عصام داري- يوميات نزقة

رئيس التحرير
2019.08.15 12:55


لان للغياب معنى اكبر من الحضور  احيانا ووجودا فارقا من معظم  الحضور المائع ..اليوم ؟ ولانني حظيت بنفس الشرف والحظ لزميلي عصام داري في العمل تحت اشراف الدكتور النزق   استعير زاوية ومعاني اسطر عصام  لتوديع ايقونة  وشيخ الكار للصحافة السورية حينذاك  الدكتور غسان ...


كتب عصام : هبط على روحي ونفسي خبر حزين جديد، وهل بقي متسع للأحزان؟ مات غسان الرفاعي!

من يعرف هذا الرجل.. بل من لا يعرف هذا الرجل الخارج من الزمن الجميل، والإعلامي اللامع صاحب الفتوحات في المجال الإعلامي.
عرفته رئيساً لتحرير «تشرين» عندما كنت محرراً مبتدئاً، وعرفته كاتباً كبيراً ومهماً عندما أصبحت رئيساً للتحرير في الجريدة نفسها.. وفي هذه الرحلة الطويلة.. كان من ألمع الإعلاميين العرب، وليس السوريين فقط على مدى ما يقرب من أربعة عقود لم يتغير الدكتور غسان الرفاعي، ظل كما هو بروحه المرحة و«قفشاته» وتعليقاته الساخرة الحاضرة أبداً كسرعة بديهته.
الأهم ظل غسان الرفاعي صاحب «يوميات نزقة» وصاحب القلم الذي يساوي سيفاً في المعركة.. وله مفعول الرصاصة التي تصيب الهدف.
و«يوميات نزقة» هي الزاوية اليومية التي كان يكتبها في «تشرين» منذ عام 1976، وفيما بعد صار يكتب في الصحيفة نفسها زاوية «أسبوعيات غير متزنة».
اختيار عنوان الزاوية وحده يدلك على أن هناك صحفياً بارعاً ومبدعاً يقف خلفه، فهو أراد إظهار النزق في زاويته الأولى، وإظهار عدم الاتزان في زاويته الأخيرة، وما بين النزق وعدم الاتزان علاقة وثيقة ورسالة تصور عصرنا النزق وغير المتزن، والرغبة في التنصل من أي مسؤولية عما ينشر في هذه الزاوية التي كانت غير متزنة.. وكتبت تحت تأثير النزق والنرفزة.. فاعذرونا!!
وزاوية «يوميات نزقة» كانت الوجبة الصباحية الأولى لكل متابعي جريدة تشرين إضافة إلى زاوية «عزف منفرد» التي كان يكتبها الراحل محمد الماغوط والأستاذ زكريا تامر، إضافة أيضاً لزاوية «أيام» للكاتب الراحل عادل أبو شنب، وزاوية «رأي» لأول رئيس تحرير لـ«تشرين» الراحل جلال فاروق الشريف.
معظم هذا الجيل الجميل رحل.. وها هو غسان الرفاعي ينضم إليه.. ولم يبق في الميدان إلا قلة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.
هذا الجيل كان مدرسة إعلامية كبيرة ومهمة في التاريخ السوري، ويشرفني أنني أحد تلاميذها وأن الأساتذة: الرفاعي والشريف وجبران كورية كانوا أساتذتي الذين اعترف بفضلهم علي مادمت حياً، وإذا كنت قد أنجزت شيئاً في حياتي في المجال الإعلامي، فإن الفضل لهؤلاء العمالقة الذين أودع اليوم واحداً منهم بحزن عميق.. فغسان الرفاعي خسارة ليس للإعلام السوري فحسب، بل للإعلام والأدب العربيين.
الكتابة عن غسان الرفاعي قد لا تنتهي فهناك حكايا كثيرة جداً، وطرائف لا تحصى كان طرفاً فيها.. لكنني أكتفي.. فالمساحة لا تسمح بالمزيد.. والحزن كاد يجمّد الأبجدية.
وداعاً ليومياتك النزقة التي سنشتاق إليها.. وداعاً لأسبوعياتك غير المتزنة التي غابت في زمن ضاع فيه الاتزان
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل