أمين الخراط : بلدان بأسرها سوف يستحيل العيش فيها.. "لاجئو المناخ": عنوان أزمة المهاجرين القادمة

رئيس التحرير
2019.08.21 05:31

 

 
 

تعد العوامل المناخية أحد أقدم الأسباب التي دفعت الإنسان للهجرة على الإطلاق؛ حيث يؤكد العلماء أن الإنسان الساباني قد ظهر في القارة الإفريقية ثم دفعته تغيرات مناخية قاسية إلى الهجرة إلى الشرق الأوسط، ثم إلى جميع مناطق العالم، حتى ظهرت على كل مجموعة الاختلافات الشكلية التي نراها اليوم بين مختلف الأجناس، بفعل التأقلم مع العوامل المناخية الجديدة.

أما إذا تفكرنا في قضية الهجرة اليوم فسنجد أن أبرز الأسباب التي تقدم لتفسيرها وفهمها ترجعها إلى عوامل اقتصادية واجتماعية بالأساس، تتمثل في التفاوت الكبير في مستوى العيش بين البلدان المتقدمة والنامية، أو الهروب من مناطق نزاع وحروب، بينما يغيب عامل التغيرات المناخية، وتأثيره على هذه الظاهرة.

لا يخفى على أي متابع للشأن البيئي أن التغيرات المناخية الناتجة عن أنشطة الإنسان الملوثة قد بلغت نقطة اللاعودة؛ حيث سجلنا 4 سنوات متتالية ذات درجة حرارة عالية، وهي سابقة أولى في تاريخ الأرض، منذ بداية تسجيل تطورات درجة الحرارة على سطحها.

يتوقع العلماء أن التغيرات التي سيشهدها كوكبنا على المدى المتوسط ستكون ذات عواقب مهمة وخطيرة على حياة سكان بعض المناطق الأكثر هشاشةً وعرضةً لهذه المخاطر؛ إذ بات من المؤكد أن ارتفاع منسوب مياه البحر سيغمر جزراً بأكملها، بل ومدناً ساحلية منخفضة تحت سطح البحر.

أدت هذه العوامل إلى ظهور مفهومي الهجرة المناخية ولاجئي المناخ، وقد بدأت بالفعل عمليات هجرة سكان من مناطق لم تعد صالحة للعيش.

على سبيل المثال، يمكننا ذكر قصة أول لاجئي مناخ رسميين في الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث أصبحت حياة سكان جزيرة جون شارل قرب خليج المكسيك، أو ما تبقى منها، في خطر دائم، وقد انطلقت السلطات الأميركية في التخطيط لإجلاء مَن بقي منهم، خاصة مع توالي الأعاصير والفيضانات التي تغمر الطريق الوحيد المؤدي إلى خارج الجزيرة.

يعد الخطر الداهم على جزيرة جون شارل مزدوجاً؛ إذ يمثل إضافة إلى كونه كارثة بيئية واجتماعية، خسارة ثقافية هائلة؛ إذ إن جميع أهاليها من السكان الأصليين للأميركتين وينتمون إلى قبيلة بيلوكسي شيتماشا شوكتاو التي باتت مهددة بفقدان إرثها وتاريخها وتقاليدها.

كل المؤشرات إذن تنبئ بأزمة لاجئين في السنوات القادمة، فماذا أعدت الحكومات العربية، وخاصة بلدان شمال إفريقيا التي تعد معبراً لمهاجري القارة الإفريقية من مخططات حتى تتعامل بنجاعة مع تدفقات اللاجئين، وحتى لا تتكرر المشاهد المؤلمة لقوارب المهاجرين في حوض البحر الأبيض المتوسط

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل