ï»؟

"ترامب ارتكب خطأً بحقّ الكوكب".. هكذا ردَّ ماكرون على قرار انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس.. كيف علَّق الأميركيون؟

رئيس التحرير
2018.01.23 05:01

 
 
 


بعد إبقاء الغموض مخيماً لفترة طويلة على قراره بشأن اتفاقية باريس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس 1 يونيو/حزيران 2017، سحب بلاده منها، عازلاً الولايات المتحدة على الساحة الدولية وباعثاً صدمة بين الدول الـ194 الأخرى الموقعة على هذا النص التاريخي.

وفي خطاب طويل ومرتبك في بعض الأحيان ألقاه من حدائق البيت الأبيض واستعاد في بعض مقاطعه نبرة حملته الانتخابية، أعلن ترامب "حان الوقت للخروج من اتفاقية باريس".

وأطلق إعلانه سلسلة من ردود الفعل من جميع أنحاء العالم، صدرت عن الأوساط السياسية كما عن الأوساط الاقتصادية، وعكست مشاعر تتراوح ما بين الدهشة والغضب والذعر.

وباشرت عشرات المدن والولايات الأميركية الممتدة من نيويورك إلى كاليفورنيا، على الفور بتنظيم المقاومة ضد هذا القرار، واعدة بأن أميركا ستواصل التقدم في اتجاه اقتصاد مراع للبيئة ولو على المستوى المحلي.

وقال ترامب "انتخبت لتمثيل سكان بيتسبورغ وليس باريس"، مبرراً قراره بالدفاع عن الوظائف الأميركية ومندداً باتفاق "غير عادل إطلاقاً" لبلاده.

وتهدف اتفاقية باريس التي أبرمت في نهاية 2015 وكان سلفه الديمقراطي باراك أوباما من أبرز مهندسيها، إلى احتواء ارتفاع متوسط حرارة الأرض "دون" درجتين مئويتين بالمقارنة مع فترة ما قبل الحقبة الصناعية.

والولايات المتحدة هي ثاني مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم، بعد الصين.

غير أن قرار ترامب يتخطى مسألة المناخ، ليعطي مؤشراً إلى الدور الذي تعتزم الولايات المتحدة أن تلعبه على الساحة الدولية في عهد ترامب. وهو قد يعطي وزناً أكبر للصين التي فرضت نفسها كبلد رائد في "دبلوماسية المناخ".

وإذ أعرب ترامب عن رغبته في التفاوض بشأن "اتفاقية جديدة" أو معاودة التفاوض في الاتفاقية القائمة، بقي الرئيس الذي انتخب بناء على شعار "أميركا أولاً"، في غاية الغموض بشأن الالتزامات التي هو على استعداد لقطعها.

 

ردود الفعل

 

وجاء رد الأوروبيين سريعاً وقاطعاً، فأصدرت برلين وباريس وروما بياناً مشتركاً أبدت فيه "أسفها" للقرار الأميركي، مؤكدة أنه لا يمكن في أي من الأحوال معاودة التفاوض في الاتفاقية.

ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ترامب ارتكب "خطأً بحق الولايات المتحدة" و"خطأً بحق كوكبنا" في آن، داعياً العلماء والمهندسين ورجال الأعمال الأميركيين إلى القدوم إلى فرنسا للعمل على "حلول عملية" من أجل المناخ.

وإذ انتقل ماكرون إلى الكلام بالإنكليزية متبنياً موقفاً هجومياً، شدد على المسؤولية المشتركة لجميع البلدان، رافعاً شعار "لنجعل كوكبنا عظيماً من جديد" في اقتباس لشعار حملة ترامب الانتخابية "لنجعل أميركا عظيمة من جديد".

وأكد المفوض الأوروبي للتحرك حول المناخ ميغيل آرياس كانيتي مساء الخميس أن العالم "يمكنه أن يواصل التعويل على أوروبا" لقيادة التصدي للاحتباس الحراري.

وأبدى باراك أوباما أسفه الشديد لقرار خلفه.
وقال الرئيس السابق في بيان "أعتبر أن على الولايات المتحدة لن تكون في الطليعة. ولكن حتى في غياب القيادة الأميركية، وحتى لو انضمت هذه الإدارة إلى حفنة صغيرة من الدول التي ترفض المستقبل، أنا واثق بأن ولاياتنا ومدننا وشركاتنا ستكون على قدر (المسؤولية) وستبذل مزيداً من الجهود لحماية كوكبنا من أجل الأجيال المقبلة".

 

انتكاسة للقيادة الأميركية


وأعرب العديدون في الأوساط الاقتصادية عن خيبة أملهم مشددين على الضرورة الملحة للتحرك حيال الاحتباس الحراري.

وقال رئيس مجلس إدارة "جنرال إلكتريك" جيف إيملت أن القرار شكل "خيبة أمل" له، مؤكداً أن "التغير المناخي واقع. وعلى الصناعة أن تعطي المثل وألا تعول على الحكومة".

وسارع رئيس مجلس إدارة شركة "تيسلا" لسيارات الكهربائية إيلون ماسك المدافع بشدة عن مصادر الطاقة المتجددة، إلى الإعلان عن قراره الخروج من مختلف مجالس أرباب العمل التي تقدم النصح لدونالد ترامب.

وكتب على تويتر "التغير المناخي حقيقي. الانسحاب من باريس ليس جيداً من أجل أميركا والعالم".

وحذا حذوه رئيس مجلس إدارة "ديزني" بوب إيغر.

ورأى رئيس مجلس إدارة مصرف "غولدمان ساكس" للأعمال لويد برانفين أن الانسحاب الأميركي من اتفاقية باريس هو "انتكاسة" للبيئة و"لقيادة الولايات المتحدة في العالم".

وتجمع مئات الأشخاص أمام البيت الأبيض للإعراب عن غضبهم.
وقالت ريبيكا ريغان ساكس (34 عاماً) "إنه لا يفهم العلم، سوف يعيدنا سنوات إلى الوراء" وهي ترفع رافعة لافتة كتب عليها "رسالة إلى باقي العالم: إننا آسفون، غالبيتنا صوتت لهذا الأحمق".

وكان هدف الولايات المتحدة كما حددته إدارة أوباما السابقة يقضي بخفض انبعاثات غاز الدفيئة بنسبة 26 إلى 28% بحلول العام 2025 مقارنة مع 2005.

ويتحتم على الرئيس الأميركي الـ45 عملياً تفعيل المادة 28 من اتفاقية باريس التي تسمح للموقعين بالانسحاب منها. وبحسب الآلية الواجب اتباعها، فإن هذا الانسحاب لن يدخل حيز التنفيذ قبل 2020.

غير أن ترامب أوضح في كلمته أن الولايات المتحدة ستتوقف "منذ اليوم" عن تطبيق بنود الاتفاقية "غير الملزمة".

وبمعزل عن الصدمة الناجمة عن هذا الإعلان، فهو يثير مخاوف فعلية بشأن التمويل، سواء لاتفاقية الأمم المتحدة للمناخ التي يؤمن الأميركيون 23% من ميزانيتها، أو للمساعدات الدولية للدول الفقيرة على غرار "الصندوق الأخضر".

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة  عهد_التميمي تشعل مواقع التواصل و صوت_انفجار_في_الرياض يشغل السعودية الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟..