الرقة: الصدام المرتقب بين القوى العظمى المتصارعة لكن ليست المعركة الكبرى في سوريا..تصريحات روسية متوترة بخصوص درعا والدور الامريكي

رئيس التحرير
2017.11.19 13:11


RAQQA

 
 

مع اشتداد معركة الرقة وتقدّم قوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركياً، بات الحديث عن رحيل داعش عن المدينة وشيكاً، فهو بالفعل نقل قواته إلى معقله الأخير في مدينة دير الزور التي يوجد فيها ما يقارب 200 ألف شخص.

بعض المؤشِّرات ترى أنَّ القوات المدعومة أميركيا ستسيطر على الرقة دون قتالٍ كبير، إذ سيدعون مزيداً من مقاتلي داعش يهربون إلى دير الزور.

ومن المتوقع أن يقف داعش وقفته الأخيرة في وجه القوات المحاربة له في منطقةٍ تشمل الحدود مع العراق والأردن ومعظم احتياطيات سوريا المتواضعة من النفط، الأمر الذي يجعلها مهمةً من أجل إرساء الاستقرار في سوريا والتأثير على البلدان المجاورة.

وتضم هذه المناطق العديد من المعابر الحدودية، بما في ذلك الطريق الدولي الرابط بين بغداد ودمشق – والذي ترغب طهران في أن يصبح طريقاً برياً إلى لبنان وحليفها حزب الله.

وهنا السؤال الأهم من سيسطر هناك، أهي القوات المتحالفة مع إيران، أم روسيا، أم الولايات المتحدة؟ وأي فصيلٍ سوري سيحظى بأكبر قدرٍ من النفوذ هناك؟، لأن ذلك سيلعب دوراً مهماً في تحديد مستقبل سوريا ما بعد الحرب في المنطقة.
ومع وجود كل هذه القوى على الأراضي السورية، أثارت العديد من التصعيدات الأخيرة المخاوف من مواجهةٍ مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، أو حتى روسيا.

آخرها كانت الخميس 8 يونيو/حزيران حيث أسقط طيارٌ أميركي طائرةً بدون طيار (درون) إيرانية الصنع في حجم طائرة درون أميركية من طراز بريداتور، كانت قد أطلقت نيرانها على مقاتلين سوريين مدعومين أميركياً رفقة مستشارين من القوات الأميركية الخاصة.

الأمر الذي أكده رايان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة مشيراً إلى أنهما شكلتا خطراً على قوات التحالف، قرب قاعدة التنف الحدودية مع العراق، وأشار إلى أن الطائرة كانت تحلق بالقرب من قاعدة التنف التي تتواجد فيها قوات برية من التحالف.

وأظهرت تلك الحادثة أنَّ الإيرانيين على استعدادٍ للمخاطرة بصداماتٍ مع الولايات المتحدة.


منع النفوذ الشيعي


وقال كامل وزنة، الذي يدرس حزب الله، والولايات المتحدة، والشرق الأوسط، ويُدرِّس في جامعة بيروت، لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنَّ هذه اللحظة تُمثِّل "مفترق طرقٍ رئيسياً".

وأضاف وزنة أنّ الأميركيين يرغبون في منع إقامة "هلال نفوذٍ شيعي" من إيران إلى لبنان، والاحتفاظ بـ"قطعةٍ مما يجري في سوريا".

وأوضح بحسب الصحيفة نفسها "لن يسمحوا للإيرانيين ومن يدعمونهم بتحقيق انتصارٍ على حساب الأميركيين في المنطقة بكاملها".

وإن ذلك يضع الولايات المتحدة في خلافٍ مع التحالف الموالي للحكومة في سوريا، خصوصاً حزب الله وإيران. ومع الرئيس ترامب وحلفائه السُنّة في السعودية والخليج العربي، ستُصمِّم إيران وحلفاؤها على إظهار أنَّه لا يمكن ترهيبها.

وبالفعل، وجَّهت الجمعة، 9 يونيو/حزيران، قواتٌ موالية للحكومة ما يمكن أن يكون ضربةً كبرى للخطط الأميركية، مُحقِّقةً تقدُّماً مفاجئاً إلى الحدود العراقية، وعزلت القوات المدعومة أميركياً، مُعرقِلةً طريقها إلى الجبهة ضد داعش في دير الزور.


هل تقاتل أميركا روسيا أم إيران؟


في حين تقول الولايات المتحدة بأنّها لا تسعى إلى مواجهةٍ مع الحكومة السورية وحلفائها، بدأت قصفهم عمداً في منطقة التنف الحدودية، وهو شيءٌ لم تفعله في الحرب من قبل.

وأظهرت تلك الحادثة أنَّ المستشارين الإيرانيين، أو حتى حزب الله يُشغِّلون طائرات درون طبيعية الحجم في سوريا، وأنَّهم على استعدادٍ للمخاطرة بصداماتٍ مع الولايات المتحدة.

ولكن هل تلقى إيران دعماً روسياً في معركتها، وخاصة أنها حاولت إقناع القوات المدعومة إيرانياً بعدم الاقتراب من القاعدة الأميركية في التنف، بحسب تصريحات لوزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.

لكنَّ دبلوماسيين في بيروت يقولون إنَّ روسيا ربما تقول العكس لحلفائها في سوريا، وربما لا ترى سبباً كافياً لوقف ما يمكن أن يكون اختباراً مُحرِجاً للولايات المتحدة، التي تصر على أنَّها لا ترغب في الانخراط بصورةٍ أعمق في سوريا. فهل ستخاطر بحربٍ من أجل حماية قاعدةٍ صغيرة؟

وتعكس تلك التوتُّرات المتصاعِدة ضغوطاً متزايدة في المنطقة، فقد تعهَّدت إدارة ترامب بالتصدي لإيران.

وظلَّت إسرائيل، التي تقول أنَّها لن تتساهل مع وجود حزب الله المتاخم لإقليمها، تضرب القوات الموالية للأسد في الجنوب.

ومع كل تلك الصراعات تلوح معركة ستكشف التعارضات التي لا يمكن تحمُّلها للحرب ضد داعش، وذلك مع مناورة القوى التي كانت مُصطفَّةً ضد التنظيم ضد بعضها البعض الآن.

فعلى سبيل المثال بحسب ما ذكرته نيويورك تايمز الأميركية، فإن الولايات المتحدة تعمل بشكلٍ غير مباشر في العراق مع الميليشيات العراقية المدعومة إيرانياً، وبعضها كان من بين القوات التي ضربتها في صحراء جنوب شرقي سوريا.

ويحاصر مقاتلو داعش قوات الحكومة السورية في عاصمة محافظة دير الزور، وبالتالي فإنَّ الولايات المتحدة بإبعادهم ستكون قد ساعدت الأسد، الذي تعارضه.

ويقول الأسد إنَّ السيادة السورية ذات أهمية قصوى وإنَّه سيستعيد كل الأراضي المفقودة، لكنَّه لا يمكنه فعل ذلك دون مساعدة إيران وروسيا، اللتين تمارسان درجةً كبيرةً من الاستقلالية والسلطة في سوريا. كما لا يمكنه منع الولايات المتحدة من العمل هناك.

وتجنَّبت الميليشيات الكردية حتى الآن إعلان موقفٍ واضح، لا بمواجهة القوات الموالية للنظام مباشرةً، ولا بالتعاون معها علناً، وذلك لتجنُّب استعداء الحلفاء العرب المعارضين. لكنَّها ربما تضطَّر إلى الاختيار، وذلك مع التقاء القوات.


خريطة نزاعات الدول في سوريا


شرقاً من قلب سوريا يوجد التحالف الذي يدعم الرئيس السوري بشار الأسد، ويتألَّف من الجيش السوري، والميليشيات المدعومة إيرانياً، مدعومين بالقوة الجوية الروسية، والمستشارين الإيرانيين. حتى أنَّ بعض التقارير تشير إلى أنَّ المستشارين الروس نشطون في ساحة المعركة.

أما شمالاً من الحدود الأردنية، توجد القوات الديمقراطية السورية بقيادة كردية التي تتلقى التدريب الآن من القوات الأميركية والبريطانية والنرويجية من أجل محاربة داعش. ولديهم حامية عسكرية بالقرب من الحدود الأردنية والعراقية وطريق بغداد الدولي، ويتلقَّون دعماً جوياً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

وأخيراً، في العراق، اندفعت الميليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً غرباً إلى الحدود مع سوريا.

و9 سيارات حاولت الاقتراب من “الحد الادنى” راح ضحيتها 5 قتلى على الاقل: الأردن يراقب ويحرس بحذر بالغ حدوده الشمالية ويتوجس من توتر موسكو تجاه واشنطن.. ويحاور حول مناطق خفض التوتر مجددا..

66666666666666

عمان- رأي اليوم- فرح مرقه

يؤشر البيان الأخير للجيش الأردني عن تعامله مع 9 سيارات حاولت الاقتراب من “الحد الأدنى” في الحدود على مدى الخطورة التي تعايشها الحدود الاردنية الشمالية، خصوصا كلما اقتربت المسافة مع مثلث التنف الحدودي.

وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بأن قوات حرس الحدود تعاملت خلال 72 ساعة الماضية مع تسع سيارات حاولت الاقتراب من الحد الأردني عن طريق معبر التنف باتجاه الأراضي الأردنية، مشيرا الى تطبيق قواعد الاشتباك والرماية على السيارات المذكورة حتى تراجعت باتجاه الأراضي السورية.

وأضاف البيان الرسمي ان احدى السيارات نوع بك اب ودراجتان بعد وقت قليل من الحادثة عادت باتجاه الأراضي الأردنية، فتم تطبيق قواعد الاشتباك، ونتج عنها قتل خمسة أشخاص وتدمير السيارة والدراجتين وتعطيل سيارة أخرى قدمت لإنقاذ المصابين والقتلى.

وأضاف البيان، انه من جهة أخرى أحبطت قوات حرس الحدود محاولة تسلل لشخصين حاولا اجتياز الحدود من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الأردنية، وتم إلقاء القبض عليهما وتحويلهما إلى الجهات المعنية.

الحديث المذكور عن محاولة تسلسل واسعة لنحو 9 سيارات تؤشر على مدى قسوة الظروف على الحدود الشمالية من جهة، كما تؤشر على جدّية النظام السوري وحلفائه في محاولات تطهير المنطقة الحدودية من جهة أخرى، وهو ما أكده الفريق أول سيرغي سوروفيكين، قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا قبل يومين في مؤتمر صحفي.

وقال الجنرال سوروفيكين، إن قوات النظام السوري والقوات الموالية لها استعادت السيطرة على مقطع من الحدود السورية الأردنية طوله 105 كيلومترات، وأقامت 9 معابر حدودية عليها.

وبدت قضية المعابر التسعة كعبء إضافي على عمان التي تحاول تأمين حدودها من المعابر الحالية، والتي من بينها التنف والركبان، اللذان يبدوان الاكثر خطورة في الاونة الاخيرة.

وتتوقع عمان منذ بدء العمليات العسكرية في الجنوب السوري ارتدادات على حدودها، ما جعلها طرفا في المباحثات العسكرية التي تجري في أراضيها مؤخرا بين الروس والامريكان تحت عنوان “المناطق منخفضة التوتر” أو المناطق العازلة، والتي تستأنف الاسبوع الجاري وفق الصحف الامريكية.

في الاثناء تقرأ عمان جيدا سلسلة تصريحات روسية تظهر توترا مع الامريكان على الارض وتحديدا عند المناطق الحدودية الاردنية، والتي كان اخرها تصريح سوروفيكين عن كون الإنذارات التي يوجهها الأمريكيين إلى الجيش السوري الذي يحرز تقدما في جنوب البلاد، تأتي بتبريرات سخيفة تماما، وفقا لروسيا اليوم، مستطردا: “في سياق التقدم، واجهت القوات الحكومية عراقيل من قبل طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن”.

وذكر بأن الأمريكيين يبررون موقفهم هذا بـ”مزاعم سخيفة تماما باعتبار أن القوات الحكومية تمثل خطرا على القواعد الأمريكية ومعسكرات تدريب مقاتلي المعارضة في جنوب سوريا.

الأردن يقرأ التصريحات بحذر وتوجس في ضوء الترتيبات الجديدة للمناطق التي يفترض انها اليوم اقل توترا والتي من ضمنها الجنوب السوري المتاخم للحدود الاردنية، خصوصا وان “تطهير هذه المناطق” لا يزال يلقي بظلاله على الحدود الاردنية عبر محاولات تسلسل كبرى، وهجمات محدودة حتى اللحظة من الحدود الاردنية.

الى ذلك،  قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجري محادثات سرية مع روسيا في الأردن حول منطقة “تخفيف التوتر” في جنوب سوريا، وفقا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، موضحة أن جلستين عقدتا بين الروس والأميركيين في الأردن، تناولتا مناقشة إنشاء مناطق لـ”تخفيف التوتر”، وآخر اجتماع كان قبل أسبوعين، بمشاركة مسؤولين أردنيين، ومن المقرر عقد جولة ثالثة هذه الأسبوع.

وبحسب الصحيفة يأمل الجانب الأميركي، إيجاد طريقة للتعاون مع روسيا من أجل القضاء على تنظيم داعش . وقال المسؤول إن محافظة درعا قد تكون المنطقة الأنسب لبدء تنفيذ التفاهم بين واشنطن وموسكو لتخفيف التصعيد، عبر وقف القصف على ريف درعا قرب حدود الأردن، واعتبار هذه المنطقة ليست تحت نفوذ إيران.

وتتزامن المحادثات مع إعلان هيئة الأركان الروسية بأن الوضع الميداني في مناطق “تخفيف التوتر” تغيّر جذريًا، ويمكن اعتبار الحرب في سوريا قد توقفت عمليًا. واعتبرت الولايات المتحدة الجمعة أن روسيا كانت “مفيدة جدا” لخفض التوتر في جنوب سوريا، إذ قال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس إن “روسيا كانت مفيدة جدا والهدوء الذي نشهده اليوم يعود في شكل كبير إلى تدخلاتها” واضاف “إنهم (الروس) يحاولون الاتصال بالأطراف الآخرين الموالين للنظام، والميليشيات الموالية لإيران، و(يحاولون) القيام بالمطلوب ومنع (هؤلاء الأطراف) من القيام بأعمال تزعزع الاستقرار” .

 

 

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..