر، وبحسب ماتيو ماغنوديكس، الصحفي العامل بصحيفة "ميديابار" الفرنسية، والمسؤول عن مراقبة حملة إيمانويل ماكرون الانتخابية، تمكن زعيم "إلى الأمام" وفريقه، من جمع جزء هام من ثروة الحركة بفضل التظاهرات والحفلات الخاصة. ويشارك في هذه الحفلات جمهور على استعداد لدفع مبالغ لا يستهان بها. ومن المرجح أن الجمهور نفسه قد شارك في احتفال ماكرون بفوزه في الجولة الأولى من الانتخابات، ليلة الأحد الماضي في المطعم الباريسي، "لا روتوندي".


علاقات مع مسؤولين كبار


بغض النظر عن منصبه السابق في بنك روتشيلد، هناك تساؤل يطرح نفسه ويتمثل في "كيف تمكن ماكرون من تكوين علاقات وصداقات مع هذه النخبة الاقتصادية؟".
في واقع الأمر، يعود تاريخ بداية تكوّن هذه الشبكة من الصداقات، إلى سنة 2008، إبان تعيين ماكرون ضمن لجنة خبراء النمو الاقتصادي في فرنسا، التي يرأسها جاك أتالي، وذلك بتزكية من قبل الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي.

ومن الواضح أن مشاركة ماكرون في هذه اللجنة، مهدت الطريق بالنسبة لهذا المرشح الوسطي لربط علاقات بكبار رجال الأعمال في الساحة الاقتصادية الفرنسية.

ومن بين هذه الأسماء يمكن الحديث عن بيتر برابيك، رئيس شركة نستله متعددة الجنسيات، وكلود بيبر، مؤسس شركة أكسا للتأمين، وسيرجي وينبرغ، رئيس صندوق الاستثمار "واينبرغ كابيتال بارتنرز".

على العموم، يتقن ماكرون أبجديات وقواعد لغة مجال الأعمال والاستثمارات، مما سمح له بتحويل حركته إلى "شركة ناشئة"، يصفق لها ويدعمها جزء كبير من النخب الاقتصادية والأحزاب التقليدية.

وفي الأثناء، تسعى هذه الأطراف إلى وضع حد لتطرف لوبان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في الشهر المقبل.

 هذه السيناريوهات السوداء تنتظر المرشح الشاب ماكرون

MARINE LE PEN

 
 

هل تحقق مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان مفاجأة على غرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتفوز بانتخابات الرئاسة الفرنسية، كما توقع منذ أشهر رئيس وزراء فرنسا السابق مانويل فالس.

فقد عم الابتهاج أوروبا واستعادت الأسواق ثقتها فيما أبدت المؤسسة الفرنسية من جديد ثقتها بعدم فوز مارين لوبان بالرئاسة الفرنسية.

لكن مع هذا، ما زالت الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة ترى بصيص نور قد يقودها على الطريق نحو إحراز النصر بالرئاسة في 7 مايو/أيار 2017، حسب تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.

تعتزم المرشحة لوبان أن تتنازل عن منصب رئاسة الجبهة الوطنية في محاولة منها لكي تبدو أجدر بمنصب رئاسة البلاد، لكن مع ذلك سيستمر جهاز الحزب بإدارة حملتها الانتخابية.

 

 

هكذا سيكون شكل المعركة

 

يقول مسؤولون كبار بالجبهة الوطنية أنهم ينوون تحويل الأسبوعين المقبلين إلى "صراع للحضارات" بين الرابحين والخاسرين في العولمة؛ بين "النخبويين" الذين يدعمون مرشح الوسط المستقل إيمانويل ماكرون وبين "الوطنيين" الذين يدعمون لوبان.

و خلال كلمة لها عقب تأهلها للجولة الثانية، قالت لوبان أنه على الفرنسيين الاتجاه للتغيير الذي يضع وجوهاً جديدة فى السلطة، مردفة: "حان الوقت لتحرير الشعب الفرنسي من النخبة السياسية الحالية".

ويقول ديفيد راشلين مدير حملة الجبهة الوطنية أن أعداد الناخبين الذين تضرروا من سياسات السوق المفتوحة الموالية لأوروبا والتي ينادي بها ماكرون هي أكبر من أعداد الناخبين المستفيدين. ويقول أيضاً "إن الشعب الفرنسي ضد العولمة الماضية بلا هوادة".

بالفعل رغم فوز ماكرون بالجولة الانتخابية الأولى فإن ما مجموعه 49% من الناخبين قدموا أصواتهم دعماً لمرشحين معارضين للاتحاد الأوروبي يناصرون الوطنية الاقتصادية أكثر.

يقول راشلين "في مجال القضايا الفعلية فإن الشعب الفرنسي يؤيدنا".

لكن استطلاعات الرأي تظهر أن الجبهة الوطنية ستواجه طريقاً وعراً محفوفاً بالمطبات والمصاعب التي عليها اجتيازها، من مثل تبديد صورة الحزب التي يملؤها الحقد والعنصرية، ومثل مخاوف من أن يعمد الحزب إلى إخراج فرنسا من منطقة اليورو.

(خريطتان مصدرهما وزارة الداخلية الفرنسية توضحان القاعدة الشعبية الناخبة لكل من لوبان وماكرون بالنسب المئوية، حيث الأبيض أقل من 10%، الزهري بين 10 – أقل من 20%، البرتقالي من 20% - أقل من 30%، والأحمر أكثر من 30%)

وكان استطلاع مفاجئ للرأي أجرته مؤسسة إبسوس في وقت متأخر من الأحد قد أظهر أن ماكرون سيفوز بـ62% من الأصوات يوم الانتخاب النهائي في 7 مايو/أيار، بينما لوبان ستحصد 38%، حيث يحتشد الوسطيون وراء مرشحهم الذي عمل سابقاً في المصارف والبنوك ويبلغ من العمر 39 عاماً.

وفي هذه الأرقام إشارة إلى احتمال تكرار ما حدث في انتخاب عام 2002 عندما كان والد لوبان، المرشح آنذاك جان-ماري لوبان، قد تمكن من العبور إلى الجولة الثانية الانتخابية، بيد أنه هزم بعدما اتفق اليمين واليسار عليه.

وقتها كان لوبان قد حصد في الجولة الأولى 17% لكن لم يفلح بعد أسبوعين إلا بحصد 18%.
يقول دومينيك رينييه، أستاذ العلوم السياسية بمعهد Sciences Po للدراسات السياسية بباريس "ليس مستحيلاً على مارين لوبان أن تفوز، لكنها بحاجة إلى حدث جذري؛ فهي بحاجة لتغيير سياستها حول الخروج من اليورو، أو هي بحاجة لأن يرتكب ماكرون أخطاء فادحة. كذلك قد ينفعها شعور ناخبيه بالرضا عن النفس بشكل زائد وأن النصر بات في جيبهم" فتفتر همتهم للإقبال على الانتخاب.

وكانت المؤسسة الفرنسية السياسية منشغلة يوم الإثنين بتدعيم تقدم ماكرون حيث قامت الشخصيات من اليمين واليسار السياسيين بحض الناخبين على التصويت "لأيٍ كان إلا لوبان."

فمرشح الحزب الاشتراكي بونوا آمون ومرشح يمين الوسط فرانسوا فيلون كلاهما قال أن "لا خيار آخر" سوى التصويت ضد أقصى اليمين؛ حتى أن رئيس البلاد نفسه فرانسوا هولاند قال أنه سيصوت لماكرون.

 

انتصار لوبان

 


لكن ثمة إشارات بأن الناخبين لن يقبلوا على التصويت لماكرون بنفس الأعداد التي قدموها لجاك شيراك أمام لو بان عام 2002، ما يفتح أمام الجبهة الوطنية نافذة ضيقة قد ينفذ عبرها لانتزاع النصر ولو بفارق شعرة.

أولاً، لقد أوضح مرشح أقصى اليسار المهزوم جانلوك ميلانشون بشكل قطعي أنه يرفض دعم ماكرون، ما يترك بصيص أمل للجبهة الوطنية بأنها ستتمكن من جذب بقايا الناخبين وبعض المعادين لمؤسسة النظام.

يقول تيبو لونور الناشط البالغ من العمر 29 عاماً في حفل انتخاب ميلانشون ليلة الأحد "ماكرون هو عدونا. إنه عدونا اللدود، وهو قاعدة الـ3% الأوروبية الصارمة للعجز الاقتصادي، ويمثل الأجور المتدنية والتأمينات الاجتماعية المتدنية وأوبرة المجتمع. فهو يريدنا في أماكن العمل أن نكون متنافسين لا زملاء."

وقد رأت الجبهة الوطنية في هذا فرصة سانحة مواتية، فناشد فلوريان فيليبو نائب رئيس الجبهة الوطنية يوم الإثنين جميع مؤيدي ميلانشون إلى التحلق حول لو بين وتقديم دعمهم لها.

حيث قال فيليبو على شاشة قناة فرنسا الثانية "هل تظنهم [أي ناخبي ميلانشون] يريدون خروجاً كاملاً للاقتصاد عن النظم؟ هل تظنهم يريدون المضي أكثر في هذا الاتحاد الأوروبي الاقتصادي المصارفي؟"

وحتى لو لم يصوت مؤيدو ميلانشون مباشرة لصالح لوبان فإن امتناعهم الواسع عن التصويت من شأنه مساعدة زعيمة أقصى اليمين؛ ذلك أن ارتفاع معدل الامتناع عن التصويت يساعد الجبهة الوطنية لأن أعتى مؤيديها أكثر ميلاً للتصويت.

 

 

انسحاب اليسار

 

أما في حلبة اليسار على فضاء تغريدات تويتر فقد دشن اليساريون الوسم (هاشتاغ) #SansMoiLe7Mai أي بدوني يوم 7 مايو/أيار الذي شاع تداوله في دعوة منهم للامتناع عن التصويت؛ كذلك سار الكثير منهم في مسيرات ليلة الأحد في مختلف أنحاء فرنسا حاملين لافتات كتب عليها "لا نريد مرشحاً موظف بنوك ولا مرشحة عنصرية".

وفي ليلة الأحد كذلك التقت فاينانشال تايمز بغابرييل المؤيد لميلانشون والبالغ من العمر 21 عاماً الذي قال أنه يفكر بعدم التصويت لأي من المرشحين في الجولة الثانية فقال "لدينا الخيار بين شيء مقزز وبين وحش."

 

 

خيانة يمينية

 

أما على الجهة اليمينية المقابلة فثمة فرصة أوسع لأن الاستطلاعات تظهر أن ثلث مؤيدي فيلون يقولون لتوهم أنهم على استعداد للتصويت لصالح لوبان في الجولة الثانية.

كذلك عبر عدد مساوٍ لهم عن استعدادهم للامتناع عن التصويت. فيليب بالوي رجل عقارات متقاعد من مدينة ليون قال "بعد الدوش البارد الذي انسكب علينا يوم الأحد، سوف آخذ إجازة لـ15 يوماً وسأمتنع عن التصويت بكل بساطة ونقاء."

"الجبهة الجمهورية" المعادية للجبهة الوطنية والتي قادت شيراك نحو النصر عام 2002 يبدو عليها الانهيار، أما ماكرون فمازال يبدو المرشح المفضل بشكل واضح. فنصف ناخبي فيلون و60% من ناخبي ميلانشون يقولون أنهم سيدعمونه في الجولة الثانية، وفق مسح إبسوس.

وقد بدا ماكرون واثقاً كل الثقة ليلة الأحد حتى أنه قضى الأمسية في مطعم La Rotonde الفاخر مع أصدقائه ومجموعة مشاهير، مستخفاً بالانتقادات التي وجهتها له الجبهة الوطنية بأن فعله هذا لا يظهر سوى أنه جزء من "حكم الأقلية".

أما لوبان فاستمتعت بوقتها بعد الجولة الانتخابية بشكل مختلف حيث تمشت في بلدة روفروي الشمالية الصغيرة.

ولكن من وجهة نظر المحللين الاقتصاديين على الأقل فإن زمن أسبوعين هو وقت طويل في السياسة. يقول مارك دو مويزون من دويتشه بانك الألماني "لقد انخفضت أرجحية رئاسة لوبان، لكنها لم تصل الصفر بعد".

وختم بالقول أنه في هذه الانتخابات التي أدهشت المراقبين في كل منعطف فإن أي "فضيحة جديدة محتملة أو أداء قوي في مناظرة ما أو إحساس الناخبين بالرضا عن النفس والشعور الخادع بضمان النصر" مازال من شأنها قلب الأمور.

 

المسلمون

 

وتتخذ مرشحة اليمين المتطرف وزعيمة حزب "الجبهة الوطنية" لوبان موقفاً عدائياً من المسلمين والمهاجرين، وقالت في 5 فبراير/شباط 2017، أمام الآلاف من أنصارها الذين لوَّحوا بالأعلام وهم يرددون هتاف "هذا بلدنا": إنها "الوحيدة التي ستحميهم من التطرف الإسلامي والعولمة إذا انتخبت رئيسة في مايو/أيار".

ونددت لوبان في مرات سابقة بصلاة المسلمين في الشوارع، التي على الأرجح تكون في أيام الجمعة، أو المناسبات التي تحمل طابعاً دينياً، وتعهدت بأنها حال ترشحها سوف تصدر قانوناً يحظر تلك الممارسات، وأن عقاب المخالفين سيكون شديداً وغليظاً للغاية.

في المقابل، يتخذ المرشح الوسطي المستقل ماكرون موقفاً بعيداً عن التشدد حيال المسلمين والمهاجرين، وبقاء فرنسا في أوروبا.

وقال في تصريح لافت في أكتوبر/تشرين الأول 2016، إن "فرنسا ارتكبت أخطاء في بعض الأحيان باستهدافها المسلمين بشكل غير عادل"، مشيراً إلى أن البلد يمكن أن يكون أقل صرامة في تطبيق قواعده بشأن العلمانية، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وخلال زيارته للجزائر، في فبراير/شباط 2017، قال ماكرون إن تاريخ فرنسا في الجزائر كان "جريمة ضد الإنسانية". وتابع قائلاً: "كان الأمر وحشياً حقاً، وهو جزء من الماضي يجب أن نواجهه حتى نعتذر أيضاً لمن تضرروا".

وتعليقاً على تصريحاته، قالت لوبان، مرشحة اليمين المتطرف: "هل هناك ما هو أسوأ -عندما تريد أن تكون رئيساً- من الذهاب للخارج واتهام البلاد التي تريد قيادتها بارتكاب جريمة ضد الإنسانية؟".

وكانت لوبان قد هاجمت ماكرون، الأسبوع الفائت، وقالت إنه سيعطي "اندفاعة للنزعة الإسلامية" في حال وصوله إلى السلطة. وأضافت: "من الأهمية بمكان أن يدرك الفرنسيون أنه في حال انتخب لسوء الحظ رئيساً، فإن ماكرون سيُسرع أكثرَ وتيرةَ غرقِ المجتمع الفرنسي في انحراف التعددية الثقافية".

وتساءلت لوبان عن وجود مسؤول محلي في صفوف حركة "إلى الأمام!" بزعامة وزير الاقتصاد السابق في الحكومة الاشتراكية، معروف بصلاته بالتيار الإسلامي، حسب قولها.

وقالت: "لماذا يرفض ماكرون إبعاد هذا الشخص من حركته؟ لأنه يخضع لضغوط" تمارسها مجموعة تناهض كره الإسلام في فرنسا، واصفة خصمها بأنه "بدون مبادئ"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..