الحريري رهينةَ الانتظار ومكان تواجده ؟

رئيس التحرير
2017.11.23 17:28

 حتى اللحظة لا يزالُ الحريري أسيرَ المملكة واللبنانيونَ رهينةَ الانتظار وليس في الأُفُقِ ما يشيرُ إلى عودةِ الرئيسِ الضالّ بحسب المقربين على الرَّغمِ مِن جُرُعاتِ التفاؤلِ التي تُضَخُّ على المنابر وكما قرارُ الاستقالة كان سُعودياً فتأشيرةُ العودةِ لن تُختَمَ إلا بقرارٍ سُعوديّ وعليه بات لزاماً أن يوضعَ اسمُ رئيسِ حكومةِ لبنانَ على لائحةِ المقيّدينَ قَسراً. بلا سِترةِ نجاةٍ رَمت الرياض الحريري مِن على سُدةِ رئاسةِ الحكومةِ اللبنانية لكنّ حكمةَ الأمينِ السيد وقيادةِ الجنرال الرئيس ومعهما الأصواتُ المعتدلةُ مِن تيارِ المستقبل شكّلت صِمَامَ أمانٍ ودرعَ وقاية للبلدِ وناسِه وأحبَطَت خُطةً جَهنّميةً كانت مُعدَةً عن سابقِ تصوّر وتصميمٍ لمرحلةِ ما بعدَ الاستقالةِ الجَبرية عَبرَ افتعالِ فتنةٍ سُنيةٍ شيعية. ما كانت النيّاتُ المبيّتةُ لتتبدّدَ لولا الخِطابُ الهادئُ والمتّزنُ للأمينِ العامِّ لحزبِ الله والمواقفُ المسؤولةُ مِن مُستوى رجالِ الدولةِ التي اتّخذها رئيسُ الجُمهورية بتأكيدِ أنّ سعد الحريري هو رئيسُ حكومةِ لبنانَ حتى يظهَرَ بالوجهِ الشرعيِّ في قصرِ بعبدا ويَثبُتَ العكس ولأنّ كرامةَ الحريري مِن كرامةِ لبنانَ واللبنانيين ورأفةً برئيسِ الحكومةِ على بعضِ المزايدينَ مِن أبناءِ الجلدةِ الزرقاء وعلى هوامشِها ومِن الصقورِ النائمةِ على مَجدِ الرابعَ عَشَرَ مِن آذار التوقّفُ عن توتيرِ الأجواء. وعلى ما تقدّم فإنّ قصرَ بعبدا تحوّل إلى خليةِ أزْمة فمساءً اجتماعٌ ثنائيٌّ جمعَ عون وبري العائدَ مِن رحلةِ لقاءِ السيسي وبعد الاجتماع قال بري إنّ التفاهمَ تامٌّ معَ رئيسِ الجُمهوريةِ في الأزْمةِ الراهنةِ وإنَّ من المبكرِ الحديثَ عن استقالةِ حكومةٍ أو تأليفِ أخرى  سبقَه يومٌ استشاريٌّ أمنيٌّ ولاحقاً اقتصاديّ وبعد لقاءِ رؤساءِ الأجهزةِ الأمنية كان الكلامُ اليقينُ مِن أنّ رئيسَ الجُمهوريةِ لن يتّخذَ أيَّ إجراءٍ يتعلّقُ باستقالةِ الحريري قبل أن تُتاحَ له العودة وأن يقدّمَ استقالةً طوعيةً بكلِّ المفاهيم أما في الاجتماعِ الاقتصاديِّ فكانَ اطمئنانٌ الى إدارةِ رئيسِ الجُمهوريةِ للأزْمةِ وتأكيدٌ أنّ حركةَ الأسواقِ الماليةِ طبيعية ولا خوفَ على الليرة وأنّ قانونَ الموازنةِ سيُنشَرُ غداً. خليةُ بعبدا رافقتها خُطةُ طوارىءَ في دارِ الفتوى حيثُ وقفَ المُفتي على مشورةِ عمّةِ الرئيس ومِن على منبرِ الافتاء قال وزيرُ الداخلية إن لقاءَ الحريري والملِك سلمان يَدحض كثيراً من الشائعات. وبعدَ سبتِ الاستقالةِ والغَيبةِ الصّغرى حتّى عن المحيطين به ظَهر الحريري في اجتماعٍ معَ الملِك سلمان بن عبد العزيز اللقاءُ لا يُنهي الأزْمة لكنّه يَرُدُّ الاعتبارَ الى رئيسِ حكومةِ لبنانَ سعد الحريري وقد يكونُ النُقطةَ التي وُضِعَت على آخرِ سطرِ التحقيقاتِ معَ خالد التويجري المُعتَقلِ بقضايا الفساد وبعد اجتماعِ الملِكِ معَ الحريري، هل يبادرُ رئيسُ الجُمهورية ويفتحُ خطاً مباشَراً معَ الملِك سلمان لمناقشةِ الأزْمةِ معَ أولياءِ أمرِها؟

مكان تواجد الحريري؟!
 
 
  • الحريري
    الحريري
 

 


نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر وثيقة الصلة برئيس الحكومة ​سعد الحريري قولها إنه "وُضع قيد الاقامة الجبرية، بعد ساعات من وصوله الى ​الرياض​ الجمعة الماضي. وهو لا يزال، حتى الساعة، موجوداً في مكان منفصل عن مكان إقامة عائلته، فيما يتولّى فريق امني سعودي الاشراف على أمنه، كما هي حال الامراء والوزراء السعوديين الموقوفين".
وروت المصادر ان الحريري، بُعيد وصوله الى الرياض، طلب منه التوجه الى مجمع "ريتز كارلتون" الفندقي لعقد اجتماعات، تمهيداً لانتقاله الى قصر اليمامة للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز. ولدى وصوله الى الفندق، فوجئ ب​اجراءات أمنية​ استثنائية، ليدرك، بعد دقائق، انه بات بحكم الموقوف، بحسب الصحيفة، وتم نقله الى احدى الفيلات التابعة للمجمع، وليس الى الفندق حيث احتجز نحو 49 أميراً ووزيراً ورجل اعمال سعودياً. وكان هؤلاء، أيضاً، استُدعوا الى الرياض على وجه السرعة لعقد "لقاءات عمل" مع الملك وولي العهد، ليتم توقيفهم رهن تحقيقات تتعلق بتهم ​الفساد​.
وتضيف الصحيفة نقلا عن المصادر اشارتها الى ان "الجهات الامنية ​السعودية​ صادرت الهواتف الموجودة في حوزة الحريري وفريقه الامني. وتم تخيير أعضاء الفريق الامني إن كانوا يريدون المغادرة الى بيروت، وانه في هذه الحالة لن يكون بمقدور من يغادر المجمع ان يعود اليه مجدداً. وبناء على طلب الحريري، انتقل اربعة من مرافقيه بقيادة الضابط محمد دياب الى منزله للبقاء مع زوجته وأولاده، فيما بقي مع الحريري، في الفيلا نفسها، رئيس حرسه عبد العرب وأحد مساعديه الشخصيين. وأُبلغ الجميع بقواعد الاقامة لناحية عدم التحرك داخل الفندق وعدم التواصل مع الامنيين والموظفين، وتم ربطهم بضابط أمن سعودي في مكتب قريب، حيث يمكنهم التوجه مرات عدة في اليوم لتفقد هواتفهم، على ان ينحصر استعمالها في الرد على الرسائل التي تردهم عبر تطبيقات كـ"واتساب" وخلافه، وسمح لهم باجراء اتصالات هاتفية على ألا تشمل اي نقاش حول مكان اقامتهم وظروفها، تحت طائلة الحرمان من التواصل مرة جديدة".
وبعد لقاء مع مسؤول امني سعودي بارز، ولقاء آخر مع الوزير ​ثامر السبهان​، تلفت الصحيفة "سُلّم الحريري بيان الاستقالة الذي جاء مكتوبا من الديوان الملكي، وسمح له بمراجعته مرتين قبل التسجيل، مع التشديد على انه لا يمكن له الاتصال مع احد لشرح خلفيات الخطوة. وأبلغ السبهان الحريري انه سيتولى شرح الموقف لمن يهمه الامر في بيروت، وانه يجب التشديد على مساعدي رئيس الحكومة بأنه ممنوع عليهم القدوم الى الرياض الآن، وهو ما تولاه الحريري شخصياً في رسائل عدة الى مدير مكتبه ​نادر الحريري​ وبعض المسؤولين في ​تيار المستقبل​. بعد ذلك، أُبلغ الحريري بأنه سيخضع لتحقيق بصفة شاهد بوصفه مواطناً سعودياً لا رئيسا لحكومة لبنان. وسُئل عن ملفات تعود الى حقبة تولي خالد التويجري منصب رئيس الديوان الملكي خلال ولاية الملك السابق عبد الله. ورغم ان الحريري كرر ما سبق ان قاله قبل شهور عدة حول هذه الملفات، وخصوصاً في ما يتعلق بشبهة حصوله على عمولات تتعلق بالهبة الملكية للبنان والمقدرة بمليار دولار اميركي، او بعقود حصلت عليها شركة "سعودي اوجيه" من دون أن تلتزم بمواعيد انجاز الاعمال، اضافة الى مصير قروض مصرفية كبيرة. كما كرر الحريري الاشارة الى ان كل ممتلكاته في السعودية مرهونة للمصارف السعودية وانه لا يملك الا منزله".
وتتابع "بعد رفض طلب الحريري عقد مؤتمر صحافي او السفر خارج السعودية، أُبلغ مرافقوه الذين انتقلوا الى منزل عائلته، بضرورة حسم قرارهم بالبقاء او السفر الى لبنان، وبالفعل عاد بعضهم أمس. ورغم ان الجميع في بيروت اصيب بالذهول اثر اذاعة الحريري لبيان استقالته، الا ان الاتصالات التي جرت خلال الساعات الـ 24 التالية، دفعت بالقريبين منه الى اثارة الامر مع جهات محلية وخارجية. وكان التوافق على التصرف بهدوء، ومحاولة تأمين خروج آمن ولائق لرئيس الحكومة من السعودية، وهو امر حاول الرئيسان ​ميشال عون​ و​نبيه بري​ القيام به من خلال التوسط مع مصر والاردن لكن من دون نتيجة. كما تولى النائب ​وليد جنبلاط​ وساطة مع السلطات الفرنسية والبريطانية انتهت الى الفشل ايضاً. حتى ان لندن فشلت في الحصول على اذن لأحد دبلوماسييها في الرياض بمقابلة الحريري في مقر اقامته، فيما رفض الاميركيون التدخل أساساً".
وأشارت معلومات "الاخبار" الى ان "ليل امس، علم ان الوساطة الفرنسية فشلت، وأن ولي العهد السعودي اصر على ان الحريري لا يمكنه مغادرة الرياض من دون تعهد بعدم تغيير موقفه. وجرى الحديث عن ابقاء عائلته في الرياض كرهينة لمنعه من اعلان اي موقف سياسي مغاير لما اعلنه في بيان الاستقالة، فيما لم يتلقّ مساعدو الحريري في بيروت اي اشارات ايجابية حتى ما بعد منتصف الليل. وكان لافتا ان النائب جنبلاط لم يحصل على اية تطمينات استثنائية من جانب السبهان الذي يتواصل معه عبر الوزير وائل ابو فاعور".
وتوقفت المصادر عند خبر استقبال الملك سلمان للحريري في قصر اليمامة امس، مشيرة الى ان الحريري نقل بحراسة امنية الى القصر، وان الهدف من الاجتماع كان ارسال اشارة بأنه ليس من ضمن قائمة الموقوفين بتهم الفساد الذين لن يستقبلهم الملك ولا ولي عهده، وانه سيصار الى تسوية وضعه ربطاً بامور تخص ملفات سعودية داخلية وبما خص ملف لبنان. 
كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..