الراي:انفتاحٌ أُردنيٌّ على سورية و“باتريوت” بمليوني دولار لطائرة بـ 600

رئيس التحرير
2017.11.21 08:38

 

لقد اثلجت صدورنا فرحا بهذه الأخبار التي تبعث فينا الأمل بأنه هناك احتمال .. صاروخ لإسقاط طائرة بـ 600 دولار.. هذهِ هي المُعادلة الجديدة.. لماذا يترحّم الكثيرون على الشهيدين “أبو العباس″ والتونسي محمد الزواري؟

ولكن لنتابع ماذكرته الراي حول انفتاحٌ أُردنيٌّ على سورية والعراق بعد تبخّر “سَراب” المُساعدات الخليجيّة.. ماذا يَعني افتتاح مَعبر نصيب الحُدودي مع سورية؟ وهل العلاقات الأردنيّة السوريّة تتطوّر إيجابيًّا وبشكلٍ مُتسارعٍ فِعلاً؟ ولماذا الآن؟

 

asad kimg of jordan

عَودة السّيطرة الرسميّة السوريّة على مَعبر نَصيب الحُدودي مع الأردن بمُقتضى اتفاقٍ لَعبت فيه روسيا دورًا كبيرًا، كان من ضِمن نتائجه إفراج السلطات السوريّة عن مِئة مُعتقلٍ من مُقاتلي الجيش السّوري الحُر، هذهِ العَودة لا تَعني انفراجةً مُهمّة في العلاقات السوريّة الأردنيّة فقط، وإنّما عَودة أبرز مصادر الدّخل التجاريّة للبلدين، وللبنان وتركيا أيضًا، باعتباره الشّريان البرّي الأقوى لوصول بضائع هذهِ الدّول إلى المنطقة الخليجيّة وأسواقها المُربحة، وبتكاليف نقل ميُسّرة تُؤهلها للمُنافسة.

تسليم المَعبر للجيش العربي السوري يَعني أن جميع المعابر والحُدود السوريّة مع العراق والأردن باتت مُؤمّنةً بالكامل، والاستثناء الأبرز هي المَعابر السوريّة مع تركيا، وخاصّةً مَعبر “باب الهوى”، الذي ما زال خاضعًا لسيطرة هيئة تحرير الشام (النّصرة سابقًا)، وهناك تقارير عديدة تُؤكّد أن هذه السيطرة قد لا تدوم طويلاً في ظِل التّفاهمات الروسيّة التركيّة الإيرانيّة التي تم التوصّل إليها أثناء اجتماع الجولة السادسة من مُفاوضات الآستانة.

الأردن الذي يُعاني من أزمةٍ اقتصاديّةٍ خانقة بسبب عدم إيفاء دول الخليج بوعودها، ووَقف مُساعداتها كُليًّا، إلى جانب أسبابٍ أُخرى من بينها الفساد، بات بحاجةٍ إلى هذا المَعبر الحدودي الذي تَمر عَبره أكثر من ستّة آلاف شاحنة في الاتجاهين، الأمر الذي سيُعزّز تجارته البينيّة مع كل من سورية ولبنان، ويَدر على الخزينة شِبه الخاوية، عشرات، وربّما مِئات الملايين من الدولارات كرسومِ عُبورٍ وغَيرها.

السيد أيمن علوش القائم بأعمال السفارة السوريّة في عمان، لاحظ في حديث له مع وكالة “سبوتنيك” الروسيّة، أن العلاقات السوريّة الأردنيّة تتحسّن بشكلٍ مُضّطرد، وأن المَوقف الأردني الرّسمي من الأزمة السوريّة يتغيّر بشكلٍ إيجابي في الآونة الأخيرة نظرًا للتغييرات المَيدانيّة التي حقّقها الجيش العربي السوري.

وحتى يَكتمل هذا التحسّن في العلاقات ويتطوّر لا بُد من إقدام الحُكومة الأردنيّة على إغلاق “غرفة الموك” السوداء التي كانت تُدير مؤامرة التدخّل العَسكري في سورية، بزعامة وكالة المُخابرات المركزيّة الأردنيّة، إلى جانب خُطواتٍ أُخرى أبرزها فَك الارتباط مع فصائل مُسلّحة.

السلطات الأردنيّة تعرّضت لضُغوطٍ كبيرةٍ من قبل الولايات المتّحدة وحلفائها في الخليج للانحياز بالكامل إلى مُخطّطات تقسيم سورية وتفتيتها، وتجاوبت مع بعضها، وماطلت في البَعض الآخر، مُحاولةً مَسك العَصا من المُنتصف، لمَعرفتها بحَجم المخاطر التي يُمكن أن تترتّب على مِثل هذهِ المُخطّطات على سورية والأردن معًا، إلى جانب أي غَضبة سوريّة نتيجةً لها، وهذا ما يُفسّر سماحها بزيارة وفود شعبيّة إلى دمشق واللّقاء بالمَسؤولين السوريين في ذُروة اشتعال الأزمة، وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد، مِثلما أبقت على السفارة السوريّة مَفتوحةً، وإن كانت طَلبت من السفير السوري بهجت سليمان المُغادرة.

الحُكومة الأردنيّة التي أيقنت بأن رِهانها على حُلم المُساعدات الماليّة الخليجيّة كان سرابًا، وأن عليها الاعتماد على النّفس، والمُواطن الأردني، لسَد العُجوزات في الميزانيّة، مُطالبة الآن بتغيير سياساتها السّابقة في الرّضوخ لإملاءات خليجيّة تتعارض مع مصالح الأردن وشَعبه، وتَبني سياسات أكثر انفتاحًا مع دول الجِوار العربي،وخاصّةً سورية والعراق، وهي الدّول التي كانت وما زالت سَندًا للأردن وداعمةً له في الشّدائد، ناهيك عن القواسم المُشتركة وما أكثرها.

اسقاط طائرةً مُسيّرة ب600 $ بدون طيار بصاروخ  “باتريوت ب2 مليوني دولار

اعتراض المُضادات الأرضيّة الإسرائيليّة اليوم الثلاثاء طائرةً مُسيّرة بدون طيار بصاروخ من نوع “باتريوت” بعد اختراقها الأجواء فوق هضبة الجولان المُحتل، ربّما يَكون خبرًا عاديًّا في نَظر الكثيرين لا يَستحق التوقّف عنده، في ظِل التفوّق العَسكري الإسرائيلي، ولكن إذا عَرفنا أن هذهِ الطّائرة أطلقها “حزب الله” في مُهمّة استطلاعيّة، وأن تكاليف “الباتريوت” الذي أسقطها تَبلغ قيمته مليوني دولار، فإن الصّورة ربّما تَختلف جذريًّا.

المُقاومة بشقيها اللّبناني والفِلسطيني، سواء في جنوب لبنان أو في قطاع غزّة، لم يُرهبها هذا التفوّق العَسكري، مِثلما أرهب أنظمةً عربيّة، وحاولت دائمًا أن تتحدّى هذا الخَلل وتُحاول أن تتفوّق عليه، بكل ما تُملكه من وسائل بسيطة وإرادة قتاليّة عالية.

سنتحدّث لاحقًا عن مَعنى إطلاق هذه الطائرة نحو الجولان، ولكن نرى لِزامًا علينا التّذكير، بعبقريّة الشّهيد محمد عباس، أو “أبو العباس″، أمين عام جبهة التحرير الفِلسطينيّة، الذي تُوفّي في سُجون الاحتلال الأمريكي في العراق عام 2003، فقد فاجأ العالم بأسره والإسرائيليين بالذّات، عندما أرسل في مَطلع الثمانينات مجموعةً فدائيّة على مَتن طائرة شراعيّة لاختراق حُدود فِلسطين الشماليّة، والهُبوط في قَلب قاعدةٍ عسكريّة إسرائيليّة تحت جُنح اللّيل دون أن تَنجح الرادارات في رَصدها.

 

***

تقارير عسكريّة أكّدت قبل أيّام أن أكثر ما تَخشاه القيادة الإسرائيليّة هو أن يستخدم “حزب الله” طائرات بدون طيّار لضَرب حُقول الغاز في البحر المتوسط، مع الإشارة إلى مدى تطوّر هذا النّوع من الطائرات التي أنتجتها مَصانع إيرانيّة، أو أن يُرسلها إلى العُمق الفِلسطيني المُحتل مُحمّلة بالقذائف الصاروخيّة، ويبدو أن هذا اليوم ليس بعيدًا.

امتلاك هذا النّوع من الطّائرات الذي استخدمته القيادة العَسكريّة الأمريكيّة في ارتكاب مجازر في حق مدنيين في أفغانستان واليمن، تحت ذَريعة مُطاردة مُقاتلي تنظيم “القاعدة”، لم يَعد مُقتصرًا على “حزب الله”، بل وَصل إلى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المُقاومة الإسلاميّة “حماس″ في قطاع غزّة، وباتت هذهِ الطائرات تُصنّع مَحليًّا.

في 15 كانون الأول (ديسمبر) عام 2016، اغتالت خليّة تابعة لجهاز “الموساد” الإسرائيلي شابًّا تونسيًا يُدعى محمد الزواري، في مدينة صفاقس، مَسقط رأسه، وتبيّن لاحقًا أن المهندس التونسي العَبقري التحق بجناح القسام عام 2006، وزار قطاع غزّة ثلاث مرات، وأسّس وحدة لإنتاج طائرات بدون طيّار، أنتجت عَشرات الطائرات، جَرى تسميتها باسم “أبابيل”، وبعد استشهاده جَرى وضع صورته على جَناحها تكريمًا واعتزازًا.

هذا الشّاب الذي حَصل على عدّة جوائز عالميّة لاختراعاته في مجال الطيران، رفض عُروضًا ماليّةً ضَخمةً من العديد من الجِهات الغربيّة، وقرّر أن يُوظّف عَبقريته في خِدمة قضايا أمّته العادلة.

صواريخ القُبّة الحديديّة ربّما تستطيع التصدّي لبعض نظيراتها القادمة من قطاع غزّة، مِثلما حدث في حرب عام 2014، ولكنّها قطعًا لا تستطيع إسقاط الطائرات بدون طيّار سواء القادمة من جنوب لبنان، أو جنوب فلسطين، حَسب مُعظم الخُبراء الإسرائيليين.

ما نُريد قَوله، أنه بينما تُهرول قِيادات عربيّة للتّطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، هناك في المُقابل من الشّرفاء الذين يُواصلون اللّيل بالنّهار لتعزيز قُدرات المُقاومة العَسكريّة، وإعادة الثّقة، وبصورةٍ أقوى، إلى ثقافة المُقاومة، وبِما يُؤدّي إلى وضع حَدٍّ للغَطرسة الإسرائيليّة وصولاً للسّلام الحقيقي العادل والدّائم.

 

***

لا نَعرف كَم عدد الصّواريخ الباتريوت التي تَملكها سُلطات الاحتلال، ولكن ما نَعرفه أن هُناك مِئات من طائرات “الدرونز″، أو بدون طيّار، مَوجودة حاليًّا في مَخازن المُقاومة في جنوب لبنان وقطاع غزّة، الأمر الذي سيُشكّل استنزافًا للميزانية العسكريّة الإسرائيليّة، مُضافًا إلى ذلك بَث حالة من الرّعب والهَلع في صُفوف المُستوطنين الإسرائيليين.

ربّما لا يُتابع مُعظم العَرب هذهِ الأنباء اللّافتة ومَعانيها، لانشغالهم بالحُروب الدمويّة المُؤسفة في أكثر من بلدٍ عربي، ومُتابعتهم لحسابات النّاطق باسم الجيش الإسرائيلي على وسائط التواصل الاجتماعي، ولكن الإسرائيليين ومُحلّليهم العَسكريين يُتابعونها عن كَثب، ويُدركون حَجم الخَطر الذي يتهدّدهم، سِواء من هذا النّوع من الطائرات، أو مِئات الآلاف من الصّواريخ المُتطوّرة المَوجودة في ترسانة حركات المُقاومة وداعميها.

هناك مَثلٌ عربيٌّ يقول “جاءك من يعرفك يا بلوط”، ولعلّه يُلخّص الكثير من الأوهام حول قوّة الإسرائيليين، وبهَدف بَث روحيّة الاستسلام والهَزيمة، وليس هُناك أبرع من يَعرف هذا “البلوط” من رِجال المُقاومة.

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..