ï»؟

تطورات"غصن الزيتون" ضد عفرين والثورة التونسية من جديد واعتقالات جديدة للمثليين في مصر والسعودية تسترد100 مليار دولار

رئيس التحرير
2018.02.21 02:14

 

*النائب العام السعودي يكشف للمرة الأولى: السلطات السعودية من المرجح أن تسترد ما يزيد على 100 مليار دولار في اتفاقات التسوية مع المحتجزين في فندق “الريتز″ المشتبه بهم في تهم الفساد
 
95 أميراً ورجل أعمال لا يزالون محتجزين بسجن "الأمراء".. مسؤولون حكوميون يوضحون مصيرهم مع قرب افتتاح الفندقبعد أيام من إعلان السعودية قرب فتح أبواب فندق الريتز كاليرتون الذي يحتجز فيه عشرات الأمراء ورجال الأعمال، نقلت وكالة Bloomberg الأميركية
 
عن مسؤول حكومي بارز قوله إنَّ السلطات السعودية ستسترد على الأرجح أكثر من 100 مليار دولار أميرك
 
*تعهّد بنقل السفارة نهاية العام المقبل.. بنس في الكنيست: شرف لي أن أكون في القدس عاصمة إسرائيل
 
* قوات سوريا الديموقراطية تعتبر الهجوم التركي "دعماً واضحاً" لتنظيم "الدولة
 
الإسلامية" وتدعو واشنطن ورسيا للاضطلاع بمسؤولياتها وتوضيح موقفهما إزاء عملية
 
عفرين
 
 
اردوغان: لن نتراجع في الهجوم التركي في شمال سوريا وتحادثنا بهذا الشأن مع
اصدقائنا 
 
 

 

 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين 22 يناير/كانون الثاني 2018، إن هناك اتفاقاً بين تركيا وروسيا فيما يتعلق بالعملية العسكرية التي تستهدف عفرين، في وقت دعت فيه قوات سوريا الديمقراطية التحالف الدولي لـ"الاضطلاع بمسؤولياته".

وصرح أردوغان في خطاب أدلى به في العاصمة أنقرة "نحن مصممون، فمسألة عفرين سيتم حلها، ولن نتراجع. تحادثنا بهذا الشأن مع أصدقائنا الروس، ونحن متفقون".

وأضاف  أن تركيا ستسيطر على عفرين مثلما سيطرت على جرابلس والراعي والباب في سوريا وسيتمكن السوريون من العودة إلى ديارهم.

موسكو من جهتها قالت إنها على اتصال بالقيادة التركية فيما يتعلق بالعملية العسكرية بعفرين.

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحفي عبر الهاتف عن التعليق عما إذا كانت موسكو على علم مسبق بالعملية. وذكر أن روسيا ما زالت تؤمن بأهمية سلامة أراضي سوريا.

اليوم الثالث للعملية

 

وواصلت أنقرة حملتها العسكرية في مدينة عفرين لليوم الثالث على التوالي، وأكدت "أنها ستسحق سريعاً مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية" المدعومة من واشنطن، والذين يسيطرون على المنطقة.

 

من جانبها دعت قوات سوريا الديمقراطية التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أبرز داعميها في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلى "الاضطلاع بمسؤولياته" بعد الهجوم التركي على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا.

 

وقالت القيادة العامة في مؤتمر صحافي في مدينة عين عيسى في شرق سوريا إن التحالف الدولي "الذي خضنا سوية معارك مشرفة لدحر الإرهاب وحققنا انتصارات مشتركة ضده (..) يعلم بكل جلاء أن التدخل التركي جاء لإفراغ هذا النصر من مضمونه" مشددة على أنه "مدعو للاضطلاع بمسؤولياته تجاه قواتنا وشعبنا في عفرين".

 

وبدأ الجيش التركي وحلفاؤه من المعارضة السورية عملية لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب من الجيب الواقع في شمال غرب سوريا يوم السبت الأمر الذي فتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية رغم دعوات بضبط النفس أطلقتها الولايات المتحدة التي سلحت الوحدات.

 

ودعت فرنسا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن اليوم الإثنين لبحث القتال في عفرين وأجزاء أخرى من سوريا.

 

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية على صلة بمسلحين انفصاليين أكراد ينشطون في تركيا وأغضبتها مساندة واشنطن لهم.

 

وأمس الأحد عبرت الولايات المتحدة التي تساند الوحدات في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا عن قلقها من تطورات الوضع.

 

تطورات العمليه"قوات سوريا الديمقراطية" تدرس امكانية ارسال تعزيزات الى عفرين

 
 
قال الناطق باسم "قوات سوريا الديمقراطية" غابرييل كينو إنهم بصدد دراسة إمكانية ارسال تعزيزات عسكرية إلى منطقة عفرين للتصدي للهجوم التركي عليها، داعيا المجتمع الدولي إلى وقف الهجوم التركي على المنطقة.
يذكر ان قوات سوريا الديمقراطية والتي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري تحظى بدعم الولايات المتحدة وتقود العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا.
من جهة اخرى قالت وكالة انباء دوغان التركية الخاصة إن صاروخا أطلق من منطقة عفرين أصاب معسكرا تركيا لمقاتلي المعارضة السورية قرب الحدود السورية مما أدى لمقتل اثنين وإصابة 12.
 
 

اردوغان: سنسيطر على عفرين والأمر متفق عليه مع روسيا
 
 
أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا لن تتراجع عن السير قدما في عمليتها للسيطرة على منطقة عفرين السورية.
وقال اردوغان إن العملية العسكرية الجارية جاءت في اطار اتفاق بين تركيا وروسيا. وأضاف إن تركيا ستسيطر على عفرين كما سيطرت على مدن جرابلس والباب والراعي كي يتمكن السوريون من العودة الى بلدهم.
 
 

 مزيد من الغارات التركية على منطقة عفرين واشتباكات عنيفة مع المقاتلين الأكراد
 
 
أعلن الناطق باسم المقاتلين الأكراد في منطقة عفرين السورية بروسك حسكة أن الطائرات التركية المقاتلة شنت مزيدا من الغارات الجوية على المنطقة في اليوم الثالث من عملية "غصن الزيتون" التركية للسيطرة على المنطقة بمساعدة مقاتلين سوريين.
ونقلت وكالة رويترز عن حسكة قوله "إن اشتباكات عنيفة تجري في المنطقة بين "وحدات حماية الشعب" الكردية وقوات سوريا الديمقراطية المتحالفة معهم.
 

قوات سوريا الديمقراطية: مقتل 18 مدنيا نتيجة الغارات الجوية والقصف التركي على عفرين
 
 
أصدرت "قوات سوريا الديمقراطية" التي تقاتل القوات التركية التي تحاول السيطرة على عفرين بيانا حول حصيلة الضحايا في صفوف المدنيين في المنطقة.
 
ووحسب البيان فقد قتل 18 مدنيا حتى الان بينهم نساء واطفال.

 

  *الجيش اليمني يسيطر على مناطق جديدة كانت تخضع لسيطرة انصار الله في محافظة الحديدة غرب صنعاء.. وارتفاع عدد قتلى القصف الصاروخي الحوثي على عرض عسكري بتعز إلى 11 مدنيا وعسكريا من بينهم مصور صحفي 

 *بنس يتعهد بافتتاح السفارة الاميركية في القدس قبل نهاية عام يعرب عن أمله ببزوغ "فجر حقبة جديدة" للسلام بعد استقبال حار في إسرائيل.. وطرد نواب عرب من الكنيست قبل بدء خطابه.. وعباس يدعو الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدولة فلسطين ما من شأنه أن يشجع على تحقيق السلام 

 الرئيس فؤاد المعصوم يصدر مرسوماً جمهوريا بتحديد موعد انتخابات البرلمان العراقي في دورته الرابعة في 12 أيار المقبل 

 الرئاسة الروسية: نراقب الوضع في عفرين وعلى اتصال بالقيادتين التركية والسورية.. ولافروف يؤكد ان ممثلين اكرادا مدعوون للمشاركة في مؤتمر سوتشي.. ومصر تتسلم دعوة من موسكو من روسيا لحضور المؤتمر 

  استقبال حار لنائب الرئيس الأمريكي بنس في اسرائيل .. والفلسطينيون يقاطعون زيارته بسبب سياسات البيت الابيض التي اغضبتهم 

  السعودية تعلن عن مساعدة انسانية جديدة الى اليمن تبلغ  1,5 مليار دولار وعملية لزيادة قدرة مرافئ هذا البلد الذي يشهد حربا ويخضع لحصار

قائد "وحدات حماية الشعب" الكردية: روسيا أثبتت أنها عديمة المبادئ وبسياساتها ووقوفها إلى جانب تركيا باتت في الخندق المعادي لشعبنا 

"مُحاضرة دِبلوماسيّة مُهذّبة" قدّمها عاهل الأُردن لمايك بنس: استقبال مُتوتِّر لنائب الرئيس الأمريكي "غير المَرغوب به" في عمّان.. وسائل الإعلام الغَربيّة تُؤكّد أن الزائر اتّفق مع الملك على "الاختلاف" في موضوع القُدس رَغم تجديد مِنحة لخَمس سنوات

  مُحافظ نابلس ينفي إدانته لعملية قتل المُستوطن واكتشاف الاحتلال المنفذّين بوقتٍ قصيرٍ يُعيد التنسيق الأمنيّ للواجهة.. وإسرائيل تؤكّد جنين مدينة صعبة 

  وزير الخارجية الفلسطيني يقول ان عباس سيطلب من الاتحاد الاوروبي الاعتراف رسميا بدولة فلسطينية 

  استئناف محاكمة المتهمتين بقتل الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية  كيم جونج في ماليزيا بعد توقف استمر سبعة اسابيع 

 الحوثيون: ما يقرب من مئة ألف مريض يمني يحتاجون للسفر للخارج للعلاج والمعاناة مستمرة بالرغم من كل المناشدات الانسانية لفتح مطار صنعاء 

مجلس الشيوخ الأمريكي يؤجل التصويت على إنهاء إغلاق الحكومة إلى ظهر الاثنين 

  جيش الاحتلال يفرج عن النائب الفلسطيني عمر عبد الرزاق بعد اعتقاله لساعات والتحقيق معه  

  قوات تركية برية تدخل الاراضي السورية في اطار العجوم على عفرين تخلله قصف مدفعي للمدينة لطرد فصائل كردية.. أردوغان يتعهد بانهاء عملية "غصن الزيتون" في أقرب وقت و“السوري الحر” يطلق عملية عسكرية في المدينة 

  عبر رسالة شخصية.. يوسف ندا للفريق سامي عنان: ستة شروط لقبول "الإخوان" انتخابك رئيسًا تتمثل بعودة الجيش لخدمة الشعب وحماية الدولة وإعادة الاعتبار لنتائج الانتخابات والطلب من رئيسها المنتخب محمد مرسي التنازل لصالح الأمة بجانب تطهير القضاء وإلغاء الأحكام المسيسة والإفراج عن المعتقلين وتعويضهم 

  عريقات يكشف تفاصيل صفقة القرن الأمريكية.. ضم الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة لإسرائيل وإعلان قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح وإبقاء السيطرة الأمنية لإسرائيل إلى جانب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية مع انسحابات تدريجية لإسرائيل من مناطق فلسطينية محتلة

هيومان رايتس ووتش: اعتقالات جديدة للمثليين في مصر

اردوغان: سنسيطر على عفرين والأمر متفق عليه مع روسيا و"قوات سوريا الديمقراطية" تدرس امكانية ارسال تعزيزات الى عفرينوقتل 18 مدنيا نتيجة الغارات الجوية والقصف التركي على عفرين

أمازون تفتتح أول متجر بلا محاسب وبلا نقود

 

لم يراوحوا مكانهم الغارديان: غضب الشباب الذي أشعل الثورة التونسية قبل 7 سنوات

يتفاقم من جديد

 

 

 

 

حين أراد سكان قرية بلطةالتونسية الاحتجاج، كان عليهم مغادرة القرية. يقول وثيق البلطي، وهو طالب يبلغ 19 عاماً: "هذا المكان صغيرٌ لدرجة أنَّ إغلاق الطريق يبدو كالجلوس في ردهة بيتك، فلا أحد يلاحظ".

لذا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، توجهوا إلى أقرب طريقٍ سريع، حيث أغلق عشراتٌ منهم مفترق طرقٍ مهم لساعات، وطالبوا الحكومة بفعل شيءٍ ما حيال نقص فرص العمل، والفساد المزمن، والخدمات العامة المتعثرة التي تفسد قريتهم الخلابة.

لكن في حين أنَّ بلطة تقع خارج الطريق، بدا أنَّها تقع عليه في هذه المرة. وبعد بضعة أسابيع، اندلعت احتجاجاتٌ أكبر في بلداتٍ ومدن في مختلف أنحاء البلاد، تحوَّلت في بعض الأحيان إلى العنف. وقد قُتِل شخص واعتُقِل المئات.

 

التجربة الناجية تتعثر

 

تقول صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لها كانت الشرارة التي أشعلت كل هذا هي قانونٌ جديد سيرفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والوقود. لكن وراء ذلك كانت هناك سنواتٌ من الإحباط حيال إخفاقات الحكومة ونقض الوعود، لا سيما وعود توفير فرص عملٍ لمئات الآلاف من الشباب.

بعد 7 سنوات من الثورة التي أطاحت بالديكتاتور زين العابدين بن علي وأطلقت الربيع العربي، عاد التونسيون إلى الشوارع ليطالبوا بالتغيير، وردَّت السلطات بقبضةٍ قوية.

ويبدو أن قصة النجاح الوحيدة المتبقية من عام 2011، والديمقراطية التي قامت في حين انحدرت البلدان الأخرى في أرجاء المنطقة إلى الحرب أو عادوا إلى الديكتاتورية، الآن تتعثر. ومن جديد كان الشباب العاطل المحروم هو الموجود في قلب الاضطرابات.

وترى الغارديان أن هناك العديد من الأسباب التي تدعو للقلق حول مستقبل تونس، بدءاً من أعداد العاطلين الضخمة، ومعاناة الاقتصاد، وارتفاع التضخُّم، وتدهورقيمة العملة، إلى الفساد وهجمات المتطرفين التي أضرَّت بصناعة السياحة الحيوية للبلاد.

 

أسباب تدعو للأمل

 

لكن هناك كذلك أسباباً تدعو للأمل، وأحد هذه الأسباب، غير المتوقع تماماً، هو سكان البلاد الذين يشيخون بمعدلٍ بطيء، وفقاً لريتشارد سينكوتا، الباحث الديموغرافي بمركز ستيمسون، وهو مركز أبحاث متخصص في الشؤون الدولية.

قال سينكوتا: "العلاقة بين الديمقراطية الليبرالية والهيكل العُمري في الدول –التوازن بين الشباب والمسنين- هي العلاقة الديموغرافية السياسية الأكثر خضوعاً للدراسة والاختبار".

وقد دفعته سنوات دراسته لتلك العلاقة إلى التنبؤ في عام 2008، أي قبل سقوط بن علي بـ3 سنوات، بأنَّ أحد بلدان شمال إفريقيا سيتحول إلى ديمقراطية مستقرة في غضون ما يربو على العقد بقليل، وكانت تونس هي المُرشَّحة الأكثر احتمالاً لذلك.

شجَّعت سياسات بن علي وسلفه الحبيب بورقيبة المرأة على الحصول على التعليم والعمل، ما ساعد على خفض عدد الأطفال في معظم الأسر. ونتيجة لذلك، يشيخ سكان تونس بمعدلٍ بطيء، مع متوسط عُمرٍ في البلاد يبلغ 30 عاماً.

وليس من قبيل الصدفة أنَّ هذا يتماثل مع النقطة التي قامت عندها دولٌ كالبرتغال وتايوان وتشيلي بتحولاتها نحو الديمقراطية، ويجعل أيضاً سينكوتا متفائلاً بحذر حيال استمرار الدستور التونسي الجديد حتى في ظل الاضطرابات الأخيرة.

وقال سينكوتا: "لا أحد يمكنه أن يكون متأكداً حيال مستقبل تونس كبلدٍ ديمقراطي. لكنَّ باحثي الديموغرافيا السياسية يراهنون على أنَّ انهيار النظام الديمقراطي لن يحدث، وإذا ما ارتد عن مساره، ستسارع الحكومة التونسية لاستعادة مؤسساتها الديمقراطية".

وأضاف: "فمع نضوج الهيكل العمري، تميل الدول لمواجهة سنوات أقل من الصراع. قد تحدث التظاهرات، وقد لا تحظى الحكومة بشعبية، لكن إحصائياً لا تشيع الحروب الأهلية في البلدان التي يزيد متوسط العمر فيها عن 26 عاماً".

 

المستقبل أقل أملاً

 

وترى الصحيفة البريطانية أنه بالنسبة لبلدان الربيع العربي الأخرى، حيث السكان أكثر شباباً، تبدو السنوات المقبلة أقل أملاً. إذ كان "ارتفاع عدد الشباب" المصريين، والسوريين، واليمنيين مِمَن هم في مطلع العشرينيات من العمر عاملاً رئيسياً في الانتفاضات الشعبية التي هزت المنطقة.

فقد لجأ هؤلاء الشباب إلى الشوارع بعد شعورهم بالإحباط من آفاق مستقبلهم المُشوَّه في ظل الحكومات المستبدة التي بدت أكثر اهتماماً بالحفاظ على السلطة من توفير فرص العمل.

 

بعد الإطاحة بالمستبدين

 

لكنَّ شباب ونضارة تلك البلاد –اليمن لديه متوسط عمر تحت 20 عاماً، في حين أنَّ مصر وسوريا أعلى من ذلك قليلاً- أوحى بأنَّ الاستقرار سيكون بعيد المنال حين يُطاح بحكامها المستبدين. وقد انزلقت دولتان منها إلى الحرب، وأعادت مصر بناء الديكتاتورية.

لا يزال سكان كلٍ من سوريا واليمن شباباً للغاية، ما يوحي بأنَّه ربما تكون هناك سنواتٌ مقبلة من عدم الاستقرار حتى لو تمكنتا من تسوية حربيهما المريرتين. وحتى مصر، التي بدت في السابق متجهةً نحو ارتفاعٍ في السِن تدفع باتجاه مزيدٍ من الآمال في الاستقرار، شهدت زيادةً في المواليد ربما تُبشِّر بزيادةٍ أخرى في الشباب الذي يتسبب في زعزعة الاستقرار.

ولا يجعل أيٌّ من هذه الاتجاهات مصير البلاد محتوماً بالضرورة. فليبيا، جارة تونس وإحدى أكثر الحكومات التي تقلقها، قد تحوَّلت بفعل الحرب الأهلية إلى مُصدِّرٍ خصب للجهاديين وعدم الاستقرار على طول حدودها الصحراوية الممتدة.

ويُوجَد في ليبيا سكانٌ أكبر سناً من البلدان الأخرى التي شهدت الربيع العربي؛ فوفقاً لبيانات الأمم المتحدة، كان متوسط العمر 26 عاماً فقط في عام 2010. لكنَّها مع ذلك انزلقت إلى واحدٍ من أكثر الصراعات وحشيةً في المنطقة بعد الإطاحة بمعمر القذافي.

كما أنَّ الاستقرار لا يعني دوماً الديمقراطية؛ فهناك دول، مثل الصين، تُحكَم بنظام الحزب الواحد أو بمستبدٍ كاريزميّ تولَّى السلطة بعدما ارتفع عُمر السكان وتبدو الآن مُستفيدةً من وجود عددٍ أقل من الشباب المُحبَطين ذوي النزعات المثالية الساعين للتغيير.

 

الخطر الأكبر

 

ربما الخطر الأكبر على تونس، في الوقت الذي تسعى فيه للحفاظ على مكتسباتها الديمقراطية، هو بطالة الشباب المُعوِّقة التي أشعلت الثورة ولا تزال دون حل. وأي حل تتوصل إليه تونس قد يُحوِّلها ليس فقط إلى مشعلٍ للاستقرار السياسي، بل وللأمل الاقتصادي كذلك.

ركَّزت معظم التقارير في السنوات الـ7 الماضية على تغيير الحكومة في تونس، ربما بسبب اهتمام الغرب بنشر الديمقراطية والحريات السياسية. لكنَّ الثورة كانت ترفع ثلاث شعارات –الحرية، العمل، الكرامة- كلٌ منها مهم بالقدر نفسه في نظر مَن قاموا بها.

يشعر الكثيرون أنَّهم حصلوا على شيءٍ واحد فقط من الثلاثة. إذ يوجد الآن الكثير من الخريجين العاطلين عن العمل لدرجة أنَّهم أنشأوا اتحادهم غير الرسمي للضغط من أجل حقوقهم.

والإحصاءات الرسمية أقل قتامة بعض الشيء، لكنَّ أمين عام اتحاد أصحاب الشهادات المُعطَّلين عن العمل، سالم العياري، يُقدِّر الرقم عند حوالي 900 ألف تونسي يبحثون عن 
عمل، نصفهم تقريباً خريجون. ويُمثِّل هذا تقريباً ضعف عدد الباحثين عن وظائف في عام 2011.

قال العياري: "النظام الاقتصادي هو ما دفعنا للثورة، وبعد ذلك لم يهتم الساسة المسؤولون عن النظام بإصلاحه".

ويأمل العياري أن تدفع التظاهرات القادة، وكثيرين منهم من قدامى العاملين في إدارة بن علي، للتركيز أكثر على الإصلاحات الاقتصادية والسياسية.

وقد تعثَّر اقتصاد الدولة في الوقت الذي ازدهرت ديمقراطيتها سياسياً، ويشعر الكثيرون من أعضاء الطبقة المتوسطة بالضغط الاقتصادي أكثر مما كان في عهد بن علي.

ويعرقل الفساد والروتين أولئك الراغبين في إقامة أعمالهم الخاصة، ولا يتناسب النظام التعليمي أيضاً مع الاقتصاد، إذ يُخرِّج خريجين مُعدِّين للعمل في القطاع العام، في حين تريد 
الشركات خريجين في المجال العلمي وحاصلين على تدريبٍ مهني.

وهناك أيضاً الكثير من الشباب التونسي الذين يعيشون في وضعيةٍ غريبة من الإهمال. إذ مُنِح نحو 80 ألفاً وظائف مؤقتة بعد ثورة 2011، حين كانت الحكومات الجديدة تحاول الوفاء بوعودها التي قطعتها للحشود التي أوصلتها إلى الحكم.

وبعد سنوات، لا يزالون في وظائفهم يحصلون على حدٍ أدنى من الأجر ودون أمانٍ وظيفي. إذ يبلغ الراتب في أفضل الأحوال ما يعادل 90 يورو (110 دولارات تقريباً) شهرياً، دون عُطلة أو إجازة مرضية وفي ظل شعور دائم بالخوف من الفصل من العمل.

قضت كوثر، 41 عاماً، وهي أمينة مكتبة وأم لطفل يبلغ 4 أشهر، آخر شهور حملها مرتديةً أوسع الملابس التي أمكنها شراؤها في محاولةٍ يائسة لإخفاء بطنها الضخمة لأنَّها لم تكن تتحمل فقدان وظيفتها ولم يكن لديها الحق في الحصول على إجازة وضع.

بدا الأمر تمثيلية خيالية، لكنَّها مسرورة لأنَّ مديرها اختار مسايرتها ومساعدتها بدلاً من تقديم تقرير عنها. وحصلت على إجازة إسبوعين غير مدفوعة الأجر، ثُمَّ عادت إلى العمل وهي لا تزال تشعر بالألم وتفتقد رضيعها. تقول كوثر: "ما زلتُ لا أشعر بالتعافي الكامل. لكن لم يكن أمامنا خيار".

وحتى مع ذلك تعتبر نفسها محظوظة. فهناك آخرون كثر بلا وظائف مطلقاً، الكثيرون منهم في قرى مثل بلطة، حيث يقول السكان المحليون إنَّ شخصاً فقط من كل عشرة عثر على وظيفة، بالرغم من أنَّ معظمهم أكمل مرحلة التعليم الثانوي ويمتلك الكثيرون درجاتٍ جامعية.

والآن لا يوجد لديهم الكثير لفعله بخلاف الجلوس على المقاهي ووضع خطط أعمال من المستحيل تقريباً تمويلها. وقد اعتادوا لعب الكرة في ملعب المدرسة الإعدادية، إلى أن أغلق ناظر المدرسة البوابات، قائلاً إنَّها مُخصَّصة فقط للطلاب.

يجب أن تكون القرية في وضعٍ أفضل مما هي عليه الآن. إذ تمتلك سمعةً متميزةً في إنجاب رياضيين من الدرجة الأولى، بما في ذلك بطلةً قوميةً في رياضة القفز بالزانة والعديد من لاعبي رياضة التايكوندو. وفي أي دولةٍ أخرى كانت القرية ستجذب عدداً من الاستثمارات الرياضية.

كما تُغري القرية السياح لاحتوائها على واحدةٍ من أقدم أشجار الزيتون في البلاد، والتي تقع على تلةٍ أسفل مجموعة من الأطلال الرومانية الشهيرة، كما تحتوي القرية على تلالٍ خضراء ممتدة وبساتين الزيتون النضرة. لكن منزل ضيوفٍ مخطط لا يزال طور الإنشاء، ولم تُتَّخذ أي خطواتٍ فعليةٍ استجابةً لطلبات تشييد بعض المرافق السياحية قرب الأطلال.

وبالنسبة لطلاب المدارس، فعليهم استقلال حافلةٍ في السادسة صباحاً متجهين لبلدةٍ قريبة. وبالرغم من أنَّ اليوم الدراسي يستغرق أربع ساعاتٍ فقط، لا تضم المدرسة مكتبةً أو غرفاً دراسية. لذا يضطر الطلبة للتسكُّع في البلدة حتى موعد مغادرة الحافلة العائدة لقريتهم في السادسة مساءً.

ويقول بلطي، الطالب ذو الـ19 عاماً الذي شارك في التظاهرات ويحلم أن يُصبح صحفياً: "أتساءل يومياً لم يتوجب عليّ فعل ذلك. لا يستحق الأمر كل هذا العناء، خاصةً عندما أرى كل الخريجين العاطلين يجلسون بلا عمل".

وإذا تمكَّن أحد الطلبة من توفير ما يكفي من المال لتناول مشروب، يجلس حينها في أحد المقاهي. لكنَّ وقت الفراغ يُصيب الطلبة بالإحباط ويتركهم عرضةً للمتشددين الذين ازدهروا أثناء الأزمة التونسية.

وقد توجَّه الكثير من المقاتلين الأجانب للمشاركة في الحرب السورية قادمين من تونس أكثر من أي بلدٍ آخر، وأضرت الجماعات المتشددة بالاقتصاد المحلي بتنفيذ هجماتٍ مميتة ضد السياح. إذ لقي العشرات مصرعهم على يد مسلحين في متحف باردو الشهير بالعاصمة في مارس/آذار 2015، وبعدها بثلاثة أشهر، أردى مسلحٌ مدججٌ ببندقيةٍ هجوميةٍ 38 من المصطفافين بأحد المنتجعات الشاطئية،، بينهم 30 بريطانياً.

 

بين الإرهاب والهجرة والسجن

 

وقال الناشط جمال الدين البلطي، الذي استقى اسمه من اسم قريته مثل كثيرٍ من أبناء عمومته ولا تربطه صلة قرابة بالطالب: "يسهل أن يجذبك مثل هؤلاء الأشخاص حين يكون لديك وقت فراغ. لقي أحد أبناء قريتنا مصرعه في سوريا، بينما يقبع اثنان آخران في السجن".

توجد كذلك أعدادٌ متزايدةٌ من الشباب الذين لم يجنحوا إلى التطرف لكنَّهم يسعون باستماتةٍ إلى الهجرة، مما يدفعهم إلى الانطلاق في مغامرات الهجرة الخطرة عبر البحر المتوسط باتجاه أوروبا.

ويقول قصي بن فرج، ابن الـ22 عاماً والمتحدث الرسمي باسم التنظيم الجماهيري الذي ينسِّق احتجاجات يناير/كانون الثاني: "هناك حالات انتحار، ويموت الكثيرون بسبب رغبتهم في عبور البحر بطريقةٍ غير شرعية".

وحشدت الحملة التي تُدعى " فاش نستناو؟" أو "ماذا ننتظر؟" كثيراً من الشباب القلقين من تعرض ثورتهم للخيانة. ويشيرون إلى التاريخ السياسي للرئيس الباجي قائد السبسي، الذي كان رئيساً للبرلمان في عهد ابن علي، والهجمات والاعتقالات التي شهدتها تظاهرات هذا الشهر.

يقول فرج، الذي اتُهم في التلفزيون الوطني بأنَّه على علاقةٍ بأحد المسجونين بتهم الفساد، وهو الادعاء الذي وصفه بأنَّه ذو دافعٍ سياسي: "العقلية السياسية الحالية تُشبه كثيراً المرحلة السابقة على عام 2011. لن نتسامح مع هذا الأمر، ولن نعود لعصر الديكتاتورية. لقد فشلت المعارضة بسبب ضعفها في البرلمان، ولا يثق الشعب في الأحزاب السياسية. بل يثق في الشباب، المراهقين الذين يشبهونهم".

وتطالب الحملة بالقضاء على الفساد، ومزيدٍ من الاستثمارات للشباب الراغبين في تأسيس أعمالهم التجارية، والإصلاح الضريبي الذي يفرض على الشركات والأغنياء دفع ضرائب أكبر بدلاً من فرضها على عامة التونسيين. وتلقى هذه المطالب دعماً متزايداً في الأوساط السياسية التونسية.

يرغب نوفل الجمالي، عضو البرلمان الحالي ووزيرالتشغيل والتكوين المهني التونسي السابق، أيضاً في رؤية حملة على التهرب الضريبي ونهاية للفساد، لكنَّه يخشى افتقاد الحكومة للشجاعة اللازمة للتغيير، برغم أنَّها تضم حزبه الإسلامي المعتدل، حزب النهضة.

وقال الجمالي: "نحن نعاني هنا من قلة الشجاعة السياسية وضعف الخبرة في التواصل. وندرك جيداً أنَّ إصلاح البلاد يستوجب اتخاذ قراراتٍ صعبةٍ على العديد من التونسيين، لكن علينا شرح ذلك للشعب".

وتولَّى الجمالي منصبه الوزاري في الحكومة الانتقالية، ووفَّر العديد من الوظائف الحكومية المؤقتة التي مثَّلت شريان حياةٍ ومصدر إحباطٍ في الوقت نفسه لأكثر من 5 سنوات. ويعترف الجمالي بإشكالية تلك الوظائف، لكنَّه يرى أنَّ البلاد كانت هشةً جداً وقتها وغير مستعدةٍ للتغيير الذي تحتاجه الآن.

ولا يتطرق القانون الجديد للعقبات الرئيسية العائقة للنمو، والذي تقول الحكومة أنها صممته ليلبي معايير الإصلاح التي وضعها صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على القرض المطلوب، وهذا ما أدّى إلى اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

وتُرى الغارديان أن عواقب تلك التطورات تؤثر على مصير الدول المحيطة، وليس تونس وحسب. إذ ينتج عنها ارتفاعٌ في مستويات العنف المتشدد والفوضى والأحلام المحطمة وأعداد الشباب اليائس الذي يحاول الهجرة بطريقةٍ غير شرعيةٍ إلى أوروبا. ودعت الصحيفة الغرب أن يُقدِّم المزيد من المساعدة، حتى لو من باب تحقيق مصالحها الذاتية.

وحذَّر الجمالي قائلاً: "عندما تُضعِف الطبقة الوسطى، فأنت تُضعِف الديمقراطية. إنَّنا نواجه مشكلاتٍ اقتصاديةً عميقةً هنا. وعلى الدول الأوروبية وغيرها من أصدقائنا في العالم الحر أن يكونوا على اقتناعٍ تامٍ بأنَّ الاستثمار في الديمقراطية الوليدة مهمٌ بالنسبة للمنطقة والعالم أجمع، وليس للشعب التونسي وحسب".

 

 
وقف الشحنات القادمة من مطار القاهرة الى الولايات المتحدة
 
 
 
قررت الولايات المتحدة حظر نقل جميع الشحنات من مطار القاهرة في مصر إلى أمريكا باستثناء حقائب الركاب.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في مطار القاهرة قوله إن الخطوة الأمريكية جاءت بسبب تراجع الثقة بالإجراءات الأمنية المعمولة بها في مطار القاهرة.
 
 

أول متجر بلا محاسب وبلا نقود
 
 
 
تفتتح شركة أمازون أول متجر لها بلا محاسب وبلا نقود. وقالت الشركة العملاقة إن المتجر الذي تبلغ مساحته 170 مترا مربعا سيخصص لموظفي الشركة في البداية الأمر، حيث سيكون بمقدور الزبائن دخوله وحمل ما يريدون والمغادرة. وستتم عملية دفع قيمة المشتريات عبر تطبيق هاتفي للشركة اسمه amazon go.
وقالت الشركة في بيان لها على موقعها "لقد ابتكرنا أحدث تقنيات التسوق ولا حاجة بعد الآن للانتظار في طوابير للدفع وسيكون بمقدور الزبائن المشتركين في التطبيق التجول في المتجر وحمل ما يبتغون ووضعه في حقائبهم مباشرة وستتم محاسبتهم آليا".
 
 

تجمع في مصر رفع خلاله علم المثليين
 
 
قالت منظمة هيومان رايت ووتش إن مزيدا من المثليين قد اعتقلوا في مصر مؤخرا فيما العالم يشيد بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باعتباره قائدا "وسطيا".
وقالت المنظمة في تقرير لها نشرته في 22 يناير/كانون الثاني 2018 إن الشرطة أوقفت عشرة اشخاص في مدينة الاسكندرية في 14 يناير بتهمة ممارسة "الفجور وهي تهمة فضفاضة تستخدمها السلطات ضد أي شخص تشتبه في سلوكه الجنسي أو تشتبه في كونه مثلي أو متحول".
وبذلك وصل عدد المعتقلين بسبب ميولهم الجنسية والذين يطلق عليهم "مجتمع ميم" في مصر الى 85 شخصا بعد الاعتقالات الاخيرة.
 

المزيد 

برامجنا

شارك برأيك:

 الصحف

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ترى خطاب التحريض والكراهية وراء تنامي الهجمات المسلحة بالولايات المتحدة؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة