“تل أبيب نعت سوريّة الأسد مُبكرًا والمشكلة الأساسيّة أنّنا إسرائيل أهملنا تهديد حزب الله وركّزنا استعداداتنا على التهديد الإستراتيجيّ الإيرانيّ”

رئيس التحرير
2017.12.12 03:06

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 

 

بحسب المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب، كما أفادت اليوم الجمعة صحيفة (هآرتس) العبريّة، فإنّ وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان ماضٍ وبقوّةٍ في الحصول زيادة في الميزانية الأمنية بسبب ما أسماها “تغييرات نوعية” في المنطقة، وذلك على الرغم من المعارضة الشديدة التي أعلن عنها وزير الماليّة، موشيه كحلون، لهذه الخطوة.

 

وبرأي المُحلّل المُخضرم بن كاسبيت، الذي تناول القضيّة في موقع “المونيتر” فإنّ فرضية العمل الإسرائيليّة التي تقول بعدم وجود تهديداتٍ بريّةٍ مهمةٍ في الجبهة الشمالية، في المدى المنظور، تنهار في الوقت الحالي. وتابع، نقلاً عن مصادره الأمنيّة والسياسيّة في تل أبيب إنّه “لم يقدّر أيّ أحد أنّ الحرب في سوريّة ستنتهي في العام 2017 وستُوجد منتصرًا بارزًا بصورة الأسد، يجلب معه إيران وحزب الله والميليشيات الشيعيّة”، على حدّ تعبيره.

 

ولفت كاسبيت إلى أنّ السبب الرسمي للقنبلة المفاجئة التي ألقاها وزير الأمن أفيغدور ليبرمان على طاولة حكومة إسرائيل هو “تهديدات جديدة” أضيفت في الساحة. ولكنّه أشار في الوقت عينه، إلى أنّ السبب غير الرسمي، الذي يتحدث عنه زوار المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، هو حقيقة أنّ إسرائيل استثمرت في السنوات الأخيرة جلّ أموالها وطاقتها في الاستعداد للمواجهة في الدائرة الثالثة، البعيدة، أمام تهديداتٍ إستراتيجيّةٍ، وأهملت الدائرة الأولى.

 

وتابع أنّ فرضية العمل الإسرائيليّة، القائلة بعدم وجود تهديداتٍ بريّةٍ مهمةٍ على الحدود الشمالية في المستقبل المنظور، تنهار في هذه الأيام أمام عيون قادة الدولة. وشدّدّ على أنّ إسرائيل نعت سوريّة بشار الأسد مبكرًا جدّا، مًوضحًا أنّ سوريّة الآن تعود، لكن ليس بمفردها. يأتي معها حزب الله قويًا، مشجعًا، مدربًا، متمرّسًا وحازمًا. معها تأتي ميليشيات شيعية راكمت خبرةً قتاليّةً بإيحاءٍ إيراني، وعلى ما يبدو أيضًا بقيادةٍ إيرانيّةٍ.

 

ونقل المُحلّل عن وزيرٍ في المجلس الوزاري المصغّر قوله إنّه بينما نُركّز على الدائرة الثالثة، تبيّن لنا أنّ الدائرة الأولى عادت إلى الحياة، مُشدّدًا على أنّ المشكلة الأساسية هي، أنّ الجيش البرّي، بحسب مصادر كثيرة في المؤسسة الأمنية، غير مستعدّ كثيرا للتحديات الجديدة – القديمة الماثلة أمامه.

 

وأشار إلى أنّ التعاطي الإسرائيليّ مع حزب الله يمرّ بتغييرٍ جوهريٍّ في السنوات الأخيرة، من تنظيم حرب عصابات قادر على أبعد تقدير على إزعاج إسرائيل ويُركّز بشكلٍ خاصٍّ على القصف الصاروخيّ المكثّف باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيليّة، يُعتبر حزب الله اليوم جيشًا نظاميًا مدربًا ومعاديًا، راكم خبرة عملانية بالغة القيمة في القتال في سوريّة وقادر على إنتاج أعمال عدائية، بما في ذلك محاولة احتلال مناطق في الجانب الإسرائيليّ.

 

وأردف كاسبيت قائلً إنّ الجيش الإسرائيليّ يُتابع بيقظة سرايا الرضوان، الكوماندوس في حزب الله، وكذلك التطويرات العديدة للتنظيم على شاكلة القذائف الصاروخية “بركان”، وهي بمثابة قذيفة صاروخية هجينة ذات رأسٍ حربيٍّ من نصف طن إلى طن، تعمل في المديات القصيرة.

 

وكشف النقاب عن أنّ حزب الله تجهّز في السنوات الأخيرة بطائراتٍ غيرُ مأهولةٍ، وحصل على عددٍ صغيرٍ من الدبابات والآليات المدرعة، مُوضحًا أنّ التنظيم مازال بعيدًا سنوات ضوئية عن تقديم تكافؤ حقيقي مع قوة الجيش الإسرائيليّ ولاسيما سلاح الجوّ، لكنّ التفوق الإسرائيلي التّام لم يعد مطلقًا جدًا، مُضيفًا أنّه في الجيش الإسرائيليّ ربمّا يحنّون إلى الأيام التي تفادى فيها مقاتلو حزب الله الاشتباك الحقيقيّ مع الجيش الإسرائيليّ وفضّلوا قتال عصابات عن بعد، مثلما حصل فعلاً في حرب لبنان الثانية.

 

الخشية الثانية، قالت المصادر التي تحدّثت المُحلّل كاسبيت، التي تقف خلف مطلب ليبرمان لإضافة ميزانيةٍ فوريّةٍ هي حقيقة أنّ الاتفاق النووي مع إيران غير مستقرّ وآمن مثلما كان في عهد الرئيس أوباما، وفي هذا المجال تدفع إسرائيل ثمن نجاحها في التأثير على الرئيس ترامب لتحدّي الاتفاق النوويّ وقضمه.

 

وشدّدّ على أنّه في الوقت الحاليّ، هذا القضم لفظي على وجه الخصوص، لكن في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة غير مقتنعين بأنّ الاتفاق سيبقى إلى حين نفاد صلاحيته، فهناك سيناريوهات إضافية، بينها انهيار الاتفاق أوْ تنصّل مفاجئ لأحد الأطراف منه، الولايات المتحدة أوْ إيران، وفي وضعٍ كهذا، سيعود التهديد الإيرانيّ الاستراتيجيّ إلى خارطة التهديدات على إسرائيل بشكلٍ فوريٍّ، وليبرمان يعتقد أنّه يجب التخطيط وإعداد حلٍّ لاحتمالٍ كهذا.

 

واختتم: يُمكن التقدير أنّ الحافزية الأساسيّة لمطلب ليبرمان بزيادة الميزانية كامنة في السبب الأول، أيْ الإخفاق الإسرائيليّ للاستعداد لانتصار الرئيس الأسد والـ”محور الشيعيّ” يُساهم في إفقاد إسرائيل ثقتها بنفسها. وأيضًا: إخفاق إسرائيليّ إضافيّ هو في إقناع الأميركيين بعدم إهمال المنطقة وتركها لمريدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب تعبيره.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..