تيريزا تستقبل نتنياهو في مئوية وعد بلفور والفلسطينيون اعتذري

رئيس التحرير
2017.11.25 02:48

 محتجون فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة

التقت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، نظيرها الإسرائيلي الذي يزور لندن ذكرى مئوية الوعد البريطاني الذي مهد الطريق لإنشاء إسرائيل.
وتأتي زيارة بنيامين نتنياهو في الذكرى المئوية لصدور وعد بلفور لدعم وطن قومي لليهود في فلسطين.
وينظر اليهود وإسرائيل إلى الوعد باعتباره خطوة مهمة جدا، بينما يراه الفلسطينيون ظلما تاريخيا حل بهم.
ورفضت بريطانيا مطالب دعتها إلى الاعتذار عما حدث، قائلة إنها فخورة بالدور الذي أدته.
ورفض زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، الذي ينتقد منذ فترة سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين، دعوة لحضور حفل عشاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي الخميس مع ماي، وتحضره نيابة عنه وزيرة الخارجية في حكومة الظل، إميلي ثورنبيري.
وتظاهر الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة محتجين وقد لوح مئات منهم برايات سوداء، وهم يسيرون إلى المركز الثقافي البريطاني في مدينة رام الله.
تيريزا ماي استقبلت نتنياهو في فبراير/شباط عندما كان في لندن
وبينما تحتفي إسرائيل بصاحب الوعد، آرثر بلفور، إذ أطلقت اسمه على بعض الشوارع وعلى مدرسة في تل أبيب، يصف الفلسطينيون الوعد بأنه وعد من لا يملك.
وستحذر ماي خلال الحفل من استخدام انتقاد إسرائيل كغطاء لمعاداة السامية، بحسب الأجزاء التي كشف عنها من الخطاب.
وستقول "يوجد اليوم شكل جديد وخبيث من معاداة السامية، يستخدم انتقاد تصرفات الحكومة الإسرائيلية كتبرير مهين لرفض حق إسرائيل في الوجود. هذا أمر مقيت، ولن نقبل به".
وسيلتقي نتنياهو مع وزير الخارجية، بوريس جونسون، لإجراء محادثات منفصلة معه.
ويعد وعد بلفور مثيرا للخلاف بالنسبة إلى الفلسطينيين، الذين ينظرون إليه باعتباره سببا لمعاناتهم على مدى عقود، وحرمانهم من دولتهم على الأراضي التي أسست إسرائيل عليها.
لكن الحكومة البريطانية تقول إن هذا الانتقاد في غير محله.
مئة عام من الصراع بعد صدور وعد بلفور
مئة عام من الصراع بعد صدور وعد بلفور
وقال جونسون في وقت مبكر من هذا الأسبوع "إنني فخور بدور بريطانيا في إنشاء إسرائيل، وسوف تحيي حكومة جلالة الملكة مئوية وعد بلفور الخميس بهذه الروح".
وأضاف "لا أرى أي تناقض في أن أكون صديقا لإسرائيل، ومؤمنا بقدرها، وأن أكون في الوقت نفسه متأثرا جدا بمعاناة من تأثروا بميلادها وطردوا بسببه".
وقال مشيرا إلى مأساة الفلسطينيين إن "التحفظ القانوني الأساسي في وعد بلفور - الذي صيغ لحماية الطوائف الأخرى (غير اليهودية) - لم يلتفت بالكامل إليه".
وشكر نتنياهو - وهو يغادر إسرائيل الأربعاء متوجها إلى بريطانيا - الحكومة البريطانية، وقال إنه قد حان الوقت بالنسبة إلى الفلسطينيين ليتعايشوا مع الماضي.
وأضاف أن "الفلسطينيين يقولون إن وعد بلفور كان مأساة. وهو لم يكن مأساة. لأن المأساة هي رفضهم قبول هذا بعد 100 عام. آمل أن يغيروا موقفهم، لإنهم إن فعلوا ذلك فسيسيرون قُدما تجاه إحلال السلام بين شعبينا".
 
 
 
100 على إصدار وعد بلفور
احتجاجات
وكان وعد الحكومة البريطانية - في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 - قد ورد في رسالة كتبها وزير خارجية بريطانيا آنذاك، آرثر بلفور، إلى اللورد والتر روثتشيلد، زعيم الجالية اليهودية في بريطانيا.
وقالت الرسالة إن الحكومة تنظر "بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين"، مادام لم يؤد ذلك إلى الإجحاف بالحقوق المدنية والدينية للجاليات غير اليهودية الموجودة".
ما هو "وعد بلفور"؟
وكان وعد بلفور أول اعتراف دولي تصدره قوة عالمية بحق الشعب اليهودي في وطن قومي في أرض أجدادهم، وشكّل أساس الانتداب البريطاني في فلسطين في عام 1920.
لكن الاحتفال كان عامل انقسام، إذ خرج فلسطينيون في احتجاجات الخميس في القدس الشرقية، والضفة الغربية المحتلة، وغزة، ودعا نشطاء مناصرون للفلسطينيين إلى مسيرة كبيرة في لندن خلال نهاية الأسبوع.
قوات الأمن الإسرائيلية اشتبكت مع المتظاهرين في بيت لحم
 
وقالت القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة العام الماضي إنها تنوي رفع دعوى على الحكومة البريطانية لأن وعدها أدى إلى هجرة يهودية حاشدة "إلى فلسطين تضرر منها الفلسطينيون".
وقد زادت الهجرة اليهودية إلى فلسطين زيادة كبيرة في فترة ما بين الحربين العالميتين، بالرغم من فرض بريطانيا حدودا لها فيما بعد، عقب العنف الذي نشب بين اليهود والفلسطينيين.
وانتهى الانتداب البريطاني في 14 مايو/أيار 1948، وأعلن قادة اليهود في فلسطين استقلال دولة إسرائيل. وفر مئات الآلاف من الفلسطينيين، أو أجبروا على الفرار، من منازلهم بسبب الحرب بينهما.
 
 الى ذلك  يحيي الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والشتات اليوم الخميس الذكرى المئوية لوعد بلفور، في وقت دعا فيه سياسيون فلسطينيون بريطانيا إلى الاعتذار عن الوعد الذي وصفوه بالمشؤوم.
 
 ظم مختلف محافظات الضفة الغربية مسيرات ومظاهرات حاشدة يرفع خلالها المشاركون الرايات السود تنديدا بوعد بلفور، ولافتات تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولته.
وعلق ناشطون مساء أمس رايات سود في الشوارع العامة والميادين وعلى مباني المقرات الحكومية، واتشحت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) باللون الأسود، وفتح التلفزيون الفلسطيني الرسمي وإذاعة صوت فلسطين اليوم الخميس موجة مفتوحة للحديث عن الذكرى المئوية.
وينظم في رام الله مؤتمر دولي بحضور وفود برلمانية دولية بتنظيم من حركة فتح، للحديث عن مسببات ونتائج وعد بلفور بعد مئة عام.
ووجه آلاف الطلبة في أنحاء الأراضي الفلسطينية رسائل إلى رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، في إطار حملة نظمتها وزارة التربية والتعليم لكتابة مئة ألف رسالة من طلبة المدارس بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور.
مطالب بالاعتذار
من جانبه، قال مركز العودة الفلسطيني -المعني بتفعيل قضية فلسطينيي الشتات والمطالبة بحقهم في العودة لديارهم ومقره لندن- إن حملته لدفع بريطانيا إلى الاعتذار عن وعد بلفور لا تزال تتواصل بزخم مضاعف منذ انطلاقها قبل خمس سنوات.
كما أطلق المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حملة شعبية تحت عنوان "بلفور.. مئوية مشروع استعماري". ويرتكز الحراك في الحملة على أربعة محاور رئيسية، توعوي وميداني ورسائل للداخل البريطاني، إضافة إلى الحراك الرقمي.
وفي غزة، نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأربعاء مهرجانا نسائيا أكد فيه قيادي الحركة محمود الزهار أن وعد بلفور كان لمجموعة من الصهاينة والمجرمين، والتاريخ يثبت ذلك، وأن المخطط كان يسبق الوعد بهدف القضاء على الدولة العثمانية.
وخلال فعالية دعت إليها لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية في رام الله، رشق ناشطون فلسطينيون مجسما لوزير الخارجية البريطاني الراحل آرثر بلفور بالأحذية البالية.
بدوره، اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء أنه آن الأوان للحكومة البريطانية القيام بالدور المنوط بها واتخاذ خطوات ملموسة تهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي على أساس القانون الدولي والقرارات الدولية.
وأضاف "في الذكرى المئوية لوعد بلفور، يتوجب على الحكومة البريطانية أن تغتنم الفرصة، وتقوم بتصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بحق شعبنا الفلسطيني".
وطالبت الرئاسة الفلسطينية الحكومة البريطانية بالاعتذار العلني للشعب الفلسطيني عن إصدار وعد بلفور، وتحمل تبعات إصدار هذا الوعد، وذلك بتعويض الشعب الفلسطيني سياسيا وماديا ومعنويا، والاعتراف بدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال.
من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن من العار على بريطانيا الاحتفال بمرور مئة عام على وعد بلفور.
وأضاف عريقات أن الفرصة ما زالت سانحة أمام الحكومة البريطانية لإنهاء الإرث الاستعماري في فلسطين، وأن تنحاز إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه ضد الاستعمار والعسكرة.
أما رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل فقال إن وعد بلفور سيبقى جريمة ووصمة عار في جبين من أصدره ومن يحتفل به اليوم.
ووعد بلفور هو الاسم الشائع الذي يطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفورفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 إلى اللورد اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
 
 
 


رسم ترويجي لتبعات وعد بلفور على الفلسطينيين (ناشطون)
تشعل الذكرى المئوية لوعد بلفور منصات التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص منها "فيسبوك وتويتر" في مختلف دول العالم وعلى وسوم كثيرة من أبرزها عربيا وأجنبيا #balfour100، #وعد_بلفور100، #وعد_بلفور.

ويتشارك الناشطون العرب ومعهم جنسيات متنوعة من دول العالم التنديد بالوعد البريطاني الذي يصادف ذكراه السنوية في 2 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، ولكن هذه الذكرى المئوية تختلف عن غيرها، بسبب استفزاز بريطانيالمشاعر الفلسطينيين والعرب قبل أيام وإعلانها الافتخار به وأنها لن تعتذر عنه.

ووعد بلفور هو رسالة وزير الخارجية البريطاني في حينه آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يتعهد فيها بالعمل على إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين"، وهو ما تم لاحقا وشرد على إثره الشعب الفلسطيني وسلبت أراضيه ومنحت لليهود.

ويعبر الناشطون عن مدى استيائهم من هذا الوعد وتبعاته المدمرة على فلسطين والأمة العربية عموما، وطالبوا بريطانيا بضرورة الاعتذار عنه، والتوقف عن دعم الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه التوسعية والاستيطانية، حسب وصفهم.

ووصفه مغردون بأنه "وعد من لا يملك لمن لا يستحق ووعد الظلم والجور"، وأن بريطانيا هي من أسست "الكيانات والمليشيات والحركات الإرهابية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، وأميركا من دعمتها لتوزيع الأدوار".

وحمل ناشطون استمرار وعد بلفور ممثلا بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين إلى تشرذم الأمة واحتلال الأقطار العربية من قادتها الذين روجوا الفساد والاستبداد وأشغلوا الشعوب بلقمة العيش فقط.

وطالب مدونون بتحرك عربي يعيد فلسطين لأهلها "إن الأخطر من ولادة إسرائيل في هذه المنطقة هو استقرارها ودخولها في جغرافية هذه المنطقة وتاريخها، ولحل القضية ينبغي تحرك ثوري عربي".
 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..