قمة أنقرة لـ «ضبط ساعة» الأمن الإقليمي وتركيا تستخدم «سلاح النفط»

رئيس التحرير
2017.10.17 17:43

 اردوغان مستقبلاً بوتين في قصر الرئاسة أمس. (ا ب) 

على خلفية تصعيد روسي- أميركي لافت في سورية واستفتاء إقليم كردستان العراقي، التقى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان مساء أمس في القصر الرئاسي في أنقرة. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف إن الزعيمين يحاولان «ضبط الساعة»، لا سيما «في شأن مسائل ضمان الأمن الإقليمي التي تتعاون فيها موسكو وأنقرة، وعلى رأسها الملف السوري». وأشار إلى أن لدى بوتين أهدافاً براغماتية في ظل التعاون الوثيق جداً بين الطرفين. ويأمل أردوغان وبوتين في أن يؤدي تطبيق نظام «خفض التوتر» إلى تسوية سياسية شاملة للصراع في سورية. وأفادت الرئاسة التركية بأن العلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا والقضايا الإقليمية، وعلى رأسها سورية والعراق، إضافة إلى صفقة أنظمة الدفاع الجوي «أس-400» التي تعتزم أنقرة شراءها من موسكو، احتلت جدول أعمال محادثات الرئيسين (للمزيد).

ووصل بوتين ليل أمس إلى مطار إسينبواغ في أنقرة قبيل التوجه إلى القصر الرئاسي وسط العاصمة حيث استقبله أردوغان. وتطرقت المحادثات إلى تفاصيل بيع روسيا منظومة «أس-400» الدفاعية إلى تركيا، وصفقة محطة «أق قويو» للطاقة النووية في تركيا، والخط التركي لنقل الغاز الروسي. وقال أردوغان إن تركيا وقعت عقداً لشراء منظومة «أس-400»، موضحاً في خطاب في أنقرة قبل أيام: «اتخذنا الخطوات اللازمة في هذا المعنى. تم وضع تواقيع، وبإذن الله ستكون (أنظمة) أس-400 في بلادنا». وبحث الرئيسان تسوية مسألة تمويل الصفقة. وأفادت وزارة الدفاع التركية بأن تسليم هذه الأنظمة سيستغرق عامين على الأقل. أما الملف الساخن الآخر على طاولة المحادثات، فكان الاستفتاء حول استقلال كردستان العراق الذي اعترضت عليه أنقرة بشدة وهددت بفرض إجراءات عقابية على أربيل.

وتشهد العلاقات بين موسكو وأنقرة تحسناً ملحوظاً منذ 2016، بعد أزمة ديبلوماسية خطيرة نجمت عن إسقاط طائرة حربية تركية قاذفة روسية على الحدود مع سورية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.

في موازاة ذلك، تصاعدت حدة الإدانات الدولية للغارات الجوية الروسية على محافظة إدلب. وذكرت مصادر في المعارضة أن حوالى 150 مدنياً قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة الحملة الجوية. وحذروا من أن روسيا والقوات النظامية السورية تطبق سيناريو حلب في إدلب. إلا أن موسكو نفت سقوط هذه الأعداد، موضحة أنها تحرص على تجنب المدنيين. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف في بيان، إن الطائرات الروسية التي تعمل في إدلب استهدفت المسلحين ومعداتهم في الأسبوع الماضي. ووزعت وزارة الدفاع الروسية لقطات صُورت بطائرات من دون طيار لما قالت إنها ضربات جوية ضد عناصر من «تحرير الشام» و «النصرة» في إدلب. وأظهرت لقطات باللونين الأبيض والأسود صواريخ تُصيب معدات عسكرية والآثار المترتبة على الغارات.

في غضون ذلك، قال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية، إنه ليس واضحاً من نفذ هذه الهجمات على إدلب، لكنه أضاف أن الهجمات جزء من نهج متصاعد لمهاجمة «شرايين الحياة الإنسانية» بما في ذلك المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملون في المجال الطبي. وأضاف للصحافيين: «نحتاج في شكل عاجل إلى نظام إخطار عملي ومحترم لهذه المنشآت المحمية تحترمه الأطراف المسلحة»، على رغم إقراره بأن بعض وكالات الإغاثة تعزف عن تقديم إحداثيات مواقعها للأطراف المتحاربة.

ونددت فرنسا بالغارات على إدلب، ودعت موسكو إلى وقفها. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية أنييس روماتي- إسبانيه، إن «فرنسا تندد بالقصف الجوي الذي نفذته قوات (الرئيس السوري) بشار الأسد وحلفاؤها في الأيام الأخيرة واستهدف مدنيين ومستشفيات في منطقة إدلب وشمال حماة. هذه الأفعال انتهاك لقانون حقوق الإنسان الدولي». وتابعت أن «فرنسا تدعو روسيا وحلفاءها في دمشق إلى احترام الالتزامات التي اتخذت في آستانة ومنع مواصلة هذه الغارات». وتسيطر «هيئة تحرير الشام» التي تعد «جبهة النصرة» أبرز مكوناتها، منذ 23 تموز (يوليو) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب مع تقلص نفوذ الفصائل الأخرى.

إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بحدوث اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية و «داعش» بالقرب من جنوب منطقتي الشولا وكباجب على طريق دير الزور– دمشق، والذي يعتبر الشريان الرئيسي لمدينة دير الزور التي تسيطر القوات النظامية على أجزاء واسعة منها.

وأفاد «المرصد» بأن هجوم «داعش» أسفر عن قطع الطريق الرئيسي بين دير الزور وتدمر، لكن مصدراً عسكرياً سورياً نفى ذلك.

تركيا تستخدم «سلاح النفط» لمعاقبة كردستان

زادت بغداد ضغوطها على إقليم كردستان، بعد تنظيمه الاستفتاء على الانفصال، وفرضت سلسلة جديدة من العقوبات، معلنة أن تركيا لن تتعامل إلا مع الحكومة الاتحادية في ما يتعلق بشراء النفط. أكد ذلك الرئيس رجب طيب أردوغان في خطاب، خلال تخريج دفعة من ضباط الشرطة، وقال إن إقليم كردستان «يرمي نفسه في النار»، ودعا رئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى الاكتفاء بالحكم الذاتي في إطار العراق. وجدد بارزاني دعوته الحكومة الاتحادية إلى الحوار، لكنه أعلن أن «العقوبات التي فرضتها بغداد على الإقليم دليل على أن خيار الاستفتاء كان صحيحاً» (للمزيد).

وستعلق كل شركات الطيران رحلاتها إلى مطاري أربيل والسليمانية مساء اليوم، وبدأت عائلات الجاليات الأجنبية مغادرة الإقليم، خوفاً من العواقب. وشهدت مدن الإقليم التي تعد مقراً لمئات الشركات الأجنبية العاملة في العراق أمس، هجرة جماعية للأجانب، وازدحم مطارا أربيل والسليمانية بالطائرات التي تقل عائلات أعضاء البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية، قبل يوم من تنفيذ قرار حظر العمل في المطارين الذي اتخذته الحكومة في إطار سلسلة من العقوبات، شملت تجميد الحوالات المصرفية بين كردستان وبقية أنحاء العراق، والعمل على نقل خط نقل النفط إلى ميناء جيهان التركي كي لا يمر في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، إضافة إلى أوامر بترحيل عدد من الشخصيات الديبلوماسية المقربة من بارزاني تتهمها بغداد بدعمه في الانفصال.

ومن شأن الإجراءات التي اتخذتها بغداد أن تترك تداعيات كارثية على سكان كردستان، لا سيما الأجانب الذين يعملون في قطاعات مختلفة. وقالت مديرة مطار أربيل تالار فائق صالح، إن «كل الرحلات الدولية، من دون استثناء، من مطار أربيل وإليه، ستعلق اعتباراً من السادسة (15 توقيت غرينتش) مساء الجمعة».

وغادر عدد كبير من الأجانب العاملين في أربيل أمس، خوفاً من أن يعلقوا في الإقليم لأن تأشيرات دخولهم صادرة عن السلطات الكردية، ولا تعترف بها بغداد. وقالت صالح: «لدينا قنصليات وشركات دولية، سيؤثر القرار في الجميع، كما أن هناك جالية أجنبية كبيرة هنا، لذا فإن القرار ليس ضد الشعب الكردي، كما لدينا عدد كبير من اللاجئين يستخدمون المطار. وكنا دائماً نشكل جسراً ما بين سورية والأمم المتحدة لإرسال المساعدات، كما نستضيف قوات التحالف الدولي هنا، فالمطار يستخدم لكل شي».

من جهة أخرى، اتفق العراق وإيران على فرض سيطرة بغداد على الحدود والمنافذ المشتركة، فيما قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس: «نعتزم أن نلتقي، تركيا وإيران والعراق، في مستقبل قريب لتنسيق الإجراءات الواجب اتخاذها». وأضاف: «نرغب في عقد قمة ثلاثية، نعتقد أن هذه الصيغة ستكون أكثر فاعلية». وزاد أن «أجهزتنا الديبلوماسية تعمل» لتنظيم هذه القمة.

واتصل يلدريم أمس بنائب الرئيس الإيراني اسحق جهانغيري، غداة مكالمة هاتفية مع العبادي. ودعت الخارجية التركية رعاياها «الذين لا يعتبر وجودهم ضرورياً» إلى مغادرة كردستان «قبل تعليق الرحلات».

وبعد مرور ثلاثة أيام على تنفيذ الاستفتاء وتصاعد الضغوط الإقليمية على الإقليم، يقول مراقبون أكراد إن السلطات تعول على الوقت لانتهاء موجة الاعتراضات على الاستفتاء، ثم تبدأ معالجة التداعيات ومنها إنشاء هيئة طيران خاصة، والتفاهم مع طهران وأنقرة على آليات جديدة للعلاقات، مستبعدين عودة الحوار مع بغداد.

وتعوّل الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي الذي بدأ أمس نشر بياناته وتعليقاته بالكردية، بدورها على الوقت، وتعتقد أن نتائج الحصار ستظهر خلال أسبوع من تطبيقه، وقد يقود إلى تداعيات سياسية وشعبية داخل الإقليم.

روسيا تتسلَّم من تركيا دفعةً مقدمة لشراء نظام الدفاع الجوي "S400".. وهذا هو الموعد المتوقع لحصول أنقرة عليه

 
S400 MISSILES
 
 
 
ذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء، نقلاً عن فلاديمير كوجين المسؤول في الكرملين، الجمعة 29
سبتمبر/أيلول 2017، أن روسيا تسلَّمت من تركيا دفعة مقدمة لنظام صواريخ أرض/جو المعروف باسم
"إس-400".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء عن كوجين تصريحه للصحفيين: "نعم تسلَّمنا. لا يمكننا

الإعلان عن موعد التسليم. هم يريدونها قبل عام 2019، لكن الموضوع قيد البحث حتى الآن".

وكان نائب أمين إدارة الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل ديمير، أعلن منذ أيام، أن تصدير منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس400"، إلى تركيا، سيبدأ خلال عامين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الوزير، قوله: "بالطبع، لقد تم تحديد موعد بدء التصدير، وبما أنه تجري مفاوضات مع الجانب الروسي لتقريبه (الموعد)، فبإمكاني القول إنها ستبدأ خلال ما لا يقل عن سنتين".

 

 

 

 

 

 

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء.. بيرلا الحلو تحمل تاج الجمال اللبناني لقبها بعد يومٍ من تتويجها؟ ملكة جمال الكون  هيفاء وهبي بملابس البحر  الألماني الأول عالمياً.. وألاقوى بين جوازات السفر العربية في 2017؟ تونيسية بطلة العالم للمصارعة وزن 58 كلغ تصل الى النهائي في باريس  من هم ضحايا هجوم برشلونة والامن الاسباني يكشف عن صورة سائق الشاحنة وقتله في الهجوم الثاني والقبض على مشتبه به رابع أعمق مترو أنفاق بالعالم يتفاخر به كيم جونغ لتجنب اي هجوم نووي صورهما بجواله فألهب مشاعر الألمان.. قصة شقيقين سوريَّين احترقا في قصف والصدفة نقلتهما لأوروبا