ï»؟

بوتين وأردوغان لتنفيذ مقررات مؤتمر "سوتشي- :فكيف تَبلوَرتْ قِيادةٌ جديدةٌ للمُعارضة ومن هُم “نُجومها”؟

رئيس التحرير
2018.10.16 08:43

 لم يَكُن المَشهد السُّوري ورديًّا مُنذ بِداية الأزمة، وكانَ حافِلاً بالمُفاجآت والمُتغيّرات والخِلافات، ولا نَعتقد أن مُؤتمر سوتشي سيكون استثناء، فالطَّريق إلى الاستقرار والحَلْ السِّياسي والمُصالحة الوطنيّة، وإعادة الإعمار ما زالَ وَعِرًا ومَليئًا بالمَصاعِب.

 

 

 

بوتين يبحث مع أردوغان تنفيذ مقررات مؤتمر "سوتشي"

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تنسيق الجهود لضمان الاستقرار في مناطق خفض التصعيد بسوريا، وتنفيذ اتفاقات مؤتمر الحوار الوطني السوري بسوتشي.

 

وقال المكتب الصحفي بالكرملين في بيان اليوم الأربعاء: " إنه تمت خلال الاتصال الهاتفي بين الرئيسين، مناقشة قضايا زيادة تنسيق جهود روسيا وتركيا لضمان الاستقرار الدائم في مناطق تخفيف التصعيد، فضلا عن التفاعل البناء في ضمان محادثات أستانا".وأبدى الرئيسان ارتياحهما لنتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في سوتشي يوم أمس الثلاثاء، وأكدا على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في هذا المؤتمر من أجل دفع عملية التسوية السياسية في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

 لقد سعت روسيا بمساعدة من الجانب التركي إلى تجنّب انفجار مؤتمر «الحوار الوطني السوري» الذي استضافته سوتشي 

أمس، إثر تعرّضه لانتكاسات وعثرات قبل بدء جلساته. وعلم أن الجهود انصبّت ليل أمس على وضع اللمسات 

 

الأخيرة لتشكيل لجنة دستورية من 200 عضو تمثل مختلف الأطراف الحاضرة وتلك الغائبه

 

 

بدء الحوار، أولى العقبات أمام حسن سير «سوتشي»، مع اعتراض أكثر من 70 مشاركاً من وفد المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا على الشعارات المرفوعة في مطار المدينة والمتضمنة العلم السوري، وطالبوا برفع أعلام الثورة السورية أيضاً وطبعها على بطاقات الدخول إلى قاعات المؤتمر.

وعلمت «الحياة» أن الجانب التركي كان تعهّد خلال اجتماع مع الفصائل في أنقرة بأنه لن يتم طرح شعارات مستفزة لهم. إلا أن وفد الفصائل «فوجئ» بأن أياً من الوعود التي قُطعت لم يتحقق منها شيء، كما أعلن رئيس الوفد أحمد طعمة قبيل مغادرته إلى أنقرة، لافتاً إلى أن «لا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلاً عن افتقاد الدولة المضيفة أصول اللياقة الديبلوماسية». وسارع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الاتصال بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو لحضّه على احتواء الموقف، إلا أن الوفد الذي بقي في المطار، قرر المغادرة وفوّض تركيا بتمثيله خلال الجلسات.

ووصف المعارض السوري هيثم مناع أجواء المؤتمر بالغائمة والمشابهة لأجواء المنتجع الروسي. وقال مناع لـ «الحياة» إن الجهود انصبّت على «منع حدوث انفجار داخلي أو خارجي، وعدم الخروج بخفي حنين»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «تحقيق تقدّم وإيجاد نقاط مشتركة بين المشاركين». وأشار إلى محادثات جرت ليل أمس سعياً إلى «التوافق على اللمسات الأخيرة لاختيار لجنة الشؤون الدستورية المشكلة من 200 عضو تمثل مختلف الأطراف والمكونات الحاضرة إضافة إلى عدد من الغائبين عن المؤتمر».

وأوضح مناع أن «اللجنة لا تنافس أي مجموعات أخرى معنية بالعمل على الإصلاحات الدستورية». وفي المقابل أكد أحد المشاركين في المؤتمر لـ «الحياة» أن «الجانب الروسي ألمح إلى إمكان أن تضمّ اللجنة الدستورية فريق المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا المعني ببحث الدستور السوري ضمن السلال الأربع». وفي ما يتعلّق بموقف النظام حيال اللجنة، قال المصدر إن الروس تحدثوا خلال حوارات جانبية أنه سيُطلب من الأسد «توقيع مرسوم يقونن عمل اللجنة».

وأفادت مصادر بأن الروس كثفوا اجتماعاتهم مع الأطراف الضامنة في مسار آستانة، أي تركيا وإيران، من أجل ضمان عدم انفجار المؤتمر وإضفاء شرعية عليه. وينتظر أن تُشكَّل لجنة متابعة للمؤتمر تتولّى عقد اجتماعات دورية.

وتزامناً مع جلسات سوتشي، أكّد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أن عملية السلام الخاصة بسورية يجب أن تتم تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف وليس تحت رعاية روسيا في منتجع سوتشي. وقال أمام أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان)، إن «الأزمة ستُحل سريعاً تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف. فرنسا تعتبر هذا هدفاً مباشراً. هذا الأمر يجب ألا يحدث في سوتشي بل في جنيف».

وكانت فرنسا أعلنت في وقت سابق عدم مشاركتها في سوتشي نظراً إلى فشل روسيا في تنفيذ تعهدات بالضغط على النظام السوري وحمله على البحث خلال محادثات فيينا الأخيرة في مسألة الدستور.

على صعيد آخر، فشل مجلس الأمن أمس، في تبني بيان يهدف إلى دعم خطة خماسية قدمتها الأمم المتحدة لتعزيز فاعلية العمليات الإنسانية في سورية. وحاولت روسيا التخفيف من حدّة البيان، في وقت سعت الدول الغربية الثلاث: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، إلى إضافة مضمون سياسي له، وفق ديبلوماسيين، ما أدى إلى عدم التوصل إلى إجماع على صيغة البيان.

وتوقع ديبلوماسيون أن يعود مجلس الأمن إلى مناقشة الخطة الخماسية وكيفية دعمها «في جلسة لاحقة» لم يحدد موعدها بعد. وكانت الدول الغربية اقتربت من تحويل مشروع البيان إلى مشروع قرار، لطرحه على التصويت وتفادي التعطيل الروسي، إلا أنها تريّثت بعد جلسة مشاورات مغلقة. وطالبت أورسولا مولر، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، المجلس بالضغط على الأطراف لتطبيق النقاط الخمس، التي شملت الاتفاق العاجل لإخلاء ٧٥٠ من المصابين والمرضى من الغوطة الشرقية، ووضع جدول أسبوعي لقوافل المساعدات، والتوصل إلى اتفاق بين الأمم المتحدة والحكومة السورية على تسيير قوافل منتظمة إلى منطقة الرقبان المحاذية للحدود الأردنية، ووضع ترتيبات دائمة مع المنظمات السورية غير الحكومية لتعزيز عملها الإنساني، فضلاً عن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لسورية للعام الحالي وكلفتها ٣.٥ بليون دولار.

 

وكتب عبد الباري عطوان تحت عنوان :

 بِدايةٌ مُرتَبِكةٌ للِقاء سوتشي لكن إجهاض مُحاولة “التَّخريب” الأمريكيّة لم يَستغرقْ أكثر من ساعتين.. كيف تَبلوَرتْ قِيادةٌ جديدةٌ للمُعارضة ومن هُم “نُجومها”؟ وهل كانت أزمة العَلم والشِّعار مُفتَعلة؟ وهل تُنفّذ تركيا تَعهّداتِها بإنهاء مُقاطعة حُلفائِها السُّوريين؟

 

 

atwan ok

 

 

لم تَكُن بِداية طيّبة لمُؤتمر سوتشي للحِوار بين مُمثِّلي الشَّعب السوري الذي بَدأ أعماله أمس بَعد تأخّر ما يَقرُب من السَّاعتين ونِصف السّاعة، نَظرًا لاحتجاج وَفد المُعارضة المُسلّحة القريبة من تركيا على العلمْ السّوري بنَجمتين خَضراويين تتوسّطان اللونين الأحمر والأسود، ولكن انعقاده في حُضور 1600 عًضو، إلى جانب مُمثّلي الحُكومة السوريّة، والدُّول الثَّلاث الراعية (روسيا وإيران وتركيا) يُمثّل خُطوةً ناجِحة على طَريق مَنظومةٍ بَديلة لمُفاوضات جنيف التي اصْطدمت بحائِط الفَشل بَعد ثماني جَولات عَقيمة، مِثلما جاءَ في البَيان الخِتامي.

تشكيل لجان رئاسيّة ودستوريّة تنبثق عن المُؤتمر وتضم مُمثلّين عن السُّلطة والمُعارضة، مِثلما جاء في البَيان الخِتامي، لإدخال تعديلاتٍ دستوريّة، وتَشكيل جيش، ومُؤسّسات أمنيّة تَخضع لسِيادة القانون، أمر مُهم دون أدنى شك، لكن الأهم في نَظرنا هو جَمع هذا العَدد الضَّخم من السّوريين من الدّاخل والخارج، من السُّلطة والمُعارضة، تحت سقف واحد لأوّل مرّة مُنذ سَبع سنوات.

الإنجاز الأبرز للمُؤتمر، في تَقديرنا حتى الآن، هو كَسر الحاجِز النَّفسي المُتمثّل في جُلوس السوريين إلى جانب بعضهم البعض يتصافحون، ويتبادلون الآراء حول حاضِر بِلادهم ومُستقبلها، صحيح أن أجواء الحَذر كانت هي المُسيطرة على اليَوْمْ الأول، مِثلما قال أحد المُشاركين لهذهِ الصَّحيفة “رأي اليوم”، ولكن هذا الحَذر مُتوقّع في ظِل حالة الجَفاء، وعُمق الهُوّة في المواقِف تُجاه الصِّراع، وأسبابه، والتدخّلات الخارجيّة المُتعدّدة، مُضافًا إلى ذلك وجود “العَسس″، كتّيبة التقارير، الذين كانوا يتواجدون في الأروقة والقاعات ويَرصُدون كل صَغيرةٍ وكَبيرة.

 

***

الولايات المتحدة الأمريكيّة وحُلفاؤها الذين يُعانون من التّهميش المُتسارع على أرضيّة الأزمة السوريّة، بفِعل النّجاح العَسكري لروسيا وحُلفائها في مَيادين القِتال، لم يريدون انعقاد هذا المُؤتمر في سوتشي، ناهِيك عن نَجاحِه، ولذلك حاولوا إجهاضه، وخَلق حالةٍ من الارتباك في صُفوف المُشاركين والرُّعاة، ويتّضح ذلك من خِلال أزمتين، الأولى رَفض ستيفان دي ميستورا، مُمثّل الأُمم المتحدة المُشاركة وإلقاء الكلمة الثانية بعد خِطاب سيرغي لافروف، وزير الخارجيّة الروسي، الافتتاحيّة، والإيعاز لمُمثّلي المُعارضة المُوالية لتركيا بالانسحاب وعَدم المُشاركة، على غِرار الهيئة العُليا للمُفاوضات المَدعومة سُعوديًّا.

بات واضِحًا الآن أن احتكار الهيئة العُليا للمُفاوضات لتَمثيل المُعارضة حَصريًّا قد “تَضعضَع″، إن لم يَكن قد تآكل، وبُروز جِسم سوري أوسَع من الدَّاخِل والخارج، وكان لافِتًا دَعوة شخصيّات مثل هيثم مناع وقدري جميل، وأحمد الجربا، وميس كريدي، ورندا قسيس، للجُلوس على المِنصّة الرئيسيّة أثناء جَلسة الافتتاح، ممّا يُوحي أن هذهِ المَجموعة، قد تَكون نُواة المَجلس الرئاسي لمَنظومة سوتشي، والمُمثّل الجديد المُعتمد للمُعارضة السوريّة التي من المُفترض أن تتفاوض مع الحُكومة في دِمشق، وتَحظى بدَعم الدُّول الثّلاث الراعية، وهي إيران، وتركيا وروسيا، واحتمال إضافة أسماء جَديدة غير مُستبعد في الجَولات المُقبلة.

السُّؤال الذي يَطرح نفسه الآن هو حَول الخُطوة التالية لهذا المُؤتمر، بمَعنى هل سيَتحوّل إلى مَنظومة دائِمة تَنعقد بشَكلٍ دَوري ولها قِيادة وإطارات عَمل، أم سيكون دَورة انعقاد يتيمة تُصدِر توصيات إلى مَنظومة جنيف المُنبَثِقة عن الأُمم المتحدة ويَنتهي دَورها بعد ذلك؟

لا نعتقد أن روسيا، ورغم الصُّعوبات، تُريد انعقاد جَلسة “يتيمة”، وإنّما مَنظومة مُفاوضات مُتكامِلة وِفق خارِطة طَريق سياسيّة واضِحة المَعالم تُؤدّي إلى دستور، وانتخابات رئاسيّة وبَرلمانيّة تُحدّد هَويّة “سورية الجَديدة”.

القِيادة الروسيّة تُدرك جيّدًا أن انتصارها العَسكري لا يُمكن أن يَكتمل دون تَسوية سياسيّة تُشارك في صِياغة عَناصرها الرئيسيّة مُختلف أطياف اللَّون السّوري الدّيني والمَذهبي والعِرقي والمُؤسّساتي.

 

***

أمريكا نَجحت في سَحبْ مُمثّليها الأكراد والمُعارضة “العربيّة” المُسلّحة في مُحاولةٍ لتَخريب خريطة الطُّموحات الروسيّة، وفي اللّحظة الأخيرة، ولكن وجود تركيا تحت مِظلّة سوتشي، وحاجتها للحَليف الروسي في ظِل اتّساع هوّة الخِلاف بينها والولايات المتحدة بسبب الدَّعم السِّياسي والعَسكري لقِيام كيانٍ كُرديّ في شَمال سورية، ربّما يَدفعها لإقناع الفَصائل المُوالية لها بالمُشاركة، إن لم يَكن في هذهِ الجَولة، ففي الثانية القادِمة.

الخِلاف حول العَلم السوري وألوانِه ليس جَوهريًّا، وإنّما ذَريعة للانسحاب في اللَّحظة الأخيرة، لأن الدَّعوات التي جَرى إرسالها للشَّخصيات والوفود المُشاركة كانت تَحمِل هذا الشِّعار، ولم يَعترض أحد، أو كان في وِسع مُعظم المُعترضين أن لا يستقل الطائرة إلى مطار سوتشي، ولكنّها التّعليمات، والقِوى المُنخرطة في الصِّراع على سورية حاضِرًا ومُستقبلاً.

 

 

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

افضل اصغر صورة فيديو شرطية أرجنتينية قامت بإرضاع وتهدئة روع طفلة عفويا وتترقي مجرذ نملة ..... ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك