ï»؟

بعد "حفلة الملاكمة" بين لوبان وماكرون والمَاكِرُون ..و"صفقة" أوروبا الجديدة

رئيس التحرير
2018.01.13 09:06

غداة مناظرة تلفزيونية اتسمت بحدةٍ غير مألوفة، انتهت حملة الانتخابات الفرنسية بأجواء مشحونة، مع تقديم إيمانويل ماكرون، أمس الخميس، شكوى بعد شائعات عن حساب خارجي واستقبال صاخب لكلا المرشحين.

وشاركت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان بتجمعها الانتخابي الأخير، في قرية شمالية صغيرة، حيث حشدت مؤيديها بالقول إن "فرنسا لا يمكنها الانتظار أكثر. فرنسا لا يمكنها أن تسمح بالانتظار خمسة أعوام أخرى لترفع رأسها".

وفي وقت سابق، تعرّضت لوبان التي تصف نفسها بأنها "مرشحة الشعب"، للرشق بالبيض من قبل متظاهرين غاضبين لدى وصولها إلى شركة ملاحة في بلدة دول دي بريتاني (غرب)، هاتفين: "فليخرج الفاشيون".

وفي حال فوزها، أكدت لوبان في مقابلة مع "لا بروفانس" ستنشر الجمعة، أنها ستبحث "عن أشخاص في كل مكان تتواجد فيه المهارات".

ومع مواصلته تصدر استطلاعات الرأي عشية انتهاء الحملة الانتخابية، تعهّد مرشح الوسط المؤيد لأوروبا، الذي حاز دعم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، بـ"الحفاظ على وعد التجديد حتى النهاية"، خلال تجمع أخير له في ألبي (جنوب غرب) أمام نحو أربعة آلاف مؤيد أكد لهم أنه سمع "الغضب الموجود لدى الشعب".

ولدى وصوله إلى ألبي، واجه ماكرون نحو خمسين نقابياً حيال قانون مثير للجدل يحرر عقود العمل، كان رفض إلغاءه في حال فوزه.

على جانب آخر، قدم ماكرون شكوى ضد مجهول بتهمة "نشر أخبار كاذبة"، إثر تلميحات أطلقتها منافسته خلال مناظرتهما عن إمكانية امتلاكه لـ"حساب خارجي في جزر الباهاماس".

وفتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقاً أولياً على الفور.

وكان هذا الاتهام واحداً من هجمات عدة شنتها مرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان خلال المناظرة مساء الأربعاء.

وبلغت المناظرة التلفزيونية التي تابعها 16,5 مليون فرنسي، وهي الفرصة الأخيرة لإقناع المترددين الكثر، مستوى غير مسبوق من التوتر. فقد اتهمت لوبان ماكرون بأنه يؤيد "العولمة المتوحشة"، أما ماكرون المؤيد للاتحاد الأوروبي، فاتهمها بـ"الكراهية" و"التزوير" و"الأكاذيب".

 

حفلة الملاكمة

 

وكتبت صحيفة "لوفيغارو" المحافظة قائلة: "من الصعب أن نصف حفلة الملاكمة مساء أمس بأنها (مناظرة)"، أما "لوموند" فأعربت عن أسفها "للنقاش الحاد والعنيف من كلا الطرفين". وأبدت صحيفة "لو باريزيان" أسفها "لأن الخواء ما زال مهيمناً على خلفية برنامجي" المرشحين.

وأفاد استطلاع للرأي أجري بعد المناظرة بأن ثلثي المشاهدين وجدوا أن الوسطي ماكرون هو الأكثر إقناعاً، في حين نالت زعيمة اليمين المتطرف تأييد الثلث الأخر.

ورأت لوبان (48 عاماً)، أمس الخميس، أن الحرب الكلامية "أدت الى اضطراب الأعراف". وقالت: "كان من الأهمية بمكان إيقاظ الفرنسيين" و"تمزيق الستار" للتأكيد أن ماكرون ليس "رجلاً جديداً"، لكنه "يخرج من حكومة فرانسوا هولاند"، الرئيس الاشتراكي غير الشعبي المنتهية ولايته، كما قالت.

واعتبرت لوبان في تصريح لتلفزيون "بي إف إم": "إنها المرة الأولى التي تجرى فيها فعلاً مناظرة بين شخصين يعبران عن وجهة نظر متناقضة الى حد كبير حول المشروع الذي يتعين تطبيقه".

 

مواجهة الأكاذيب

 

واعتبر والد المرشحة اليمينية المتطرفة أن ابنته لم تكن "في مستوى الحدث" خلال المناظرة التلفزيونية.

وقال جان ماري لوبان (88 عاماً): "دائماً أرغب برؤية بطلتي تحقق فوزاً سهلاً".

إلا أن زعيمة الجبهة الوطنية التي طردت والدها من الحزب عام 2015، "لربما لم تكن في مستوى الحدث" على حد تعبير والدها.

وعندما وصل جان ماري إلى النهائيات في انتخابات عام 2002، رفض منافسه حينها جاك شيراك إجراء مناظرة معه خوفاً من "تطبيع الكراهية وعدم التسامح".

ورداً على جميع الذين نصحوه بعدم إجراء مناظرة مع اليمين المتطرف، على غرار ما قرر شيراك، قال ماكرون (39 عاماً) إن من الضروري "إجراء مناظرة" مع حزب الجبهة الوطنية، "حتى لو لطخنا أنفسنا قليلاً".

وأضاف ماكرون، هذا المبتدئ بالسياسة الذي يقوم بحملته الانتخابية الأولى مع حركة "الى الأمام"! التي ليست من "اليمين أو اليسار" وكان أطلقها قبل حوالي العام "لا نتمكن من قتل كل الأكاذيب، لكن بعضاً منها".

وفي المعسكر اليساري، أشاد كثيرون، على غرار رئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس، بأدائه حيال "الشتائم والعنف والأكاذيب"، وبدعوته "الذين ما زالوا مترددين، ولا يعطون تعليمات بين الورقة البيضاء والامتناع عن التصويت ولوبان" الى تحمل "مسؤولياتهم".

وهذا الانتقاد موجّه الى ناشطي اليسار المعادي لليبرالية الذي يقوده جان-لوك ميلانشون، وترفض أكثرية منهم الاختيار بين "الطاعون والكوليرا".

وترديداً لصدى هذه التحفظات، اعتبر المتحدث باسم "المتمردون" الذين يتزعمهم أليكسيس كوربيير، الخميس، أن المناظرة التلفزيونية "لم تؤد الى تحريك الخطوط".

 

الماكر

ماكرون والمَاكِرُون و المرشح الوسطي المستقل لانتخابات الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون

"في عام واحد غيرنا وجه السياسة الفرنسية".. هذا ما جاء على لسان المرشح الوسطي في السباق نحو قصر الإليزيه، إيمانويل ماكرون، إثر فوزه في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

تصريح شاب ذي 39 ربيعا لم يكن من فراغ أو من عدم، فالسياسي الوسيم الذي لم يشغل أي منصب منتخب وكان مغمورا قبل 3 سنوات، تمكن من الاندفاع بقوة نحو رئاسة الجمهورية الخامسة متأهبا لدخول قصر الإليزيه بعد أسبوعين، وتمكن من حصد 24.01 من أصوات الناخبين وذلك ليس بالأمر الهين.

يطرح ماكرون نفسه كمرشح "الغضب الحقيقي" والتجديد، في مواجهة الوجوه ذاتها منذ ثلاثين عاما في الطبقة السياسية، مؤكدا أن الأوضاع لا يمكن أن تستمر على ذات المنوال.

الموظف الكبير السابق في دواليب الدولة الفرنسية والمتخرج من معاهد النخب عمل مصرفيا ذات يوم، ودخل السياسة عام 2012 كمستشار لفرانسوا هولاند، تبعتها سنتان على رأس وزارة الاقتصاد، يقول إنه استخلص منها عبرة أساسية وهي أن النظام السياسي الحالي يعاني من "خلل وظيفي"، حيث حمل هذا الحدس الوزير الشاب، مطلع 2016، على تأسيس حركته التي اختار لها اسم "إلى الأمام"، ووصل عدد أعضائها إلى حوالي 200 ألف، ويترشح إلى الانتخابات الرئاسية عارضا برنامجا ذا توجه اشتراكي ليبرالي.

صحيح أن إيمانويل ماكرون استفاد من المتاعب التي واجهها مرشح اليمين فرنسوا فيون بعد اتهامه رسميا بفضيحة وظائف وهمية لصالح أفراد عائلته، بالإضافة إلى رغبة الفرنسيين في التجديد السياسي، كانا من العوامل، دعنا نقول، "الأساسية" لميلاد سياسي دون أي خبرة انتخابية.

إلى لحظة كتابة كل هذه السطور، وظاهريا، تبدو الأمور طبيعية لشاب طموح يريد أن يحقق أهدافا مشروعة، لكن ما خفي يمكن أن يكون أعظم، فالاسم وحده لو قرأناه مشكولا، "مَاكِرُون"، يحل اللغز والشيفرة وراء بزوغ وسطوع نجم السياسي الفرنسي.

فكل من تابع حملة المرشح المستقل لاحظ اعتماده خطابا خارجا عن إطار الأحزاب التقليدية يتسم بالليبرالية، ليبرالية واقتصادية واجتماعية، ليجتذب أوساط الأعمال وشبان المدن، ناهيك عن تلقيه دعم شخصيات أساسية مثل رئيس الوزراء الأسبق دومينيك دو فيلبان والسياسي الوسطي فرنسوا بايرو.

وبالإضافة إلى الدعم السياسي، فاز ماكرون بتأييد حوالي 40 خبيرا اقتصاديا معروفا أشادوا في نص مشترك بمشروعه من أجل الاتحاد الأوروبي ووصفوه بأنه "صفقة جديدة" أوروبيا، حيث ترجم السياسي الفرنسي المناصر لأوروبا "في الصميم"، هذا الدعم وعزز موقعه  بزيارة  لبنان في نهاية يناير/كانون الثاني والتقى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في منتصف مارس/آذار في برلين.

وقبل ثلاثة أيام من الانتخابات، تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي أعرب لاحقا على لسان المتحدث باسمه، عن "تقديره" للحديث الذي جرى بينهما، من غير أن يعلن دعمه الرسمي له.

هذا واتسعت رقعة التأييد منذ صدور النتائج الأولية للمرحلة الأولى لانتخابات الرئاسة الفرنسية ومرور "مرشح الجميع" إلى جولة الإعادة المقررة في 7 مايو/أيار، والتي سيواجه فيها مرشحة أقصى اليمين مارين لوبان، حيث رحب قادة أوروبيون بوصول ماكرون إلى المرحلة الثانية من الانتخابات.

ودعا مرشحون خاسرون في اليمين واليسار الناخبين إلى التصويت لماكرون ضد مارين لوبان في المرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية، لتنطلق على إثرها حملة "الشيطنة" لمرشحة أقصى اليمين، فتصريحات فرانسوا هولاند كانت مباشرة وعلنية واصفا صعود زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للإعادة بالخطر على فرنسا، ودعا الناخبين إلى دعم مرشح الوسط إيمانويل ماكرون في الجولة الثانية.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن وجود أقصى اليمين في الجولة الثانية خطر على البلاد، مضيفا أن بناء فرنسا ووحدتها وعضويتها في أوروبا ومكانتها في العالم على المحك الآن.

كل ذلك لم يخفَ عن مارين لوبان حيث وعدت بقلب الطاولة على هيمنة المؤسسات الأوروبية والأوساط المالية قاصدة كل داعمي إيمانويل ماكرون الذين استنفروا لقطع طريق الإليزيه أمام مرشحة أقصى اليمين، بما فيها الصحافة الفرنسية التي شبهت مرور لوبان للجولة الثانية بـ"الانفجار الكبير" الذي وجه ضربة قاضية لليمين وطرح اليسار أرضا لتفرض واقعا جديدا على المشهد السياسي الفرنسي كما تمت هيكلته منذ بداية الجمهورية الخامسة.

وهاجمت مارين لوبان منافسها في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية ممثل الوسط إيمانويل ماكرون قائلة إن "جبهة جمهورية متعفنة تحاول تشكيل ائتلاف"، قائلة إن الجبهة الجمهورية البالية المتعفنة تماما والتي لم يعد أحد يرغب فيها ورفضها الفرنسيون بعنف استثنائي، تحاول تشكيل ائتلاف حول السيد ماكرون.

ويستخدم تعبير "الجبهة الجمهورية"، للإشارة إلى مسؤولين سياسيين من كل الاتجاهات، يدعون إلى قطع الطريق على أقصى اليمين للوصول إلى الرئاسة.

كما وصفت مرشحة اليمين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، المرشح المستقل إيمانويل ماكرون، بـ"الضعيف" في مواجهة الإرهاب "الإسلامي"، مضيفة أنه لا يملك أي مشروع لحماية الشعب الفرنسي من "الإسلاميين".

وتخوض زعيمة أقصى اليمين الفرنسي معركة انتخابية لتحقيق انتصار تاريخي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية بعد فشل والدها قبل 15 عاما، وركزت المرشحة في خطابها على عنوان "الفرنسيون أولا" سياسيا واقتصاديا، كما تراهن لوبان على استياء الفرنسيين حيال البطالة والهجرة، مدعومة في ذلك بموجة قومية تجتاح أوروبا ونزعة تتزايد من أجل إقفال الحدود والأبواب أمام المهاجرين.

جولة ثانية حاسمة، حكم على مسارها ولو مؤقتا بأنها ستكون من نصيب ماكرون من أجل الإطاحة بأقصى اليمين، لكن تبقى كلها تكهنات واستطلاعات ولا أحد لديه اليد العليا إلا الشعب الفرنسي في تحقيق مصيره عبر الصناديق.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة  عهد_التميمي تشعل مواقع التواصل و صوت_انفجار_في_الرياض يشغل السعودية الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟..