ï»؟

في رمضان الحبيب أنصِت لحديث روحك وأعِدُّوا للضيف الكريم وساعات التنبيه في الشهر

رئيس التحرير
2018.10.19 17:44

في رمضان الحبيب أنصِت لحديث روحك

 

 
 

دخل علينا الحبيب؛ لنرى الفوانيس النحاسية والمشكاوات الزجاجية، والأهِلة والنجوم الضاحكة، والمسبحات الملونة تملأ الشوارع، وتتلألأ في الفضاء بألوانها الزاهية، فتُلوح لقلوبنا المُتعبة بالسعادة والدفء والبهجة الغامرة؛ لتقشعر القلوب حنيناً إلى ليالي رمضان المُباركة، ودمعات العين التي تترقرق أثناء تراتيل القرآن الكريم، ونسائم صلاة التراويح وعبيرها المنتشر في أركان الروح، وتلاحم الأجساد في الصفوف والسجود كجسد واحد ينبض بقلبٍ محب.

منذ طفولتي ونعومة أظافري الهشة، وعند اقتراب موعده الجليل، أسافر عبر دروب الذاكرة لأسترجع روحانياته المحفورة في جدار الفؤاد من ذهبٍ ونور أبدي لا يغيب أبداً؛ لأتذكر لحظة شراء أبي الحبيب -رحمه الله- التمر وياميش رمضان، وكأنني أراه أمامي بجلبابه الأبيض وعينيه البريئتين، وابتسامته الحانية وهو يُهاديني بالفانوس الجديد وكيس من الشموع الصغيرة.

لأدندن بحنين إلى ضفاف الذكريات أغاني شهر رمضان التي تستوطن الروح "وحوي يا وحوي" و"رمضان جانا"، "أهو جه يا ولاد"، وتواشيح "النقشبندي" و"نصر الدين طوبار" التي تسمو بالروح وتُصبغ القلب بكل ألوان الفرحة والسعادة الجّمة؛ لأتذكر لحظات انتظاري لسماع جملة "مدفع الإفطار اضرب" عبر موجات الراديو التي تتراقص في بهجة غامرة، ومن ثم أذان المغرب بصوت الشيخ محمد رفعت؛ لأضع الفانوس على الطاولة، وأركض سريعاً عبر أروقة البيت وأنا أنادي بصوت جهوري منتصر على قهر الجوع والعطش "الأذان يا ماما.. الأذان يا بابا.. يلّا عشان الفطار"، وجلوسنا أنا وأخواتي وأمي وأبي على مائدة الإفطار، ونحن نناول بعض أكواب العصائر والتمر وأطباق الطعام.

لأتذكر حلقات العرائس "بوجي وطمطم" وصديقهم الصدوق "عم شكشك" وأصواتهم الضاحكة، ومسلسل "عمو فؤاد"، وكارتون سندباد البحري ومغامراته على السجادة المسحورة، وحلقات "المغامرون الخمسة" وحلولهم الفكاهية للألغاز المحيرة، وكارتون "بكار" في أحضان النيل في بلاد النوبة الحبيبة، وأغنيته الشهيرة "من قلبه وروحه مصري والنيل جواه بيسري" مروراً بـ "يا بلادي أنا امتى هكبر وأطول النخل وأقدر"، ووصولاً إلى تتر النهاية "يا أبو كف رقيق وصغير وعيون فنان محتار.. يا أبو ضحكة وصوتها في قلبه بيضوي ألف نهار.. شمس بلادك وجدودك بتسمي على حواليك.. شمس بلادك وجدودك بتبوس يا صغيري إيديك.. الكون مفتوح قدامك والدور جواه أحلامك.. هات ريشتك هات ألوانك.. وارسم على الأرض مكانك.. نرسم أول ما هنرسم نرسم لمه وأصحاب.. نرسم أول ما هنرسم نرسم قمرة وحصان وكتاب".

لأسرح بالذاكرة إلى حصة الرسم في المدرسة، كراسة الرسم البيضاء والألوان الخشبية، وأناملي الصغيرة المُمسكة بالألوان وفُرشاة الرسم الحالمة بفرحة وشوق وحنين، وأتذكر رسمتي المُحببة إلى قلبي بكل تفاصيلها الوردية، جامع بقبة كبيرة مُضلعة ومئذنة، وبائع الكنافة والقطايف بجلبابه الأبيض وطاقيته الملونة وابتسامته المُفعمة بالحياة، والأطفال يركضون مُمسكين بالفوانيس والشموع الصغيرة، وزينة رمضان الملونة تمتد بين العمارات والبيوت القديمة، والفوانيس التي تتدلى من بواباتها الفَرِحة، كلوحةٍ مُزدانة بكل ألوان الحب والحنين والحياة.

إنه شهر الرحمة والتقوى والغفران والعتق من النار، إنه النور الذي ننتظره ليملأ تشققات أرواحنا المُنهكة، وراحة القلب التي ننشدها بعد فترة طويلة من الألم والتيه والانكسار، وينبوع الماء الصافي الذي يُسقي صحراء النفس بماءٍ عذب مِزاجه تقوى الله ورائحته مِسك، والخُطى الثابتة التي تُصحح خُطانا المُتعثرة على طريق الحياة.

إنه الطمأنينة التي تسكن القلوب الواجفة، والسكينة التي تملأ العقول المُضطربة المُتقدة ليل نهار، والدواء والترياق لكل أسقام الدنيا الفانية، وشريان الحياة الذي يدب جذوره داخل حُطام الروح، التي تستكين إلى الضعف والاستسلام، كلما داهمتها آلام الحياة وهمومها وكثرة أعبائها المتواصلة، فيجمع شِتاتها ويُضمد جراح قلوبنا الهزيلة؛ لنغدو فيه كالوريدات الطفلة التي تتفتح وتحبو تحت خيوط الشمس الذهبية بقلبٍ سليم لا تشوبه شائبة.

لنرى الخير مجسداً في حروفه الحانية وعبير نفحاته ومِداد أيامه ولياليه المُباركة، فنرى الخلق وهم يرتدون من الخير جِلباباً، فنرى صناديق الخيرات يوزعها أبناء الخير على المحتاجين والمساكين في امتنان وبهجة غامرة، وقولهم كلنا مساكين فقراء إلى الله، وموائد الرحمن التي تسكب الفرح في قلوب المُتعبين، ونرى أكواب العصائر والتمر تُمرر على السيارات المارة بالطريق وقت أذان المغرب بمزيج من الدعوات والابتسامات المُشرقة.

في شهر رمضان المُبارك حاوِل جاهداً ساعياً بكل ما أوتيت من قوة أن تُنصت لحديث روحك المُتعبة، واجِه نفسك بأخطائها وزلّاتها وتناقضاتها، ولملم زوايا وأركان نفسك المُغبرة على أرفف الحياة، اعفُ عن نفسك وتصالح معها بامتنان ورضا لكل محنة في قلبها ألف منحة من الله، واجعل من قلبك دليلاً وطريقاً، وبوصلة وحديثاً وحقيقةً، حقيقتك بخيرها وشرها، بكبريائها وضعفها، زكّ الخير بداخلك وانتزع بقع الشر والظلام من داخلك.

أوقد قناديل الوصال بينك وبين الله في ليالي رمضان المُباركة، افتح أبواب قلبك المُغلقة، واربت عليه واربط عليه بحبال النور والرحمة، حرّر عنق أحلامك الباكية من الخوف والقنوط واليأس، وأرسلها إلى سماء الكون وأسكنها النجوم السابحة المتناثرة كاللآلئ المضيئة فيها، واستودعها من هو أقرب إلينا من حبل الوريد، وأنت تناجي بروحك الله عز وجل، وتُرتل آيات التنزيل العزيز، من شرفتك الصغيرة.

فهنيئاً لنا بقدومك يا شهر الخير ونفحات السماء، هنيئاً لنا لنرتمي على أعتابك داعين مُبتهلين خاشعين لرحمة الله التي وسعت السماوات والأرض، أدعوك يا رمضان أن تمسح الحزن والخوف عنا، وأن تُحرر مشاعرنا اليتيمة، وتحتضن قلوبنا التائهة وتُنير ظلمتها، وتُسكنها اليقين الذي لا تزعزعه رياح الظلم وإن اشتدت، وفتن الدنيا الزائفة وإن توهجت.

أدعوك ألا تغادرنا سريعاً، وأن تزيح عن نفوسنا ثِقَل ذنوبها وأخطائها، أرجوك أن تُطهر جوارحنا العميقة، وأن تصلح وتُنقي سرائرنا ما ظهر منها وما بطن، أرجوك أن تعلمنا الصبر الجميل على الشدائد والرضا الدائم رغماً عن الألم، وأن تُبشرنا بما نرجوه، وأن تُبارك دماء الشهداء الحارة والأشلاء الطاهرة في كل مكان، وأن تجمع صفوفنا المُمزقة، وتُلوح لنا برفرفات رايات النصر والعزة والكرامة، وأن تقُص على الصغار حكايا الوطن والنضال والمقاومة ونصر الله القريب.

وأعِدُّوا لرمضان

 

 
 

يستقبل المسلمون شهرَ رمضانَ المباركِ استقبالاً يليق بمباركة هذا الشهر وقدسيته، ويُحضِّرُ الجميعُ خطةً يستطيع من خلالها استغلاله استغلالاً موفقاً، ويُضَمِّنُ خطته بعدد الأجزاء التي سيقرأها خلال اليوم، وعدد المرات التي سيختم فيها القرآن الكريم، بالإضافة إلى الكثير من الأعمال الإيمانية العظيمة التي سيتقرب بها إلى الله عز وجل.

غير غافل عن الكتب التي سيقرأها، أو البرامج التلفزيونية الدينية والهادفة التي سيتابعها، التي ستزيد من رصيده خلال الشهر الفضيل، عاملاً وبجد على أن يُهَذِّبَ سلوكه خلال الشهر حتى يكون سلوك حياةٍ كاملةٍ على صعيد بقية العام، مستغلاً في ذلك تصفيد الشياطين وغيابها عن الساحة في رمضان.

لكن على الجهة الأخرى من التحضيرات والاستعدادات لاستقبال رمضان، واضعين في الاعتبار تصفيد الشياطين، هناك من يسعى جاهداً لتفعيل دور الشياطين طوال رمضان، رُغم تصفيدها، من خلال عملٍ دؤوب طوال الأشهر السابقة لرمضان، عَمِلَ من خلالها على تحضير وجبات دسمة لتفطير الصائمين في نهار وليل رمضان دون إدراك منهم.

كثيرةٌ هي المسلسلات التلفزيونية التي سيتم بثها خلال الشهر الفضيل، وكثيرة هي برامج التسالي وغيرها من البرامج المليارية التي سيكون رمضان بدايةً لانطلاق بثها للأسف.

والأكثر مدعاة للأسف هو قيام الفضائيات الإسلامية باتباع منهجية القنوات العادية في جعل رمضان موسماً لبث برامجها، ربما تختلف نوعية برامجها عن برامج القنوات الأخرى، لكنها تتفق معها في مضمون تضييع الوقت الذي من الممكن استغلاله في شيء آخر مفيد وأكثر إفادة، فمثلاً أن تقوم قناة تلفزيونية هادفة ببث برنامج تسالي خلال الشهر مدة ساعة كاملة، أليس من الأفضل لو تم استغلال تلك الساعة في الدعاء أو قراءة القرآن أو الصلاة أو زيارة الرحم؟!

تجد الأمر في حقيقته خطة ممنهجة تسعى لتشتيت الصائم وانحرافه عن تنفيذ خطته التي رسمها قبل بدء الشهر، هذا الأمر يؤدي قطعاً لانحراف الأداء.

لذا على الصائم أن يكون حذراً من وقوعه في شَرَكِ تلك القنوات، ويعمل جاهداً على ألّا يقل نصيبه من الحسنات مقابل الزيادة في أرباح من ننعتهم بالغزاة.

كما على الصائم أن يدرك تماماً أن وضع الخطة الرمضانية لا يعني بالضرورة أنه قد نجح فيما أراد، وأنه زاد من رصيد حسناته، الأمر ليس مقتصراً فقط على وضع الخطة، إنما تنفيذ الخطة والإصرار على التنفيذ، رغم المعوقات والمغريات. هنا يستطيع الصائم أن يُقَيِّمَ نفسه هل نجح أم لا؟

أما على صعيد القنوات التلفزيونية صاحبة الغزو، ونازعة الحسنات، وقاتلة البركة في الوقت، التي تنطبق عليها الآية القرآنية الكريمة "قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ"، فعليها أن تدرك أن رمضان ليس هو الشهر الوحيد الذي يتفرد به العام، فالسنة تحوي أحد عشر شهراً غيره، فلتجعل من إحداها موسماً لها تعمل فيه على رواج منتجاتها الإعلامية.

لكن هذا الأمر لا يعفي المسلم من أن يكون حذراً في رمضان وغيره؛ لأن الخطأ يبقى خطأً، ولا يرتبط بشهر دون الآخر.

يبقى الوعي والإدراك والحذر أمراً واقعاً، لا بد منه طوال العام، مع ازدياده خلال رمضان كونه شهر العبادات والفضائل.

رمضان الشهر الهدية الممنوحة لنا من الله، علينا أن نحسن استغلاله ونكثر من الطاعات والعبادات ونتسابق الخير فيه، ليتقبل منا الله، ولنحبط مخططات الغزاة الفكريين.


خالد أبو شادي Headshot

ساعات التنبيه في رمضان

ما كل الأوقات سواء، ورمضان ليس كسائر الأشهر بل هو أميرها وسيِّدها، وليالي رمضان هي أفضل ليالي العام، وليالي العشر الأواخر أفضل ليالي رمضان، وليلة القدر أفضل ليلة على الإطلاق، بل حتى ساعات كل يوم من أيام هذا الشهر، تتفاوت في الفضل والشرف.

وهذه أجراس تنبيه داخلية، يجعلها المؤمن بجوار قلبه، وغرضها تنبيهه على اغتنام أهم الأوقات، وعدم هروبها من بين يديه.

دقَّ جرس التنبيه أول مرة وذلك مع دخول أول ليلة وظهور الهلال؛ لينبِّهنا إلى قدوم هذا الزائر الكريم، لنحسن ضيافته ونتسلم عطاياه وهداياه.


ويدق الجرس مرة ثانية كل ليلة مع غروب الشمس؛ ليعلن بدء سباق يومي متجدد بين العُبّاد على الفوز بساعة الإجابة، وهي ساعة مخبوءة، وليست ثابتة بل قد تتغير، وقد أخفاها الله لنجتهد في البحث عنها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم، يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه".

وقد ذكر الإمام النووي أن إخفاءها يتضمن الحثَّ على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء مصادفتها، وكلما اجتهدنا اقتربنا من الوصول، فإن لم نصِل فقد نِلنا -لا أقول شرف المحاولة- بل أجرها وثوابها، وقطرةٌ واحدة من ثواب الآخرة لا تُقدَّر بمال ولا يحيط بها خيال.

وإذا كان هذا الفضل متاحاً في غير رمضان، فكيف برمضان؟! وكيف بالعشر الأواخر منه؟! وكيف بأوتار العشر الأواخر؟!

ويدق الجرس مرة ثالثة قبيل الفجر لينبِّهنا إلى تناول السَّحور، فإن فعلنا فقد تعرَّضنا لوعد سخي من النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "إن الله تعالى وملائِكته يُصلُّون على المُتَسحِّرين".صحيح الجامع رقم: 2725.

وصلاة الله عليهم رحمته إياهم، وصلاة الملائكة استغفار لهم، والسُّحور بركة مضاعفة؛ لأن فيه الإعانة على الصوم، والتقوي على الطاعة، والتعرض للدعاء في وقت مظنة الإجابة وهو السَّحَر، واتباع سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان بين سحوره وصلاة الفجر قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية كما روى ذلك أنس بن مالك.


ويدق الجرس مرة رابعة: هذه المرة مع صوت المؤذِّن؛ ليعانقه صوت ديك يؤازر الأذان بصياحه، وقد صاح لرؤية ملائكة كرام ينزلون ليشهدوا صلاة الفجر، ويسجِّلوا أسماء الحضور، ثم يرفعوا تقريرهم المشرِّف ممهورا بشهاداتهم لله رب العالمين، فيشهدون لمشي الناس إلى المساجد في الظلمات؛ لينالوا بذلك أعظم الدرجات.

ويدق الجرس مرة خامسة: ليعلن عن أعظم ثواب في أقصر وقت! أو أربح صفقة في أقل مدة! اسمع التفاصيل على لسان أبي هريرة: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكَرَّة (رجعوا بسرعة)، فقال رجل: يا رسول الله! ما رأينا بعثَ قومٍ بأسرع كرَّة وأعظم غنيمة من هذا البعث! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأسرع كرة وأعظم غنيمة من هذا البعث؟! رجلٌ توضأ في بيته فأحسن وضوءه، ثم تحمَّل إلى المسجد فصلى فيه الغداة، ثم عقَّب بصلاة الضحى، فقد أسرع الكَرَّة وأعظم الغنيمة". السلسلة الصحيحة رقم: 2531.

وانظر -رعاك الله- كيف صرف النبي -صلى الله عليه وسلم- أبصار الصحابة وهِمَمهم عن التطلع لزخارف الدنيا -ولو كانت مبهرة- إلى نعيم الآخرة ولو كانت غائبة؛ لتكون حال القوم على الدوام: جسد في الدنيا، وقلب مقيم في الآخرة.

في هذا الوقت القصير بين صلاة الفجر وصلاة الضحى، تستطيع أن تقرأ أذكار الصباح، وأن تتلو وردك من القرآن، ولأنه وقت مبارك، فأعظم ما يكون القلب والعقل فيه تفتُّحاً، فتستقبل أنوار القرآن وتستشرف أسراره وهداه، وهي غنيمة ربما لم تكن متاحة بين يديك طيلة هذا العام.

ويدق الجرس مرة سادسة: مع أذان المؤذن لكل صلاة؛ لينبِّهك أن الفرائض أوْلى وأهم وأثقل في الميزان وأحب إلى الرحمن.

لو سألت مصلياً في ليلة من ليالي العشر الأواخر: أقيام الليل في رمضان خير أم صلاة الفجر في رمضان أو غير رمضان؟! ستجد الأكثرين يحرصون على قيام ليالي رمضان أكثر من حرصهم على صلاة الفجر طوال العام، وهو اختلال في الموازين، فالله تعالى أوضح في الحديث القدسي: "وما تقرَّبَ إليَّ عبْدي بِشْيءٍ أَحبَّ إليَّ مِمَّا افترضْتُ عليه".

أحياناً ننسى هذه البدهيات:
• أن مسارعتك إلى صلاة الفريضة أعظم ثواباً من مسارعتك لقيام الليل والتهجد.
• وأن ثواب خشوعك في الفريضة أعظم من ثواب خشوعك في النافلة.
• وأن دعاءك في صلاة الفرض أحب إلى الله من دعائك في النافلة من قيام ليل وسنن رواتب.

ومن هنا كان عون بن عبد الله يقول: "اجعلوا حوائجكم اللاتي تُهمُّكم في الصلاة المكتوبة؛ فإن الدعاء فيها كفضلها على النافلة".

ويدق الجرس مرة سابعة وأخيرة: وهذه المرة قبيل الإفطار؛ لينبِّهك إلى ضرورة أن تترك ما في يديك، وتقبِل على أذكار المساء، وهي أفضل عمل تستطيع أن تقدِّمه بين يدي دعائك قبيل الإفطار، وأذكار المساء بمثابة رافعة الأعمال التي ترفع دعاءك إلى مصاف الإجابة "إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ"، فاجمع عليها أهلك، وادعُ بهم قبيل إفطارك لك ولهم ولأمتنا في كل مكان، ففي سنن ابن ماجه مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم: "للصائم عندَ فطرِه دعوةٌ لا تُرَدُّ".

علي فهمي علي

 
كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو شرطية أرجنتينية قامت بإرضاع وتهدئة روع طفلة عفويا وتترقي مجرذ نملة ..... ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين!