وقف إطلاق النار في سوريا اختبار لترامب وبوتين.. فمن يجرؤ على إفساده؟ وهجوم ضد الفصائل المعارضة في محافظة السويداء

رئيس التحرير
2017.11.20 18:12

 

 
 

بدأت أول محاولة من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعاون مع روسيا حول أزمة دولية، الأحد 9 يوليو/تموز 2017، مع تنفيذ وقف إطلاق النار فى جنوب غربى سوريا، والذي بدا سارياً على نطاق واسع.

وإذا ما تم الحفاظ على الهدنة فإن ذلك قد يفتح الباب أمام تعميق التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا حول سبل القضاء على العنف والتقدم فى اتفاقات وقف إطلاق النار الأخرى التى يتم الضغط لتطبيقها فى أماكن أخرى فى سوريا، حسب تقرير لصحيفة واشنطن بوستالأميركية.

وسرى وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا والأردن جنوب غربي سوريا، الأحد 9 يوليو/تموز 2017.

وتقول التقارير الواردة من المنطقة إنه يبدو أن الهدنة صامدة حتى الآن، حسب "بي بي سي".

كما قال مراقبون محليون إن المنطقة لم تشهد غارات جوية أو اشتباكات.

وشارك الأميركيون والروس والأردنيون في التوسّط في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة.

ويستهدف اتفاق وقف إطلاق النار وقف القتال في منطقة حساسة من الأراضي السورية المجاورة للحدود مع إسرائيل والأردن.

وبحسب السلطات الأردنية، فإن الهدنة تشمل مناطق وافقت عليها القوات الحكومية السورية ومجموعات المعارضة.

وكان بوتين قد صرّح بأن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا جاء "نتيجة تغير في موقف أميركا تجاه الوضع في سوريا بعد أن أصبح أكثر واقعية".

ونقلت واشنطن بوست عن السكان في منطقة وقف إطلاق النار إن دوي المدافع توقف قبل الموعد النهائي المحدد، معربين عن أملهم فى أن يتوقف العنف لفترة من الوقت وتُحقن الدماء.


اتفاق غامض


وهذا الاتفاق لوقف إطلاق النار فى سوريا هو أول نتائج اجتماع الرئيس ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة 7 يوليو/تموز 2017. ولا تزال التفاصيل غامضة، ومن غير الواضح ما إذا ما كان الاتفاق سيؤدي إلى التعاون من أجل التوصل إلى حل دائم للحرب السورية التي استمرت 6 سنوات.

ويُشار إلى وقف إطلاق النار بين البلدين على أنه "خفض التصعيد"، ما يعكس التوقعات المتواضعة للنجاح بعد عدة محاولات فاشلة سابقة من قبل الرئيس الأميركي السابق أوباما للعمل مع روسيا لإنهاء القتال.

ومع ذلك، فإن ما يجعل هذا الجهد مختلفاً هو الدفع باتجاه السلام الذي تقوم به الآن هي روسيا، التي تولت قيادة الدبلوماسية الدولية بعد هزيمة قوات المعارضة السورية في معقلهم في حلب في ديسمبر/كانون الأول 2016.

ويشير وقف إطلاق النار إلى موافقة الولايات المتحدة على خطة روسية أوسع لإنهاء العنف من خلال خلق سلسلة من مناطق خفض التصعيد فى أنحاء البلاد تحت رعاية القوى الإقليمية أو الدولية ذات النفوذ فى كل منطقة.

والفعل فإن محاولة إنشاء منطقة مماثلة لخفض التصعيد في الشمال بالتعاون مع تركيا، الجارة الشمالية لسوريا، قد خففت إلى حد ما من العنف هناك.

ويخلق هذا الاتفاق آلية منفصلة للولايات المتحدة والأردن لاستخدام نفوذهما مع قوات المعارضة المتحالفة في جنوب غرب سوريا لوقف القتال في حين تمارس روسيا ضغوطاً على حليفتها؛ حكومة بشار الأسد.

المنطقة التي يطبق فيها وقف إطلاق النار تشمل درعا، المدينة التي اندلعت فيها الثورة ضد الأسد لأول مرة في عام 2011، حيث اشتد القتال في الأشهر الأخيرة حين شنت الحكومة هجوماً يستهدف استعادة المدينة.

وتشمل أيضاً محافظة القنيطرة المجاورة التي اندلع فيها القتال في الأشهر الأخيرة بين إسرائيل والقوات الحكومية، بما فيها الميليشيات المدعومة من إيران التي أثار تقدمها نحو مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل قلق تل أبيب.

إيران، الحليف الرئيسي لبشار الأسد، ليست طرفاً في هذه الصفقة. رغم أن لها تأثير كبير على المنطقة من خلال شبكتها من الميليشيات، بما في ذلك حزب الله اللبناني، وهناك مخاوف من أن طهران، بالاشتراك مع الحكومة السورية، قد تعمل على إحباط الاتفاق الذي من شأنه أن يزيد من نفوذ الولايات المتحدة بشكل كبير في هذه المنطقة من سوريا.

ولا يزال يتعين تحديد الكثير من التفاصيل، بما في ذلك آلية التنفيذ. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته إنه من المتوقع نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية في المنطقة.


موقف إسرائيل


لكنه من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستقبل بوجود القوات الروسية على طول حدودها بسبب المخاوف من أن موسكو لن تكون قادرة، أو غير راغبة فى احتواء توسع إيران وحلفائها فى هذه المنطقة، وفقاً لما ذكرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

ورحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف إطلاق النار لكنه حذر من التدخل الإيراني.

ونقل تقرير لـ"بي بي سي" عن نتنياهو قوله: "ترحب إسرائيل بوقف حقيقي لوقف إطلاق النار. لكن وقف إطلاق النار لا يجب أن يفتح الباب لإيران لترسيخ أقدامها في سوريا أو للمجموعات القتالية التي تدور في فلكها في سوريا بصفة عامة وفي جنوب سوريا على وجه الخصوص".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه تحدث الأسبوع الماضي بشكل مفصل مع وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وقال: "الاثنان يتفهمان موقف إسرائيل وسيأخذان مطالبنا في الاعتبار".

وأضاف نتنياهو: "سنستمر في مراقبة الأحداث عند حدودنا مع التشبت التام بخطوطنا الحمراء: منع حزب الله من الحصول على أسلحة عبر الحدود السورية مع التشديد على الأسلحة الدقيقة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "هذا يعني منع حزب الله أو القوات الإيرانية من إقامة حضور بري على طول حدودنا ومنع القوات الإيرانية من إقامة حضور عسكري في سوريا ككل".

وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي اتش.ار ماكماستر أن هذه الهدنة أولوية للولايات المتحدة وخطوة مهمة من أجل سلام دائم.

وأوضح ماكماستر في بيان أنه "في منتصف نهار الأحد بالتوقيت المحلي في سوريا، يدخل اتفاق وقف التصعيد جنوب غربي سوريا حيز التنفيذ".


هل يفشل الأسد وإيران الهدنة؟


لا تزال هناك علامة استفهام أكبر حول التحدي طويل الأمد لجهود السلام في سوريا، وهو ما إذا كانت روسيا تمارس ضغطاً كافياً على الحكومة السورية وإيران لإقناعهما بالالتزام بالهدنة.

وقال فيصل عيتاني من مجلس الأطلسي الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إن هذه الصفقة، إذا ما نفذت بشكل كامل، ستشكل تهديداً لهدف إيران المتمثل في إقامة منطقة نفوذ على الحدود الإسرائيلية والأردنية وهدف الأسد لاستعادة سيطرته على سوريا بالكامل.

وأضاف "إن الطرفين سيقبلان بوقف إطلاق النار فقط حين يكون في خدمة أغراضهما. ولكن من سيوقفهم عندما يستأنفون الهجوم؟ فروسيا إما تقف في صف نظام بشار الأسد أو غير قادرة على فرض إرادتها على أية حال".

وقال أحمد المسالمة، رجل الأعمال والناشط الذي يعيش في منطقة تسيطر عليها المعارضة في محافظة درعا، "لا يزال هناك الكثير من التساؤلات حول كيفية تطبيق وقف إطلاق النار، حتى أن السكان ليسوا متأكدين مما إذا كان عليهم أن يكونوا متفائلين أم لا".

وأضاف، متحدثاً عبر سكايب: "إن بعض الناس متشائمون لأن النظام السوري وروسيا وإيران اعتادا على استغلال الهدنة لإعادة تجميع قواتهم ثم التقدم. من ناحية أخرى هناك بعض التفاؤل لأن الناس بحاجة إلى الاستقرار للعودة الى حياتهم ونأمل أن يؤدي ذلك إلى حل سياسي".

 
كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..