ï»؟

نزوح جماعي فهل ينجح الثلاثي الروسي والتركي والإيراني بتفادي مذبحة ادلب

رئيس التحرير
2018.11.13 23:15

 

نزوح المئات من ادلب خشية هجوم وشيك للجيش السوري عشية قمة ثلاثية حاسمة في طهران من شأنها تحديد مصير المنطقة التي تعد آخر معقل للفصائل المقاتلة.. وروسيا تؤكد انها ستستمر في قتل “الارهابيين” في إدلب وأماكن أخرى

 

 

إدلب – موسكو -(أ ف ب) – فرّ مئات المدنيين من محافظة إدلب في شمال غرب سوريا خشية هجوم وشيك لقوات الجيش السوري، عشية قمة ثلاثية حاسمة في طهران من شأنها أن تحدد مصير هذه المنطقة التي تعد آخر معقل للفصائل المقاتلة.

واستهدفت قوات الجيش مجدداً الخميس بالمدفعية قرى وبلدات في الريف الجنوبي الشرقي في ادلب، ما تسبب بمقتل مدني واصابة ستة آخرين بجروح، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وشاهد مراسل فرانس برس قبل ظهر الخميس عشرات العائلات أثناء نزوحها من الريف الجنوبي الشرقي، توجه بعضها الى مزارع مجاورة بينما سلكت عائلات أخرى الطريق الدولي المؤدي الى مناطق الشمال.

وحمل النازحون في سياراتهم والحافلات الصغيرة ما تمكنوا من اخذه من آوان منزلية ومؤن وفرش وحتى خزانات مياه.

 

أعلنت وزارة الخارجية الروسية الخميس أن روسيا ستستمر في قتل “الإرهابيين” في إدلب وأماكن أخرى من سوريا لاحلال السلام.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في تصريحات نشرتها وكالات الانباء الروسية “قتلنا ونقتل وسنقتل الإرهابيين، إن كان في حلب أو إدلب أو في أماكن أخرى في سوريا. يجب أن يعود السلام إلى سوريا”.

وأضافت “هذه مسألة تتعلق بأمننا”.

وتسيطر على ادلب مجموعة من الفصائل المعارضة والجهادية المناهضة للنظام السوري، والتي تعتبر الدول الكبرى كثيرا منها “ارهابية”.

واستهدفت عمليات قصف متفرقة جماعات مسلحة على مشارف ادلب خلال الأيام القليلة الماضية، بينما قصفت المدفعية السورية والطائرات الروسية مناطق جنوب شرق المحافظة الخميس، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ودفعت تلك الهجمات مئات السكان الى الفرار من المحافظة قبل شن هجوم واسع عليها، بحسب المصدر.

وأكد الجيش الروسي شن غارت جوية على المنطقة وأن المقاتلات استهدفت جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) “الارهابية”.

وقال المرصد إن تسعة مدنيين على الاقل قتلوا من بينهم خمسة أطفال من العائلة نفسها في الغارات الروسية الثلاثاء، بينما أصيب عشرة آخرون.

 

الى ذلك، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن “نحو 180 عائلة، أي ما يعادل قرابة ألف شخص” نزحوا منذ مساء الاربعاء من قراهم الواقعة في جنوب شرق ادلب نحو مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الغربي المجاور ومنطقة عفرين الواقعة على الحدود مع تركيا وتسيطر عليها فصائل سورية موالية لأنقرة.

وحذرت الأمم المتحدة أن من شأن أي هجوم على ادلب أن يؤدي الى نزوح نحو 800 ألف شخص.

وترسل قوات الجيش السوري، التي لطالما أبدت تصميمها على استعادة كامل البلاد، تعزيزات عسكرية متواصلة الى محيط ادلب. واستؤنفت في الأيام الأخيرة عمليات القصف والغارات على جنوب شرق ادلب بمشاركة الطيران الروسي على وجه الخصوص بعد توقف استمر 22 يوماً.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب بينما تتواجد فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات الجيش في الريف الجنوبي الشرقي. كما تتواجد الهيئة والفصائل في محافظات محاذية تحديداً في ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط)واللاذقية الشمالي (غرب).

-“قصف عشوائي”-

ويبدي محمد الزير، أحد سكان مدينة ادلب خشيته من الغارات بشكل خاص. ويوضح لفرانس برس “الخوف من القصف الجوي للنظام وحلفائه الروس، لأن طيرانهم مجرم ويرتكب المجازر بحق المدنيين” مضيفاً “دائماً ما يكون قصفه بربرياً ولا أهداف له. ويستهدف بشكل عشوائي المدنيين فقط”.

وتسببت غارات روسية الثلاثاء على محافظة ادلب بمقتل 13 مدنياً بينهم ستة أطفال، بحسب المرصد السوري. وأكدت موسكو الأربعاء انها نفذت ضربات نحو أهداف تابعة للجهاديين خارج المناطق السكني.

ويعد الطيران أحد الأسلحة الحاسمة التي يستخدمها النظام وحليفته روسيا في الهجمات الرامية الهادفة لاستعادة معاقل الفصائل المعارضة والجهادية، رغم ما ينجم عنه من خسائر بشرية كبرى ودمار هائل.

وحذرت الأمم المتحدة ودول غربية عدة من أن هجوماً واسع النطاق على ادلب سيؤدي الى كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع الذي خلف 350 ألف قتيل.

وتؤوي ادلب مع جيوب محاذية لها تحت سيطرة الفصائل نحو ثلاثة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة، نصفهم من النازحين. ومن بينهم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة الذين تم اجلاؤهم مع مدنيين على مراحل من مناطق عدة في البلاد شكلت معاقل سابقة للفصائل المعارضة قبل هجمات واسعة لقوات الجيش بدعم روسي انتهت بسيطرتها عليها.

وحذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الأربعاء من أن “العالم يرصد والولايات المتحدة ترصد” ما يجري في ادلب، مضيفاً “أتابع هذا الأمر عن كثب”.

ودعت واشنطن مجلس الأمن الى عقد اجتماع لبحث الوضع في إدلب الجمعة، يتزامن مع قمة طهران الحاسمة التي تجمع الرئيس الايراني حسن روحاني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهما أبرز حلفاء دمشق، والتركي رجب طيب اردوغان الداعم للفصائل المعارضة.

وتتناول القمة الوضع في سوريا، وتركز بشكل خاص على التطورات في ادلب.

وتبذل أنقرة التي حذرت من حدوث “مجزرة” وتخشى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الى أراضيها، “جهوداً مكثفة” وفق ما أعلن زير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الأربعاء لمنع حدوث هجوم على إدلب.

-“عواقب وخيمة”-

ويرجح محللون أن تقتصر العملية العسكرية في مرحلة أولى على مناطق محدودة ولكن استراتيجية على غرار مدينة جسر الشغور المحاذية لمحافظة اللاذقية، بالاضافة الى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة في محافظات مجاورة.

وبعد استعادتها السيطرة على كامل دمشق ومحيطها ثم الجنوب السوري خلال العام الحالي، حددت قوات الجيش هدفها التالي على أنه إدلب.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي مستورا قبل يومين إلى تجنب “حمام دم” مشيرا إلى تقارير إعلامية تفيد ان سوريا حددت العاشر من ايلول/سبتمبر مهلة للتوصل إلى حل قبل شن هجوم شامل على المحافظة.

ودقت منظمات غير حكومية ومنظمات انسانية ناقوس الخطر.

وذكرت منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء أن “الوصول إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية (…) والمياه الصالحة للشرب محدود للغاية، ويعتمد معظم السكان على المساعدات الإنسانية” في إدلب.

وقالت إن “حياة ملايين الأشخاص في ادلب أصبحت الآن في أيدي روسيا وتركيا وايران” التي تملك “السلطة للقيام بما يضمن حماية المدنيين من هذه الهجمات المتواصلة”.

وحذرت منظمة “سايف ذي شيلدرن” الخميس من “العواقب الوخيمة” للهجوم. وقال إن “الأطفال، الذين يجب أن يتلقوا المساعدة من أجل شفائهم في إدلب، يواجهون ضربات جوية جديدة وأعمال عنف”.

وستكون معركة إدلب في حال حصولها، آخر أكبر معارك النزاع السوري بعدما مُنيت الفصائل المعارضة بهزيمة تلو الأخرى وستشكل انتصاراً هاماً لقوات الجيش السوري التي باتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

قمّة طهران "المصيرية" : هل ينجح الثلاثي الروسي والتركي والإيراني بتفادي المذبحة 

الى ذلك تتوجه الانظار إلى طهران غداً، الجمعة، حيث تعقد القمة الإيرانية-التركية-الروسية بحضور قادة البلاد الثلاثة، في محاولة – يقول مراقبون إنها قد تكون الأخيرة – للتوصل إلى "صفقة الدقيقة الأخيرة" حول إدلب السورية، وهي صفقة، في حال تمّت، ستعفي سوريا من حمّام دمٍ جديد.

 

وثمة، على الرغم من كل شيء، مصلحة لدى الزعماء الثلاثة في احتواء هجوم وشيك قد يشنّه الجيش السوري على إدلب بهدف استعادة السيطرة عليها.

 

مع ذلك، وبمعزل عن العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على موسكو وأنقرة وطهران، هناك القليل من القواسم المشتركة بين الدول الثلاث فيما يخص إدلب.

 

وتقول مصادر تابعة للأمم المتحدة إن هناك نحو 10 آلاف مقاتل متشدد في المحافظة، بعضهم مرتبط بالقاعدة، إضافة إلى نحو 3 ملايين مدني.

 

بالنسبة إلى إيران وروسيا، فإن إعادة السيطرة على إدلب، معقل المعارضة المسلحة الأخير، تمثل أمراً أساسياً لإنهاء ما يرى فيه الطرفان نصراً عسكرياً في الحرب الأهلية السورية.

 

ويبدو الرئيس التركي أكبر المتضررين من البدء بأي هجوم عسكري على إدلب، إذ ثمة احتمال بلجوء الآلاف إلى الشمال السوري وربما نزوحهم إلى تركيا، بمن فيهم المسلحين.

 

وسيؤدي انتشار هؤلاء المسلحين إلى إعادة خلط الأوراق الأمنية في الشمال السوري الذي عملت تركيا مطولاً على ترتيبه عبر نشر نقاط مراقبة أمنية لها.

 

 

سام هيلّر، أحد المحللين السياسيين العاملين في مكتب بروكسل للأزمات الدولية يعتقد أن الأطراف الثلاثة لا تملك بعدُ مفتاح الحل لمسألة إدلب ويؤكّد على أن اللحظة "مصيرية".

 

ودعا المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا، الرئيسين التركي والروسي إلى "إيجاد حلّ ناعم لهذه الأزمة" مضيفاً أنه ينتظر من روسيا وتركيا وإيران إعطاء الأمل للمدنيين في إدلب.

 

وأشار دي ميستورا إلى أنّ هناك أطفالاً أكثر من الإرهابيين في إدلب بكثير وقال إن هناك نحو مليون طفل في المحافظة الشمالية.

 

وفي ظلّ غياب الولايات المتحدة الأميركية عن الساحة السورية، عملت تركيا وإيران وروسيا على "تنظيم" الحرب السورية الفوضوية، حيث التقى زعماؤها سابقاً في سوتشي وأنقرة، وقرروا إرساء "مناطق خفض حدّة التصعيد" في عدة أماكن من سوريا.

 

وتمّ خرق "مناطق خفض حدّة التصعيد" لاحقاً من قبل الجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران.

 

وكان عشرات آلاف المقاتلين الذين استسلموا أمام الجيش السوري قد تركوا مدنا سورية كحمص ودمشق وحماة وردعا وغادروها في حافلات خضراء باتجاه إدلب.

 

غير أنّه لا مكان آخر غير إدلب لهؤلاء ليذهبوا إليه اليوم، وهذا ما يرجح فرضية أنهم سيقاتلون حتى النهاية في حال انجرّت الأطراف إلى مواجهة عسكرية.

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريباكوف لوكالات أخبار روسية، يوم أمس، الأربعاء، "نعتقد أنّ الوضع العسكري على الأرض سيصير أوضح بعد محادثات الزعماء في طهران".

 

في السياق الميداني، يحشد الجيش السوري قواته حول المحافظة، فيما تستعدّ البحرية الروسية في المتوسط في عرض هائل لحجم قوتها العسكرية، بينما تدعم تركيا حدودها بمزيد من العسكر.

 

وتسعى تركيا إلى حماية حدودها ومصالحها في الشمال السوري، بينما تريد روسيا حماية مصالحها وقواعدها العسكرية التي تعرّضت لهجومات بطائرات مسيّرة، يعتقد أنها هجومات نفذت على يد متشددين.

 

أيضاً على يورونيوز:

 

التنازلات المتبادلة في قمة طهران قد تجنب إدلب الحرب

وقد يخلص الزعماء الثلاثة، في اجتماع طهران، إلى رسم حزام أمني يحدد قواعد الانتشار العسكري لكلّ الفصائل المسلحة في محافظة إدلب، وقد يتمّ تحديد كيفيّة "التخلّص" من هيئة تحرير الشام، أي جبهة النصرة سابقاً، بما يناسب الجميع.

 

هذا ما تسعى إليه أنقرة أساساً بحسب محللين سياسيين أتراك.

 

ففي أنقرة يرى البعض أن تركيا ليست مستعدة للتنازل عن كامل إدلب، فتنازل مثل هذا يعتبر فشلاً مذلّاً لعمليتها ومصالحها شمال سوريا، وهي ستضغط باتجاه تنفيذ ضربات موضعية ضدّ جبهة النصرة.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو شرطية أرجنتينية قامت بإرضاع وتهدئة روع طفلة عفويا وتترقي مجرذ نملة ..... ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار..