ï»؟

الإيرانيات قرارات بن سلمان تعجب المرأة الإيرانية وتصب في مصلحتها ويحسدن السعوديات..

رئيس التحرير
2018.12.13 07:46

 


 

SAUDI WOMEN
 
 
 
 

أثار التنافس المتصاعد بين إيران والمملكة العربية السعودية قلق بعض خبراء السياسة الخارجية الذين يعتقدون أنَّه قد يزيد زعزعة استقرار المنطقة. لكنَّ الناشطات النسويات لديهن سببٌ للفرح، وفق ما ذكرت الكاتبة الصحفية الأميركية من أصل إيراني، رويا حكاكيان، ففي التنافس بين النظامين على عباءة البديل الإسلامي الأكثر اعتدالاً، كانت النساء هن المستفيدات، حسب تعبيرها.

وأوضحت في تقرير لها بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أنه في حين حصلت المرأة السعودية على حق التصويت أو القيادة أو الترشُّح للمناصب، لم تهتم المرأة الإيرانية بذلك اهتماماً كبيراً. فالنساء في إيران يتمتعن بهذه الحقوق بالفعل، وكل ما في الأمر أنَّ نظرائهن السعوديات كُنَّ يحاولن اللحاق بهن.

ولكن حين رفعت المملكة العربية السعودية الحظر المفروض على وجود المرأة في الملاعب الرياضية، شعرت المرأة الإيرانية بالغضب من حكومتها، حسب ما قالت الكاتبة التي اعتبرت أن توقيت الإعلان السعودي في أواخر شهر سبتمبر/أيلول كان مثالياً، إذ كان الهدف منه هو إشعال غضب المجتمع المدني الإيراني، لأنَّ النساء الإيرانيات مُنِعن قبل ذلك ببضعة أسابيع فقط من حضور المباراة المؤهلة لكأس العالم في العاصمة الإيرانية في طهران بين إيران وسوريا، في حين سُمِحَ للنساء السوريات بدخول الملعب.

وقالت مريم معمار صادقي إحدى المؤسسات المشاركات لموقع تافانا الإلكتروني المخصص للتربية المدنية في إيران: "حين أرى إصلاحاتٍ في المملكة العربية السعودية، أشعر بسعادة مزدوجة: فأفرح للشعب السعودي ولا سيما النساء، ولكنَّني أبتهج كذلك بتعرية الاستعلاء الأخلاقي الزائف للنظام الإيراني، وأنَّ قوانين النظام الإيراني وإجراءاته المناهضة لحقوق المرأة أصبحت تبدو متخلفةً بسبب بلدٍ لطالما اعتُبِر الأكثر تخلُّفاً في المنطقة".

وتقول الكاتبة أنه دائماً ما كان بعض الناشطين الإيرانيين يلجأون إلى دولٍ غربية للضغط على طهران من أجل احترام حقوق الإنسان. لكنَّ ظهور ولي العهد محمد بن سلمان على الساحة قد يوجِّه الانتباه إلى المملكة العربية السعودية. وبغض النظر عن أهداف بن سلمان على الأمد البعيد، فإنَّه يسلب طهران الحجج التي لطالما اعتمدت عليها. إذ كانت إيران تشوِّش على الانتقادات الغربية تجاه ممارساتها عن طريق الاستشهاد بسجل السعودية الضعيف في إشراك المرأة وتعليمها.

وربما احتلت التساؤلات عن أيِّ الدولتين تمتلك نفطاً أكثر، أو نخبةً أغنى، أو نفوذاً أكبر، أو جيشاً أعظم صدارة العناوين الرئيسية، لكنَّها لم تشغل بال المواطنين العاديين. فما يُهِم الناس هو الأنظمة التي تُسهِّل الحياة اليومية، كالقيادة والعمل والسفر. فلا يمكن لأي كميةٍ من الاحتياطيات النفطية تعويض المرأة عن القيود المفروضة على حركتها وأنشطتها، وفق قولها.

وكان التأقلم مع هذا الواقع أصعب بالنسبة للنساء الإيرانيات اللاتي شهدن نهضةً نسوية تحت حُكم سلالة بهلوي.

ففي عام 1936، حُظِرَ الحجاب على يد رضا شاه، الذي كان حاكماً مستبداً يحمل رؤيةً لإيران تشبه "رؤية 2030" التي وضعها الأمير بن سلمان للمملكة العربية السعودية. وروى بعض أقرباء الشاه في مُذكِّراتهم أنَّ مشاهدة نساء عائلته يخرجن بلا حجاب كانت أمراً مؤلماً بالنسبة له، ولكنَّه كان يعتقد أنَّها خطوةٌ أساسية نحو الحداثة.

وحين اجتاحت الثورة الإسلامية إيران في عام 1979، كانت المرأة قد عاشت تجربة الحرية نسبياً على مرِّ أربعة عقود. ولكن بعد الثورة، كان من الصعب على المرأة الإيرانية العودة إلى حياةٍ بلا حقٍ في الطلاق، أو حضانة أطفالها، أو حمايةٍ قانونية للمساواة في الميراث. (المرأة السعودية لم تتمتع بهذه الحقوق قط).

وبحسب الكاتبة، فيُمكن النظر إلى الشرق الأوسط على أنَّه مشكلةٌ متولدة من كراهيةٍ راسخة تجاه النساء أكثر من كونه نتيجةً ثانوية لسوء إدارة الشؤون الاقتصادية أو لآراءٍ دينية متطرفة. وتكاد الاختلافات التي تميز إيران عن المملكة العربية السعودية -بما في ذلك الانقسام الشيعي السني- تنعدم بالنظر للأمور المشتركة بينهما، وأبرزها عيش نسائهن تحت ظروفٍ مُذِلة. إذ تحل إيران والمملكة العربية السعودية بين البلدان العشرة الأخيرة في إحصاءات المنتدى الاقتصادي العالمي في ما يتعلق بالمشاركة الاقتصادية، والصحة، والتمكين السياسي، وتوفير فرص التعليم.

وكثيراً ما يشير الغرب إلى قواعد إيران المتساهلة بشأن الحجاب لتأكيد أنَّها أكثر تسامحاً. ولكنَّ الحقيقة هي أنَّه بعد 40 عاماً من المقاومة، صار النظام مُنهكاً وفق ما ذكرت حكاكيان. وفي ظل زيادة عدد السكان من 40 مليون نسمة آنذاك إلى أكثر من 80 مليون نسمة، وتحميل الجيش فوق طاقته، فقد النظام بعض السيطرة كذلك.

ورأت الكاتبة من أصل إيراني، أنه الآن، يسير أميرٌ سعودي على خطى الشاه. ولم يمر هذا التشابه مرور الكرام على القيادة الإيرانية، التي تقول إنَّ مصير الأمير محمد الفشل لأنَّ طموحاته التجديدية متعارضة مع تقاليد شعبه. لكنَّ بعض النساء الإيرانيات يرون أنَّ ما تفعله السعودية عدو بلادهن اللدود للنهوض بالمرأة هو أكثر مما فعلته جميع القوانين الإيرانية المؤيدة لحقوق المرأة في السنوات التي أعقبت ثورة 1979.

وفي ختام مقالها بالصحيفة، قالت الكاتبة إن علامات "حسد السعودية" بدأت في الظهور. إذ نشرت ماسيه علي نجاد الناشطة النسوية الإيرانية ومؤسِّسة حملة ضد الحجاب الإلزامي منشوراتٍ لنساء إيرانيات سعيدات يستوحين الإلهام من نظرائهن السعوديات، ويكشفن بعض شعرهن بصورة غير قانونية، ويمشين في شوارع طهران ويُسجِّلن رسائل بالصوت والصورة. ولتهدئة بعض هذا الغضب، قدَّمت طهران حلاً توافقياً مؤخراً يقتضي السماح لرافعات الأثقال بالمشاركة في المنافسات الدولية، في خطوةٍ هي الأولى من نوعها بالنسبة لإيران.

بينما يثير العداء السعودي الإيراني قلق العالم، استفادت المرأة منه. وهذا يُثبت صحة درسٍ أبدي: فعلى الرغم من احتمالية وجود عداوةٍ بين الحكومات، تبقى النساء متضامنات مع بعضهن في جميع أنحاء العالم.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو