ï»؟

مزج الالحان ..الاول فريد الاطرش من التانغو للموسيقى الشرقية.. أربعة أنواع موسيقية أطربت العالم

رئيس التحريركالجزيرة
2018.06.17 02:04

 

 يعتبر الفنان الموسيقي السوري الاصل فريد الاطرش الاول عربيا على مستوى مد جسر بين الشرق والغرب موسيقيا لحقه الرحبانه 

الأرجنتين ترقص على إيقاع التانغو
في أزقة وحانات بيونس أيرس منتصفَ القرن التاسع عشر، وُلد التانغو ابنًا لآلاف المهاجرين الفقراء الذين شدوا الرحال إلى الأرجنتين ولم يحملوا معهم سوى بضعة أحلام بحياة سعيدة ومال وفير. في تلك المدينة الواسعة، تبادلوا الثقافات الموسيقية التي امتزجت مع بعضها البعض لتُثمر في النهاية موسيقى التانغو.
 
ونظرًا إلى ميلاده في الأحياء الفقيرة، فقد ارتبط التانغو في الأذهان خلال سنواته الأولى بأبناء الطبقة الكادحة، تلك التي دأب المجتمع على وصم كل ما تنتجه بـ"السوقية". ورغم هذا، لاقت الموسيقى والرقصة رواجًا كبيرًا في أوساط شبابِ الأرستقراطيين، الذين حملوها معهم بعد ذلك في رحلاتهم إلى أوروبا لينشروها في أوساط المجتمعات الأوروبية. أخذت تلك الموسيقى الخلابة بألباب الأوروبيين الذين سُحروا بعفويتها وانطلاقها. وفي الأرجنتين، زالت عنها وصمتها في مجتمعات الأغنياء لتنتقل بعد ذلك من الحانات إلى القصور، وتصير الموسيقى التي يستمع إليها الجميع بلا استثناء.
 
واصل التانغو رحلته إلى آذان وقلوب الناس في كل أنحاء الأرض، مارًا في طريقه بعقبات كثيرة لعل أسوأها كان الانقلابات المُتكررة التي أخذت تعصف ببلاده الأرجنتين وتأتي بالديكتاتوريين إلى سدة الحكم، ليحكموا عليه بعدها أن يعود إلى تحت الأرض حيث بدأ. لكن رغمًا عنهم، واصل التانغو رحلته إلى العالم أجمع وعاد مُجددًا ليتبوأ منزلته كأكثر أنواع الموسيقى شهرةً في الأرجنتين. ولعل الفضل الأعظم في تلك المنزلة الرفيعة التي وصل إليها التانغو يعود إلى مجموعة من الموسيقيين العُظماء الذين وهبوه الكثير من الألحان البديعة التي علقت بالأذهان، ومن أجملهاوأشهرها مقطوعة 

"Por Una Cabeza" لكارلوس غارديل.(1)(2)

   

   

 

 

  الجزائر تتمرد عبر الرّاي

على ضفاف سواحل مدينتي وهران وبلعباس، وُلد الراي في بدايات القرن العشرين، وقد انبثق إلى الوجود نتيجة لتزاوج الثقافات العربية والأوروبية والإفريقية التي اتخذت كلها من الجزائر مسكنًا. سُمي مُغنّو الجيل الأول من الراي: "الشيوخ" و"الشيخات"، بينما اشتق الراي من "الرأي" اسمه، مُعلنًا للجميع، مُنذ البداية، أنه جاء ليحمل أفكار ورؤى صانعيه الذين اتخذوه صوتًا لهم. وأول تلك الرؤى كان موقف الجزائريين المُناهض للاستعمار الفرنسي، فعبْر أغانيه بث الناس غضبهم على ظلم المُستعمر والفقر الذي فرضه عليهم، ما لم يُعجب بالطبع قوات الاستعمار.

مرت السنوات وسقط الاستعمار في الستينيات، لكنْ ظلت السُلطة -المُتمثلة هذه المرة في "جبهة التحرير الوطنية"- على عدائها للراي واضطهادها لفنانيه، فقامت بحظره من الإذاعة والتلفزيون مُتعللة بُجرأة كلماته التي تناولت موضوعات حسّية، بينما كان السبب الأساسي وراء المنع هو توجيهه الانتقادات للنظام.

ولم تقدر السُلطة على حظر الراي طويلاً، واضطرت إلى الاعتراف به على مضض. ففي عقد الثمانينيات جاء جيل جديد من شبابٍ شُغفوا بالراي وبثوا دماءً جديدة في عروقه، وكتمييز لهم عن الجيل السابق، أطلقوا على أنفسهم لقبي" الشاب" و"الشابة". ويعد الشاب خالد والشاب حسني والشابة فضيلة والشاب مامي ورشيد طه والشابة الزهوانية من أهم ممثلي هذا الجيل.

وسرعان ما تعالى في الأجواء دخان الحرب الأهلية، ليجد الراي نفسه مُجددًا تحت التهديد. فقد أثار بكلماته المُتحررة ومواضيعه الجريئة غضب الجماعات المُتطرفة، التي حاولت هذه المرة بتره بأكثر الطرق قسوة: التصفية الجسدية لفنانيه.. وجاء قتل "الشاب حسني" في 1994 كرسالة واضحة لمُغنّي الراي أن عليهم إما الهجرة وإما الموت.

اختار الفنانون الهجرة، لتتلقاهم هذه المرة مدينة باريس، ويتخذوها منبرًا يذيعون مُنه موسيقاهم. نجح فنانون، كالشاب خالد، في نقل الراي من الجزائر إلى العالمية، مُعلنًا في هذا أنه إن ضاق بالراي وطنه حينذاك، فقد اتسع له العالم أجمع. (3)(4)(5)

       

 

 

 

        

شباب أمريكا يثورون على آبائهم عبر الروك

في ستينيات القرن العشرين، اقتحمت موسيقى الروك المشهد الموسيقيّ في الولايات المُتحدة بقوة، وفي وقت قصير جدًا، بلغت حدًا من الشهرة تمكنت معه من أن تفرض نفسها كعنوان لتلك الحقبة التي سيطرت عليها روح الثورة والتغيير.


ويرجع هذا إلى انبثاقها في وقتٍ عصفت بشبابه التقلبات والرغبة في التمرد على جيل الكبار: من الشعور العام بالإحباط والسخط على المؤسسات والثقافة الاستهلاكية، إلى تصاعد الغضب حيال حرب فييتنام، مُرورًا بالثورة الجنسية وانتشار عقاقير الهلوسة، كان من السهل رؤية أن هذا الجيل يختلف عن آبائه. ولعل أفضل من عبر عن هذا المعنى كان بوب ديلان في أغنيته الشهيرة "الأوقات تتغير" (The Times They Are A-Changin)  في 1963 والتي تقول إحدى فقراتها:

"تعالوا يا آباء ويا أمَّهات

عبر البلاد

ولا تنتقدوا ما لا تستوعبون 

أبناؤكم وبناتكم صاروا خارج طوعكم

وطريقكم القديم في طريقه إلى الزوال"

ومن شباب أميركا إلى شباب إنجلترا انطلق الروك، وكان من إنجلترا أن خرجت بعض من أهم فرق الروك على الإطلاق: البيتلز وبينك فلويد. ابتعدت تلك الفرقتان عمّا انتشر قبلهم من أغاني الحب السطحية، و تضمنت أغنياتهم أفكارا عميقة -كالوحدة في المجتمعات الصناعية الحديثة، واللامعنى الواقع في القلب من الثقافة الاستهلاكية، ومضيّ العُمر سريعًا دون أن يمكن الإنسان من اكتشاف ذاته- نَدُر أن تطرقت إليها الأغاني.

وشهدت العقود التالية تطورًا كبيرًا لموسيقى الروك، امتزجت خلالها مع غيرها من الأنواع الموسيقية، واشتُقت منها أنواع العديد من الأنواع الموسيقية الفرعية -أهمها الهيفي ميتال والبونك-. وفي القرن الواحد والعشرين، تراجعت شُهرته بشكل كبير أمام الآر أند بي والبوب، لكن مع هذا، تظل لتلك الموسيقى الخاصة قاعدة جماهيرية واسعه من المُعجبين -هذه المرة من جميع الأعمار- الذين يجدون بأصواتها الحادة صدى لأفكارهم وتساؤلاتهم العميقة.. 

          

الموسيقى العربية وعالمها الموازي من الطرب
في الشرق الأوسط، منذ عصور الجاهلية الأولى وحتى القرن العشرين، أخذ العرب يطورون تقليدهم الموسيقى بعيدًا عن الغرب وفنونه، وكنتاج لهذا، وُلدت ثقافتهم الموسيقية ذات الخصوصية الشديدة والتي تكاد تختلف في كل شيء عن موسيقى أوروبا.

في كتابه "خطاب إلى العقل العربي"، يعقد المفكر المصري البارز "فؤاد زكريا" المُقارنة بين كلا التقليدين. تأتي أول نقاط المُقارنة لتُبيّن أوجه الخلاف في الأجواء التي مارس فيها العازفون الموسيقى وتلقاها الجمهور بالمُجتمعين. ونجد أنه بينما بدأت موسيقى الغرب الكلاسيكية كموسيقى دينية انشقت عنها بعد ذلك أنواع موسيقية أخرى، بدأ عزفها في الكنائس وسط أجواء من الرهبة والتبجيل لم تغادرها حتى بعد أن انتقلت من دور العبادة إلى الأوبرا وقاعات الحفلات، كانت الموسيقى العربية على الجانب الآخر حسية في الأساس، مكانها الأساسي مجالس الأُنس والطرب في قصور علية القوم من الأُمراء والخُلفاء، غالبًا ما يُصاحبها الرقص ويقوم عليها الجواري والقِيان.

    

         

ووجه الخلاف الثاني الذي يطرحه "زكريا" يتناول المسافة التي تقف بين الفنان وجمهوره أثناء الأداء. فبينما تُسيطر على الجمهور الغربي أجواء من صمتٍ لا يخرقه سوى صوت الموسيقى أثناء الحفل خالقًا في هذا ما يُشبه الجدار المعنوي بين الفنان والمُتلقي، نجد أن الجمهور العربي يتفاعل تفاعلا شديدا مع الموسيقى، وعندما يستخفه الطرب والسلطنة، لا يجد حرجا من أن تتعالى صيحاته بـ"الله" و "يا عيني" -تلك الصيحات التي نستطيع سماعها حتى الآن في تسجيلات الحفلات القديمة- لاغيًا في هذا كل مسافة بينه وبين الفنان، وكأن الموسيقى تصبح حينها نتاجا مُشتركا للفنان والجمهور.

   

يأتي الخلاف الثالث ليطرح الخلاف النّوعي بين التقليدين، فبينما ظلت موسيقى الآلات هي المُسيطرة لقرون طويلة في العالم الغربي، نجدها تكاد تكون مُنعدمة في الشرق، حيث كل موسيقى هي بالضّرورة جزء من أُغنية يلعب فيها المُغني دور البطولة بينما تُصاحبه الآلات، وفي بعض الأحيان، الراقصة التي تتمايل على الإيقاع. (7)

    

خلقت الموسيقى الشرقية بتقاليدها الفريدة عالمها الموازي من الطرب، بلغ ذروته مع كوكب الشرق "أم كُلثوم" التي ألهمت عبر أغانيها أجيالا كاملة من الجماهير والفنانين في الشرق والغرب، مُعلنة أنه وإن اختلفت ثقافاتنا الموسيقية، فبإمكان الكل الإحساس بروح السحر الكامنة في القلب من الموسيقى العربية.

         

 

 

 

 


 

 

 

"الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا أبدا"

    

هكذا كتب الشاعر الإنجليزي روديارد كيبلينغ في مطلع واحدة من أشهر قصائده في أواخر القرن التاسع عشر(1) وهكذا كان شكل العالم. شرق وغرب تفصل بينهما الجغرافيا والأيديولجيا والتاريخ وحروب يصعب عدّها. وهكذا أيضا رسمت الإمبريالية الغربية حدودها واضحة في العقول بينها وبين شرق رأت أن علاقتها به ستظل علاقة مُحتَل بمحكوم ولن تتجاوزها إلى ما هو أعمق، لتقابلها على الناحية الأخرى حركات القومية في بلدان الشرق، التي وإن عجزت عن الدفاع عن أرضها، فقد وضعت سياجا حول هويتها لئلا تتأثر بالغرب أو تذوب فيه.

 

ولم تشذ أشكال الثقافة والفنون في الشرق والغرب عن ذلك الاختلاف، فظلت الواحدة منهما تنأى عن الأخرى بعد أن وقف بينهما تراث معرفي كامل يضرب بجذوره في عُمق التاريخ. وكانت الموسيقى من الفنون التي ظهر فيها البون شاسع بين العالمين، فبين غرب وُلدت فيه الموسيقى في دور العبادة وظلت تُهيمن على مُستمعيها روح القداسة عندما يستمعون لأنغامها تنتشر من حولهم -حتى بعدما انتقلت من الكنيسة إلى الأوبرا-، وبين شرق عربي ظلت فيه الموسيقى نديمة مجالس الأنس والطرب ترافقها الرقصات والأغنيات وتحمل مُستمعيها على السلطنة وصيحات الاستمتاع، بدا أن لا سبيل لرتق الفجوة. لكن هذا لم يُثن البعض عن المُحاولة.

     

ظلت مُحاولات التقريب بين موسيقى الشرق العربي وموسيقى الغرب محدودة ومقصورة على الشرق وحده، وحتى في الشرق لم تلق الكثير من الترحاب، فظل النقاد والموسيقيون طويلا يرمون من تتأثر أنغامه بموسيقى الغرب بالتقليد وعدم الأصالة. سيحتاج الأمر إلى سنوات طويلة والإلمام بثقافة موسيقية واسعة لا تتوقف حدودها على بلد بعينه ليخرج من الموسيقيين من يُثبتوا أن تأثرك بموسيقى غيرك من الشعوب ومزجها مع موسيقاك الخاصة أبعد ما يكون عن التقليد، بل قد ينتج عنه موسيقى فريدة، تُثري التراث الموسيقى الشرقي من ناحية، وتفتح آفاق واسعة أمامه في الغرب من الناحية الأخرى.

 

ربما من أول وأبرز محاولات المزج والتقريب كانت ألحان فريد الأطرش -وبالذات مُقدماته الموسيقية-، فتقول الناقدة الموسيقية سمر محمد مليان عن تجربته: "فريد الأطرش هو النموذج الأمثل لهذا الانصهار بين الثقافات الموسيقية المتعددة والمتنوعة وأفضل من سكبها في نهر الموسيقى العربية حتى انسابت في مجراه كأحد مكوناته من دون أن تذوب فيه، بل نشعر بوجودها ونلمح طيفها كظلال تلوح من بعيد".(3)

 

ففي أغنية مثل "بنادي عليك"، استطاع فريد أن يوظّف الأوركسترا الغربي في عزف اللحن الشرقي. وفي أغنية "نجوم الليل"، ينتقل بخفة بين الدخلة التي تعزفها الكمانات والبيانو وآلات النفخ في لحن غربي كلاسيكي وبين دخول الآلات الشرقية كالطبول والقانون وما تضفيه على اللحن من شجن شرقي أصيل.(4)

     

 

  ويظل لحنه للتانجو "يا زهرة في خيالي" من أبرز الأمثلة على استطاعة اللحن الجميل أن يُطوع حدود الثقافة واللغة ويقفز عبر مسافاتهما. فقد لعبت أوركسترات عديدة في بلدان مُتفرقة تلك الأغنية، مع الاحتفاظ بكلماتها العربية الأصلية أحيانا، ومع استبدالها بأخرى مُترجمة أحيانا أخرى.

 

    

و  

            

      

أتت محاولة رتق المسافات التالية هذه المرة في القلب من جبال لبنان، على يد ثلاثي الرحابنة: عاصي ومنصور وفيروز. ولكونها كانت أكثر راديكالية في ابتعادها عن الطرب الشرقي القديم واقترابها من الموسيقى الغربية الحديثة فقد نالت رصيدها الوافي من الهجوم.

 

ففي عام 1952 أدلى عاصي -الشاب آنذاك- بتصريح فتح عليه بوابات الجحيم. قال عاصي: "لماذا (ندعو) إلى الغناء القديم، وعلى الطريقة القديمة، ونحن نسير إلى الأمام؟ الغناء القديم، غناء سلامة حجازي، والحمولي، وأبي العلاء محمد، ومنيرة المهدية، وسيد درويش، هؤلاء وغيرهم يمثلون مرحلة من مراحل تطوّر الغناء عند العرب، وقد انطوت هذه المرحلة بانطوائهم، وحلّت الآن مرحلة جديدة لا تمت إلى الغناء القديم بصلة".

 

وردًّا عليه، قال الموسيقيّ سليم الحلو: "بعدما طغت الموسيقى الدخيلة على العربية الأصيلة، وعمّ طغيانها على بعض الأقطار العربية في الآونة الأخيرة، رأيت أنه لم يبق من مجال للسكوت"، ووصفه بعدها بالمُقلد المُستغل لحب البسطاء للموسيقى الراقصة. وقال عنه المُطرب يوسف فاضل: "استغرب كيف يتطاول الأستاذ رحباني على فنانين عِظام ملأوا الدنيا بألحانهم، وهو لا يزال يحاول عمل شيء في الموسيقى".

 

ولم يكتف عاصي بالتأثر بالألحان الغربية ودمجها في أغنية شرقية، بل ذهب إلى حد اقتباس بعض الألحان الغربية الشهيرة وتعريب كلماتها، الأمر الذي أزكى نيران غضب أنصار الطرب الشرقي التقليدي على مدرسته الموسيقية المُختلفة بشكل جِذري عن كل ما قبلها.

 

لكن الوضع المُتحفز لأغنيات الرحابنة لم يبق طويلا كما هو، فقد نالت بعض من ألحان الرحابنة المُعرّبة قسطا من الشهرة استطاع أن يُغطي على صيحات الانتقاد. وعلى رأس تلك الألحان لحن "يا أنا يا أنا" المُقتبس عن السيمفونية الأربعين لموتسارت.

        

   

    

بعد عشرين عاما من تصريحات عاصي تلك، والتي رأى فيها البعض انحناء للطرب الشرقي الأصيل أمام الموسيقى الغربية الوافدة، أصدر الرحابنة رائعتهم "حبيتك بالصيف" والتي لاقت نجاحا مُدويا في العالم العربي وصلت أصداؤه إلى أوروبا نفسها. ففي عام 1973 اقتبس المُطرب الفرنسي جان فرانسوا مايكل لحنها في أغنيته "Coupable" بعد أن وُضعت لها كلمات فرنسية، لتُثبت تلك الأغنية أن التأثير الموسيقي بين الشرق والغرب من الممكن أن يسير في كلا الاتجاهين.

    

           

         

ولم تضع أغنية "حبيتك بالصيف" النهاية للأغاني العربية التي استطاعت أن تحلق بعيدا عن بلدها، فبعدها بخمسة وعشرين عاما سيُطلق مُغنٍّ شاب مصري أغنية سيقتبسها فنانون بشرق العالم وغربه. هذا الشاب هو عمرو دياب بأغنيته "نور العين"، والتي كان تأثيرها العالمي بمنزلة سابقة.

 

تميزت الأغنية بأسلوبها المُبتكر الذي جمع ما بين الفلامنكو الإسباني واللحن الشرقي، ليكوّنا معا مزيجا فريدا لفت إليه الأنظار وأغرى كثيرين لاقتباسه.

         

    

       

      

كرّست تلك الأغنية لعمرو دياب كمغنٍّ يتجاوز تأثيره الدول الناطقة بالعربية، وكانت السبب في فوزه بجائزة الوورد ميوزك أوورد، كما شاع اقتباس أغانٍ كثيرة تلتها، أبرزها "تملي معاك" والتي صنعت من ألحانها فرقة الهيب هوب الاستكتلندية "Outlandish" أغنيتها الإنجليزية "Calling U".

    

         

        

ظل تأثير الموسيقى الغربية في الشرقية مُتصلا، هذه المرة في هيئة فرق الأندرغراوند الشابة والتي اختار الكثير منها عزف الروك، مُؤلفا أغانيه بنفسه بعيدا عن الاقتباس. لكن، حتى الآن، لم يصل أحدها إلى النضج الكافي الذي يسمح لها بالتأثير في المشهد الموسيقيّ العالمي.

 

ويظل التراث الموسيقي الشرقي عصيًّا على النسيان، حيًّا في وجدان العالم أجمع. ففي العام الماضي، أحيت أوركستيرا "Les Siecles" إحدى حفلاتها في "Philharmonie de Paris" -أضخم قاعة حفلات موسيقية في فرنسا-، لتكون "لمّا بدا يتثنى" الأندلسية واحدة من مقطوعات العرض. في مشهد مهيب، وقف موسيقيون من جنسيات مُختلفة جمعهم عشق واحد للموسيقى الجميلة أنّى جاءت، وفي صوت واحد أخذ الكورال يُغني:

  

 أمان أمان"

    

ك

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تثق بنتائج الانتخابات في الدول العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح