"خائن"في البيت الأبيض وتسريب محادثاتٍ سريَّةٍ وإدارتُه والكونغرس يصفعانه... مرتين!

رئيس التحرير
2017.08.22 11:22

 اختراقٌ غير مسبوقٍ في تاريخ رؤساء أميركا.. تسريب محادثاتٍ سريَّةٍ لترامب وإدارتُه تستنفروحسب هاف بوست عربي"هل تعبر التسريبات غير المسبوقة لمحادثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره المكسيكي ورئيس الوزراء الأسترالي عن "استغاثات" مكتومة من البيت الأبيض تسعى للتخلص من ترامب؟.

 

بدا هذا هو السؤال الأهم في واقعة التسريب التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس الخميس 3 أغسطس/آب 2017، واعتبرها سياسيون أميركيون غير مسبوقة، فيما وصفها ترامب نفسه بأنها "خيانة".

 

تجعل هذه التسريبات ممارسة النشاط الدبلوماسي رفيع المستوى وحل الأزمات الخطيرة مهمةً أصعب أمام الولايات المتحدة، وليس فقط تحت رئاسة ترامب، بل قد يمتد هذا إلى ما بعد فترة رئاسته، إذ من المفترض أن تظل المناقشات التي جرت بين رؤساء العالم سرية حتى يمكنهم التحدُّث بحرية وإرساء الثقة فيما بينهم.

 

وكان نشر نصوص المحادثات آخر علامةٍ، ضمن علاماتٍ عدة، على انهيار أعرافٍ ثابتة داخل إدارة ترامب، ما قد يحمل تداعياتٍ ممتدة الأثر وغير مُتوقَّعَة.

 

ومن المُحتَمَل أن يكون القلق تجاه التداعيات الأمنية لقيادة ترامب المتذبذِبة هوَ ما دفع المُسرِّب لفعل ذلك - أن يكون التسريب صرخة استغاثة من داخل الإدارة الأميركية، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

 

 

"تسريب معلومات مرة كل يوم"

 

ديفيد فروم القريب من الرئيس جورج بوش الابن كتب في نشرة "ذي أتلانتيك" إن "تسريب نصوص محادثة هاتفية رئاسية مع مسؤول أجنبي غير مسبوق وخطير ويثير الصدمة".

وأضاف في تعليقه على الواقعة "من الضروري أن يتمكن الرئيس من التحدث بسرية تامة، والأهم من ذلك أن يتمكن القادة الأجانب من الرد بكل ثقة".

 

ورأى جون كيربي، الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، أنه "أياً تكن الأسباب التي تقف وراء هذه التسريبات، إنه أمر خطير على سياستنا الخارجية".

 

ونشر الجمهوريون في لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، تقريراً في تموز/يوليو حول "الموجة غير المسبوقة لتسريبات تنطوي على خطورة" منذ أن تولى ترامب السلطة.

 

وقال التقرير "في عهد الرؤساء الذين سبقوا ترامب، كان تسريب المعلومات حول الأمن القومي نادراً نسبياً". وأضاف "في عهد الرئيس ترامب، تأتي التسريبات بوتيرة واحدة في اليوم" ويبدو أنها "تأتي من كل الحكومة".

 

ولم تعد التسريبات تتعلق بالقضية الروسية وحدها، حسب التقرير، بل "اتسعت لتشمل معلومات حساسة أخرى يمكن أن تهدد الأمن القومي".

 

 

"نرجسيٌّ متذبذب"

 

وتُظهِر نصوص محادثات ترامب مع الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو، والرئيس الأسترالي مالكوم ترنبول أنَّ الرئيس الأميركي ليس أكثر اتساقاً في السر مما هوَ في العلَن: فهو محدود العلم حتى بوقوع هجمة كُبرى بالأراضي الأميركية - ونرجسي إلى حد العبثية، وفق تحليل للصحيفة البريطانية الخميس 3 أغسطس/آب 2017.

 

وقال ترامب لمالكوم ترنبول رئيس وزراء الأسترالي: "أنا أعظم شخصٍ في العالم"، ويتفاخر أمام أقرانه من زعماء العالم بحجم الحشود التي تأتي لحضور خطاباته. وعليه يبدو الإبقاء على صورته كزعيمٍ قوي في نظر مؤيديه، مراراً وتكراراً على مدار المحادثات، أمراً ذا أولوية قصوى بالنسبة لترامب - أولوية تفوق الحفاظ على علاقاتٍ قوية مع دولٍ متحالفة مع بلاده.

 

وتقدِّم لنا نصوص المحادثات تلك تذكاراً بأنَّ التحدُّث "بلطفٍ" مع ترامب يمثِّل بالنسبة له قيمة أكبر من التحالفات الاستراتيجية طويلة الأمد. وفيما كان ترامب يوبِّخ ترنبول، فقد أعلن أنَّه يُفضِّل فلاديمير بوتين عليه، وكان ترامب قد تحدَّث مع بوتين مؤخراً.

 

وقال ترامب باختصار قبل أن يُنهي المكالمة على نحوٍ مفاجئ: "لقد كانت محادثتي مع بوتين لطيفة. ما يحدث الآن سخيف". وفي السر كما في العلن، فإنَّ مديح ترامب للرئيس الروسي ثابتٌ لا يتزعزع.

 

 

تضليل متعمد

 

ربما كان أقل الأمور مفاجأة في نشر نصوص التسجيلات هو تأكيد أنَّ ترامب وإدارته يضللون العامة عن عمد. وعندما نشرت واشنطن بوست، في فبراير/شباط الفائت، خبراً يتناول ما جرى في محادثته مع ترنبول، نَشَرَ ترامب تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر قال فيها إنّ تلك كانت "محادثة شديدة التحضُّر كذبت وسائل الإعلام الزائفة بشأنها".

 

وكما حدث مراراً منذ تولي إدارة ترامب، فقد ظهرت وقائع أيَّدت صحة التقارير الإخبارية، وكشفت زور إنكار الإدارة الأميركية. وحاول ترامب عدة مرات توجيه بينيا نييتو بكيفية تضليل الصحافة، ودعاه للتوقف عن ترديد رفض المكسيك دفع تكاليف الجدار الحدودي المُقترَح من جانب ترامب.

 

 

 

ووردت مواضيع مشابهة في محادثة ترامب مع ترنبول. وهنا كانت المسألة محل الخلاف هي اتفاقية عقدتها إدارة أوباما مع أستراليا تقضي ببحث إمكانية قبول أميركا 1250 لاجئاً، معظمهم من دولٍ مسلمة، تحتجزهم أستراليا على جزرٍ بالمحيط الهادي بعد أن حاولوا دخول البلاد بحراً. وفي المقابل، ستستقبل أستراليا مهاجرين أميركيين لاتينيين.

 

كان ترامب حانقاً من جانبه لأنَّ الالتزام بالاتفاقية المذكورة قد يضر بصورته أمام جمهور ناخبيه، بعد وقتٍ قصير من إخفاقٍ قراره التنفيذي الأول الذي أُبطِلَ لاحقاً والذي يُقيِّد قبول اللاجئين السوريين ويعلِّق السفر من قائمة من سبع دول ذات أغلبية مسلمة.

 

ويقول ترامب: "سيضربني هذا في مقتل. أنا أعظم شخصٍ في العالم لا يريد السماح لهؤلاء الناس بالدخول إلى البلاد. هذا الاتفاق سيجعلني أبدو مريعاً، توليت المنصب منذ أسبوعٍ فقط".

 

كان جوهر الأمر بالنسبة لترامب هوَ أنَّ اللاجئين المذكورين في الاتفاقية هُم من دولٍ مسلمة. وقال: "أكره إيواء هؤلاء الناس. أضمن لك أنَّهم أشخاصٌ سيئون".

 

ورغم محاولات ترنبول لتمهيد الاختلافات بينهما، إلَّا أنَّ ترامب بدا في مزاجٍ غاضب عند نهاية النقاش، وعليه جرت تنحية قضايا ثنائية أعمّ بين البلدين. فعندما طلب ترنبول مناقشة وضعيّ سوريا وكوريا الشمالية - وهُما أزمتان عالميتان تُعد أميركا وأستراليا شريكتَين استراتيجيتَين فيهما - لم يُبدِ ترامب اهتماماً بذلك وأنهى المكالمة.

 

 

وقف نزيف التسريبات

 

وتستعد إدارة ترامب لكشف خطة تهدف إلى وضع حد من تسريب المعلومات الواسع والمتكرر من البيت الأبيض، الأمر الذي يعتبره ترامب نوعاً من الخيانة.

 

ويعقد وزير العدل جيف سيشنز ورئيس الاستخبارات دان كوتس اليوم الجمعة مؤتمراً صحافياً للبحث في مسألة "تسريب مواد سرية تهدد الأمن القومي"، في إشارة إلى هذه التسريبات غير المسبوقة في التاريخ الحديث للرئاسة الأميركية، في طبيعتها ومداها والسرعة التي تنتشر فيها، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

 

الرئيس الأميركي يعاني أزمة داخلية تتصاعد كل يوم

الكونغرس يصفع ترمب... مرتين!

 

«إيلاف» من واشنطن: بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على وصوله البيت الأبيض، أثبت الرئيس الأميركي دونالد ترمب صحة ما تتهمه وسائل إعلام كبرى بأنه "بلا خبرة سياسية"، فهو لم ينجز شيئاً من الوعود التي تعهد بها خلال حملته الانتخابية، بل إنه مع مرور الوقت بدأ في خسارة الكثير من الدعم الذي كان يحظى به من حزبه الجمهوري.

 

الرئيس أعلن الأربعاء من البيت الأبيض، مشروع قانون جديد يحد من معدلات الهجرة القانونية إلى أقل من النصف، من دون أن ينسق بشأنه مع رموز الحزب الجمهوري في الكونغرس، كما يبدو، الأمر الذي يرجح أنه من الصعب تمريره عبر مجلس الشيوخ، ما يعني فشل آخر لترمب الذي وعد أنصاره بتحقيق "وعوده الانتخابية" فور وصوله إلى البيت الأبيض.

 

مشروع القانون الذي سيغير نظام الهجرة في البلاد بشكل كبير، أصر ترمب على الإعلان عنه، رغم أن عضوي الكونغرس ديفيد برديو عن ولاية جورجيا، وتوم كوتون عن ولاية أركنسا، فشلا في حشد التأييد له على مدى الستة الأشهر الماضية في الكونغرس.

 

المعارضة لقانون الهجرة المقترح، خرجت ابتداء من داخل الحزب الجمهوري، فعارضه حتى الآن اثنان على الأقل هما عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام، وهو ما يعني أنه ولد ميتاً، فخسارة صوت جمهوري واحد تعني استحالة تمرير المشروع، خصوصاً في ظل معارضته من الديمقراطيين كافة.

 

جرت العادة في واشنطن، أن أي رئيس يرغب في طرح مشاريع قوانين خصوصاً تلك التي تتعلق بمسألة بالغة الحساسية مثل الرعاية الصحية والهجرة والضرائب، أن يسعى إلى حشد الدعم لها على مدى أشهر طويلة داخل الكونغرس عبر نقاشات مع الجمهوريين والديمقراطيين، وهو ما يبدو أن ترمب لا يأخذ به.

 

الرئيس تلقى صفعتين من الكونغرس خلال أسبوع واحد، فالمجلس لم يمرر مشروعه للتأمين الصحي ليكون بديلاً لأوباما كير، كما رفض اقتراحه بخفض العقوبات على روسيا.

 

من الواضح أن ترمب الذي يعاني أزمة داخلية تتصاعد كل يوم تهدد شرعيته بسبب اتصالات مشبوهة مزعومة أجراها بعض كبار معاونيه ومنهم ابنه مع روسيا، اختار أن يعلن عن "مشاريع كبرى" وهو يعلم مسبقاً أنها ستولد ميتة، بهدف إرضاء ناخبيه وغالبيتهم من البيض المتعصبين، الذين يصدق بعضهم ما يردده رئيسهم من أنه يتعرض إلى "مؤامرة" تقودها وسائل الإعلام لإسقاطه.

 
وروسيا تردُّ على تغريدات ترامب: نشاطر أميركا الرأي في تدني علاقاتنا لمستوى غير مسبوق
أنه يوافق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الرأي بأن العلاقات بين موسكو وواشنطن تراجعت إلى مستوى خطير بشكل غير مسبوق.
 
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لصحفيين، في تعليقه على آراء عبر عنها ترامب عبر موقع تويتر الخميس 3 أغسطس/آب الجاري: "نشاطره هذا الرأي تماماً".
 
وأضاف بيسكوف: "يكمن الخطر في غياب التعاون المتبادل والتنسيق بشأن مسائل تُعد أساسية بالنسبة لبلدينا وشعبينا".
 
وكتب ترامب، عبر موقع تويتر، بعدما وقَّع على مضض على قانون أقره الكونغرس لتشديد العقوبات على روسيا: "علاقتنا مع روسيا تراجعت إلى مستوى خطير للغاية وغير مسبوق".
 
وأضاف: "بإمكانكم أن تشكروا الكونغرس، وهم الأشخاص أنفسهم الذين لا يمكنهم حتى أن (يتفقوا على إقرار تعديل) نظام الرعاية الصحية"، في إشارة إلى فشل مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون في تطبيق الوعد الذي أطلقه الرئيس في أثناء حملته الانتخابية.
 
وردَّت موسكو بغضب على العقوبات، واعتبر رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، أنها "إعلان حرب اقتصادية شاملة ضد روسيا"، وتشكل "نهاية الآمال الروسية في تحسين العلاقات"، وسخر من "ضعف" البيت الأبيض في مواجهة الكونغرس.
 
وانتقد المتحدث باسم الكرملين، الجمعة، كذلك، التحقيق الجاري بشأن الشكوك حول تعاون حصل بين فريق ترامب وروسيا خلال حملة الانتخابات، نافياً عنها صفة "روسياغيت"، في إشارة إلى فضيحة "ووترغيت" التي دفعت الرئيس الأميركي السابق، ريتشارد نيكسون، إلى الاستقالة.
 
وقال بيسكوف: "تحدثنا مراراً عن السخافة التامة وغياب الأساس لما يسمى روسياغيت".
 
وسيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، في مانيلا، خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ لمناقشة العلاقات الثنائية، حسبما أفادت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، عقب مكالمة هاتفية جرت بين الوزيرين

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
عبر أي وسيلة إعلامية تتابع الاخبار اليومية؟




القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 من هم ضحايا هجوم برشلونة والامن الاسباني يكشف عن صورة سائق الشاحنة وقتله في الهجوم الثاني والقبض على مشتبه به رابع أعمق مترو أنفاق بالعالم يتفاخر به كيم جونغ لتجنب اي هجوم نووي صورهما بجواله فألهب مشاعر الألمان.. قصة شقيقين سوريَّين احترقا في قصف والصدفة نقلتهما لأوروبا  مضيفات شركة الطيران الكازاخستانية عاريات؟ زهرا "الطفلة المعجزة" تكلَّمت في شهرها السادس وتقرأ الكتب في عمر السنة والنصف.. ايفانكا تحل مكان والدها بالقمة وميركل تمنع ترامب وزوجته من اخذ مكانها محمد راكان بوظو  : رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كأس القارات الأسد وأسرته يشاركون في إفطار رمضاني بدمشق كارلي:بالصور.. قريةٌ يلتقي سكانها على مائدة إفطار واحدة و كل أسرة تتكفَّل يوماً بالطهي