ï»؟

إما أن تقدم فيديو يثبت أنه حياً أو سيكون محمد بن سلمان في خطر بالغ.. ما الذي يجب أن تفعله السعودية الآن؟

رئيس التحرير
2018.12.15 09:11

 محمد بن سلمان وجمال خاشقجي لحظة دخوله السفارة السعودية

 

 

لا يزالُ اللغز قائماً. دخل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، المعروف بانتقاده للحكومة السعودية وولي عهدها، إلى القنصلية السعودية بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول، ولم يخرج منها أبداً. يقول المحققون الأتراك الذين يبحثون في اختفائه إنه قُتِل، أو ربما جرى اختطافه، داخل القنصلية من قبل فرقة سعودية تتألف من 15 فرداً.

فتحت هذه المزاعم النار على المملكة العربية السعودية، التي تنفي ارتكابها أي مخالفات. وكما يشير السعوديون، وهم على صواب، لا يمتلك المحققون الأتراك أدلة قاطعة. فالشيء الوحيد الذي نعرفه هو أن خاشقجي ذهب إلى القنصلية يوم الجمعة 28 من سبتمبر/أيلول للقيام ببعض الإجراءات حتى يتمكن من الزواج بخطيبته التركية، وأخبروه بأن يعود يوم الثلاثاء، 2 أكتوبر/تشرين الأول. كان يشعر بالقلق من إمكانية تعرضه للاختطاف وإعادته إلى السعودية إذا ذهب إلى القنصلية. دخل القنصلية حوالي الساعة 1:30 مساءً في 2 أكتوبر/تشرين الثاني، ولم يخرج منها أبداً.

انتقل خاشقجي إلى الولايات المتحدة في العام الماضي عندما بدأت السلطات السعودية في اعتقال العشرات من منتقديها. وبالطبع، كانت السعودية قد استهدفت في السابق معارضين ممن يعيشون بالخارج. إذ اختفى 3 أمراء يعيشون في أوروبا ممن كانوا ينتقدون الحكومة بين عامي 2015-2016. وعلى الرغم من أن خاشقجي لم يكن من العائلة الملكية فقد كان دون شك مُقرباً من مراكز السلطة. وبصفته ناقداً صريحاً ينتمي إلى نخبة المملكة فقد كان على اطلاع تام بما يجري جراء عمله مستشاراً للعائلة المالكة، واعتبره النظام من الأصوات التي لا يمكن تجاهلها.

تتزايد حدّة التوتّرات السعوديّة-التركيّة في الوقت الراهن. ففي يوم الاثنين، طلبت تركيا تفتيش القنصليّة السعوديّة، بينما قالت السلطات التركيّة إنها تقوم بالتحقيق في أمر سيّارة سوداء تحمل لوحات دبلوماسيّة تعتقد أنها ربما نقلَت خاشقجي من القنصلية. كما نشرت السلطات التركيّة مؤخّراً مقاطعَ التقطتها كاميرات المراقبة CCTV والتي تُظِهر دخولَ خاشقجي إلى القنصليّة والعديدَ من المركبات الدبلوماسيّة التي تحمل -على حدِّ زعمهم- ضبّاطاً من المخابرات السعوديّة ومسؤولين لحظةَ وصولهم ومغادرتهم القنصليّة.

طالَبَ الرئيس رجب طيّب أردوغان بأنْ تقدِّم السعودية مقطعَ فيديو يثبت أنَّ خاشقجي غادرَ القنصليّة، قائلاً إنّ المسؤولين السعوديّين «لا يُمكنهم إنقاذَ أنفسهم» عن طريق الاكتفاء بإعلانهم أنَّ خاشقجي قد غادَرَ المبنى. وعلى نحوٍ غريب، يبدو أنَّ تركيا في الوقت الحالي تهدِّئ من حدّة خطابها بعد أنْ أثارت الأمور في البداية: فقد زعمَت صحيفة موالية للحكومة أنَّ تركيزَ التحقيقات انتقل إلى احتماليّة تهريب خاشقجي خارج تركيا. ونقل المسؤولون الأتراك سرّاً إلى نظرائهم الأميركيّين بأنهم ما زالوا يعتقدون أن الصحافيّ الناقد قُتِل، لكنّ قيادة أنقرة مستعدة لقبول التهدئةَ مع الرياض مقابل تقديم تنازلات.

على الرغم من الخصومة السياسيّة القائمة بين البلدين، فإنهما حريصان في العادة على تجنّب الخصومة العلنيّة. ومع ذلك، يمكن لأنقرة أنْ تطردَ السفيرَ السعوديَّ في تركيا بسبب هذا الأمر، ما يَدفَع الرياض بدورها إلى اتّخاذ تدابير انتقاميّة. ومن الممكن للأزمة الدبلوماسيّة الناجمة أن تجرَّ الولايات المتحدة إلى نزاعٍ بغيضٍ بين حليف في الناتو وأحد أقرب حلفائها في الشرق الأوسط، ما قد يُجبِر واشنطن على اختيار أحد الطرفَين.

ظلت وزارة الخارجيّة -ربما في محاولة لعدم التورط في خلافٍ دبلوماسيّ- صامتة فيما يتعلّق باختفاء خاشقجي، إِذْ طلَب وزيرُ الخارجية مايك بومبيو من السعودية دعم إجراء تحقيقٍ «شفّاف» في اختفاء خاشقجي. لكن هذا لا يَكفي. قد تكون الولايات المتّحدة تتمتّع بعلاقاتٍ قويّة مع السعوديّة، لكن ذلك لا يُعفِي واشنطن من مسؤوليّتها في حماية الصحافيّين في جميع أنحاء العالم.

وصلت حريّة الصحافة إلى الحضيض في الشرق الأوسط. ويجب ألا تَغيبَ عن أحدٍ سُخرية الموقف في قيام تركيا، دائمة الاعتقال للصحافيين، بفتح تحقيقٍ يتعلَّق بصحافيٍّ سعوديٍّ مفقود. تَمتلِك  السعودية بدورها نفسُها سجلّاً رهيباً في هذا الصدد.

ومن جانبه، قال نائب الرئيس، مايك بِنس، إنّه يشعر «بقَلقٍ بالِغٍ» إزاءَ التقارير التي انتشرت، ووجّه الانتباهَ إلى مدى التهديد الذي تواجهه حرّية الصحافة على المستوى العالميّ. ويَلزَم الآن استخدام المزيد من هذه اللغة للتأكيد على التزام أميركا بحريّة الصحافة وحريّة التعبير على الصعيد العالميّ.

لا يزال مصير خاشقجي مجهولاً. ولكن اختفاءَه بالتأكيد أمرٌ واقع. وقد حدث هذا داخل مبنى دبلوماسيٍّ سعوديٍّ، أي أرضٍ ذاتِ سيادةٍ سعوديّة. لا يوجد أيَّ دليلٍ على براءة الرياض أو تورُّطها في الأمر، ولكن من الصعبِ الوثوق بأيٍ من الروايات الرسميّة التركيّة أو السعوديّة، نظراً لوَلَع الأولى بنشر الأخبار المُضَلِّلة وتقديم الثانيةلتفسيرات عديدة.

إن ما يحوم من غموض حول مكان خاشقجي يضع السعوديين بالفعل في موقف سيئ، لكن اختفاءه- سواء أكان اختطافاً أو قتلاً- سيضع الرياض على مسار لا يُنبئ بخير في ما يتعلق بسمعة ولي العهد محمد بن سلمان وبخططه الإصلاحية للمملكة وبعلاقته مع الولايات المتحدة.

حقق الأمير الشاب العديد من الانتصارات البارزة، لكنه أظهر أيضاً ميلاً مقلقاً للرد بطريقةٍ لا تتناسب مع حجم الانتقاد، سواء أكان ذلك من مصادر محلية أو أجنبية. ينبغي على وزارة الخارجية والبيت الأبيض مطالبة السعوديين بتقديم إجابات عن مكان وجود خاشقجي، والضغط على كل من أنقرة والرياض للإعلان عن الأدلة المتعلقة بالقضية. ولا يبدو أن الغضب الناجم عن اختفاء خاشقجي سيتبدد قريباً.

– ترجم هذا المقال عن مدونة صحيفة The Hill الأميركية.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو