توقيع العديد من الاتفاقيات والتنازلات يقدمها العاهل السعودي في موسكو دون مقابل

رئيس التحرير
2017.12.12 20:59

  وصل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا، ليكون بذلك أول ملك سعودي على الإطلاق يقوم بمثل هذه الزيارة. ورغم أن العلاقة بين الطرفين كانت متوترة على مدار قرن كامل تقريبا، كما أن الرياض قامت بتأجيل الزيارة التي كانت تنتظرها موسكو بفارغ الصبر، عدة مرات، لكن أخيراً وافق العاهل السعودي، فلماذا الآن؟

 
آنا بورشفسكايا الباحثة في سياسات روسيا تجاه الشرق الأوسط في معهد واشنطن، كتب بحثاً تستنتج من خلاله أن بوتين هو الرابح الأكبر من هذه الزيارة.
 
وتقول بورشفسكايا إن الكرملين علّق آمالاً كبيرة على هذا الاجتماع الذي أُرجئ عدة مرات، حيث وصف المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف السعوديين بأنهم زعماء في العالم العربي. وأضاف: "أملنا الرئيسي هو في أن توفر هذه الزيارة زخماً جديداً وقوياً لتنمية العلاقات الثنائية، لأن إمكانيات علاقاتنا أغنى بكثير مما يُظهره الوضع الراهن".
 
ولطالما اعتبر الروس الرياض طرفاً إقليمياً مهماً، ويسعون بلا شكّ إلى تعزيز الاستثمار والتجارة أيضاً. كما تُعتبر موافقة الملك أخيراً على القيام بالزيارة انجازاً بالنسبة لفلاديمير بوتين، مما يمثّل اعترافاً آخر رفيع المستوى بأهمية موسكو المتزايدة في الشرق الأوسط.
 
وفي معظم تاريخها، كانت العلاقات السعودية-الروسية محدودة أو معدومة أو عدائية بشكلٍ واضح، إذ وجد الطرفان نفسيهما يدعمان قوى متعارضة في المنطقة. ولم تشهد العلاقة سوى لحظات قليلة من التعاون المحتمل في بداياتها.
 
 
القليل من التعاون.. الكثير من التوتر
 
ففي عام 1926 كان الاتحاد السوفيتي البلد الأول الذي يعترف رسمياً بابن سعود حاكماً لشبه الدولة السعودية. وفي المقابل، سمح الملك ببقاء البعثة السوفيتية في جدة.
في عام 1933، زار الأمير السعودي والملك المستقبلي فيصل الاتحاد السوفيتي، حيث عرض عليه الكرملين قرضاً بقيمة مليون جنيه مقابل رفع الحظر التجاري والتوقيع على معاهدات حول التجارة والصداقة. ومع ذلك، ففي حين رفع ابن سعود الحظر في نهاية المطاف، إلّا أنّه لم يوقّع المعاهدات أو يقبل القرض.
لكن العلاقات سرعان ما شهدت ركوداً حين رأى السوفيت أن ابن سعود لن يتحدى الغرب بشكل ناشط، فسحبت موسكو بعثتها الدبلوماسية في عام 1938.
بحلول عام 1958، شعر الكرملين أن السعوديين انضموا إلى المعسكر "الإمبريالي"، رغم استمراره في التعبير أحياناً عن التفاؤل حول إعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية. وفي عام 1962، بدا أن البلدين على استعداد للقيام بذلك - إلى أن اندلعت ثورة في شمال اليمن في أيلول/سبتمبر من ذلك العام، مما وضع السوفيت والسعوديين على طرفي نقيض في الصراع.
بعدها، تنافست الدولتان على بسط النفوذ في سلطنة عُمان وجنوب اليمن لغاية سبعينيات القرن الماضي. ومع ذلك، استمر الكرملين بالحديث عن إمكانية تحسين العلاقات، لكن الملك فيصل ظل معادياً لهذه الفكرة إلى حين اغتياله في عام 1975، ليحمل خلفه الملك خالد الشعلة ويواصل المنافسة الثنائية على بسط النفوذ في المنطقة.
في عام 1979، بدت الرياض منفتحة على مبادرات موسكو المتجددة في سياق تدهور العلاقات السعودية-الأمريكية، ولكن الباب أُغلق مجدداً في كانون الأول/ديسمبر من ذلك العام عندما اجتاح السوفيت أفغانستان. وسرعان ما برزت السعودية كأحد أبرز معارضي "اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية" في تلك الحرب وساهمت بشكل فعال في هزيمته الفادحة. ولم يوافق البلدان على استعادة العلاقات الدبلوماسية حتى عام 1990.
في تسعينيات القرن الماضي، انسحبت روسيا إلى حد كبير من الشرق الأوسط، لكنّ بوتين سعى لاحقاً إلى عكس هذا الاتجاه. وفي عام 2007، التقى الملك عبدالله في الرياض، ليصبح بذلك الرئيس الروسي الأول الذي يزور المملكة. لكن حين اجتاحت روسيا جورجيا في عام 2008، لم يعترف السعوديون بجمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين المدعومتين من موسكو.
مجدداً، توترت العلاقات بعد اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في سوريا في آذار/مارس 2011، حيث دعم الكرملين والرياض مرةً أخرى طرفين متعارضين لصراع ما في الشرق الأوسط. وفضلاً عن دعم رئيس النظام السوري بشار الأسد ضد المتمردين المدعومين من السعودية، اتهمت موسكو الرياض مراراً بتمويل الإرهاب السنّي داخل روسيا.
 
إذا لماذا وافق الملك سلمان على الزيارة الآن؟
 
نظراً إلى مجموعة الانتكاسات وحدّة الطبع، لماذا وافق الملك سلمان على عقد اجتماع الآن؟
 
تقول الباحثة الروسية: يتمثل أحد الأسباب الرئيسية في أنّ السعودية غيّرت على ما يبدو موقفها تجاه الأسد في الأسابيع الأخيرة، وتقبّلت أنه سيبقى في السلطة، على الأقل في الوقت الراهن. ومن وجهة نظر عمليّة، ينطوي ذلك على التعامل مع موسكو حول الحرب في سوريا وغيرها من القضايا الإقليمية. ومن الأسباب المحتملة الأخرى أن السعوديين قد يرغبون في البحث عن فرص تعاون بشأن أسعار النفط وصفقات مهمة في مجال الطاقة والتجارة والاستثمار.
 
من الناحية الجغرافية السياسية، قد تعتبر الرياض أيضاً أن إقامة روابط أوثق مع موسكو يمكن أن يساعد على إبعاد روسيا عن إيران، مما يقلّص بالتالي النفوذ المتزايد للجمهورية الإسلامية في المنطقة. غير أن هذا أمر غير محتمل. فقد سبق أن حاول السعوديون فسخ روابط موسكو مع إيران من خلال الالتزام باستثمار 10 مليارات دولار في روسيا في تموز/يوليو 2015، ولكن بوتين لم يغيّر موقفه من طهران في ذلك الحين ومن غير المرجّح أن يفعل ذلك الآن. وفي هذا السياق، قد تؤدي زيارة الملك السعودي إلى تقارب مع روسيا أو قد لا تؤدي إلى ذلك، لكنها إشارة واضحة أخرى على سطوة بوتين المتزايدة في المنطقة.
 

زيارة الملك سلمان لموسكو تتوج بتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات

 وقعت موسكو والرياض اليوم الخميس، خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لروسيا، حزمة اتفاقيات تعاون بين البلدين، من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.
ومن أبرز الاتفاقيات المبرمة مذكرة تفاهم لتأسيس صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في مجال التكنولوجيا، وصندوق بمثل هذه القيمة للاستثمار في مشاريع الطاقة، كما وقع الجانبان على خارطة طريق لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

كذلك وقعت روسيا والسعودية أيضا عقودا لتوريد أنظمة عسكرية ومذكرة تفاهم لنقل وتوطين تقنية تلك الأنظمة بالمملكة، إلى جانب اتفاقية لاستثمار نحو 228 مليون دولار في مشاريع البنى التحتية للمواصلات في موسكو وسان بطرسبورغ.
كما وقعت "سيبور"، أكبر شركة منتجة للبتروكيماويات في روسيا، وصندوق الاستثمار المباشر الروسي مذكرة تفاهم مع شركة "أرامكو" السعودية حول الاستفادة من فرص التعاون الممكنة في روسيا والسعودية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في موسكوأبرز الاتفاقيات الموقعة بين موسكو والرياض خلال زيارة الملك سلمان
وجاء توقيع الاتفاقيات بعد قمة عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في الكرملين بموسكو.
وفي بداية القمة، رحب الرئيس بوتين بالملك سلمان، ووصف زيارته إلى روسيا بالحدث البارز، معربا عن ثقته بأنها ستعطي زخما قويا لتطوير العلاقات بين البلدين. بدوره، أعرب العاهل السعودي عن تطلع بلاده لتعزيز علاقاتها مع روسيا بما يخدم السلام والأمن والاقتصاد العالمي.
وتزامنت القمة مع انطلاق منتدى الاستثمار الروسي- السعودي بمشاركة نحو 200 شركة من روسيا والسعودية، حيث ناقش المشاركون آفاق وسبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. كما تم الاتفاق على  تأسيس مجموعة عمل معنية بمتابعة المشاريع الاستثمارية المشتركة بهدف تجاوز العراقيل البيروقراطية.
المصدر: وكالات روسية
 

قمة بوتين سلمان.. أكثر من الرمزية
 
نظمت في الكرملين اليوم الخميس مراسم استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي وصل موسكو بأول زيارة لعاهل سعودي إلى روسيا.
وجرت مراسم الاستقبال في قاعة "أندرييفسكي" بالكرملين، حيث التقى الرئيس الروسي بالملك السعودي وتصافحا، واستمعا إلى النشيدين الوطنيين للبلدين، ومن ثم بدأت المحادثات بينهما بحضور وفدين من الجانبين.
 
وأعرب الرئيس الروسي للملك سلمان عن قناعته بأن هذه الزيارة ستعطي زخما إيجابيا للعلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن أول زيارة لعاهل سعودي إلى روسيا هي حدث رمزي بحد ذاته.
 
وأعاد بوتين إلى الأذهان تاريخ العلاقات الثنائية بين موسكو والرياض، مذكرا بأن الاتحاد السوفيتي كان أول دولة اعترفت بالمملكة العربية السعودية في عام 1926.
 
من جانبه، أكد الملك سلمان تطلع الرياض إلى تطوير العلاقات مع روسيا لخدمة الاستقرار العالمي.
 
ويحضر اجتماع القمة بين الزعيمين وفدان يضمان كبار المسؤولين، حيث يمثل الطرف الروسي كل من وزراء الخارجية، سيرغي لافروف، والدفاع سيرغي شويغو والاقتصاد ألكسندر نوفاك، ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف، ورئيس جمهورية الشيشان رمضان قادروف، بينما يحضر عن الطرف السعودي كل من وزير الخارجية عادل الجبير ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.
 
 
وفي أعقاب الاجتماع المغلق، وصف بوتين مفاوضاته مع الملك سلمان بأنها كانت غنية المضمون ومفصلة ومتسمة بالثقة وتناولت الملفات الثنائية والإقليمية والدولية العديدة.
 
من جانبه، أشاد الملك السعودي بالمشاعر الودية من قبل روسيا، معربا عن سعادته لزيارة هذه الدولة الصديقة من أجل تعزيز العلاقات بين الشعبين في مختلف المجالات.
 
وأكد العاهل السعودي تطابق مواقف الرياض وموسكو إزاء العديد من القضايا الدولية، مشيرا إلى أن السعودية سوف تواصل التعاون الإيجابي مع الجانب الروسي في مختلف المجالات، لا سيما من أجل تحقيق استقرار أسعار النفط.
 
وشدد الملك على تمسك السعودية بمكافحة الإرهاب والتطرف، وتجفيف منابع تمويلهما، مذكرا بأن الرياض طرحت مبادرة بإنشاء مركز عالمي لمحاربة هذه الظاهرة تحت مظلة الأمم المتحدة وخصصت 110 مليون دولار لتحقيق ذلك.
 
ودعا الملك سلمان إلى وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق سلام عادل وشامل على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكدا دعم الرياض لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
 
وأشار العاهل السعودي إلى أهمية الحل السياسي في اليمن، مطالبا إيران بالتخلي عن التدخلات في شؤون دول المنطقة والأنشطة المقوضة للاستقرار الإقليمي.
 
إلى ذلك، تطرق الملك سلمان إلى الملف السوري، حيث أكد ضرورة العمل  على تطبيق بيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 من أجل إيجاد حل سياسي يضع حدا للعنف ويضمن الأمن والاستقرار ووحدة أراضي البلاد.
 
وحث العاهل السعودي المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته إزاء قضية مسلمي الروهينغا في ميانمار والبحث عن حل يحميهم من العنف والمخالفات ويضع حدا لمعاناتهم.
 
وأشار العاهل السعودي إلى أهمية الحفاظ على وحدة أراضي العراق وتوحيد الجهود الداخلية في سبيل محاربة الإرهاب في هذا البلد.
 
وفي ختام كلمته، دعا الملك السعودي الرئيس الروسي إلى زيارة المملكة، وقبل بوتين هذه الدعوة.
 
المصدر: وكالات

لافروف في مؤتمر مع الجبير: محاربة الإرهاب هي مسألة أولوية لبلدينا
 
 
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا والسعودية متفقتان على أن محاربة الإرهاب تمثل أولوية بالنسبة للبلدين.
وقال لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي، عادل الجبير، عقد اليوم الخميس في موسكو، عقب المحادثات بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، إن الزعيمين ركزا، خلال اللقاء بينهما، على كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن والأزمة الخليجية بالإضافة إلى التسوية الفلسطينية الإسرائيلية.
 
ووصف لافروف المحادثات بين بوتين والملك سلمان بـ"الحوار الودي والمفصل الذي يقوم على الرغبة المشتركة لموسكو والرياض في تعزيز تعاون متبادل المنفعة في جميع المجالات بشكل ممنهج".
 
وأشار لافروف إلى أن بوتين والملك سلمان "أجريا تبادلا صريحا ومعمقا للآراء حول القضايا الأكثر أهمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، مشددين على "ضرورة تجاوز حالات الأزمة في أسرع وقت ممكن عبر سبل سلمية وسياسية على أساس حوار وطني واسع وبالاعتماد على ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي".
 
وأضاف لافروف أن الزعيمين اعتبرا من جديد، خلال تطرقهما إلى جميع قضايا المنطقة، أن الأولوية هي لمحاربة الإرهاب بشكل حازم، الأمر الذي تهدف إليه المبادرات، التي تطرحها روسيا والسعودية في الأمم المتحدة وعلى الساحة الدولية.
 
ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن الملك سلمان قيم ايجابيا، خلال محادثاته مع بوتين، الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية في إطار منصة أستانا، فيما شدد بوتين على أن روسيا ترحب بجهود الرياض لتوحيد المعارضة السورية للمشاركة في المفاوضات.
 
ويأتي هذا المؤتمر الصحفي في إطار الزيارة التي يقوم بها الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، إلى روسيا، التي تعد الأولى من نوعها على مدى العلاقات بين البلدين
 
 
كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"