كاتب أميركي: ماذا لو كان مطلق النار في لاس فيغاس مسلما؟ ومعايير ترامب المزدوجة تجاه المسلمين

رئيس التحرير
2017.12.13 11:14

 

 

نشر الكاتب والصحفي الأمريكي توماس فريدمان، مقالاً مريراً في نيويورك تايمز يقارن فيه  

 

سيناريوهات التي كانت ستحصل لو أن منفذ هجوم لاس فيغاس؛ ستيفن بادوك، كان مسلماً، بالمقارنة مع تعامل ترامب الآن مع الهجوم لأنه لم يثبت إن له روابط بالإسلام.

 

TRUMP
 
 

 
 

نشر الكاتب والصحفي الأمريكي توماس فريدمان، مقالاً مريراً في نيويورك تايمز يقارن فيه بين ال

 

 

وبدأ فريدمان مقاله: ماذا لو كان ستيفن بادوك مسلماً، ماذا لو صاح: "الله أكبر" قبل إطلاق النار على جميع هؤلاء الجماهير في الحفل، ماذا لو كان عضواً في تنظيم الدولة (داعش)، ماذا لو ظهر في إحدى الصور حاملاً المصحف في يدٍ وبندقيته شبه الآلية في الأخرى؟

فلو كان كل ذلك قد حدث، لكان سيُطلب منَّا تكريم الضحايا و"تسييس" حادث القتل الجماعي الذي ارتكبه بادوك بالحديث عن التدابير الوقائية.

كلا، كلا. نعلم حينئذٍ ما سنفعله: سنضع جدولٍ بجلسات استماعٍ فورية في الكونغرس حول أسوأ حادث إرهابي محلي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. وبعد ذلك، سيغرُّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كل ساعة قائلاً: "لقد قلت لكم ذلك"، كما يفعل بعد دقائق من كل هجومٍ إرهابي في أوروبا، لتسييس هذا الأحداث فوراً على وجه التحديد. ثم ستظهر مطالباتٌ فورية بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة القوانين الجديدة التي نحتاج إلى وضعها لضمان عدم حدوث ذلك مرةً أخرى. ثم "سنفكر في جميع الخيارات" المعادية لبلد منشأ المتهم.


وأضاف متحدثاً عن السيناريو الآخر: ماذا لو كانت بلد منشأ المتهم هو الولايات المتحدة؟


وماذا يحدث حين يكون القاتل ليس سوى أميركي مضطرب، ومُسلَّح إلى أقصى درجةٍ ممكنة بأسلحةٍ من طراز عسكري اشتراها بطريقةٍ قانونية أو حصل عليها بسهولةٍ بسببنا وبسبب قوانيننا المجنونة المتراخية الخاصة بحيازة الأسلحة؟

نعلم حينئذٍ ما يحدث: يبذل ترامب والحزب الجمهوري قصارى جهدهما لضمان عدم حدوث أي شيء. ثم يصران على وجوب عدم "تسييس" هذا الحادث، على عكس كل هجومٍ إرهابي مرتبط بتنظيم داعش، بمطالبة كل شخصٍ، ولا سيما نفسيهما، بالنظر في المرآة وإعادة التفكير في معارضتهما قوانين حيازة الأسلحة المنطقية.

حسناً، دعونا نستعرض ما سيحدث: سنقلب العالم رأساً على عقب لملاحقة آخر مقاتل تابع لتنظيم داعش في سوريا، وننشر قاذفات قنابل من طراز بي 52، بالإضافة إلى صواريخ كروز، وطائرات من طراز إف 15 وإف 22 وإف 35 ويو 2. وسنطالب أفضل الشباب والشابات لدينا بتقديم التضحية القصوى بقتل كل إرهابي متبقٍ أو القبض عليه. ولكن كم عدد الأميركيين الذين قُتِلوا على يد تنظيم داعش في الشرق الأوسط؟ لقد نسيت. هل هو 15 أم 20؟ ولا يتوقف رئيسنا ترامب أبداً عن إخبارنا بأنَّه حين يتعلق الأمر بتنظيم داعش، فإنَّ الهزيمة ليست خياراً، ولا مكان للرحمة، وإنَّه شخصٌ صارم جداً لدرجة أنَّه عيَّن وزير دفاعٍ يُلقَّب بـ"الكلب المسعور".

ولكن في نزاعه مع الاتحاد القومي الأميركي للأسلحة، والذي منع، أكثر من أي جماعةٍ أخرى، فَرض قوانين منطقية للتحكم في حيازة الأسلحة، فإنَّ الانتصار ليس خياراً، ولا مكان للاعتدال، ولا توجد لدى ترامب ولا الحزب الجمهوري كلاب مسعورة، وكل ما لديهم مجرد قطط وديعة.

ولن يُطالبوا أنفسهم بتقديم ولو أقل تضحية، خوفاً من إمكانية تهديد مقاعدهم في الكونغرس، لدعم التشريعات التي قد تُصعِّب قليلاً على أي أميركي تخزين ترسانة أسلحةٍ كما فعل بادوك، إذ كانت تضم 42 بندقية، وبعضها بنادق هجومية، وعُثِر على 23 بندقية منها في غرفته الفندقية، و19 بندقية في منزله، فضلاً عن آلاف السلاسل من الذخيرة، وبعض "الأجهزة الإلكترونية". أعتقد أنَّنا أمام "صائد غزلان" آخر.

حين يتعلق الأمر بسحق داعش، نجد الرئيس وحزبه متحمسين للمشاركة. وعندما تطالب الاتحاد القومي للأسلحة بالاعتدال، لا نجد أي ردود فعل من جانبهم. بغض النظر عن عدد الضحايا الأبرياء - وبغض النظر أيضاً عن إصابة أحد زعماء الكونغرس لديهم في أثناء ممارسة لعبة البيسبول - فإن الوقت ليس مناسباً على الإطلاق لمناقشة اتخاذ أي تدابير جادة للتخفيف من حدة استخدام الأسلحة في ممارسة العنف.

في أعقاب أعاصير الشهر الماضي غير المسبوقة بمنطقة الأطلنطي- التي أدت إلى خسائر تجاوزت 200 مليار دولار في مدينتي هيوستون وبورتو ريكو، ناهيك عن المدن الصغيرة الأخرى- أخبرنا سكوت بروت، رئيس وكالة حماية البيئة بإدارة ترامب، أن الوقت غير مناسب أيضاً لمناقشة "أسباب وعواقب" هذه العواصف العملاقة وكيفية الحد من حجم خسائرها. وقال إننا نحتاج إلى التركيز على مساعدة الضحايا. ويرى بروت كما نعلم جميعاً أن الوقت غير ملائم لتناول قضية تغير المناخ بجدية.

إن مواجهة تنظيم داعش في الخارج دون محاولة التخفيف من حدة التهديدات والمخاطر الأخرى التي تواجهنا في الداخل والتي تهدد الباحات الخلفية لمنازلنا، مسارحنا ومدننا الساحلية، إنها ضربٌ من الجنون.

كما إنه الفساد أيضاً. وذلك لأن المال والجشع هما ما يمنعاننا من مثل هذه المحاولة، جشع صانعي وبائعي الأسلحة وشركات النفط والفحم وجميع المشرِّعين وواضعي القوانين الذين تقوم شركات الأسلحة بشرائهم لكي يبقوا صامتين إزاء ما يحدث. إنهم يعرفون جيداً أن معظم الأميركيين لا يريدون سلب الناس حقهم في الصيد والدفاع عن أنفسهم. كل ما نريد سلبه هو حق الفرد في جمع وحشد ترسانة عسكرية بمنزله وفي غرفته بالفندق واستخدامها ضد الأميركيين الأبرياء حينما يثور غاضباً، لكن الجمعية الوطنية للأسلحة تحكم قبضتها على هؤلاء المشرعين الجبناء.


وشرح ما الذي ينبغي أن فعله


قائلا: انس أمر إقناع هؤلاء المشرعين. فهم ليسوا مشوَّشين أو قليلي الاطلاع. فإما أن يكونوا قد تم شراؤهم أو ترويعهم، وذلك لأنه لا يوجد مشرِّع أميركي محترم يمكنه أن ينظر إلى واقعتي لاس فيغاس وبورتو ريكو اليوم ويقول "أعتقد أنه أفضل ما ينبغي أن نفعله لأبنائنا في مثل هذه الأمور هو أن نقف صامتين مكتوفي الأيدي دون أن نفعل شيئاً".

ومن ثم، فإن هناك حل وحيد، وهو اكتساب السلطة. فإذا كنت قد شعرت بالضجر مثلي، فلتقم بالتصويت لصالح شخص ما أو ترشح نفسك في الانتخابات أو توفر المال لشخص مرشح كي يحل محل هؤلاء الجبناء من واضعي القوانين من أجل إقرار قوانين مناسبة تتعلق بحيازة السلاح. فالأمر يتعلق بالقوة وليس الإقناع. وتتمثل الفرصة الأولى لتغيير ميزان القوى في انتخابات التجديد النصفي لعام 2018. وتغاضى عن محاولة تحقيق أي شيء قبل ذلك الموعد. فلا تضيع وقتك ومجهودك.

 

وأشار إلى أنه في تلك الحالة كان سيتم "جدولة جلسات استماع عاجلة في الكونغرس حول أسوأ حدث إرهابي محلي منذ هجمات 11 سبتمبر. بعد ذلك سيقوم دونالد ترمب بالتغريد كل ساعة قائلاً "لقد أخبرتكم عن ذلك"، كما يفعل بعد دقائق من كل هجوم إرهابي في أوروبا، وتسييس تلك الأحداث على وجه التحديد. بعدها سيكون هنالك دعوات فورية موجهة إلى لجنة التحقيق لمعرفة القوانين الجديدة التي نحتاج وضعها لضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى. ومن ثم سنطرح جميع الخيارات ضد بلد المُنفذ".

وبما أن مُطلق النار أميركياً ولا ينتمي لتنظيم "داعش" من قريب أو بعيد، فقد أبدى فريدمان استغرابه متسائلاً: "ما الذي سيحدث عندما يكون القاتل أميركياً منزعجاً ومدججاً بأسلحة على الطريقة العسكرية والتي قام بشرائها بشكل قانوني أو امتلكها بسهولة بسبب قوانيننا الجنونية والمتساهلة المتعلقة بالأسلحة؟".

وبادر فريدمان بالإجابة عن السؤال: "سيقوم الرئيس والحزب الجمهوري بمضاعفة سرعة العمل للتأكد من أنه لا شيء يحدث. بعدها سيُصرون – على عكس أي هجوم إرهابي يقوم به تنظيم "داعش" – على ألا "يُسيس" هذا الحدث وذلك بمطالبة الجميع، وخصوصاً هم أنفسهم، بالنظر إلى المرآة وإعادة التفكير في معارضتهم لقوانين السلاح المنطقية".

وتساءل فريدمان: "كم عدد الأميركيين الذين قتلهم تنظيم "داعش" في الشرق الأوسط؟ لقد نسيت العدد. هل هو 15 أو 20؟"، منتقداً قوانين حيازة الأسلحة المطبقة في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لا يوجد تشريع يمنع أي أميركي من "تخزين ترسانة أسلحة مثل ما فعل بادوك، الذي تضمنت ترسانته 42 سلاحاً نارياً، بعض منها كانت بنادق هجومية، 23 في غرفته في الفندق و19 في منزله، فضلاً عن الآلاف من الذخائر التي كانت بحوزته وبعض الأجهزة الإلكترونية."

ويعلق فريدمان قائلاً: "عندما يتعلق الأمر بسحق "داعش"، نرى الرئيس وكل حزبه يقفون معنا. وعندما نطالب الاتحاد القومي للأسلحة بقليلٍ من الاعتدال، يختفي الرئيس ومن معه. ولا يهم كم عد الأبرياء الذين يُصابون بطلقات قاتلة – ولا يهم حتى إن أحد قادتهم في الكونغرس أصيب إصابةً خطيرة عندما كان يلعب البيسبول – فلا يوجد وقتٌ مناسب لمناقشة أي تدابير سياسية للتخفيف من العُنف المُسلح".

وأضاف: "إن أخذ خطر تنظيم "داعش" على محمل الجد، ثم عدم القيام بأي شيء للتخفيف من التهديدات الأخرى الموجودة في ساحتنا الخلفية، كقاعات الحفلات والمُدن الساحلية، لهو جُنونٌ تام"، مشيراً إلى أن "مُعظم الأميركيين لا يرُيدون تجريد الناس من حقهم في الصيد أو في الدفاع عن أنفسهم. لكن جُل ما نريده هو تجريد أحدهم من حقه في تكديس ترسانة عسكرية في بيته وفي غرفة فندقية وفي أن يستخدمها على الأميركيين الأبرياء عندما يجتاحه غَضبٌ شديد بداخله. ولكن الاتحاد القومي للأسلحة يمتلك هؤلاء المُشرعين الجُبناء في قبضته".

ويفترض فريدمان، في ختام مقاله، أن الحل للأزمة التي يعيشها المجتمع الأميركي تكمن في شيء واحد: "احصلوا على السلطة. فإذا كنتم متضجرين مثلي، سجّلوا أحد الأشخاص للتصويت أو رشحوا أنفسكم في الانتخابات أو تبرعوا بالمال لشخص مترشح لاستبدال هؤلاء المشرعين الجبناء بأغلبية من أجل وضع قوانين سلاح مقبولة. فهذا الأمر يتعلق بالسلطة الحقيقية وليس الإقناع. وأول فرصة لدينا لتغيير ميزان القوى هي انتخابات منتصف المدة لعام 2018. انسوا محاولة إنجاز أي شيء قبل ذلك. لا تجهدوا أنفسكم. فقط احصلوا على السلطة. ابدؤوا الآن.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..