إسبانيا: سنستخدم القانون لمنع استقلال كاتالونيا"كسبنا الحق لتكون لدينا دولة مستقلة" ماهي الحلول :حكماً ذاتياً أوسع

رئيس التحرير
2017.12.12 08:09

 إسبانيا: سنستخدم القانون لمنع استقلال كاتالونيا

 
الإثنين، ٢ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٧ (١٣:٥٥ - بتوقيت غرينتش) مدريد، ،برشلونة، بروكسيل، جنيف، بكين - أ ف ب، رويترز 
أكد وزير العدل الإسباني رافايل كاتالا اليوم (الإثنين) أن الدولة ستقوم «بكل ما يسمح به القانون» إذا أعلن الانفصاليون الكاتالونيون الاستقلال من جانب واحد، بعد الاستفتاء الذي منعته السلطات أمس، في حين أعلنت الحكومة أن أكثر من 844 شخصاً أصيب خلال الاستفتاء.
وقال كاتالا للتلفزيون الإسباني الحكومي: «إذا إدعى أحد إعلان استقلال جزء من الأراضي عن إسبانيا، فيجب أن نقوم بكل ما يسمح به القانون حتى لا يتم الأمر بهذا الشكل».
وكشفت حكومة إقليم كاتالونيا أن أكثر من 844 شخصاً «احتاجوا لعناية طبية» بعد تدخل شرطة مكافحة الشغب الإسبانية لمنع إجراء الاستفتاء، من دون أن يكون واضحاً عدد الذين غادروا المستشفيات والذين ما زالوا يتلقون العلاج.
وأعلنت حكومة كاتالونيا اليوم أن 90 في المئة من الذين صوتوا في الاستفتاء اختاروا الانفصال، بينما رفض رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي النتيجة، معتبراً أن الاستفتاء لم يحصل.
وندد رئيس الإقليم كارلس بيغديمونت بـ «عنف غير مبرر»، في حين قالت الحكومة الإسبانية أنه وسلطته المحلية يتحملان «لوحدهما مسؤولية» أحداث أمس، لأنهما وجها الدعوة إلى تنظيم هذا الاستفتاء، على رغم حظره من المحكمة الدستورية.
وطالب بيغديمونت بوساطة دولية لحل الأزمة مع مدريد وبسحب كل قوات الأمن التي نشرتها السلطات الإسبانية في الإقليم، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط بشكل مباشر في النزاع، قائلاً «نحن مواطنون أوروبيون ونعاني من انتهاكات لحقوقنا وحرياتنا».
وقال في مؤتمر صحافي «من الضروري وجود طرف ثالث ويجب أن يكون دولياً ليكون فاعلاً»، مضيفاً أن حكومة كاتالونيا قررت «المطالبة بسحب كل قوات الشرطة التي نشرت في كاتالونيا بسبب هذا القمع».
وأضاف أن إقليم كاتالونيا «كسب الحق بإعلان دولة مستقلة». وأوضح للصحافيين إن 73 من سكان كاتالونيا حتى الآن قدموا شكاوى رسمية ضد العنف الذي استخدمته الشرطة. مشيراً إلى أنه «أكبر يوم عنف مجاني شهدناه في السنوات الـ 40 الماضية. هذا الأمر يجب ألا يحصل مجدداً، ولا يمكن أن يبقى من دون عقاب».
من جهتها، دعت المفوضية الأوروبية اليوم إسبانيا إلى فتح حوار مع كاتالونيا قائلة إن العنف ليس حلاً، لكنها دعت إلى الوحدة وعبرت عن ثقتها في إدارة راخوي للأحداث التي وصفتها بـ «الشأن الداخلي».
وقال مارغاريتيس شيناس، الناطق باسم رئيس المفوضية جان كلود يونكر «ندعو كل الأطراف المعنية الآن إلى الانتقال سريعاً من المواجهة إلى الحوار». وأدلى الناطق بتصريحاته في إفادة صحافية عقب مشاهد العنف أثناء استفتاء الاستقلال. ودان أيضاً «الانقسام والتشرذم»، وقال إن يونكر سيتحدث مع راخوي اليوم.
وامتنع شيناس عن التعليق عما إذا كان «العنف» الذي يدينه الاتحاد الأوروبي هو العنف الذي استخدمته الشرطة الإسبانية. ودعا إلى «الوحدة والاستقرار»، وأضاف «نثق في قيادة رئيس الوزراء ماريانو راخوي لإدارة هذه العملية السياسية في ظل الاحترام الكامل للدستور الإسباني والحقوق الأساسية التي يكفلها للمواطنين».
وفي جنيف، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين مدريد إلى التحقيق في كل أعمال العنف التي وقعت خلال الاستفتاء، معبراً عن قلقه الشديد إزاء الوضع.
وقال  في بيان «أشعر بقلق شديد حيال أعمال العنف في كاتالونيا أمس، وأحض السلطات الإسبانية على ضمان إجراء تحقيق مستقل ومعمق وحيادي في كل اعمال العنف». وأضاف «إن ردود الشرطة يجب أن تكون على الدوام متكافئة» مع ما تقتضيه الضرورة.
وكان للاستفتاء أثره الرياضي ايضاً، إذ خاض برشلونة مباراته في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم ضد لاس بالماس (3 - صفر) من دون جمهور، باعتبارها حركة اعتراضية منه.
وكشف نجم كرة المضرب الإسباني رافايل نادال، المصنف أول عالمياً، أنه صدم وشعر برغبة في البكاء نتيجة ما حصل من أحداث في كاتالونيا وصدامات مع الشرطة. وقال «كانت لحظة حزينة، قلبي كان غارقاً بالحزن طوال اليوم».
وأشار إلى أن «شعور متابعة ما حصل عن بعد من الصين مختلف»، متابعاً «أمضيت أجزاء كثيرة من حياتي في كاتالونيا، لحظات مهمة، ورؤية المجتمع يصل إلى هذا التطرف تفاجئني وتزعجني جداً».

. كاتالونيا تعلن النتيجة الأولية للاستفتاء ومدريد ترد

 |  أ ف ب أعلنت حكومة كاتالونيا، الإثنين 2 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أن 90% من الذين صوتوا في الاستفتاء الأحد اختاروا الانفصال عن إسبانيا، في حين رفض رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي هذه النتيجة معتبراً أن الاستفتاء لم يحصل.

 

وقال رئيس إقليم كاتالونيا كارلس بيغدمونت في خطاب متلفز مساء الأحد في برشلونة أن الكاتالونيين كسبوا الحق بأن تكون لهم دولة مستقلة بعد نزول "الملايين" منهم للمشاركة باستفتاء على استقلالهم حظرته الحكومة المركزية الإسبانية.

 

وأضاف بيغدمونت "يا مواطني كاتالونيا، لقد كسبنا الحق بأن تكون لدينا دولة مستقلة على شكل جمهورية". 

ودعا بيغدمونت الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط بشكل مباشر في النزاع بين إقليم كاتالونيا والدولة الإسبانية، قائلاً "نحن مواطنون أوروبيون ونعاني من انتهاكات لحقوقنا وحرياتنا".

 

من جهته قال الناطق باسم حكومة كاتالونيا جوردي تورول في مؤتمر صحافي إن 2,02 مليون ناخب كاتالوني صوتوا بـ"نعم" على سؤال "هل تريد أن تصبح كاتالونيا دولة مستقلة على شكل جمهورية؟". وأضاف أن 2,26 مليون شخص شاركوا في الاستفتاء.

 

في المقابل شدد رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي الأحد على أن دولة القانون فرضت نفسها في كاتالونيا من خلال منع تنظيم الاستفتاء.

 

وبينما كانت عملية فرز الأصوات قد بدأت، قال راخوي في كلمة متلفزة "اليوم لم يكن هناك استفتاء تقرير مصير في كاتالونيا. دولة القانون تبقى قائمة بكل قوتها".

 

وأشار راخوي إلى أن قوات الأمن الإسبانية "قامت بواجبها" في كاتالونيا "واحترمت تفويض القضاء" الذي حظر استفتاء تقرير المصير الذي نظمه القادة الداعون للاستقلال في كاتالونيا.

 

 

تبادل المسؤولية

 

واستخدمت الشرطة الإسبانية الهراوات والرصاص المطاطي الأحد لمحاولة منع إجراء الاستفتاء، وسط تبادل برشلونة ومدريد المسؤولية عن ذلك.

 

وأعلنت حكومة إقليم كاتالونيا أن أكثر من 844 شخصاً "احتاجوا لعناية طبية" الأحد بعد تدخل شرطة مكافحة الشغب الإسبانية لمنع إجراء الاستفتاء، من دون أن يكون واضحاً عدد الذين غادروا المستشفيات وعدد الذين ما زالوا يتلقون العلاج.

 

وكانت حكومة كاتالونيا أشارت في وقت سابق إلى إصابة 92 شخصاً بجروح.

 

في الأثناء وصفت رئيسة بلدية برشلونة إدا كولو، وهي من معارضي استقلال كاتالونيا، راخوي بأنه "جبان" وذلك إثر تدخل الشرطة بالقوة في كاتالونيا، ودعته إلى التنحي عن السلطة.

 

وقالت في تصريحات صحافية إن راخوي "تخطى كل الحدود (..) إنه جبان وليس بمستوى رجل دولة (..) وبالتالي ماريانو راخوي يجب أن يستقيل".

ومنذ فتح مكاتب الاقتراع في كاتالونيا صباح الأحد تدخلت الشرطة ووحدات مكافحة الشغب التابعة للحرس المدني لمصادرة صناديق الاقتراع في مدينتي برشلونة وجيرون مدينة رئيس كاتالونيا المؤيد لاستقلالها كارلس بيغدمونت.

 

وحطم الشرطيون العديد من أبواب مكاتب الاقتراع أمام ناشطين كانوا يرددون أناشيد تدعو للاستقلال أثناء هذا الاستفتاء الذي اعتبرت صحيفة "إل باييس" أنه يشكل "أكبر تحد" للدولة الإسبانية منذ وفاة فرانكو في 1975.

 

ومن شأن استقلال كاتالونيا التي تمثل نحو 19% من الناتج الإجمالي لإسبانيا و16% من سكانها، أن تكون له عواقب لا تحصى.

 

وفي برشلونة حملت الشرطة على مئات المتظاهرين الذين قطعوا الطريق أمامها وهي تحمل صناديق اقتراع مصادرة، وأطلقت الرصاص المطاطي، بحسب شهود.

وبثت قناة تي في 3 الكاتالونية طوال النهار مشاهد لمواجهات بين شرطيين ومتظاهرين قرب مكاتب التصويت.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن 33 عنصر أمن أصيبوا بجروح.

 

 

آلاف الكاتالونيين صوتوا

 

وندد رئيس كاتالونيا بـ"عنف غير مبرر" في حين قالت الحكومة الإسبانية أن بيغدمونت وسلطته المحلية يتحملان "لوحدهما مسؤولية" أحداث الأحد لأنهما وجها الدعوة لتنظيم هذا الاستفتاء رغم حظره من المحكمة الدستورية.

 

وفي الإجمال أغلقت قوات الأمن 319 مكتب تصويت، بحسب السلطة المحلية، لكن الكثير من الكاتالونيين تمكنوا من التصويت بحسب مراسلي فرانس برس.

 

وأعلنت سلطات كاتالونيا في آخر لحظة صباح الأحد أن بإمكان الناخبين التصويت في أي مكتب اقتراع.

 

وصوت بعض الناخبين ببطاقات طبعت في المنزل أو بدون ظرف، بحسب مراسلي فرانس برس.

 

وقال بيلار لوبيز (54 عاماً) في قرية لادو "لا أحد يمكنه أن يسرق صوتي. لقد بكيت لأننا نكافح من أجل هذا منذ سنوات ورأيت أمامي سيدة عمرها 90 عاماً وهي تصوت من على كرسي نقال".

 

وفي حي نور باريس ببرشلونة لم يصوت إنريكي كالفو (متقاعد-67 عاماً) وهو يتحدر من إقليم مجاور لأنه بحسب قوله لا يريد منح "شرعية" للاقتراع. وأضاف "العملية سيئة الإدارة من الحكومة الكاتالونية وكذلك من الحكومة المركزية في مدريد".

 

وفي مؤشر على الوضع الاستثنائي في البلاد المتيمة بكرة القدم، قرر نادي برشلونة اللعب دون جمهور أمام منافسه بالماس تعبيراً منه عن "القلق" للوضع وبعد رفض رابطة دوري كرة القدم تأجيل المباراة.

 

 

إضراب

 

ويتزايد شعور الرغبة في الاستقلال في كاتالونيا منذ بداية سنوات 2010. وينقسم السكان تقريباً بشكل متساو بشأن الموقف من الاستقلال.

 

ولم تفلح الملاحقات القضائية ولا الإيقافات وعمليات التفتيش في ردع دعاة الاستقلال من تنظيم الاستفتاء.

 

ودعت نحو 40 نقابة عمالية ومنظمة سياسية واجتماعية في كاتالونيا الأحد إلى إضراب عام الثلاثاء رداً على تدخل الدولة الإسبانية لمنع الاستفتاء على تقرير المصير.

رئيس وزراء إسبانيا يواجه أزمة بعد استفتاء كتالونيا.. هذا ما قالته الصحف الإسبانية بعد أحداث العنف أمس

يواجه ماريانو راخوي رئيس وزراء إسبانيا أكبر أزمة دستورية تشهدها بلاده منذ عشرات السنين بعد أن فتح استفتاء الاستقلال الذي أجراه إقليم كتالونيا وشابته أعمال عنف أمس الأحد الباب أمام سعي أغنى أقاليم إسبانيا للتحرك صوب الانفصال بدءاً من الأسبوع الجاري.

وساد الهدوء شوارع برشلونة عاصمة الإقليم الإثنين 2 أكتوبر/تشرين الأول 2017، غير أن افتتاحيات الصحف قالت إن الاستفتاء المحظور، الذي قال مسؤولون من الإقليم إن 90 في المئة من الناخبين اختاروا فيه الانفصال عن إسبانيا، هيأ الساحة لصدام حاسم بين السلطة المركزية في مدريد والإقليم.

وقالت صحيفة لافانجارديا المعتدلة التي تصدر في كتالونيا في افتتاحيتها "الأمور قد تتدهور" وذلك بعد أن استخدمت الشرطة الهراوات والطلقات المطاطية لإفشال الاستفتاء الأمر الذي أدى إلى أعمال عنف أصيب فيها 840 شخصاً.

وأضافت الصحيفة "نحن ندخل مرحلة من الإضرابات واحتجاجات الشوارع.. مع حركة أكبر وقمع أكبر".

وإقليم كتالونيا مركز للصناعة والسياحة ويمثل حوالي خمس الاقتصاد الإسباني ويعد قاعدة إنتاجية لشركات عالمية كبرى مثل فولكسفاجن ونستله كما أنه يضم أسرع موانئ الشحن نمواً في أوروبا.

وأعلن زعيم إقليم كتالونيا كارلس بودغمون مساء أمس أن الناخبين أقروا حق الاستقلال وقال إنه سيطرح النتائج على البرلمان المحلي الذي يملك عندئذ سلطة بدء عملية الاستقلال.

ولم تصل تصريحاته إلى حد إعلان الاستقلال لكنها طرحت تحدياً أمام راخوي الذي يملك السلطة الدستورية لعزل حكومة الإقليم ووضع كتالونيا تحت الإدارة المركزية لحين إجراء انتخابات جديدة.

وسيؤدي ذلك إلى زيادة التوترات في الإقليم، الذي يبلغ عدد سكانه 7.5 مليون نسمة وكان في السابق إمارة لها لغتها وثقافتها، وربما يضر ذلك بالاقتصاد الإسباني الناهض.

وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة اليورو ثلث سنت أميركي بعد الاستفتاء رغم أنها استردت خسائرها فيما بعد. وهبط مؤشر البورصة الإسبانية 1.3 في المئة في بداية التعاملات اليوم الإثنين وارتفعت عوائد السندات الحكومية.

وتتوقع أغلب بنوك الاستثمار حل الأزمة في نهاية المطاف بعرض راخوي حكماً ذاتياً أوسع على الإقليم.

ودعت الاتحادات العمالية في كتالونيا إلى إضراب عام غداً الثلاثاء.

ودعا راخوي لإجراء مباحثات سياسية تشارك فيها كل الأحزاب يوم الأحد "لتدارس مستقبل" كتالونيا لكنه ظل على رفضه التام لخيار استقلال الإقليم.

وأدت المحاولات التي بذلتها حكومة مدريد لمنع الاستفتاء أمس الأحد باستخدام قوة الشرطة إلى انتقادات من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي من بينها بريطانيا وبلجيكا. لكن مفوضية الاتحاد الأوروبي التزمت الصمت.

وفي الداخل لا يبدو أن الأزمة عرضت للخطر التأييد لحكومة الأقلية التي يرأسها راخوي كما أيدت الأحزاب الرئيسية عموماً معارضته لاستقلال كتالونيا.

غير أن البعض انتقد أسلوب إدارته للأزمة.

فقد تحدثت صحيفة البايسس المناهضة للاستقلال في افتتاحية عن "عجزه المطلق عن إدارة الأزمة منذ البداية".

وقالت حكومة كتالونيا إن 2.26 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء بنسبة مشاركة بلغت نحو 42 في المئة رغم حملة الشرطة. ولم تكن النتيجة مفاجئة في ضوء عدم توقع مشاركة كثير من النقابيين. وسبق أن أظهرت استطلاعات الرأي أن حوالي 40 في المئة يؤيدون الاستقلال.

وقبل الاستفتاء قال بودغمون إنه سيتحرك لإعلان الاستقلال في غضون 48 ساعة من التصويت بالموافقة. غير أن الاضطرابات التي شابت عملية التصويت قد تعقد مثل هذه الخطوة.

وأمس الأحد دعا بودغمون أوروبا إلى التدخل لضمان الاحترام الكامل للحريات الأساسية.

وأضاف في خطاب تلفزيوني أمس "سترسل حكومتي في الأيام القليلة المقبلة نتائج الاستفتاء إلى برلمان كتالونيا حيث تترسخ سيادة شعبنا وحتى يتسنى له التصرف وفقاً لقانون الاستفتاء".

ويتضمن قانون الاستفتاء إعلان الاستقلال من جانب واحد من قبل برلمان الإقليم إذا صوتت الأغلبية بالانفصال عن إسبانيا.

من جانبه قال راخوي في خطاب بثه التلفزيون إنه سيدعو لمحادثات بين كل الأحزاب "للتفكير في المستقبل" مؤكداً أن الحوار بشأن كتالونيا سيكون "في إطار القانون".

وقال راخوي "لن نسمح بإهدار 40 عاماً من الوئام من خلال ابتزاز البلد بأكمله. آمل أن يتخلوا عن هذا المسار الذي لا يقود إلى شيء".

"الشارع سيكون لنا".. كاتالونيا تطالب بوساطة دولية مع مدريد وهذا ما طالب به رئيسها

طالب رئيس كاتالونيا كارليس بيغديمونت، الإثنين 2 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بوساطة دولية لحل الأزمة مع مدريد وبسحب كل قوات الأمن التي نشرتها السلطات الإسبانية في الإقليم غداة أعمال العنف التي تخللت الاستفتاء حول الاستقلال.

وقال في مؤتمر صحافي "من الضروري وجود طرف ثالث ويجب أن يكون دولياً لكي يكون فعالاً" مضيفاً أن حكومة كاتالونيا قررت "المطالبة بسحب كل قوات الشرطة التي نشرت في كاتالونيا بسبب هذا القمع".

وأثناء حديثه مع الصحافيين، نزل متظاهرون إلى شوارع برشلونة احتجاجاً على أعمال العنف وقطعوا الطرقات أمام حركة السير ورددوا "الشارع سيكون لنا على الدوام" وهي العبارة التي أصحبت شعار تحرك مؤيدي الاستفتاء.

ونزلت شرطة مكافحة الشغب الأحد إلى مراكز الاقتراع في برشلونة ومدن أخرى في كاتالونيا لمنع الناس من التصويت واستخدمت في بعض الأحيان الهراوات وأطلقت الرصاص المطاطي لتفريق الحشود.

وسبق أن حذرت مدريد قادة كاتالونيا الانفصاليين من إجراء الاستفتاء معتبرة إياه غير شرعي فيما خلص القضاء الإسباني إلى أنه غير دستوري.

وقال بيغديمونت إن إقليم كاتالونيا "كسب الحق بإعلان دولة مستقلة".

وأوضح للصحافيين الإثنين أن 73 من سكان كاتالونيا حتى الآن قدموا شكاوى رسمية ضد العنف الذي استخدمته الشرطة.

وأضاف "إنه أكبر يوم عنف مجاني شهدناه في السنوات الأربعين الماضية" مشيراً إلى أربعة عقود من الديمقراطية في إسبانيا.

وخلص إلى القول "هذا الأمر يجب ألا يحصل مجدداً ولا يمكن أن يبقى بدون عقاب".

لماذا يهدد استفتاء كاتالونيا كل أوروبا وليس إسبانيا فقط؟ الحكومة قد تلجأ للمادة 155 الغامضة لإيقاف الانفصال

 

صراع واسع قد يتسبب به استفتاء إقليم كاتالونيا، وقد يرسل هذا الصراع موجات من الصدمة عبر الحياة السياسية والمجتمع الإسباني، وتتردَّد أصداؤه في مختلف أنحاء أوروبا.

الاستفتاء الذي أجري اليوم الأحد، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2017، من أجل الحصول على تفويضٍ للانفصال عن إسبانيا يتصادم مع رغبة المحاكم والحكومة الإسبانية، التي تعهَّدت بإيقافه بالقوة باستخدام الشرطة المسلحة، حسب ما ذكر تقرير لصحيفة فايننشيال تايمزالبريطانية، الأحد 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2017.

 

الأمر أخطر من كاتالونيا

 

تُعَد وحدة إسبانيا على المحك، وذلك في ظل تهديد أغنى أقاليم البلاد -الذي يمتلك اقتصاداً يساوي تقريباً حجم الاقتصاد البرتغالي- بإعلان الاستقلال.

وفي حال جرى التعامل مع هذا الأمر بطريقةٍ سيئة، فإنَّه قد يؤدي إلى إزاحة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي عن منصبه. وتسيطر الشرطة إلى حدٍّ كبير على عملية الأحد، لكنَّه سيتحمَّل بكل تأكيدٍ المسؤولية عن المشكلات الناجمة.

 

لماذا تتخوف أوروبا من الاستفتاء؟

 

وتجري مراقبة تلك الملحمة عبر العواصم الأوروبية وفي أروقة الاتحاد الأوروبي. إذ قد يُشجِّع التصويت بـ"نعم" الجماعات الانفصالية الأخرى مثل تلك الموجودة في اسكتلندا وإقليم الفلاندرز البلجيكي.

قبل الاستفتاء كانت مدريد تقول إنَّه لن يجري. في حين تقول الحكومة الكاتالونية إنَّه سيجري. لكنَّ الواقع على ما يبدو سيكون في موضعٍ ما بين الإجابتين، حسب تقرير فايننشيال تايمز.

وقال مسؤولون في كاتالونيا، إن 337 شخصاً على الأقل أصيبوا في اشتباكات وقعت بينما تحاول الشرطة منع التصويت في الاستفتاء على انفصال الإقليم عن إسبانيا، وفقاً لما ورد في "بي بي سي".

ومنعت الشرطة الناس من التصويت، وصادرت أوراق وصناديق الاقتراع في لجان التصويت، بعد أن تعهدت الحكومة الإسبانية بإيقاف الاستفتاء الذي أصدرت المحكمة الدستورية حكماً بعدم قانونيته.

من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن 11 شرطياً أصيبوا.

وفي مؤتمر صحفي، قالت سورايا ساينث دي سانتاماريا، نائبة رئيس الوزراء الإسباني، إن الشرطة "تصرَّفت باحترافية وبطريقة لائقة".

وأدان كارليس بويغدومونت إجراءات الشرطة الإسبانية، التي أرسلت أعداداً كبيرة من قواتها إلى الإقليم، للحيلولة دون ذهاب الناخبين لمراكز الاقتراع.

وقال بويغدومونت: "استخدام الدولة الإسبانية غير المبرر للعنف لن يضعف إرادة الشعب الكاتالوني".

وقبل الاستفتاء، وجَّهت الحكومة الإسبانية سلسلة من الضربات لمُنظِّمي الاستفتاء، فاستولت على ملايين من بطاقات الاستفتاء، علاوة على المنشورات، والمواد الأخرى المتعلقة بالاستفتاء.

 

موقف الشرطة

 

وتقول الحكومة المركزية إنَّ عملية التصويت قد "تفكَّكت"، بينما أُرسِل نحو 4 آلاف من شرطيي البلاد، علاوة على نحو 5 آلاف من أفراد الشرطة الموجودين في الإقليم بالفعل، من أجل منع الاستفتاء.

ورغم عملية نشر أفراد الشرطة تلك، يُستبعَد أن يكون لدى الشرطة الموارد اللازمة لمنع كامل عملية التصويت الممتدة عبر ألف مدينة وبلدة كاتالونية.

وسيطرت وزارة الداخلية الإسبانية على جهاز الشرطة في إقليم كاتالونيا شمال شرقي البلاد، منذ الشهر الماضي سبتمبر/أيلول 2017، وذلك لمنع إجراء الاستفتاء.

وحسب موقع الجزيرة، فإن جهاز الشرطة في الإقليم بات يتلقى أوامره من وزارة الداخلية التابعة للحكومة المركزية.

ولكن، مع ذلك لا يزال من غير الواضح موقف قوات الشرطة الكاتالونية المستقلة، التي تُعرَف باسم موسوس دي اسكوادرا وتؤلَّف من 1700 عنصر.

فتلك القوات مُجبَرَة على إنفاذ القانون الإسباني، لكنَّ المسؤولين الكاتالونيين يقولون إنَّ أولويتهم الأولى ستكون النظام العام. وقد يعني ذلك أنَّ تلك القوات لن تمنع الاستفتاء يوم الأحد إذا ما كان هناك عددٌ كاف من الناس مُصمِّمون على الإدلاء بأصواتهم.

وكشفت الحكومة الكاتالونية عن صندوق الاقتراع الذي سيُستخدَم في عملية الاستفتاء. وهو صندوقٌ أبيض اللون مع غطاء أسود يحمل شعار حكومة الإقليم.

 

الجزء الغامض من الدستور

 

وفقاً لأغلب المُحلِّلين، فإنَّ فرصة حصول كاتالونيا على الاستقلال في المدى القريب هي صفر.

وبغضِّ النظر عن نسبة المشاركة أو النتائج، لن تكون للاستفتاء شرعية رسمية تُذكَر من وجهة نظر الحكومة والمحاكم الإسبانية، أو المجتمع الدولي.

لكنَّ الحكومة الكاتالونية قد تعلن الاستقلال من جانبٍ واحد.

وإذا ما حدث ذلك، قد تضطر مدريد إلى السيطرة على إدارة الإقليم باستخدام جزءٍ غامِض، ولم يُستخدَم أبداً من قبل من الدستور؛ المادة 155.

ومن شأن ذلك أن يتسبَّب في موجة صدامات في مختلف أنحاء كاتالونيا وبقية إسبانيا، وإرسال الحكومة المركزية إلى المجهول فيما يتعلَّق بالدستور.

ويمكن للحكومة الكاتالونية أيضاً أن تسلك مساراً حذراً بعد الاستفتاء، وأن تدعو لانتخاباتٍ في الإقليم لإبقاء النقاش حياً.

ويقول الكثيرون في حكومة مدريد، إنَّهم لا يمكنهم التنبؤ بما سيحدث بعد محاولة الاستفتاء.

وعلى أي الأحوال، ستُمثِّل صور قوات الشرطة المُسلَّحة وهي تمنع الناس العاديين من التصويت نصراً دعائياً للحكومة الكاتالونية، وسيثير تعاطفاً مع القضية.

 

ما الذي يعنيه الاستفتاء للحياة السياسية الإسبانية؟

 

بعد دورتين انتخابيتين غير حاسِمتين، يمتلك رئيس الوزراء راخوي حكومة أقلية تستند إلى دعم القوميين الباسك، الذين يشعرون بعدم الارتياح إزاء قمع مدريد للاستفتاء.

ودعم الحزب الاشتراكي المعارِض في إسبانيا راخوي حتى الآن في مسألة كاتالونيا، لكنَّ ذلك قد لا يستمر.

إذ يقول المُحلِّلون إنَّ تعمُّق أزمة الأقاليم الإسبانية قد يدفع أحزاب المعارضة للدفع باتجاه إزاحة راخوي أو يؤدي إلى انتخاباتٍ مبكرة.

 

كيف وصل الحال ببرشلونة إلى هذا الوضع؟

 

تُمثِّل كاتالونيا جزءاً لا يتجزَّأ من إسبانيا منذ القرن السادس عشر، وكانت قبل ذلك جزءاً من مملكة أراغون التي تزوج ملكها فرناندو من إيزابيلا ملكة قشتالة لتتكون إسبانيا الحالية، غير أنَّ الكثير من الكاتالونيين يعتبرون أنفسهم أمةً مُنفصِلةً لديها تاريخها، ولغتها، وثقافتها الخاصة.

وقد دعم البعض الاستقلال دوماً، لكنَّها كانت وجهة نظر ثانوية في الإقليم. فعلى مدى عقود، كانت نسبة من أرادوا الاستقلال تتراوح بين 15-20% فقط.

وكان ذلك هو الوضع حتى حدثت الأزمة المالية القاسية في إسبانيا، حين جرى توجيه الغضب الذي انتشر في صفوف النخبة إلى مدريد. وغضب الكثيرون أيضاً في 2010 حين رفضت المحكمة الدستورية الإسبانية أجزاء من قانونٍ جديد كان من شأنه أن يمنح كاتالونيا مزيداً من الحكم الذاتي.

ووفقاً للمركز الكاتالوني لدراسات الرأي، بلغ تأييد الاستقلال ذروته في عام 2013، عندما وصلت نسبة التأييد إلى 49%.

وأجرى الإقليم استفتاءً غير مُلزِمٍ على الاستقلال، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، والذي قضت المحاكم الإسبانية بعدم شرعيته، لكن جرى التساهل معه وتجاهله ببساطة من جانب الحكومة المركزية. وبلغت نسبة المشاركة أقل من 50%، لكنَّ 80% من المشاركين صوَّتوا لصالح الاستقلال.

ومنذ عام 2013، تُظهِر استطلاعات الرأي أنَّ الدعم الشعبي للاستقلال في كاتالونيا قد تراجع إلى حدود 41%. لكنَّ الدعم في عام 2015 كان لا يزال كبيراً بما يكفي لانتخاب حكومة ائتلافية في الإقليم، تتألَّف من أحزاب داعِمة للانفصال، والتي بدورها تعهَّدت بتحقيق الاستقلال.

وكان تجاهل استفتاء الأحد أمراً صعباً بالنسبة لراخوي. ليس فقط لأنَّه تعرَّض لانتقاداتٍ كبيرة في مدريد لسماحه بإجراء استفتاء 2014، لكن أيضاً لأنَّ الحكومة الكاتالونية أعلنت أنَّ هذا الاستفتاء سيكون مُلزِماً قانونياً.

 

ما الذي ينص عليه الدستور؟

 

ينص الدستور الإسباني الصادر 1978، والذي وافق عليه أكثر من 90% من المصوتين الكاتالونيين، أنَّه لا يمكن تقسيم إسبانيا، مشيراً إلى "الوحدة الأبدية للأمة الإسبانية"، و"الوطن المشترك الذي لا يتجزَّأ لكافة الإسبان".

وعلى هذا الأساس، قضت المحاكم الدستورية الإسبانية عدة مرات بعدم شرعية إجراء الاستفتاء على الاستقلال. وبطبيعة الحال، يمكن تغيير الدستور، لكن فقط عن طريق البرلمان الإسباني.

ويتحدَّث البرلمان الكاتالوني عن الحق الأساسي العالمي لتقرير المصير. ورغم أنَّ أقلية من السكان في كاتالونيا يريدون الاستقلال، تُظهِر استطلاعات الرأي أنَّ أغلبية هناك تؤيد أجراء استفتاء، أو "حق التقرير".

 

الحلول المتاحة أمام مدريد

 

سلَّط استفتاء كاتالونيا الضوء على المتاعب الشديدة الناجِمة عن التسوية الدستورية لعام 1978، والتي منحت درجات مختلفة من الحكم الذاتي لأقاليم إسبانيا البالغ عددها 17.

وعلى إسبانيا إيجاد سبيلٍ جديد كي يتعايش شعبها جنباً إلى جنب. وقد يتطلَّب حل المسألة الكاتالونية التوصُّل إلى اتفاقٍ جديد يمنح كاتالونيا حكماً ذاتياً أوسع.

لكن في الوقت الراهن، تقول الحكومة الكاتالونية إنَّ تنظيم استفتاءٍ على الاستقلال يمكن أن يكون هو الأساس الوحيد للمحادثات. في حين تقول مدريد إنَّه غير مقبول.

إنَّ الجانبين أكثر استقطاباً من أي وقتٍ مضى، والصراع في شوارع كاتالونيا يوم الأحد على الأرجح سيغذِّي التوتُّرات أكثر مما سيُهدِّئها.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..