ï»؟

تغيّر أمريكي وسعودي تجاه سوريا.. واسرائيل تلوح بحرب على لبنان..

رئيس التحرير
2018.10.15 12:58

 لا ينبغي لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الانسحاب من سوريا أن تبعث أي راحة في دوائر صنع القرار الأردنية، خصوصاً والولايات المتحدة هي ضامنة خفض

التصعيد في الجنوب من جهة، وهي ذاتها التي تدير العلاقة مع العشائر على الحدود الأردنية من جهة ثانية، كما يفترض أنها شريكة الأردن وحليفته في دعم المعارضة السورية وفقاً

لمؤتمر باريس قبل اشهر.

خروج الولايات المتحدة، دون ترتيب مع عمان وتنسيق مسبق معها، يعني بالضرورة تركها إزاء مشاكل عظمى على حدودها الشمالية، ومنها طبعاً وجود ما يعرف بجيش خالد بن الوليد قرب الحدود، وكذلك بعض بؤر المتشددين، بالاضافة إلى معارك وشيكة تتزامن مع التلويحات الاخيرة لقائد الجيش الاسرائيلي بحرب وشيكة (خلال 8 أشهر) ضد جنوب لبنان وسوريا.

المعارك المحتملة، عايشت عمان “بروفاتها” منذ بداية الازمة السورية، حيث وجدت نفسها تستقبل اللاجئين من جهة، و”خردوات الصواريخ والمعدات العسكرية” المتناثرة من جهة ثانية، وكلا الجانبين لا ينبئان بخير بالنسبة للاردن الذي يعاني اقتصاديا وخدماتيا.

تصريحات الرئيس الامريكي في خطابه في اوهايو الخميس والتي جاءت بعد ايام فقط من تسريب صحيفة واشنطن بوست لمحضر مكالمة هاتفية بين الرئيس والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يطالب فيها سيد البيت الابيض السعوديين بـ 4 مليارات دولار لتمويل الخروج السريع لواشنطن من سوريا، تبعتها مباشرة تصريحات لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لمجلة “تايم” الامريكية تطالب الولايات المتحدة بالبقاء.

ما قاله الامير بن سلمان تضمن ايضاً تصريحاً عن بقاء الاسد، وهو الامر الذي يعني بالضرورة تبدل كبير وهذه المرة بوضوح في المواقف الدولية والحليفة بصورة اساسية تجاه الجارة الشمالية للاردن، وهذه تتضمن على ما يبدو ترتيبات تجاوزت عمان. حيث وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي يتحدث من القاهرة عن رغبة أردنية في إدامة منطقة خفض التصعيد الجنوبية ووفقا للتوافق مع الروس والامريكان بينما لا يشير بحال من الاحوال للخطة الامريكية للانسحاب ومفاعيلها.

في المقابل، وبينما تظهر عمان “منهمكة” في المزيد من التنسيق في تفاصيل القضية الفلسطينية، يبدو انها تفلت عمليا الكثير من الخيوط البديلة التي يجب عليها ايجادها في العمق السوري، خصوصا اذا ما قررت الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا “فيزيائيا وسياسيا” في ذات الوقت، بينما عمان لا تزال بأقل مستويات التنسيق مع الجانب السوري الرسمي.

انسحاب واشنطن من سوريا يعني بالضرورة توقف العمل بغرفة الموك تماما، كما يعني انهاء مهمة تستخدم الاراضي والقواعد الاردنية، وهذا ما قد يزيد عن كونه يختص بالجيش الامريكي فقط، ويتجاوز ذلك للتحالف الدولي، كما ان ذلك بحد ذاته قد يعني “تقليص” دور الاردن في الاقليم بشكل كبير.

الولايات المتحدة، وعلى ما يبدو من تصريحات الرئيس الامريكي، تستعد للخروج او حتى تلوح به (كنوع من ابتزاز السعودية)، وهذا بحد ذاته يتطلب من عمان وبسرعة تحضير البدائل والعمل عليها، بما فيها التقارب مع النظام السوري واعادة ضخ الحياة في مشروع فتح معبر نصيب- جابر تحت القيادة السورية الرسمية، خصوصا والمزاج العام الاردني اليوم قد يكون اقرب لاستئناف العلاقة مع النظام السوري اكثر من اي وقت مضى، بينما يصر الجانب الرسمي على التحفظ في العلاقة.

التحفظ الاردني، بدا واضحا من الانباء التي تواردت في الايام القليلة الماضية حول سعي بعض الدول، وعلى رأسها العراق، لوقف تجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، في الوقت الذي يبدو فيه ان عمان فضّلت الا تكون معنية بالملف.

حلفاء عمان التاريخيون يتبدّلون تماماً بالنسبة للعديد من الملفات، ويصبحون اكثر بعدا عن سياسة الاردن ومراعاة مصالحه، الامر الذي يتطلب بالضرورة مراجعات اردنية سريعة للمواقف الراكدة تجاه ملفات المنطقة، والحوار مع الجوار السوري على رأسها، حتى وان رغبت عمان بعدم التواصل مع اللاعب الايراني البارز في سوريا ولو مرحليا.

 

الانسحاب الأميركي السريع من سوريا مستبعد رغم تأكيدات ترامب لما سيعنيه من انتصار لروسيا وإيران وخلافا للاستراتيجية الاوروبية لارساء الاستقرار في المنطقة بعد هزيمة “الدولة الاسلامية”

 

واشنطن ـ  (أ ف ب) – على الرغم من تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن بلاده ستنسحب “قريبا” من سوريا، فإن هذا الاحتمال يبقى مستبعدا ميدانيا في الوقت الحاضر لما سيعنيه من انتصار لروسيا وإيران.

وقال ترامب الخميس في خطاب ألقاه في ولاية أوهايو “سنخرج من سوريا في وقت قريب” مضيفا “قريبا جدا، سنسيطر على مئة بالمئة من الخلافة كما يسمونها” في إشارة إلى المناطق الشاسعة التي احتلها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بين 2014 و2017.

كما أمر ترامب بحسب صحيفة وول ستريت جورنال بتجميد أكثر من مئتي مليون دولار من الأموال المخصصة لإعادة إعمار سوريا، في معلومات لم يتم تأكيدها ولا نفيها رسميا.

وقال مسؤولون لوكالة فرانس برس إن تصريحات ترامب لم تكن هفوة ولا خطأ، مشيرين إلى أن الرئيس كان ينتقد منذ عدة أسابيع فكرة الالتزام الأميركي بعيد الأمد أو حتى متوسط الأمد في شرق سوريا حيث تنشر واشنطن حوالى ألفي جندي في إطار مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي حال انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، فذلك سيتعارض مع استراتيجية “إرساء الاستقرار” في المناطق المحررة إلى حين التفاوض برعاية الأمم المتحدة على تسوية للنزاع في سوريا، وهي استراتيجية يدعو إليها الأوروبيون.

وفي مطلق الأحوال، يعتبر الدبلوماسيون الأوروبيون الذين فوجئوا بتصريحات ترامب، أنه لا يمكن للغربيين الانسحاب طالما لم يتم القضاء كليا على تنظيم الدولة الإسلامية ولم تنفيذ حل سياسي.

كما أن الانسحاب المبكر سيطعن في الجهود التي يبذلها وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس منذ عدة أسابيع لإقناع تركيا بوقف عمليتها العسكرية في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة “إرهابية” فيما هي حليف أساسي لواشنطن في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

– حذر –

وهذا ما جعل باقي الإدارة تتلقى بحذر تصريحات ترامب وقد اعتادت عدم التصدي بصورة مباشرة لمواقفه المتبدلة.

ففي وزارة الخارجية، ذكر مسؤول دبلوماسي طالبا عدم كشف اسمه بأن “الولايات المتحدة تعمل يوميا على الأرض بالتعاون مع الأسرة الدولية لإرساء الاستقرار في المناطق التي يخليها تنظيم الدولة الإسلامية”.

وفي البنتاغون، شدد متحدث هو الكومندان ايدريان رانكين غالواي على أن مهمة العسكريين الأميركيين في سوريا “لم تتغير” مضيفا “نواصل تطبيق استراتيجية الرئيس القاضية بالانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقوم خطة الولايات المتحدة التي أعلنتها وزارة الدفاع في كانون الثاني/يناير وأكدها وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي أقصاه الرئيس لاحقا، على إبقاء وجود عسكري في سوريا “طالما أن ذلك ضروريا” لمنع عودة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وعدم ترك المجال حرا لتحرك روسيا وإيران اللتين تقدمان دعما أساسيا للرئيس بشار الأسد مكنه من استعادة أكثر من نصف أراضي سوريا.

وغالبا ما انتقد ترامب خلال حملة الانتخابات سلفه باراك أوباما لسحبه القوات الأميركية “بصورة مبكرة” من العراق، ما شكل عاملا خلف احتلال تنظيم الدولة الإسلامية أراضي شاسعة في هذا البلد.

إلا أن الباحث في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر أوضح أن “مغادرة سوريا ستكون بمثابة استسلام أميركي تام أمام نفوذ إيران في المنطقة”، معتبرا “من الصعب النظر بجدية” إلى تصريحات الرئيس الأميركي.

وأضاف هذا الخبير في مكافحة الإرهاب “لا أعتقد أنه يفهم الوضع”.

وقال إن بإمكان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) مايك بومبيو الذي سيخلف تيلرسون ومستشار الأمن القومي الجديد جون بولتون أن “يشرحا له لماذا من مصلحتنا الآن أن نبقى عوضا أن نرحل” خاتما “يُهيأ لي أنهما سيتغلبان على ميل ترامب إلى حزم أمتعته والرحيل، أقله في الوقت الحاضر”.

 

 
 
كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تثق بنتائج الانتخابات في الدول العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

افضل اصغر صورة فيديو شرطية أرجنتينية قامت بإرضاع وتهدئة روع طفلة عفويا وتترقي مجرذ نملة ..... ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك